واشنطن تنجح في قتل زعيم "المرابطون" واليد اليمنى لثكنة بن عكنون

جاءت عملية قتل القيادي الجهادي الجزائري المرتبط بتنظيم القاعدة مختار بلمختار بغارة جوية أميركية في مدينة أجدابيا الليبية لتبين حجم الانتقائية التي تنتهجها واشنطن في ضرب رؤوس الإرهاب في المنطقة وفق أولوياتها لا حسب ما تقتضيه احتياجات الدول المتضررة من تفاقم الخطر الإرهابي. ويرى مراقبون أن نجاح…

يونيو 15, 2015 - 18:36
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 4.6ك
واشنطن تنجح في قتل زعيم "المرابطون" واليد اليمنى لثكنة بن عكنون

جاءت عملية قتل القيادي الجهادي الجزائري المرتبط بتنظيم القاعدة مختار بلمختار بغارة جوية أميركية في مدينة أجدابيا الليبية لتبين حجم الانتقائية التي تنتهجها واشنطن في ضرب رؤوس الإرهاب في المنطقة وفق أولوياتها لا حسب ما تقتضيه احتياجات الدول المتضررة من تفاقم الخطر الإرهابي.

ويرى مراقبون أن نجاح أميركا في قتل زعيم حركة "مرابطون" الذي ظل متواريا عن أنظار أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية لسنوات عديدة يظهر أن واشنطن تتبع إستراتيجية انتقائية في التعامل مع خطر الارهاب في المنطقة، وأن قتل بلمختار جاء وفق اهتمام واشنطن بضربه لما يمثله من تهديد للمصالح الأميركية في المنطقة، وليس انطلاقا من تجنيب ليبيا برك الدماء المراقة نتيجة تناحر التنظيمات المتشددة في البلاد.

وطالبت ليبيا مرارا بضرورة تلقي الدعم العسكري ورفع حظر تسليح جيشها في وقت يتزايد فيه نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية بشكل كبير بعد سيطرته على مدينة سرت.

ويرى متابعون للشأن الليبي أن سكوت المجتمع الدولي عن تمدد الدولة الإسلامية في ليبيا يطرح أكثر تساؤل حول أولويات مكافحة الإرهاب في أجندة الدول الكبرى، ولماذا يحارب التحالف نفس التنظيم المتشدد في سوريا والعراق ويقف منددا لا غير على أعماله الموغلة في الوحشية بليبيا.

واكد هؤلاء أن واشنطن تتحرك بسرعة عندما يكون الهدف المعلن ضربه يخدم مصلحة القيادة الأميركية، في حين تتلكأ في أخذ قرارات عملية مع مخاطر أخرى لأنها تفتقد لمنطق الأولوية الاميركية.

ترحيب بمجابهة الإرهاب

قالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا انها سترحب باي ضربات جديدة تستهدف "الجماعات الارهابية"، معتبرة ان الغارة الاميركية الاخيرة تمثل "بداية جديدة" من التعاون مع المجتمع الدولي لمواجهة هذه الجماعات.

وأعلن البنتاغون ان الغارة شنتها طائرات اميركية واستهدفت بلمختار زعيم جماعة "المرابطون" الجهادية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الكولونيل ستيفن وارن في بيان "بوسعي ان اؤكد ان هدف الضربة التي نفذت الليلة الماضية في ليبيا في اطار مكافحة الارهاب كان مختار بلمختار".

وقال احمد العريبي المتحدث باسمها ان "الحكومة الشرعية رحبت وترحب وسترحب باي مبادرات من هذا النوع"، مشددا في الوقت ذاته على ان "كل هذه الضربات يجب ان تمر عبر القنوات الشرعية".

وتعود آخر عملية عسكرية اميركية في ليبيا الى حزيران/يونيو 2014 حين اعتقلت فرقة كوماندوس احمد ابو ختالة، المتهم بأنه احد منظمي الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي في 2012 الذي اسفر عن مقتل السفير كريس ستيفنز وثلاثة اميركيين آخرين.

