هل التخاريف قادرة على حل مشكل الصحراء الغربية ؟

أولا : وزير "حركات التحرر" عبد القادر مساهل يسقط في أول اختبار مع البوليساريو كثيرة هي الحِرف المنقرضة والتي لا توجد صُوَرٌ منها إلا في المتاحف و تعود لحقبة ما قبل التاريخ أوبعيده بقليل ، من تلك الحِرف التي لاتزال الجزائر تحتفظ بها إلى الآن وتمارسها في شخص المدعو عبد القادر مساهل هي حِرفة :…

يونيو 21, 2015 - 20:59
تم التحديث: 11 سنوات منذ
26 11.1ك
هل التخاريف قادرة على حل مشكل الصحراء الغربية ؟

أولا :  وزير "حركات التحرر" عبد القادر مساهل يسقط في أول اختبار مع البوليساريو 

 كثيرة هي الحِرف المنقرضة والتي لا توجد صُوَرٌ منها إلا في المتاحف و تعود لحقبة ما قبل التاريخ أوبعيده بقليل ، من تلك الحِرف التي لاتزال الجزائر تحتفظ بها إلى الآن وتمارسها في شخص المدعو عبد القادر مساهل هي  حِرفة :  رئيس فرع ( حركات التحرر ) بوزارة الخارجية الجزائرية  والتي يمارسها المدعو عبد القادر مساهل منذ 44 سنة أي منذ أن عينه وزير الخارجية آنذاك عبد العزيز بوتفليقة عام 1971 ولايزال يمارسها إلى الآن ، بل إنه تركز في هذه الحِرفة في 2015 وبكل صلاحياتها التي عفا عليها الزمان ...

إنها جزائر الكائنات المنقرضة والسياسات المنقرضة والحِرف المنقرضة والعقليات المنقرضة  ... باختصار الجزائر تسير بعقلية الإنسان البدائي ، ولكم في صورة الرئيس خير دليل وكأن المرأة الجزائرية عاقر لم تلد سوى هذه الطينة التي تحكمنا  ...  

ثانيا : حقيقة  منصب عبد القادر مساهل  :

نعرف أن رمطان لعمامرة وزير الدولة في الخارج ، أي خارج الجزائر ماعدا العرب وعموم إفريقيا والدول المغاربية فهذه المناطق الأخيرة فهي خاصة بعبد القادر مساهل الذي يجب أن نعرف أن اسم منصبه الحقيقي هو :  وزير الشؤون المغاربية والإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ( الله أكبر على العبقرية البوتفليقية ) ، وقد تغافل المرسوم الرئاسي الذي به تم تعيين المساهل مؤخرا  ( 2015 )  أن يذكر حرفته الحقيقية وهي الحِرفة التي ذكرنا والتي تعود  إلى 1971  وهي :  رئيس فرع  (حركات التحرر) بوزارة الخارجية الجزائرية أيام كان بوتفليقة مقيما بين الطائرات وأفخم فنادق العالم ويحمل حقيبة مملوءة بالدولار الأمريكي من أموال الشعب الجزائري ، وكان مساهل هذا في زمنه متخصصا في النضال من أجل تحرير عبيد العالم ، كان هو مثل تشي غيفارا لكنه لا يحمل سلاحا ولا يعيش في الأدغال والجبال ، فهو لا يحارب إلا في صالونات الفنادق ذات خمسة نجوم محاطا بالجواري من مختلف الجنسيات والأشكال والألوان ، وللمرء أن يتخيل كيف كان يعيش بوتفليقة آنذاك وبطانته في وزارة الخارجية الجزائرية ومنهم طبعا عبد القادر مساهل رئيس فرع  (حركات التحرر) ، لقد أصبحت ذاكرة بوتفليقة عبارة عن أسطوانة مشروخة تعود لسنوات السبعينات ، وكلنا يعلم ما تفعله الشيخوخة بالذاكرة فإنها تنسى الحاضر وتستحضر الماضي السحيق ولاشئ غير الماضي وتبقى مسجونة فيه إلى أن يأخذ اللهُ سِرَّهُ ..  إذن عبد القادر مساهل قد تخصص في النضال من أجل تحرير عبيد العالم والذي لم يبق منهم سوى البوليساريو فقط لا غير ...

 

ثالثا : حل قضية حديثة بأدوات بدائية :

لنتصور أن ساعة يدوية إلكترونية صغيرة حديثة أصابها عطب و نحاول إصلاحها بالمطرقة والسندان والمعول والفأس والكماشة والمنشار ، عبد القادر مساهل من جيل ما قبل التاريخ تربى في دهاليز الكا جي بي السوفياتي ، و نهل من منابع مخابرات ألمانيا الشرقية المقبورة  المعروفة باسم ( شتازي ) الذي ارتبط اسمها بالرعب والتنكيل وإقبار الناس أحياء يرزقون ، منهجيتهم في حل المشاكل تعتمد على ( البروباغاندا ) ، ومن أدواتهم  الكذب والبهتان والدسائس والمؤامرات واستغلال جميع وسائل الإعلام لنشر الأكاذيب ، بالإضافة للتهديد والوعيد وشراء الذمم وآخر الدواء البتر أي القتل ، تلك هي مدرسة عبد القادر مساهل وتلك هي أدواته في حل المشاكل ... لقد تكلف هذا المخلوق القادم من الزمن السوفياتي المقبور بقضايا العرب وإفريقيا والمنطقة المغاربية ، إذن سيكون مصير هذه المناطق التي تكلف بها هذا المساهل هو الدمار والخراب ...

