أبو جرة سلطاني يدافع عن رفيق خليفة ويعتبره من خدام الجزائر الأوفياء
شهدت أمس محكمة الجنايات في البليدة (45 كيلومتر غرب العاصمة الجزائرية) التي تجري فيها محاكمة رجل الأعمال السابق رفيق عبدالمومن خليفة المتهم الرئيسي في «فضيحة القرن» مفاجأة من العيار الثقيل، إذ أثنى أبو جرة سلطاني الوزير السابق والرئيس السابق لحركة مجتمع السلم على رفيق خليفة، وقال إن هذا الأخير قدم…
شهدت أمس محكمة الجنايات في البليدة (45 كيلومتر غرب العاصمة الجزائرية) التي تجري فيها محاكمة رجل الأعمال السابق رفيق عبدالمومن خليفة المتهم الرئيسي في «فضيحة القرن» مفاجأة من العيار الثقيل، إذ أثنى أبو جرة سلطاني الوزير السابق والرئيس السابق لحركة مجتمع السلم على رفيق خليفة، وقال إن هذا الأخير قدم أشياء كثيرة إيجابية، وأنه لا يوجد دليل على تهريبه للأموال، في شهادة أثارت استغراب ودهشة كل الحاضرين في الجلسة.
لفت حضور الوزير السابق إلى المحاكمة للإدلاء بشهادته الانتباه، خاصة وأن عددا من المسؤولين تخلفوا عن الحضور، خلافا لما قاله القاضي عند انطلاق المحاكمة، بالتأكيد على أن كل الشهود سيحضرون أو يتم إحضارهم، لكن ذلك لم يحدث، ولم يحضر هؤلاء المسؤولين للإدلاء بشهادتهم، خلافا لما كان عليه الأمر، في المحاكمة الأولى التي جرت سنة 2007، والتي غاب عنها رفيق عبدالمؤمن خليفة.
ورغم أن أغلبية الذين تعاقبوا على قاعة المحكمة للإدلاء بشهادتهم، سعوا لتبرئة أنفسهم، إلا أن أبو جرة سلطاني فعل ما هو أكثر، عندما أدلى بشهادة لصالح خليفة، وهو ما أثار استغراب واندهاش الحاضرين في القاعة، إذ أكد على أن رجل الأعمال قدم أشياء كثيرة إيجابية، خاصة في مجال الطيران، ولما سأله النائب العام عن رأيه في الشركات والمؤسسات التي أودعت أموالها في بنك الخليفة، أن ذلك كان طبيعيا لأن البنك كان يمنح نسب فوائد مرتفعة، وأنه من الطبيعي أن كل مسؤول عن شركة أو مؤسسة يبحث عن تحقيق الربح.
ولما سأله كيف يقول بأن خليفة قدم أشياء إيجابية، في حين أن الأموال كانت تهرب ليلا، وضبط جزء منها في المطار، رد الوزير السابق بأنه ( خليفة) لم يكن بالضرورة على علم بأن الأموال كانت تهرب، وبأنه حتى وإن وقعت أخطاء في التسيير، فإن هذا لا ينفي أنه قدم أشياء إيجابية، وهو كلام جعل المتهم الرئيس في «فضيحة القرن» يرسم ابتسامة على شفتيه، فيما سأل النائب العام مسترسلا: قل لنا أشياء أخرى إيجابية عملها خليفة؟ وهنا تدخل القاضي وقد بدا عليه الحنق قائلا: «أطلب منه أن يرافع بدلا عنك أفضل».
القضية متواصلة لأسبوعين على الأقل قبل الفصل فيها، الجميع شبه مقتنع أن المحاكمة لم تكشف ما كان منتظرا منها، فلا أحد أراد الاقتراب من مناطق الظل والنقاط الملغمة في هذه القضية، وحتى المتهم الرئيس رفيق خليفة الذي سبق وأن أطلق تصريحات نارية خلال سنوات منفاه البريطاني، ذكر فيها وقائع وأسماء لكبار المسؤولين اتهمهم بالاستفادة من امبراطوريته المالية، ثم سارعوا لتدميرها لأسباب وخلفيات سياسية، فخليفة فضل الإبقاء على معركته قانونية وإجرائية، وكشف طوال المحاكمة عن أن الكثير من الأمور في الملف لا يمكنها أن تصمد أمام أي تحقيق جدي، وأن علامات استفهام كثيرة تحوم حول الملف والطريقة التي أجريت بها التحقيقات، وكذا عملية تصفية البنك وبيع ممتكات الامبراطورية، وهناك أيضا شبه قناعة بأنه رغم أن المتهم الرئيس عرف كيف يدافع عن نفسه دون أن يلعب ورقة السياسة، إلا أن استفادته من البراءة أمر شبه مستحيل، وأنه إذا استفاد من حكم سجن مخفف قد يكون حقق انتصارا كبيرا، لأن القضية هذه لن تكشف عن كل تفاصيلها الآن.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)