تكتم شديد على ارشيف انتهاكات البوليس السياسي في تونس

اشتكت هيئة مستقلة غير حكومية تقوم برصد الجرائم المرتكبة زمن الرئيس الحبيب بورقيبة ثم زين العابدين بن علي في تونس، الثلاثاء، من عدم قدرتها على الاطلاع على ارشيفات البوليس السياسي التي تحوي معطيات مهمة لانتهاكات حقوق الانسان الحاصلة في تونس منذ الاستقلال. واعلنت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام…

يونيو 09, 2015 - 18:30
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 1.2ك
تكتم شديد على ارشيف انتهاكات البوليس السياسي في تونس

اشتكت هيئة مستقلة غير حكومية تقوم برصد الجرائم المرتكبة زمن الرئيس الحبيب بورقيبة ثم زين العابدين بن علي في تونس، الثلاثاء، من عدم قدرتها على الاطلاع على ارشيفات البوليس السياسي التي تحوي معطيات مهمة لانتهاكات حقوق الانسان الحاصلة في تونس منذ الاستقلال.

واعلنت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين "اليوم لدينا نفاذ كامل وغير مشروط لكامل ارشيفات الدكتاتورية الموجودة في رئاسة الجمهورية ، المشكلة هي مع ارشيف البوليس السياسي (الموجود عند وزارة الداخلية)، ونحن الى يومنا هذا أمام باب مغلق في هذا الشأن".

وقالت في تصريح للصحافيين على هامش مؤتمر بعنوان "اي عدالة انتقالية نريد" نظمته الهيئة "لا يمكن ان نكشف الحقيقة ولا يمكن ان نرفع المظالم عن الضحايا ما لم ننفذ الى ارشيف البوليس السياسي".

واضافت "ارشيف البوليس السياسي لا يشرف وزارة الداخلية ولا يشرف أمنيي الجمهورية الثانية لانه ارشيف الدكتاتورية". وقالت انها تأمل "الوصول بالحوار مع الوزارة الى نفس النتائج التي توصلنا اليها مع رئاسة الجمهورية".

وقالت بن سدرين فيما يخص الرواية المتعلقة بإتلاف جزء من هذا الأرشيف "مهما أتلف فإن ما بقي من وثائق يكفي لكشف الحقيقة وتفكيك المنظومة الاستبدادية".

جاءت هذه التصريحات بعد ما قالت في وقت سابق أن الهيئة "تجاوزت الصعوبات التي واجهتها في انطلاقتها وأنها تعمل اليوم وفق وتيرة عادية وتتواصل مع كافة هياكل الدولة ولم تعد تعاني من إشكاليات في القيام بمهامها".

وكانت الشرطة عبارة عن جهاز قمعي في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي حكم تونس من 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 وحتى 14 يناير/كانون الثاني 2011 قبل ان تطيح به ثورة شعبية عارمة.

واستخدم بن علي الشرطة لقمع معارضيه خصوصا اسلاميي حركة النهضة (ثاني قوة سياسية في البرلمان التونسي اليوم) التي كانت تنظيما محظورا في عهد الرئيس المخلوع.

وبحسب منظمات حقوقية محلية، كانت الشرطة تمارس التعذيب "بشكل ممنهج" ضد المساجين السياسيين في عهد بن علي.

ورغم مضي 4 سنوات على الاطاحة بالرئيس السابق، فإن جهاز الامن لم يشهد اي اصلاحات جوهرية.

وتشكلت الهيئة بمقتضى القانون الأساسي المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية. ويبلغ عدد أعضائها 15 عضوا، سيتولون مسؤولية وضع رؤية استراتيجية محددة، وإدارة الأنشطة اليومية، وتصميم أساليب التحقيق، وإعداد التقرير النهائي حول النتائج التي توصلت إليها الهيئة.

وتتمثل مهام الهيئة وفق القانون المحدث لها، في "كشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان خلال الفترة الممتدة من الاول من تموز/يوليو 1955 (أي بعد نحو شهر على حصول تونس على استقلالها الذاتي من الاستعمار الفرنسي) الى 31 كانون الاول/ديسمبر 2013 (..) ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم".

ويحق للهيئة مطالبة السلطات الإدارية والقضائية والهيئات العمومية أو أي شخص مادي أو معنوي بأن يمدها بالوثائق أو المعلومات التي تحتاجها. وفي حالة ما كان كشف أي وثيقة يمكن أن يمثل تهديدا للأمن العام، فعلى الإدارة المعنية تقديم ملخص للوثيقة يساعد بشكل الهيئة على استكمال مهامها.

