الازمة الاقتصادية تلقي بظلالها على رمضان في ليبيا
يتوافد المتسوقون على المتاجر الكبيرة في طرابلس لتخزين المواد الغذائية استعدادا لشهر رمضان المقرر أن يبدأ الخميس. لكن مع اقتراب ليبيا من حالة انهيار اقتصادي يجد كثير من الليبيين أن من الصعب عليهم شراء ما اعتادوه تخزينه لرمضان. ورصد هادي الأخضر أحد سكان طرابلس زيادة في الأسعار كذلك هذا العام…
يتوافد المتسوقون على المتاجر الكبيرة في طرابلس لتخزين المواد الغذائية استعدادا لشهر رمضان المقرر أن يبدأ الخميس.
لكن مع اقتراب ليبيا من حالة انهيار اقتصادي يجد كثير من الليبيين أن من الصعب عليهم شراء ما اعتادوه تخزينه لرمضان.
ورصد هادي الأخضر أحد سكان طرابلس زيادة في الأسعار كذلك هذا العام.
ويقول "بالنسبة للأسعار السنة دي، المرتبات.. معناها ما فيش مرتبات والناس زي ما تقول ظروفها يعلم الله .. كل شيء زاد."
وفاقم صراع على السلطة بين حكومتين متناحرتين المشاكل المالية في ليبيا التي عانت كذلك من نقص حاد في إيرادات النفط.
ودفعت الأزمة السلطات في طرابلس والتي تسيطر على أغلب مناطق غرب ليبيا التخطيط لخفض الدعم على الوقود وتأجيل صرف مرتبات العاملين في الحكومة وحظر الكثير من الواردات من السيارات إلى الصلب.
ولكن قلة من المتسوقين مثل مرعي علي يقولون ان الاسعار معقولة.
وقال علي "بالنسبة للأسعار يعني معقولة ما تقدرش تقول مافيها هذا الاختلاف يعني بالنسبة لعامنا الأول العام الماضي وتوا الآن ما لاحظتش أي اختلاف الصراحة."
ويظل صرف الأجور هو المشكلة بعد ان اضطر البنك المركزي للسحب من احتياطياته بالعملة الأجنبية. ويسير البنك المركزي الليبي على الحبل بين حكومتين متنافستين في حين يمول الدولة بكاملها.
وتحتاج ليبيا إلى 30 مليار دولار لتمويل وارداتها السنوية وعادة ما يبلغ انفاقها العام 40 مليار دولار.
ومنذ العام الماضي جمد البنك المركزي لمدة عام مشروعات البنية التحتية وقيد الانفاق على المرتبات الأساسية للعاملين في القطاع العام ودعم الغذاء والوقود.
ويقول العاملون في القطاع الحكومية وهم القطاع الأكبر من قوة العمل في ليبيا حاليا انهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهرين على الأقل.
ويشكو الكثيرون ومنهم أنور ابن ابراهيم من عدم صرف الرواتب.
ويقول "والله تعتبر الأسعار في ازدياد باعتبار حتى الموظفين والموظفات ما استلموش المرتبات لحد الفترة هادي."
وتضرر الاقتصاد الليبي على مستويين. فقد فقدت العملة 35 بالمئة من قيمتها أمام الدولار منذ يناير كانون الثاني فقط. وانخفض انتاج البلاد من النفط إلى 400 ألف برميل يوميا وهو نحو ربع ما كان عليه الحال قبل سقوط حكم معمر القذافي في عام 2011.
ويقول مواطنون متوسطي الحال مثل سميرة إن الأسعار زادت بشكل مبالغ فيه.
وتضيف سميرة "أنا نشوف الأسعار غالية .. مافيش طبعا تنسيق بين الأسعار كل محل يبيع بشكل والأسعار يعني غالية غالية غالية فوق ما تتصور. مافيش حاجة في مستوى المواطن الحق والفلوس ماعناش."
وتتمركز الحكومة الليبية المعترف بها دوليا بقيادة رئيس الوزراء عبد الله الثني في بلدة البيضاء في حين يتخذ البرلمان مقرا له في قاعدة بحرية في طبرق.
وعلى مسافة 1200 كيلومتر إلى الغرب استولى فصيل منافس باسم فجر ليبيا من مصراتة ومناطق أخرى في الغرب على طرابلس في أغسطس آب الماضي وأعاد برلمان سابق ليصبح برلمانا موازيا.
ومنعت هذه الحكومة في الفترة الأخيرة استيراد 32 من البضائع لمدة ستة أشهر. وتضم القائمة أشياء كثيرة من السيارات إلى السجاد ومواد بالبناء مثل الأسمنت ومنعت كذلك استيراد عصير الفواكه وحتى الهريسة وهي نوع من الفلفل الحار المستخدم بكثرة في ليبيا. وتستورد ليبيا أغلب غذائها.
ويبلغ سعر الدولار حاليا 2.17 دينار ليبي في السوق الموازية بالمقارنة مع السعر الرسمي البالغ 1.3 دينار.
وأغلب تمويل الواردات -حتى تلك التي تسلم للمناطق الشرقية-يتم عن طريق طرابلس حيث مقار البنوك. فالبنوك في مدينة بنغازي المدينة الرئيسية في شرق البلاد تقدم خدمات محدودة فقط وتجد صعوبة في توفير السيولة إذ تعتبر المدينة في منطقة حرب.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)