أنصار البوليساريو يقتحمون قنصلية المغرب في جزر الكناري
قامت مجموعة من أنصار البوليساريو من الصحراويين والإسبان باقتحام قنصلية المغرب في مدينة لاس بالماس في جزر الكناري للتضامن مع صحراوية تطالب السلطات المغربية بفتح تحقيق حول ملابسات وفاة ابنها محمد لمين هيدالة. وبدأت قضيتها تشهد تطورات شبيهة بما جرى مع أميناتو حيدر خلال سنة 2015. وتتهم الرباط…
قامت مجموعة من أنصار البوليساريو من الصحراويين والإسبان باقتحام قنصلية المغرب في مدينة لاس بالماس في جزر الكناري للتضامن مع صحراوية تطالب السلطات المغربية بفتح تحقيق حول ملابسات وفاة ابنها محمد لمين هيدالة. وبدأت قضيتها تشهد تطورات شبيهة بما جرى مع أميناتو حيدر خلال سنة 2015. وتتهم الرباط البوليساريو بتحريك هذا الملف لأغراض سياسية وليس حقوقية.
ويتعلق الملف هذه المرة بفقدان صحراوية تسمى «تكبر هدي» لابنها في حادث يعود إلى شباط/فبراير الماضي في مدينة العيون في الصحراء الغربية، وأكدت السلطات المغربية مقتل الشاب نتيجة شجار عادي بين الشباب واتخذ القضاء مساره في المحاكمة والعقوبة. وترفض الأم الصحراوية التحقيق القضائي المغربي وتطالب في المقابل بتحقيق مستقل لا تشرف عليه السلطات المغربية.
ودخلت الأم الصحراوية إضرابا عن الطعام منذ منتصف أيار/مايو الماضي أمام مقر القنصلية المغربية في مدينة لاس بالماس في جزر الكناري، وهي المنطقة الإسبانية التي تعتبر معقلا لأنصار البوليساريو في هذا البلد الأوروبي.
وبدأت المضربة عن الطعام تجلب انتباه الرأي العام الإسباني والدولي ووسائل الإعلام، ويتجلى ذلك في عقدها ندوة في مقر البرلمان الأوروبي ثم بدء وسائل الإعلام بالاهتمام بملفها. وتولي حزب بوديموس اليساري الدفاع عنها ومطالبة ملك إسبانيا فيلبي السادس بالتدخل لدى المغرب، لفتح تحقيق في مقتل محمد لمين هيدالة. كما يحضر معها سياسيون وحقوقيون إسبان باستمرار إلى جانبها. ومن ضمن التطورات في الملف، قيام صحراويين من أنصار تقرير المصير وإسبان باقتحام القنصلية المغربية في لاس بالماس الخميس الماضي، مرددين شعارات ضد المغرب ومطالبين بفتح تحقيق في ملف محمد لمين هيدالة. والمثير أنه لم تتدخل الشرطة الإسبانية لطرد المتظاهرين وفتح تحقيق بشأن اقتحام تمثيلية دبلوماسية، كما التزمت الدبلوماسية المغربية الصمت ولم تقدم أي احتجاج لدى نظيرتها الإسبانية. وتزامن الحادث في يوم قبل القمة المغربية – الإسبانية في مدريد.
واكتفت الدبلوماسية المغربية حتى الآن عبر بيان للقنصلية في لاس بالماس، بتكذيب الكثير من المعطيات الواردة في رواية تكبر هدي، متهمة إياها بالتغليط والسقوط في دعاية البوليساريو.
ويراهن أنصار «جبهة البوليساريو» على تدويل هذا الملف على شاكلة ما حدث خلال نوفمبر وديسمبر من سنة 2010 عندما منع المغرب أميناتو حيدر من الدخول إلى مدينة العيون في الصحراء وطردها إلى لاس بالماس، ودخلت وقتها في إضراب عن الطعام تطلب تدخل باريس ومدريد وواشنطن لحل المشكل. ومنذ ذلك التاريخ، أصبحت أميناتو حيدر من أبرز وجوه نزاع الصحراء الغربية.
وبدأت الناشطة الحقوقية والسياسية أميناتو حيدر في دعم ملف تكبر هدى، وهو ما سيجعل الملف يتخذ مسارا سياسيا أكبر، وسيدفع مدريد، تحت ضغط الرأي العام، إلى التدخل لدى الرباط لإيجاد حل للمشكل.
حسين مجدوبي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)