زيارة خاطفة لهولاند للاطمئنان على الجزائر

يقوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين بزيارة خاطفة الى الجزائر التي تلعب دورا اساسيا في عملية البحث عن تسوية للازمتين في مالي وليبيا، والتي باتت باريس ترتبط بها بعلاقة اكثر هدوءا. وبعد فتور دام سنوات، تكثف التعاون بين باريس والجزائر لمحاربة الحركات الجهادية التي تضطلع الجزائر، الواقعة قرب…

يونيو 14, 2015 - 18:56
تم التحديث: 11 سنوات منذ
8 2.9ك
زيارة خاطفة لهولاند للاطمئنان على الجزائر

يقوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين بزيارة خاطفة الى الجزائر التي تلعب دورا اساسيا في عملية البحث عن تسوية للازمتين في مالي وليبيا، والتي باتت باريس ترتبط بها بعلاقة اكثر هدوءا.

 

وبعد فتور دام سنوات، تكثف التعاون بين باريس والجزائر لمحاربة الحركات الجهادية التي تضطلع الجزائر، الواقعة قرب مالي والنيجر وليبيا، بدور اساسي فيها.

 

وكشف المؤرخ بيار فيرمران الاخصائي في شؤون المغرب العربي "بالتأكيد الاهداف الامنية اصبح لها الاولوية بالنسبة الى فرنسا".

 

والحلول الواجب اعتمادها لمواجهة عدم الاستقرار في المنطقة ستكون في صلب "زيارة العمل" هذه التي تستغرق بضع ساعات ويلتقي خلالها الرئيس الفرنسي نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء عبد المالك سلال.

 

وقد ساهمت الجزائر الى حد كبير في توقيع اتفاقات السلام والمصالحة في مالي في 15 ايار/مايو، وكذلك في العاصمة الجزائرية تعهدت حركة التمرد المالية (من الطوارق) في الخامس من حزيران/يونيو توقيعها بدورها.

 

وقال فيرمران "الجزائر هي ايضا احدى الجهات الرئيسية المساهمة في استقرار الاوضاع في ليبيا الى جانب الامم المتحدة وبالطبع تعتمد فرنسا كثيرا على قدراتها للقيام بوساطة".

 

وقالت باريس ان الجزائريين "يتمتعون ببراغماتية ويركزون على القضايا الامنية" في التعامل مع بلد كليبيا يشهد حالة من الفوضى المعممة وتقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف على اراضيه.

 

والعلاقات بين البلدين المعقدة التي شهدت فترة استعمار امتدت على 132 سنة وحرب استقلال دامية بين عامي 1954 و1962، شهدت تحسنا على مراحل.

 

واضاف المؤرخ "بعد اكثر من نصف قرن" على الحرب "بدأت تطوى الصفحة. في الجانب الفرنسي لم يعد المسؤولون عنها موجودين وفي الجانب الجزائري هم على وشك الغياب ايضا".

 

وقامت فرنسا بخطوات شعرت الجزائر بامتنان لها. وفي 20 كانون الاول/ديسمبر 2012 خلال اول زيارة دولة اقر هولاند امام البرلمان الجزائري ب"المعاناة التي سببها الاستعمار الفرنسي". وفي نيسان/ابريل كرم وزير الدولة الفرنسي المكلف شؤون المحاربين القدامى الضحايا الجزائريين في مجزرة سطيف التي اوقعت الاف القتلى قبل سبعين عاما.

واعلن السفير الفرنسي لدى الجزائر برنار ايمييه مؤخرا ان "الرئيس بوتفليقة وصف مستوى العلاقة بانه متفاوت".

 

وعلى الصعيد السياسي تتجنب باريس التطرق الى موضوع خلافة بوتفليقة الحساس الذي باتت الصحافة والمعارضة تتناوله اكثر واكثر. والرئيس الجزائري البالغ ال78 من العمر الذي اصيب بجلطة دماغية في 2013، اعيد انتخابه في 2014 وهو يعتزم البقاء على رأس البلاد حتى انتهاء ولايته في 2019.

 

واكد دبلوماسي فرنسي مؤخرا ان فرنسوا هولاند "لن يتدخل لا بشكل مباشر او غير مباشر" في قضية خلافة بوتفليقة التي "ليست في رأيه اليوم مسألة مطروحة".

 

وفرنسا التي تحاول بصعوبة تخطي ازمتها الاقتصادية، تدرك جيدا الفرص التي تقدمها سوق تضم 40 مليون نسمة تبعد عن باريس ساعتين بالطائرة. وابرم البلدان في 2012 "شراكة استراتيجية" يرغبان في تكثيفها.

