عراقيل وصعوبات تواجه القضاء الجزائري للحسم في قضايا الفساد
قرر قاضي محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائرية الاحد تأجيل المحاكمة في قضية فساد شركة النفط الجزائرية سوناطراك، بسبب غياب العديد من الشهود، في حين اعتقلت الحكومة 17 شخصا من بينهم مستوردون ومسؤولون مصرفيون. واجل قاضي محكمة الجنايات قضية سوناطراك بسبب غياب شهود. وعند مناداة الشهود من قبل القاضي…
قرر قاضي محكمة الجنايات بالعاصمة الجزائرية الاحد تأجيل المحاكمة في قضية فساد شركة النفط الجزائرية سوناطراك، بسبب غياب العديد من الشهود، في حين اعتقلت الحكومة 17 شخصا من بينهم مستوردون ومسؤولون مصرفيون.
واجل قاضي محكمة الجنايات قضية سوناطراك بسبب غياب شهود.
وعند مناداة الشهود من قبل القاضي محمد رقاد غاب عن جلسة المحاكمة 26 شاهدا من اصل 108 رغم الأوامر بالتوقيف التي صدرت في حقهم منذ الجلسة السابقة في 15 اذار/مارس.
ويتابع القضاء بتهم "الفساد واختلاس أموال عمومية وتبييض الأموال واستغلال النفوذ" 15 شخصا من بينهم المدير التنفيذي لمجمع سوناطراك محمد مزيان ونجلاه وثمانية من مساعديه.
وتضم قائمة المتهمين اربع شركات اجنبية استفادت "بدون وجه حق" من صفقات عمومية، بحسب التحقيقات.
وتتعلق القضية بصفقات بقيمة 110 ملايين يورو متهم محمد مزيان بمنحها للمجمع الألماني "كونتال ألجيريا فانك فارك بليتارك" في إطار مشروع إقتناء تجهيزات خاصة بالمراقبة البصرية والحماية الالكترونية لجميع مواقع سوناطراك.
وبحسب التحقيق فان هذه الصفقة كانت مقابل حصول نجلي مزيان على اسهم في المجمع الالماني.
كما شاب الصفقات تقديم رشاوى بقيمة اربعة ملايين يورو اتخذت شكل هدايا وشقة لعائلة مزيان في باريس.
واشارت التحقيقات الى صفقة مع المجمع الايطالي "سيبام ألجيريا" في إطار مشروع إنجاز أنبوب الغاز الرابط بين الجزائر وسردينيا في ايطاليا علما بان المشروع لم يتم.
وتتصل الصفقة الثالثة باعادة تجديد بناية لسوناطراك كلفت اكثر من 64 مليون يورو فازت بها شركة اجنبية بطريقة غير قانونية.
وسوناطراك، اكبر شركة نفط افريقية، ضالعة في قضيتي فساد، وتم تغيير مديرها اربع مرات خلال السنوات الخمس الماضية. كما اقيل الوزيران شكيب خليل ويوسف يوسفي اللذان يعدان قريبين من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ويرى محللون ان مافيا الفساد في الجزائر يمكن ان تستعمل نفوذها لتعطيل مجريات القضاء لصالحها خاصة وان هذه العصابات لها نفوذ في مختلف القطاعات.
في سياق متصل بقضايا الفساد، قال مصدر قضائي ووسائل إعلام رسمية إن السلطات الجزائرية ألقت القبض على 17 شخصا من بينهم مستوردون ومسؤولون مصرفيون في ظل حملة لكبح الواردات والفساد لمواجهة تبعات انخفاض أسعار النفط العالمية.
وقالت اذاعة الدولة إن أجهزة الأمن تنسق مع الشرطة الدولية (الانتربول) للقبض على آخرين في الخارج يشتبه في انتمائهم للشبكة التي خالفت قوانين الاستيراد وتحويل الأموال.
وتسعى الجزائر عضو منظمة أوبك لخفض فاتورة الواردات التي بلغت58 مليار دولار في عام 2014 وهو تقريبا نفس مستوى ايرادات صادرات الطاقة في البلاد.
وألقي القبض على 17 شخصا من بين عشرة مستوردين وأربعة مسؤولين في بنوك خاصة وحكومية في مدينة وهران الغربية.
ووجهت للمقبوض عليهم تهمة تحويل 26 مليون يورو وخمسة ملايين دولار بالمخالفة للقانون والتخطيط لتحويل 124 مليون يورو. وأتاح مسؤولون مصرفيون قروضا للمستوردين سهلت لهم الاستيراد.
وقال مصدر قضائي "ساهموا في تضخم فاتورة الواردات. كان هدفهم إقامة مصهر بمعدات دون المعايير".
وأعلنت الجزائر سلسلة من الاجراءات للتصدي لانخفاض أسعار الخام إذ تدر مبيعات النفط والغاز 97 في المئة من إيرادات البلاد من الصادرات الكلية. وتعتمد 60 في المئة من ميزانية الدولة على إيرادات الطاقة.
وقالت الحكومة هذا العام إنها ستفرض قيودا على رخص الاستيراد وستعلن التفاصيل في وقت لاحق من العام.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)