كما يحق لهذه الهيئة، وفق صلاحياتها الصلاحيات القانونية، طلب معلومات من جهات رسمية أجنبية وفق المعاهدات والاتفاقيات الدولية المبرمة، إضافة إلى جمع المعلومات من ضحايا وشهود وموظفين حكوميين وغيرهم من بلدان أخرى شرط التنسيق مع السلطات المختصة.

 

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BENABADJI
BENABADJI 11 سنوات منذ
LA TUNISIE C'EST LE RETOUR A LA CASE DEPART APRES LA CHUTE DE BENALI ET SES TRABALSSIYA. LA"JUSTICE" TUNISIENNE VIENT DE RENDRE CADUC UN JUGEMENT PRECEDENT DE MISE SOUS C TROLE JUDICIAIRE LES BIENS MALAQUIS DE BENALI ET CEUX DE LA B ANDE MAFIE USE DES TRABALSIYA. DES TRABALSIYA QUI ETAIENT DE PAUVRES GENS SANS UN SOU.AVANT DE DEVENIR LES BEAUX FRERES DE BENALI A TRAVERS LEUR SOEUR LAILA QUE BENALI AVAIT EU LE MALHEUR D'EPO USER ET QUI AURAIT ETE LA CA USE DE LA PERTE ET LA DESTRUCTI  DU "TR E" DE BENALI. LIBERER LES BIENS MALAQUIS DE CES ARRIVISTES ET OPP ORTUNISTES DE PROFITEURS ,PAR UNE JUSTICE QUI SERAIT AUX  ORDRES ,RAPPELLERAIT LE N  LIEU PR  CE PAR LA JUSTICE AUX  ORDRES DE SISSI LE TRU AND D'EGYPTE EN FAVEUR DE MOUBARAK ET FILS QUI AURAIENT DETRUIT L'EC OMIE DE L'EGYPTE. LA REVOLUTI  DU PEUPLE TUNISIEN QUI AVAIT CHASSE LE TYRAN DE BENALI ET SES TRABALSIYA DU POUVOIR SERAIT AV ORTEE PAR LES NOUVEAUX DIRIGEANTS DU PAYS QUI INCARNERAIENT PEUT ETRE UNE SOMBRE PERIODE QUE LES TUNISIENS ET TUNISIENNES CROYAIENT REVOLUE A JAMAIS. LES PEUPLES ARABES OPPRIMES  T RECU LE MESSAGE 5/5 QUI LEUR EST ADRESSE PAR LES F ORCES DU MAL QUI DIRIGENT CE M DE D' INJUSTICE COMME POUR DIRE: PEUPLES ARABES OPPRIMES ,FAITES VOTRE REVOLUTI  SI CA VOUS ENCHANTE,QUI VOUS COUTERAIT DES DIZAINES DE MILLIERS DE M ORT INUTILEMENT POUR CHASSER VOS DICTATEURS ,QUANT A NOUS ,SOUS PROCEDER S A LES REMPLACER PAR D'AUTRES DICTATEURS PLUS CRIMINELS ENC ORE COMME DANS LE CAS DE SISSI LE BOURREAU DE L'EGYPTE POUR NE CITER QUE CELUI-CI. LE PRESIDENT M ORSY, UN PRESIDENT CIVIL ELU DEMOCRATIQUEMENT POUR LA PREMIERE FOIS DANS L'HISTOIRE DE L'EGYPTE ,PAYS QUI N'A C NU QUE DES DICTATEURS MILITAIRES DE NACER A MOUBARAK.QUI EST DEPOSE PAR UN COUP D'ETAT MILITAIRE DU PI  ET MARI NETTE DE SISSI,COUP D'ETAT MILIATIRE COMM ANDITE DEPUIS L'ETRANGER PAR DES ENNEMIS JURES DE L'EGYPTE. C'EST LE CAS DE L'ALGERIE EGALEMENT ,COMME LA SYRIE ,LE YEMEN,ET LA LIBYE,OU LES REVOLTES DES PEUPLES ARABES OPPRIMEES S T COMBATTUES PAR DES PUISSANTS DE CE M DE POUR SAUVEGARDER LEURS INTERETS EGOISTES AU DETRIMENT DES INTERETS VITAUX ET LEGITIMES DES PEUPLES ARABES DOMINES ET OPPRESSES.