الجزائر تسلم تونس قائمة اسمية بأكثر من 4 آلاف مقاتل مكلفين بهجمات مسلحة على مؤسساتها الحيوية
حذرت السلطات الجزائرية تونس من هجمات محتملة لتنظيم الدولة الإسلامية في إطار مخطط يستهدف استقرارها، وسلمتها قائمة اسمية بأكثر من 4500 مقاتل في صفوف التنظيم ينتمون إلى عدة دول منها تونس والجزائر، تم تكليفهم بـ"الإعداد لهجمات مسلحة" على مؤسسات سيادية مثل الثكنات العسكرية ومراكز الأمن وكذلك على منشآت…
حذرت السلطات الجزائرية تونس من هجمات محتملة لتنظيم الدولة الإسلامية في إطار مخطط يستهدف استقرارها، وسلمتها قائمة اسمية بأكثر من 4500 مقاتل في صفوف التنظيم ينتمون إلى عدة دول منها تونس والجزائر، تم تكليفهم بـ"الإعداد لهجمات مسلحة" على مؤسسات سيادية مثل الثكنات العسكرية ومراكز الأمن وكذلك على منشآت حيوية.
وقالت تقارير إعلامية وأمنية متطابقة "إن مصالح مكافحة الإرهاب بالجزائر حذرت تونس وبعض الدول التي يتم معها التنسيق الاستخباراتي من مخطط هجمات يعد لها تنظيم الدولة الإسلامية"، الذي قويت شوكته في ليبيا وسيطر على عدد من المناطق و"تحول إلى خطر حقيقي" على تونس.
يأتي ذلك، في وقت أقرت فيه السلطات التونسية أن "تدهور الأوضاع في ليبيا بات يهدد أمن تونس واستقرارها"، مؤكدة أن "التهديدات الكبرى التي تواجهها البلاد متأتية من ليبيا". كما كشفت أن منفذي الهجوم على متحف باردو في مارس/اذار تلقوا تدريبات في معسكرات تشرف عليها الجماعات الجهادية في الصحراء الليبية.
وهذه أول مرة، تعترف فيها السلطات التونسية بأن الجهاديين التونسيين الذين يتلقون تدريبات في معسكرات ليبية "نجحوا" في التسلل إلى داخل البلاد، ونفذوا هجمات وفي مقدمتها الهجوم على متحف باردو، والذي خلف أكثر من 70 ضحية بين قتيل وجريح أغلبهم من السياح.
فقد أكد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد في تصريحات سابقة أن "منفذي الهجوم على متحف باردو قد تلقوا تدريبات في ليبيا"، مشددا على أن "الأزمة في ليبيا كان لها تداعيات مباشرة على الوضع الأمني في تونس".
وتزامنت تصريحات الصيد مع تصريحات مماثلة لوزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي الذي قال إن "التهديدات الكبرى التي تواجهها تونس متأتية من الوضع الأمني المتدهور في ليبيا"، وأكد أن الأجهزة الأمنية كشفت عن "العديد من مخازن الأسلحة في الفترة الأخيرة جنوب البلاد" وكانت موجهة إلى الجماعات الجهادية في سلسلة جبال الشعانبي.
وكشفت نفس التقارير الإعلامية والأمنية أن الأجهزة الأمنية الجزائرية سلمت تونس قائمة اسمية بأكثر من 4500 مقاتل في صفوف تنظيم الدولة تم تكليفهم بالإعداد لشن هجمات مسلحة داخل البلاد.
وتضمنت التحذيرات الأمنية الجزائرية استخدام عناصر تنظيم الدولة والقاعدة في المغرب الإسلامي وأنصار الشريعة، أسلوب جديد في التنقل وعمليات تمويه عبر استعمال جوازات سفر متعددة الجنسيات والمشاركة في رحلات سياحية بحرية منظمة في مجموعات من أجل تسهيل الاختراق والعبور نحو الأراضي التونسية.
وكانت تقارير استخبارتية، كشفت أن أكثر من 1000 مقاتل انضموا خلال الأسابيع الماضية إلى تنظيم الدولة الاسلامية يحملون جنسيات تونسية ومصرية وفرنسية ومالية ونيجيرية.
ويحذر الخبراء من أي استخفاف بخطر داهم تقوده الجماعات الجهادية التونسية الليبية المرتبطة بالقاعدة وبتنظيم "الدولة الإسلامية"، والتي كانت أعلنت في أكثر من مناسبة أنها تسعى إلى إقامة "إمارة إسلامية" في الجنوب التونسي وبالتحديد في محافظة مدنين التي حولتها تلك الجماعات خلال السنوات الثلاث الماضية إلى مربع جهادي، حيث تصدرت المرتبة الأولى من بين المحافظات التونسية المصدرة للمقاتلين في صفوف جبهة النصرة وتنظيم "الدولة الإسلامية".
