متظاهرون غاضبون يحاصرون موكب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز
حاصر عشرات المتظاهرين موكب الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبدالعزيز، لعدة دقائق، الخميس، أثناء زيارته مدينة آلاك، وسط البلاد. ورفع المتظاهرون شعارات مناوئة لحكم الرئيس الموريتاني، ومطالبة بالإفراج الفوري عن 3 حقوقيين معتقلين منذ شهور وهم، بيرام ولد اعبيدي، رئيس حركة المبادرة الإنعتاقية "ايرا"، و…
حاصر عشرات المتظاهرين موكب الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبدالعزيز، لعدة دقائق، الخميس، أثناء زيارته مدينة آلاك، وسط البلاد.
ورفع المتظاهرون شعارات مناوئة لحكم الرئيس الموريتاني، ومطالبة بالإفراج الفوري عن 3 حقوقيين معتقلين منذ شهور وهم، بيرام ولد اعبيدي، رئيس حركة المبادرة الإنعتاقية "ايرا"، و إبراهيم ولد بلال، نائب رئيس الحركة، وجيبي صو، رئيس حركة "كوتل" الحقوقية.
ومن بين الشعارات التي رفعها المتظاهرون "لا للحبس التحكمي"، "أطلقوا سراح بيرام ورفاقه"، "لا للعدالة الانتقائية"، كما رفعوا صورا مكبرة للمعتقلين، حسب ما صرح به مصدر محلي لوكالة الأناضول.
وأمضي الرئيس الموريتاني عدة دقائق محاصرا من طرف أنصار المعتقلين قبل أن تتدخل قوي الأمن لإبعادهم عن موكبه.
وكانت الشرطة الموريتانية أوقفت الحقوقيين الثلاثة منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، بتهم تتعلق بـ"التجمهر غير المشروع والتحضير للقيام بأعمال تخريبية" بمدينة روصو، جنوبي البلاد، قبل أن تصدر محكمة بسجنهم عامين.
و"إيرا" هي حركة حقوقية تأسست في 2011، وتناهض بشكل خاص قضايا الأرقاء السابقين بموريتانيا ويرأسها بيرام ولد أعبيدي الحقوقي الموريتاني البارز (ينتمي لشريحة الأرقاء السابقين).
ويثير موضوع الرق جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية بموريتانيا؛ حيث تتهم جهات حقوقية سلطات البلاد بـ"التستر" على الظاهرة، في حين ترى الحكومة أنها تبذل جهودًا كبيرة للقضاء على مخلفات الرق.
وطالبت عشرات المنظمات الحقوقية الوطنية والإقليمية بالإضافة إلى منظمة العفو الدولية، بالإفراج الفوري عن الحقوقيين المعتقلين في موريتانيا وفي مقدمتهم بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، رئيس حركة إيرا الحقوقية المناهضة للرق.
وقالت المنظمات في بيان مشترك، إن الحكم بسجن المدافعين عن حقوق الانسان على أساس نشاطات التعبئة حول موضوع العبودية يتعارض مع خارطة الطريق التي اعتمدتها الحكومة الموريتانية، شهر مارس/اذار من العام الماضي، من أجل مكافحة مخلفات الرق و"خلق الظروف الملائمة للعدالة في ولوج الملكية العقارية".
وأوضحت المنظمات في بيانها أن ممارسة الرق ما تزال قائمة في موريتانيا، رغم أن الدولة أصدرت القوانين التي تجرم الرق منذ استقلال البلاد لكن السلطات تقاعس في تطبيقها. وأضافت المنظمات أن "قادة حركة إيرا اعتقلوا خلال قافلة سلمية ضد ممارسة الرق ويعبئون السكان حول موضوع الملك العقاري للمنحدرين من الأرقاء".
وخلصت إلى أنها تعتبر كلاً من إبراهيم ولد بلال ولد رمظان، وجيبي صو، وبيرام ولد الداه ولد اعبيدي، سجناء رأي معتقلين بسبب نشاطاتهم السلمية الهادفة إلى مكافحة الرق، واستنكرت الحكم الصادر بحقهم بالسجن سنتين.
وقبل عدة أشهر، اتخذت الحكومة الموريتانية سلسلة من الإجراء للقضاء على مخلفات العبودية تحت اسم "خارطة الطريق" التي تتضمن تطبيق 29 توصية خاصة بمحاربة "الرق".
واعتبر مراقبون أن خارطة الطريق تطال مجالات قانونية واقتصادية واجتماعية، وتشكل خطوة أكثر عمليةفي محاربة هذه الظاهرة.
ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينيات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني بين كافة فئات المجتمع الموريتاني، سواء تعلق الأمر بالأغلبية العربية، أو الأقلية الأفريقية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)