تكتم شديد على ارشيف انتهاكات البوليس السياسي في تونس
اشتكت هيئة مستقلة غير حكومية تقوم برصد الجرائم المرتكبة زمن الرئيس الحبيب بورقيبة ثم زين العابدين بن علي في تونس، الثلاثاء، من عدم قدرتها على الاطلاع على ارشيفات البوليس السياسي التي تحوي معطيات مهمة لانتهاكات حقوق الانسان الحاصلة في تونس منذ الاستقلال. واعلنت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام…
اشتكت هيئة مستقلة غير حكومية تقوم برصد الجرائم المرتكبة زمن الرئيس الحبيب بورقيبة ثم زين العابدين بن علي في تونس، الثلاثاء، من عدم قدرتها على الاطلاع على ارشيفات البوليس السياسي التي تحوي معطيات مهمة لانتهاكات حقوق الانسان الحاصلة في تونس منذ الاستقلال.
واعلنت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين "اليوم لدينا نفاذ كامل وغير مشروط لكامل ارشيفات الدكتاتورية الموجودة في رئاسة الجمهورية ، المشكلة هي مع ارشيف البوليس السياسي (الموجود عند وزارة الداخلية)، ونحن الى يومنا هذا أمام باب مغلق في هذا الشأن".
وقالت في تصريح للصحافيين على هامش مؤتمر بعنوان "اي عدالة انتقالية نريد" نظمته الهيئة "لا يمكن ان نكشف الحقيقة ولا يمكن ان نرفع المظالم عن الضحايا ما لم ننفذ الى ارشيف البوليس السياسي".
واضافت "ارشيف البوليس السياسي لا يشرف وزارة الداخلية ولا يشرف أمنيي الجمهورية الثانية لانه ارشيف الدكتاتورية". وقالت انها تأمل "الوصول بالحوار مع الوزارة الى نفس النتائج التي توصلنا اليها مع رئاسة الجمهورية".
وقالت بن سدرين فيما يخص الرواية المتعلقة بإتلاف جزء من هذا الأرشيف "مهما أتلف فإن ما بقي من وثائق يكفي لكشف الحقيقة وتفكيك المنظومة الاستبدادية".
جاءت هذه التصريحات بعد ما قالت في وقت سابق أن الهيئة "تجاوزت الصعوبات التي واجهتها في انطلاقتها وأنها تعمل اليوم وفق وتيرة عادية وتتواصل مع كافة هياكل الدولة ولم تعد تعاني من إشكاليات في القيام بمهامها".
وكانت الشرطة عبارة عن جهاز قمعي في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي حكم تونس من 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 وحتى 14 يناير/كانون الثاني 2011 قبل ان تطيح به ثورة شعبية عارمة.
واستخدم بن علي الشرطة لقمع معارضيه خصوصا اسلاميي حركة النهضة (ثاني قوة سياسية في البرلمان التونسي اليوم) التي كانت تنظيما محظورا في عهد الرئيس المخلوع.
وبحسب منظمات حقوقية محلية، كانت الشرطة تمارس التعذيب "بشكل ممنهج" ضد المساجين السياسيين في عهد بن علي.
ورغم مضي 4 سنوات على الاطاحة بالرئيس السابق، فإن جهاز الامن لم يشهد اي اصلاحات جوهرية.
وتشكلت الهيئة بمقتضى القانون الأساسي المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية. ويبلغ عدد أعضائها 15 عضوا، سيتولون مسؤولية وضع رؤية استراتيجية محددة، وإدارة الأنشطة اليومية، وتصميم أساليب التحقيق، وإعداد التقرير النهائي حول النتائج التي توصلت إليها الهيئة.
وتتمثل مهام الهيئة وفق القانون المحدث لها، في "كشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان خلال الفترة الممتدة من الاول من تموز/يوليو 1955 (أي بعد نحو شهر على حصول تونس على استقلالها الذاتي من الاستعمار الفرنسي) الى 31 كانون الاول/ديسمبر 2013 (..) ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم".
ويحق للهيئة مطالبة السلطات الإدارية والقضائية والهيئات العمومية أو أي شخص مادي أو معنوي بأن يمدها بالوثائق أو المعلومات التي تحتاجها. وفي حالة ما كان كشف أي وثيقة يمكن أن يمثل تهديدا للأمن العام، فعلى الإدارة المعنية تقديم ملخص للوثيقة يساعد بشكل الهيئة على استكمال مهامها.
كما يحق لهذه الهيئة، وفق صلاحياتها الصلاحيات القانونية، طلب معلومات من جهات رسمية أجنبية وفق المعاهدات والاتفاقيات الدولية المبرمة، إضافة إلى جمع المعلومات من ضحايا وشهود وموظفين حكوميين وغيرهم من بلدان أخرى شرط التنسيق مع السلطات المختصة.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)