سعداني يعلن الحرب على أحزاب المعارضة

بدأت ترتسم في الجزائر معالم خارطة سياسية جديدة، في ظلّ الحراك السياسي القائم حاليا، والذي عرف منعرجات كبيرة وخطيرة بعد الهجوم الكبير الذي شنّته بعض قوى ما يُسمّى ب"المعارضة" وعلى رأسها أحزاب "تنسيقية الإنتقال الديموقراطي" على قائد أركان الجيش الوطني الشعبي نائب وزير الدفاع الفريق قايد صالح، بعد…

يونيو 15, 2015 - 18:04
تم التحديث: 11 سنوات منذ
2 6.2ك
سعداني يعلن الحرب على أحزاب المعارضة
بدأت ترتسم في الجزائر معالم خارطة سياسية جديدة، في ظلّ الحراك السياسي القائم حاليا، والذي عرف منعرجات كبيرة وخطيرة بعد الهجوم الكبير الذي شنّته بعض قوى ما يُسمّى ب"المعارضة" وعلى رأسها أحزاب "تنسيقية الإنتقال الديموقراطي" على قائد أركان الجيش الوطني الشعبي نائب وزير الدفاع الفريق قايد صالح، بعد تهنئته للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني "الأفلان"، بمناسبة إعادة انتخابه على رأس الحزب، كما أن أحزاب المعارضة هذه، لم تهضم أبدا عودة السيد أحمد أويحيى على رأس حزب التجمع الوطني الديمقراطي "الارندي"، واعتبرت عودته تحضيرا لما سمّته ب"انقلاب سياسي"، سيغلق الساحة السياسية، خاصة بعد دعوته لتشكيل قطب سياسي مع أحزاب الموالاة.

 

هذه الإتهامات والهجوم غير المسبوق على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والأحزاب الموالية له، وعلى مؤسسة الجيش، لم يتركها الأمين العام لحزب الأفلان تمر مرور الكرام، فنهار اليوم، السبت 13 جوان الجاري، أعلن الأخير الحرب على مناوئيه، وكشف ولأول مرة بعض الحقائق التي كان يتفادى الخوض فيها احتراما للبروتوكولات الدبلوماسية لا غير، فسعداني أطلق النار على زعيمة حزب العمال لويزة حنون، واتهمها بأنها دعت قائد أركان الجيش إلى التدخل في الحياة السياسية، إلا أن الأخير رفض ذلك جملة وتفصيلا، احتراما لمبادئ الدستور التي تحدد مهام الجيش، كما أن سعداني أمطر علي بن فليس وعبد الرزاق مفري وجيلالي سفيان بانتقاداته اللاذعة، على اعتبار أن الأول صنعته جبهة التحرير الوطني وحوّلته إلى وزير للعدل وبعدها رئيسا للحكومة إلا أنه تنكر لجميل الأفلان اليوم، وراح يتموضع في خندق المعارضة ويؤسس حزبا، تساءل عمار سعداني إن كان سيُولد أم لا؟ في تلميح ضمني إلى أن بن فليس سوف لن يذهب بعيدا مع حزبه الجديد، أما بخصوص عبد الرزاق مقري، فلأول مرّة يتهمه سعداني بأنه يأتمر بأوامر التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، الأمر الذي يسلخه من وطنيته الجزائرية، وحتى وإن كان سعداني قد اكتفى بالقول "إننا سكتنا عنه.."، إلا أن المسكوت عنه في انتقادات سعداني لمقري، هو أن حزب مقري يكون قد تواطأ عبر هذا التنظيم في أمور خطيرة شبيهة رُبّما بتواطؤ بعض الأحزاب الإسلامية مع مهندسي مؤامرة الربيع العربي، في دول كسوريا وليبيا... وبرأيي أن سعداني بإخراجه للورقة الصفراء في وجه مقري، يكون قد رفع العتب عن نفسه في حال إشهار الورقة الحمراء، التي قد تأتي بعد كشفه لتفاصيل تعرفها الأجهزة الأمنية أكثر من أي طرف آخر، وهي التفاصيل التي لا يُستبعد تورط علي بن فليس فيها، خاصة مع انكشاف الإهتمام الكبير لبعض وسائل الإعلام الخليجية بنشاطاته السياسية، ومحاولة إبرازه كقوة ذات وزن كبير في المشهد السياسي الجزائري، أضف إلى ذلك سفرياته المتعددة والمتقاربة لإحدى الدول الخليجية قبل وبعد رئاسيات أبريل 2014، أما بخصوص جيلالي سفيان، فقد اكتفى السيد سعداني بتشبيهه بتلميذ المفكر نور الدين بوكروح، وتحدّاه أن يجمع حوله حتى أعضاء مكتب حزبه التنفيذي.