وتتحدث تقارير أمنية واستخباراتية عن وجود تنسيق بين الجماعات الجهادية التونسية والجماعات المسلحة الليبية في إطار مخطط يتجاوز حدود ليبيا ليشمل بالأساس تونس التي أعلنها تنظيم أنصار الشريعة بقيادة سيف الله بن حسين الملقب بأبوعياض أرض جهاد، بعد أن بايع أبوبكر البغدادي ودعاه إلى توسيع نشاط تنظيم الدولة ليشمل تونس.
ويشرف أبوعياض حاليا على معسكرات لتدريب المقاتلين التونسيين في مدينة درنة الليبية وهو يحظى بحماية ودعم قيادات الجماعات الجهادية الليبية ويمثل قناة التواصل بينها وبين الجماعات التونسية مثل تنظيم أنصار الشريعة وكتيبة عقبة بن نافع التي نفذت تبنت الهجوم على متحف باردو.
ولا تخفي الأجهزة الأمنية أنها تواجه صعوبات في رصد تحركات الجهاديين القادمين من ليبيا مستفيدين من حالة الانفلات الأمني على الشريط الحدودي، كما لم تخف أنها توصلت إلى معلومات دقيقة تؤكد أن الجماعات الجهادية الليبية والتونسية تخطط للزج بتونس في حالة من الفوضى الأمنية.
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة العدل الليبية أحمد الجمهور قال في وقت سابق إن عدد المقاتلين التونسيين في ليبيا يقدر بحوالي 2500 مقاتل يتواجد أغلبهم في طرابلس وصبراطة وسرت ومصراتة.
وعثرت الأجهزة الأمنية على مخازن أسلحة في بلدة بن قردان المحاذية للحدود الليبية خزنها جهاديون تونسيون تلقوا تدريبات عسكرية في منطقة درنة الليبية بهدف توجيهها إلى كتيبة عقبة بن نافع المرتبطة تنظيميا بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الأمر الذي بدا مؤشرا قويا على أن ليبيا باتت خزانا من المقاتلين التونسيين ومن السلاح يستهدف في العمق أمن تونس واستقرارها.
وقاد تزايد عدد هجمات الجهاديين وتفكيك العشرات من الخلايا في عدد من المدن والأحياء الشعبية السلطات الأمنية إلى الإقرار بأن التنظيم المتشدد بات يهدد أمن البلاد واستقرارها خاصة بعد الهجوم الدموي على متحف باردو والذي خلف أكثر من 70 ضحية بين قتيل وجريح، وهو أول هجوم يتبناه التنظيم.
وفيما تقدر السلطات الأمنية عدد الجهاديين العائدين بـ500 شخص نظموا صفوفهم وهم ينشطون في شكل خلايا نائمة، يقول خبراء في الجماعات الجهادية أن عددهم أكثر من ذلك بكثير ويفوق 100 شخص تسللوا خلال السنوات الثلاث الماضية عبر الشريط الحدودي الجنوبي مع ليبيا بعد أن تلقوا تدريبات إضافية في معسكرات بصحراء ليبيا يشرف عليها سيف الله بن حسين الملقب بأبوعياض أمير جماعة أنصار الشريعة المصنفة تنظيما إرهابيا.
وبحسب تقديرات غير رسمية تنتشر في تونس، فإن أكثر من 180 خلية جهادية تنشط خاصة في الأحياء الشعبية المتاخمة للعاصمة وفي الجهات الداخلية المحرومة، وتتولى تجنيد الشباب والفتيات وتسفيرهم إلى سوريا والعراق للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية.
وتمكنت تلك الخلايا من تجنيد أكثر من 1200 شخص خلال العام 2014 وبداية العام 2015 غير أن السلطات منعتهم من السفر دون أن تقدم إيضاحات حول الطريقة التي تعاطت بها معهم، وما إذا كانت حققت معهم أو وضعتهم تحت المراقبة الأمنية المشددة.
وأظهرت دراسة إحصائية حديثة أجراها الاتحاد العام لطلبة تونس أن تنظيم الدولة الإسلامية استقطب 1200 طالبا بعد أن تم تجنيدهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي من مختلف الجامعات التونسية. كما كشفت الدراسة أن 78 بالمئة من الطلبة الذين التحقوا بتنظيم الدولة كانوا من "المتفوقين في اختصاصات علمية مثل الطب والهندسة وعلم الكيمياء".
وتقر السلطات الأمنية بخطورة المقاتلين التونسيين في صفوف تنظيم الدولة بعد أن فاق عددهم 3 آلاف بحسب التقديرات الرسمية و5 آلاف وفق تقديرات الخبراء الأمنيين، غير أنها لم تقر بأن العشرات منهم يحتلون مراكز قيادية خطيرة.
وتقدر تقارير أمنية عربية وغربية عدد القياديين التونسيين في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية ما بين 80 و120 قياديا يستحوذون على مراكز أمنية وعسكرية ولوجستية متقدمة في صفوف التنظيم الإرهابي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)