وعود بن يونس تتبخر ونار الأسعار (تكوي) جيوب الفقاقير مع بداية رمضان

فوجئ ملايين الجزائريين بارتفاع مفاجئ في أسعار كثير من المنتجات ذات الاستهلاك الواسع بعد أسابيع من (الهدنة التجارية) التي كان المواطنون يأملون استمرارها خلال الشهر الكريم قبل أن (تكويهم) نار الأسعار منذ اليوم الأوّل لشهر رمضان، لتتبخّر وعود وتطمينات السلطات وفي مقدّمتها تلك التي أطلقها وزير التجارة…

يونيو 20, 2015 - 15:37
تم التحديث: 11 سنوات منذ
6
وعود بن يونس تتبخر ونار الأسعار (تكوي) جيوب الفقاقير مع بداية رمضان

فوجئ ملايين الجزائريين بارتفاع مفاجئ في أسعار كثير من المنتجات ذات الاستهلاك الواسع بعد أسابيع من (الهدنة التجارية) التي كان المواطنون يأملون استمرارها خلال الشهر الكريم قبل أن (تكويهم) نار الأسعار منذ اليوم الأوّل لشهر رمضان، لتتبخّر وعود وتطمينات السلطات وفي مقدّمتها تلك التي أطلقها وزير التجارة عمارة بن يونس الذي حاول أن يفتتح أسواقا لـ (الزواولة) في عدّة ولايات، وهي التجربة التي  (أثمرت) في بعض الأحيان وأخفقت في أحيان كثيرة أخرى·


بعد أن كان بعض المتفائلين يحلمون بأسعار معقولة في رمضان بالنظر إلى تراجع أسعار بعض المنتجات وخاصّة الخضر في الأسابيع التي سبقت الشهر المبارك، صدمت الأسعار التي أقرّها كثير من التجّار فيما يشبه الاتّفاق المسبق غالبية المستهلكين الذين لم يجدوا بدا من شراء الحاجيات الأساسية، وسط جشع البارونات وصمت السلطات واكتفاء وزارة بن يونس بالتفرّج، على الأقل خلال بداية رمضان·

البارونات يجهزون على الجزائريين


في هذا السياق، ندّد المكتب الوطني للرّابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بالرّفع العشوائي لأسعار المواد الأساسية في شهر رمضان الكريم، داعيا السلطات إلى تحمّل المسؤولية في محاربة ظاهرة ارتفاع الأسعار· وقال المكتب الوطني لرابطة حقوق الإنسان إن المواطن الجزائري بات رهينة بارونات المضاربة الذين تحوّلوا إلى أشباح عجزت الحكومات المتعاقبة عن مواجهتها ورصد نشاطها وتحرّكاتها، على حد تعبيره·


سجّل المكتب الوطني للرّابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير له، عن ارتفاعا جنونيا في أسعار المواد التي يكثر الطلب عليها خلال الشهر الفضيل، على غرار الخضر واللّحوم الحمراء والبيضاء في مختلف أسواق الوطن في أوّل يوم رمضان· وأضاف التقرير ذاته أن أزمة ارتفاع الأسعار تقتحم السوق الجزائري كلّما حلّ شهر رمضان بالرغم من تطمينات وزارة التجارة والفلاحة القاضية بعدم الزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية، ما جعل أصحاب الدخل المحدود يتحمّلون أعباء ومسؤوليات كثيرة في ظلّ الظروف الرّاهنة وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية التي أحرقت جيوبهم· ومن خلال نزول أفراد من الرّابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحت إشراف هوّاري قدور، الأمين الوطني المكلّف بالملفات المختصّة، لمعايشة الحقيقة على أرض الواقع التي أقلّ ما يقال عنها إنها كارثية في أغلب الأسواق الشعبية بالوطن، وحسب تقارير المكاتب الولائية فإن أوّل يوم من رمضان سجّل اِلتهابا جنونيا في أسعار جميع السلع والمواد الاستهلاكية بمعدل يتراوح بين 45 و55 بالمائة عمّا كانت عليه قبل أسبوع·