 

وذكر مصدر في باريس "يجب تكثيف مشاريع الانتاج المشترك لايجاد وظائف" ومساعدة الجزائر على "القيام بتنويع اقتصادي". وهذا امر ضروري في وقت يعتمد الاقتصاد الجزائري كليا على المحروقات (95 بالمئة من ايراداته الخارجية) التي تراجع سعرها منذ عام.

 

وبعبارة اخرى تسعى فرنسا الى استعادة مرتبتها كاول مصدر للجزائر التي خسرتها في 2013 لصالح الصين. وباريس حاليا الشريك الثاني للجزائر مع مبادلات تصل قيمتها الى 10,5 مليارات يورو في 2014.

 

وتصدر حوالى سبعة الاف مؤسسة فرنسية بضائع الى هذا البلد وتنشط 450 منها فيه كالمجموعات الكبرى على غرار الستوم ولافارج ودانون ورينو وايضا شركات صغيرة ومتوسطة.

 

وخلافا لعام 2012 لن يرافق هولاند الاثنين وفد من رجال الاعمال. وسيكون وزير الخارجية لوران فابيوس الوزير الوحيد الحاضر. اضافة الى حوالى 10 نواب وشخصيات.

 

لكن زيارة الرئيس سبقتها زيارات وزراء فرنسيين ومنتدى اقتصادي فرنسي-جزائري ضم مسؤولين ومقاولين من البلدين في باريس في 11 حزيران/يونيو.

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
mami
mami 11 سنوات منذ
<strong>رفع راسك يا با</strong> و من جهته دعا وزير النقل الى قهوة اليوم من حيهم من المال العام المسروق
شارل سان برو
شارل سان برو 11 سنوات منذ
<strong>أنا المدير العام لمرصد الدراسات الجيوسياسية بباريس</strong> الإثنين, 15 يونيو, 2015 - 18:47 - - - - تصريحات الوزير الاول الجزائري عبد المالك سلال في افتتاح الدورة العادية ال25 لقمة رؤساء الحكومات والدول بالاتحاد الافريقي ، تعكس فكرا جامدا يحن الى حقبة الحرب الباردة ، التي تعد قضية الصحراء إحدى مخلفاتها
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>لابد من القياب ببعض التحضيرات المهمة للغايةل يا أسامة عيسى الخرائري</strong> روح يا أسامة عيسى الخرائري تساهم في إستقبال سيدِك الفاغانصي إلى مطار بومدين الارهابي ، لكي تُقبّل يده أنت الآخر كبقية الخرائريين &nbsp;(وما تحشمش تبوس تلحس وتمصْ&nbsp;) - - - - - - - - - - على أي ، يجب عليك تغيير بطاريات كرسي بوتفليقة ، ولا تنساش تغيير حفاظاته الرئاسية راه الريحة تاتقلب من المريخ . خنزتوها يا وجوه الويل . الله ينعل فيكم لي ما يحشم - محشمين ببلادكم الجزائر وفاضحينها عبر العالم ، ماعندكم وجه
Ciyoyen
Ciyoyen 11 سنوات منذ
<strong>L&#x27;Algerie Francaise</strong> la visite a un seul objectif Holland arrive en Algerie pour passer un entretien de recrutement pour le prochain président afin de s'assurer que le successeur de Bouteflika continuera à permettre à la France de continuer à sucer le sang du pauvre peuple algérien ni plus ni moins
Boukaroussa
Boukaroussa 11 سنوات منذ
<strong>l&#x27;heure de passation consignes est venue</strong> الزيارة التي ينوي القيام بها فرانسوا هولاند للجزائر للاطمئنان على قاعدته أو حديقته الخلفية ماهي إلا لمصالح فرنسا بالدرجة الاولى أليس الفرنسيون هم من نصبوا بوتفليقة وحاشيته في الحكم إنهم الخدم المطيع للاوامر، مستحيل تأجيل أو رفض طلب الفرنسيس ولو إقتضى الحال التضحية بالمواطنين ألم يكن وراء الانقلاب على الشرعية سنة 1992 الفرنسيين؟ وكيف تم عزل حزب منتخب والبطش بالمواطنين الدين أدلوا بأصواتهم للفيس وعدب من عدب وقتل من قتل و نُفي من نُفي ولا زال الكثيرين يقبعون بالزنازن زيارة هولاند ليس بدافع الحب او الصداقة إنما للحصول على حق فرنسا من المال العام المسروق وتجديد الاتفاقيات المبرمة إبان الاطاحة بعباس مدني والغريب في الامر من سيستقبله ومن يرافقه وما دور بوتفليقة إدا كان هو رئيس البلاد امة سخرت من جهلها أمم