مؤتمر \'التجديد والتشبيب\' يبقى بوتفليقة الزعيم للدولة ولجبهة التحرير

زكى المؤتمر العاشر لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري الحاكم رئيس الدولة عبدالعزيز بوتفليقة رئيسا للحزب، وسط توقعات بتجديد الثقة في الأمين العام الحالي، عمار سعداني لولاية أخرى من خمس سنوات. وانطلقت الخميس بالجزائر العاصمة أعمال المؤتمر العاشر لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم والتي تدوم ثلاثة…

مايو 29, 2015 - 18:39
تم التحديث: 11 سنوات منذ
2 1.9ك
مؤتمر \'التجديد والتشبيب\' يبقى بوتفليقة الزعيم للدولة ولجبهة التحرير

زكى المؤتمر العاشر لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري الحاكم رئيس الدولة عبدالعزيز بوتفليقة رئيسا للحزب، وسط توقعات بتجديد الثقة في الأمين العام الحالي، عمار سعداني لولاية أخرى من خمس سنوات.

وانطلقت الخميس بالجزائر العاصمة أعمال المؤتمر العاشر لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم والتي تدوم ثلاثة أيام تحت شعار "التجديد والتشبيب" بمشاركة 1300 مندوب للحزب، وبحضور أغلب أعضاء الحكومة يتقدمهم رئيس الوزراء عبدالملك سلال إلى جانب مسؤولين سامين في الدولة وممثلين عن سفارات عدة دول.

وشهدت جلسة الافتتاح رسالة للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قرأها نيابة عنه وزير العلاقات مع البرلمان والقيادي في الحزب الطاهر خاوة.

ويعد بوتفليقة القادم سياسيا من جبهة التحرير الوطني الرئيس الشرفي للحزب الحاكم منذ العام 2005، غير أنه لا يشارك في اجتماعات الحزب الرسمية بسبب حالته الصحية.

واستهل الرئيس الجزائري رسالته بالقول "اسمحولي بالتطفل عليكم فمسؤولياتي الدستورية تفرض علي ألا أكون متحيزا لأي حزب ولكن رئيسا لكل الجزائريين".

وتناقش أشغال الحزب التي تتواصل إلى غاية السبت، لوائح تتعلق بالقانون الأساسي الجديد وبرنامج الحزب إلى جانب انتخاب أعضاء اللجنة المركزية وهي أعلى هيئة قيادية في الحزب، وكذلك انتخاب أمين عام جديد للحزب أو تجديد الثقة في عمار سعداني لولاية جديدة حسب إدارة المؤتمر.

وتشير كل التوقعات في وسائل الإعلام المحلية وداخل المؤتمرإلى أن عمار سعداني سيكون المتسابق الوحيد لمنصب الأمانة العامة كونه يحظى بدعم رئيس البلاد، فيما يقول معارضون له إنه قام قبل المؤتمر بفرض مؤيديه كمندوبين .

ويقود عمار سعداني (64 سنة) وهو رئيس البرلمان الجزائري سابقا الحزب الحاكم منذ أغسطس/ آب 2013 تاريخ انتخابه خلفا لعبدالعزيز بلخادم الذي أطاحت به أزمة داخلية شهدها الحزب.

وأعلن بوتفليقة في رسالته للمؤتمر دعمه لقيادة الحزب الحالية بقيادة الأمين العام عمار سعداني.

ويقول محللون إن مثل هذه الممارسات تكشف عن أن الطبقة السياسية الحاكمة في الجزائر ما تزال تراوح مكانها في الانغلاق وسياسة إغماض العين عن مطالب المجتمع المدني بضرورة التوجه نحو الانفتاح السياسي في البلاد والاعتبار من التطورات التي حصلت في المنطقة، وذهبت بأكثر من نظام سياسي في المنطقة كان يرفض الإصلاح مثل النظام الجزائري.