أسعار من نار


قدّم التقرير نماذج تؤكّد ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، حيث رصدت بعض الأسعار، على غرار القرعة (الكوسة) 90 دينارا بعدما كانت 30 دينارا، الطماطم 90 دينارا بعدما كانت 35، البطاطا سيّدة المائدة الجزائرية 70 دينارا بعدما كانت 30 دينارا، الجزر 90 دينارا بعدما كان 35 دينارا، الفاصولياء 130 دينار بعدما كانت 90 دينارا، الحلو 90 دينارا، البصل 60 دينارا والخسّ 150 دينار، أمّا الفواكه: الكرز 600 دينار والتفّاح 300 دينار· كما قفزت اللّحوم الحمراء -حسب التقرير- قفزة غير مسبوقة، حيث وصلت أسعارها إلى مستويات جنونية، فبلغ سعر لحم الغنم 1400 دينار و1500 دينار وفي بعض محلاّت الجزارة بلغ 1600 دينارا، وكذلك تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج رغم وفرتها بين 340 و380 دينارا بعد أن كان قبل أسبوع لا يتعدّى الـ 210 و230 دينار·

الاحتكار من أهمّ أسباب ارتفاع الأسعار


ذكرت الرّابطة بعض أسباب ارتفاع المواد الغذائية في شهر رمضان، والتي قالت إنها تعود في الأساس إلى اقتصاد السوق فيما يتعلّق بالعرض والطلب، الاحتكار وانعدام ثقافة الاستهلاك لدى المواطن، إلى جانب فئة من النّاس تبدأ شراء السلع وبالجملة وكأنهم يريدون شراء كلّ شيء أو كأن كلّ شيء سوف ينفد في اليوم التالي، وكذا ضعف وغياب الرقابة الكلّية من طرف وزارة التجارة، بالإضافة إلى جشع التجّار وكأن هذه فرصة لا تعوّض أو لا تتكرّر، وبالطبع يلعب المستورد أو المزارع أو تاجر الجملة الدور الأساسي في ذلك· من خلال ما سبق يرى هوّاري قدور، الأمين الوطني المكلّف بالملفات المختصّة للرّابطة الجزائر للدفاع عن حقوق الإنسان، أن بعضا من تجّار الخضر والفواكه وباعة اللّحوم يعتبرون رمضان شهرا للرّبح، وفي كلّ عام تُطمئِن الحكومة الجزائريين بعدم زيادة الأسعار، وأنها نشرت مراقبي الغشّ في كلّ الأسواق ووحدات البيع، إلاّ أن الواقع خلاف ذلك بسبب تزايد نشاط بارونات المضاربة الذين تحوّلوا إلى أشباح عجزت الحكومات المتعاقبة عن مواجهتها ورصد نشاطها وتحرّكاتها·

الرّابطة تجسّ النبض


قامت الرّابطة بسبر للآراء مع بعض الباعة ومن بينهم المدعو (عبد القادر)، وفي ردّ له عن سبب الكارثة المتكرّرة للأسعار قال: (إن الأسعار ترتفع في كلّ رمضان، ليس السبب نحن الباعة، بل ارتفاع الأسعار في سوق الجملة أو كما يسمّونه بورصة الخضر والفواكه، ونضطرّ نحن الباعة الصغار إلى أن نبيع السلع غالية)، وأضاف: (عندما أشتري كيلو قرعة [الكوسا] بـ 70 دينارا أبيعها على الأقل بسعر 85 دينارا لأغطّي تكاليف النقل والسيّارة التي استأجرها)· كما لوحظ ارتفاع أسعار الفواكه الجافّة والمكسّرات، أين يكثر الطلب على هذه المواد التي تستعمل في إعداد أطباق أساسية على الموائد مثل طبق (اللّحم الحلو) أو ما يطلق عليه بـ (طاجين الحلو)، (العين والشباح الصفراء)، فقد قال لنا التاجر (محمد): (ارتفعت أسعار الفواكه الجافّة كالبرقوق والمشمش بحوالي 30 بالمائة عمّا كنا نبيعه قبل أسبوعين، النّاس يحضّرون لرمضان فيشترون كثيرا فيرتفع السعر)· أمّا المواطنون فأبدوا تذمّرهم من ارتفاع الأسعار، داعين وزارة التجارة إلى تكثيف المراقبة في الأسواق، خاصّة في هذا الشهر الفضيل، وهذا ما أكّده (م· علي) مواطن يعمل كحارس: (أنا أعمل وإمكانياتي ضعيفة جدّا وارتفاع الأسعار في شهر رمضان فوق طاقة المواطن الذي فقد القدرة الشرائية، نحن نلاحظ ارتفاعا في أسعار جميع المواد دون استثناء، حتى اللّحم صار يباع بـ 140دج للكلغ والدجاج بـ 230 دينار للكلغ والسبب يرجع إلى الحكومة التي يجب عليها دعم المواطن في هذا الشهر المبارك وتكثيف المراقبة أكثر في الأسواق)·