ويرى خبراء أن واشنطن حريصة على القيام بعمليات دقيقة وفق مصلحتها وأولويتها، في حين تترك ليبيا بمعية الدول الكبرى تغرق في فوضى الاقتتال وتنامي خطر الجماعات الإسلامية المسلحة التي تكاثرت بشكل ينبئ بالمزبد من الفوى الدامية في ليبيا.

دوامة الفوضى

مقتل بلمختار وان كشف النقاب عن حجم الانتقائية الاميركية في التعامل مع ملف الإرهاب في المنطقة، فانه يبين حجم الخطر الذي تواجهه ليبيا في ظل وجود كما كبيرا من التنظيمات الجهادية التي تختلف في الانتماء والعقيدة مثل "مرابطون" التابعة لتنظيم القاعدة و"الدولة الإسلامية"، وتجتمع على طاولة نشر الفوضى وتنفيذ مخططات التقسيم.

وبلمختار هو القائد السابق لـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" قبل ان يغادره ويؤسس في نهاية 2012 تنظيم "الموقعون بالدم". وفي كانون الثاني/يناير اعلن تبنيه عملية احتجاز الرهائن في الجزائر التي سقط خلالها 37 اجنبيا وجزائري و29 من المعتدين.

وفي العام 2013 اندمج تنظيمه مع حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، احدى المجموعات الجهادية التي سيطرت على شمال مالي بين خريف 2012 ومطلع 2013، لتولد بذلك جماعة "المرابطون" التي تزعمها بلمختار. ولكن هذه الزعامة كانت موضع تشكيك مؤخرا من جانب خبراء في شؤون الجماعات الجهادية.

ويرى خبراء في الجماعات الجهادية أن وجود بلمختار في ليبيا يبين أن التنظيمات المتطرفة تريد أن تجد موطئ قدم لها في ليبيا الرازحة تحت وطأة الفوضى الأمنية والانقسام السياسي.

وهذا المعطى الجديد الغير معلن سابقا يرجح أن تذهب ليبيا إلى المزيد من التمزيق والانقسام والفوضى في ظل صمت المجتمع الدولي وتتالي جلسات الحوار السياسي التي لم تجمع الفرقاء الى حد الان على اتفاق يجنب ليبيا ويل الإرهاب ومخاطره الاقليمية على دول الجوار.

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BENABADJI
BENABADJI 11 سنوات منذ
<strong>L&#x27;assasinat de Belmokhtar ce chef terroriste hors paire ,serait un coup fatal pour le DRS algerien</strong> L'assasinat spectaculaire ces derniers jours de Belmokhtar ,ce chef terroriste hors paire ,serait un coup fatal pour le DRS algerien qui l'utilisait dans des attaques terroristes au Maghreb &nbsp;(en Algerie meme,en Tunisie et en Libye&nbsp;)et au sahel &nbsp;(Mali&nbsp;),attaques meurtrieres programmees depuis le camp de Benaknoune,pour destabiliser la region au profit du regime harki comploteur et calculateur .. Belmokhtar etait un terroriste charismatique au service du DRS algerien et protege par ce dernier durant de tres longues annees ,comme l'etait exactement feu Zaitouni un terroriste de renommee place a la tete du GIA par le DRS avant qu'il soit liquide physiquement par ses maîtres du DRS après mission &quot;accomplie&quot;,celle surtout de l'assassinat des moines francais de Tibhirine,egorges sauvagement par le GIA une organisation terroriste controlee par le DRS ,actes criminels perpetres pour des raisons opaques et incomprehensibles pour les communs de mortels que nous sommes dont le secret serait tenu connu seuls des services secrets du DRS algerien,qui ref&nbsp;usent a aujourd'hui de cooperer sincereent dans l'enquete que mene un juge francais charge d'ilucider les circonstances du drame qui avait frappe les pauvres moines francais egorges sauvagement en algerie il y a plus de 18 annees aujourd'hui....