 

هذا الهجوم غير المسبوق للسيد سعداني على بعض قادة المُعارضة، يُوحي بقوة أن الأخير يملك في جعبته أوراقا كبيرة قادرة على خلخلتهم وهزّ مواقعهم، في حال إخراجها للعلن، أما فيما يتعلّق بحالة الإرتباك التي أصابت بعض قادة المعارضة مع عودة السيد أحمد أويحيى على رأس الأرندي، فيرجعها البعض إلى يقين هؤلاء بأن أويحيى لا يعرف المُهادنة، وأنه رجل معروف عليه أنه يخرج للمواجهة مباشرة، وأنه من ألذّ أعداء الإسلامويين، ومن بين القلائل الذين يعرفون أدق التفاصيل والمعلومات عن تورط بعض هؤلاء مع جهات أجنبية وظفتهم لضرب استقرار الجزائر، والتطاول على رموزها السيادية بما فيها رئاسة الجمهورية ومؤسسة الجيش الوطني الشعبي، مُقابل الإغداق عليهم بالعطايا وملء حساباتهم في الخارج بمئات الآلاف من الدولارات.

 

أعود وأكرر أن المشهد السياسي سيعرف تطورات كبيرة للغاية، فملامح تكتل كبير للقوى الوطنية بدأت تتجلى مع دعوة أويحيى لإنشاء قطب سياسي لدعم الرئيس بوتفليقة، ودعوة سعداني لجبهة موسعة تضم كل التشكيلات السياسية والتنظيمات التي دعمت الرئيس بوتفليقة، وبرأيي أن أحزاب المعارضة التي ظلّت تلعب كما تشاء في الساحة السياسية، في ظل غياب تكتل سياسي قوي مناوئ لها، سوف لن تقوى من اليوم فصاعدا على التفرد باللعب، كما أن انتقاداتها غير المؤسسة لن تمرّ مرور الكرام بعد اليوم، خاصة بعد الهجوم القوي الذي شنه عمار سعداني والذي وصفه البعض بأنه "إعلان حرب"، وبرأيي أنها لن تكون حربا على المعارضة الوطنية، وإنما هي حرب على المُعارضة المُقاولة التي تريد أن تلعب باستقرار وأمن الجزائر. 

 

زكرياء حبيبي 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
BENABADJI
BENABADJI 11 سنوات منذ
<strong>DE LA DARBOUKA A LA PRESIDENCE DU FLN?</strong> UN M&nbsp;DE A L'ENVERS. DE LA DARBOUKA A LA PRESIDENCE DU FLN? UNE MALEDICTI&nbsp; DIVINE QUI S'EST ABATTUE SUR L'ALGERIE PAYS JADIS DU MALYOUNE CHAHID. L'ALGERIE MAUDITE EST TOMBEE DE TRES TRES HAUT JUSQU A ETRE DIRIGEE PAR UN OUJDI DE BOUTEFF H&nbsp;ANDICAPE A VIE PLACE AU POUVOIR PAR LE REGIME HARKI ASSASSIN DE TAOUFIK FAUTE DE MIEUX JUSQU'A UN 4 EME M&nbsp;ANDAT ,UN SALLAL ILLETTRE ET INCOMPETENT COMME PREMIER MINISTRE,ET UN DRABKI COMME PATR&nbsp; DU FLN. PAUVRE ALGERIE ET SUROUT PAUVRE PEUPLE ALGERIEN SOUMIS PAR LA F&nbsp;ORCE DES ARMES ,LA T&nbsp;ORTURE ET LES DIPARITI&nbsp;S F&nbsp;ORCEES.
tarek
tarek 11 سنوات منذ
<strong>saidani</strong> سعيداني قال انني لا فهم سياسة مقري .....هذا شئ عادي وليس غريب , الغريب هو ان سعيداني يفهم .