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
سعيد333
سعيد333 11 سنوات منذ
<strong>الى ولد فرنسا المسمى الي المغاربة</strong> ارفع راسك يا ولد فرنسا بطاطس 30دينار طماطم 30دينار الكرعة 40دينار البصل 30دينار الخص 20 دينلرارفع راسك يا با يا ولد فرنسا الدجاج 120دينار للكيلواللحم 600دينار للكيلو ارفع راسك يا با الكوز 80دينار التفاح 100دينار السمك 150للكيلو ارفع راسك يا با هههههههههههههه
mami
mami 11 سنوات منذ
<strong>رفع راسك يا با</strong> العد التنازلي لانتحار الجزائر السياسي قد بدأ وقد يذهب الى الاسوأ من ذلك في دولة أصبح مصيرها -كما قال -علي بن فليس فوق كرسي متحرك بدون فرامل
الى المغاربة
الى المغاربة 11 سنوات منذ
<strong>رد على المرضى بالكلب</strong> النجوم أقرب لكم من أن تفتح الحدود مادا توردونا يا ترى الحدود مغلقة و كل يوم يتم حجز قناطير من الكيف فكيف بعد ان تفتح مادا تريدون أتحدى أي واحد منكم أن يسمع من أي واحد منا يطلب منكم فتح الحدود الا تعرفوا لمادا لأنه ليس لكم دينا و لا ملة، بعد أن أصبح هدا المنبر فضاء لكم لتفريغ ما تحملونه من غل و حقد علينا نحن لم نطلب منكم صدقة إلى حد الآن و لن يكون مستقبلا من يسمعكم تتحدثون بالأرقام و و و و يخيل إليا أنا جيراننا يخافون علينا و يوريدون أن يعلمونا ثقافة العيش في الرغيد لكن أنتم من تكونوا فلستم بدولة السويد أو النرويج فأنتم تعتمدون على زراعة المخدرات و مادا تصدرون لنا القنب أو,ووووووو بالفعل نعترف أنكم دولة رائدة في تجارة المخدرات و تحتلون المرتبة الثانية عالميا بعد أفغانستان و تصدرون الدعارة و العياد بالله حيث تحتلون المرتبة الأولى هدا هو ترتيبكم مادا تريدون منا أيضا تتكلمون نحن و نحن و نحن من أنتم أنتم والوا شعب مخدر يعتمد على المخدرات و مدخولكم اليومي خارج المخدرات و الدعارة لا يتعدى 3 درهم و نحن لسنا بحاجة لكم فأنبحوا حتى يصيبكم الكلب
ابو انس
ابو انس 11 سنوات منذ
<strong>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</strong> تبارك الله على القوة الاقليمية سبب كل هذه المعاناة والارتفاع الصاروخي هو المرووووك
حسن
حسن 11 سنوات منذ
<strong>فرق تسود</strong> لو فتحت الحدود بين المغرب والجزائر لكانت اثمنة الخضر والفواكه في الجزائر منخفضة وبالتالي استفادة المواطن الجزائري البسيط. واستفادة المواطن المغربي من الغاز والبترول الجزائري باثمنة معقولة. لكن كلاخ الحكام حال دون تحقيق الاندماج المطلوب بين الشعبين الشقيقين فاصبح الكل يغني على ليلاه.