وفي الجزائر، ورغم مظاهر التفرقة الشكلية بين الدولة والأحزاب السياسية، ماتزال هذه الدولة متماهية مع الحزب الحاكم وغير منفصلة عنه وتقوم على تحقيق مصالحه ومصالح القيمين عليه والمنتسبين اليه في الغالب لغايات منفعية لا اكثر.

ويعتبر النظام الجزائري بشكله الحالي الرافض لأي تسوية مع المعارضة بشأن مزيد من الانفتاح السياسي وتمكينها من حظوظ جادة في المشاركة، كأحد آخر الأنظمة العسكرية الشمولية على الطريقة السوفييتية، التي استمرت وقاومت كل رياح التغيير التي مرت على العالم وعلى المنطقة العربية في اكثر من حقبة زمنية آخرها رياح الربيع العربي، وذلك عبر ادعاء ديمقراطية مزيفة تركز على المظاهر الجوفاء لفكرة الحرية التي لا يمكنها ان تغير من جوهر الاستبداد والفساد قيد انملة.

وقال بوتفليقة "استبشر بالنتائج التي سيفضي إليها المؤتمر العاشر بسبب ما اكتسبه من رصيد نضالي والتجديد والتشبيب هو شعار سينقل الحزب لعهد جديد".

وفور قراءة الرسالة، عرض الأمين العام للحزب عمار سعداني لائحة على المشاركين في المؤتمر "لتزكية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للحزب"، وهو قرار زكاه المشاركون في المؤتمر بالإجماع.

ويقول مراقبون، إن مؤتمر حزب جبهة التحرير يدور في جو من الاسترخاء والارتياح النسبي في غياب مظاهر الخوف من أي احتجاجات داخل انصار الحزب الغاضبة من سياسة تكريس الأمر الواقع والانغلاق حزبيا، عبر التمرس وراء وجوه مستهلكة لقيادة الحزب ومن ورائه الدولة، وعلى مستوى الحياة السياسية العامة عبر اعطاء الانطباع بأنه لا نية لأي تغيير ممكن في الايام وربما السنوات القادمة في واقع طريقة حكم الجزائر، رغم ان التجربة الماضية كانت مليئة بالموت والاحزان، وأيضا بالنهب العام المنظم لخيرات البلاد التي تذهب الى جيوب قلة من المتنفذين في النظام، مدنيين وعسكريين، ومن رجال الاعمال الفاسدين المرتبطين به.

ويحذر هؤلاء المراقبون من أن حزب جبهة التحرير المتزوج من نظام الحكم في الجزائر برباط مقدس عجزت المعارضات عن فك عراه الوثيق، يخطئ ان ظن ان النهاية المأساوية للربيع العربي في أكثر من بلد عربي يمكن أن تكون حجة له لإقناع نفسه بأن الجزائريين قد أحبطوا في مآلات هذا الربيع وقعدوا الى الابد وتخلوا عن رغبتهم الجامحة في تغيير واقع الحال والتخلص من ربقة نظام متكلس جامد وفاسد، خوفا من ـ وكما يزعم أركان النظام ـ من الإرهاب المتربص بالدولة.

ونجح النظام الجزائري طيلة أكثر من اربعة سنوات في تخفيف حدة الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالتنمية والتشغيل وبالحريات السياسية وبمنع تأبيد رئاسة بوتفليقة للدولة تحت غطاء التحايل الدستوري، وذلك عبر الانفاق السخي من ميزانية الدولة لدعم المواد الاستهلاكية وتمكين عدد من المواطنين من الاعانات العينية وذلك بفضل العائدات الهائلة المتأتية من مبيعات النفط والغاز، لكن هذا الأسلوب لن يكون متاحا في المرحلة المقبلة التي قد تشهد عودة الغليان للشارع الجزائري، إذ تشهد العائدات البترولية انخفاظا حادا بسبب تراجع الاسعار في الأشهر الأخيرة إلى اقل من نصف ما كانت عليه قبل أكثر من سنة، إلى درجة ان رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال أتخذ سلسلة من التدابير التقشفية والتراجع عن انجاز عددا من مشاريع البنية الاساسية الضخمة خوفا من احتمال عدم القدرة على تمويلها.

وسبق عقد المؤتمر العاشر لجبهة التحرير الوطني أزمة داخلية بين الأمين العام الحالي ومعارضين يتقدمهم الأمين العام السابق عبدالعزيز بلخادم وصلت إلى أروقة المحاكم.

ورفع المعارضون دعوى لإبطال رخصة عقد المؤتمر العاشر لكن المحكمة الإدارية بالعاصمة أصدرت قرارا الأربعاء بجواز عقده، ورفضت هذه الدعوى من المعارضين الذين أكدوا في تصريحات لوسائل إعلام محلية عدم اعترافهم بنتائج هذا المؤتمر.

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
Saraha
Saraha 11 سنوات منذ
<strong>Takwanour@hotmail.fr</strong> الاسلام ضد الفرقة يدعو لجمع شمل ووحدة الامة ( المسلم كالبنيان المتراص) نضام العسكر حارب الاسلام وحركاته وبدلها باخرى مسيسة وزور حقائق ونشر الكراهية والعداءًعبر اجيال لماذا يتدخل العسكر في شؤون المغرب ويدعم الحركات الإرهابية لنشر الفتن وتقسيم البلد الشقيق في الدين والعادات والتقاليد واللغة والأصل نعم هناك تهريب للمخدرات من المغرب الى الجزاءر وبالمقابل هناك تهريب لحبوب الهلوسة والخمر من الجزاءر الى المغرب حرب الأنظمة العين بالعين والسن بالسن حسبنا الله ونعم الوكيل
بنعمرو
بنعمرو 11 سنوات منذ
<strong>سأدس أولى العزم</strong> بوتفرقة من أولي العزم لذا غير مسموح لأي رقع رأسه أمام سليمان الجاء_ئر وإلا تغور البركة والسلم والأمن وإعادتها تتطلب أضحيات أكثر عدد مما تم دبحهم قبل متم القرن العشرين بعد أن سلموا وثنهم للجبين طواعية من أجل إنقاد محمية دوكول ورد الأمانة لمنشئها بعد تقديم آيات الشكر والانبطاح على ما أسداه للطغمة التي عاثت فسادا وفواحش، من نعم وريع. التزكية كانت للرجل المناسب للمكان المناسب ولا ند بإمكانه مصارعته على المنصب فهو الأقوى علما وكذبا وضحكا على الدقون ونفاقا وشوفني من العيار الثقيل ولا خلفة له وحصور. قادر على كل المهام القدرة ولا أحد ممن سبقوه كانت له الجراة في اعتماد الأرض المحروقة ولا انتفخت بطون حاشيتهم كما انتفخت بطون جنيرالته قبلا ودبرا. وبإمكانه، فيما بقي له من عهد، الرابعة وما تليها أن ينصب العداء كل بلدان العالم التي تقف مع العدو اللذوذ الذي حرمه مرفأ على الأطلنتي وأوشي بعملية السطو على المساعدات الموجهة للمحتجزين بتندوف وساعد في حرمانه تنظيم الكاف ل2018 . قد يقول قائل أن التزكية مجاملة ومحاباة وتزلف وتقرب ورد جميل. لآ يا سادة يا سدج ومنبطحين. ما ناكرو الجميل إلا جاحدون وحمدا لله بالجاء_ئر قلة من هؤلاء المقنعين ومؤشرهم بالكاد يغمز 0.01°/° وهو الرقم المستخلص من عملية انتخابات العهدة الرابعة ونفس النسبة قد تكون في الخامسة وإن بزيادة طفيفة ولا تأثير عليها في تحصيل الحاصل.. أدرك شهرزاد الصباح وستسكت عن الكلام المباح إلى أن تتناول فطور الصباح وتكمل باقي الفصول