 

رابعا : وماذا بعد انتهاء مهرجان الاتحاد الإفريقي الفولكلوري ؟

الغريب أن نجد شخصا هو رئيس فرع ( حركات التحرر ) التابع لوزارة الخارجية الجزائرية وهو في الألفية الثالثة لا يزال يؤمن إيمانا عميقا بقدرة التخاريف على تحرير الشعوب ...

فهل التخاريف قادرة على حل مشكل الصحراء الغربية ؟ 

لقد انتهى مهرجان الاتحاد الإفريقي الفولكلوري بصفر نقطة على جميع الأصعدة ، مر المهرجان المُضْحِك كما مرت قبله كل مهرجانات منظمة الوحدة الإفريقية سابقا والاتحاد الإفريقي حاليا ، مرت الدورة 25 بسلسلة من الفضائح في مقدمتها هزالة عدد الرؤساء الحاضرين إذا استثنينا الرئيس السوداني الذي جاء لجنوب إفريقيا بفضيحة وغادرها بالطبل والمزمار بعد أن  وَرَّطَ  حكام جنوب إفريقيا مع المحكمة الجنائية الدولية ، فبماذا انتهى هذا المهرجان ؟

بالنسبة لمهمة عبد القادر مساهل انتهى المهرجان بمحاولة الجزائر في شخص مساهل أن يقنع الناس بأن التخاريف قادرة على حل قضية الصحراء ، التخاريف المدعمة بالأكاذيب والتزوير الذي اعتاد عليها  حكام الجزائر حيث سارعت مثلا  وسائل الإعلام الارتزاقية للجزائر والبوليساريو إلى ترويج خبر  مُضحكٍ  خرج لتوه من ديوان رئيس فرع  (حركات التحرر) يقول الخبر : "  الاتحاد الإفريقي يأمر بإعداد تقرير عن وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية  ( هكذا يأمر ) ... في حين تناقلت وكالات الأنباء التي تحترم نفسها الخبر كالتالي : " كلفت قمة الاتحاد الإفريقي لجنة بإعداد تقرير عن وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية  " والفرق كبير بين ( يأمر ) و ( يكلف ) وهذا هو أسلوب الخداع والنصب والاحتيال والتزوير الذي يمارسه جهاز رئيس فرع حركات التحرر .. هذا هو ما يُسَوِّقُهُ مساهل وزبانية البوليساريو للصحراويين المساجين في مخيمات تندوف ، كلمات محرفة عن سياقها وأكاذيب لإطالة عمر العذاب الذي يعانيه ساكنة مخيمات الشقاء في تندوف ..

 

انتهى مهرجان الكذب بجوهانزبرغ 2015 ولم يترك أثرا ، ولن يتركه أبدا على قضية الصحراء الغربية ، فإذا لم يستطع مجلس الأمن بقضه وقضيضه  أن يفعل شيئا ذا قيمة لتحريك الملف فكيف لمنظمة قارية منخورة ومشهود لها في كثير من القضايا منها الاقتصادية حيث لم تستطع هذه المنظمة أن تكسب ثقة أعضائها بالفشل لأنهم جميعا يبحثون عن حل مشاكلهم الاقتصادية خارج هذه المنظمة الكسيحة ، ويكفي أن نذكر باعتماد هذه القارة على المساعدات والهبات والمنح الخارجية والتي ذهبت أدراج الرياح ، ذهبت في تدبير المؤامرات والانقلابات وإثارة النعرات بين القبائل والدول لتفتيتها ، ويكفي أن نعلم أن جنوب إفريقيا الغارقة في السيدا وانتشار الجرائم والميز العنصري هي من أكبر المعوقات التي تحول دون تنمية شعوب إفريقيا ، مُغَفَّلٌ من يعتقد أن جنوب إفريقيا قد تخلصت من الميز العنصري بل بالعكس فهي كرست الطبقة الرأسمالية الحاكمة وهي من البيض طبعا ، كما كرست في يد البيض كل المؤسسات الزراعية الكبرى ...  

 

ماذا فعلت هذه المنظمة / العقبة  لتونس وليبيا ودارفور ونيجيريا وإفريقيا الوسطى وبورندي ورواندا ومالي وللجزائر بنفسها التي صُنِّفتْ في أدنى المراتب من حيث الأمن والسلام ...

 

 عود على بدء

لعل عبد القادر مساهل قد بلغ به الهوس القهري وشهوة استبداد الأنانية فيه إلى درجة استيهام صور من أحلام الماضي التي لم تتحقق له أبدا ، وهو اليوم يدفعه الهوس القهري أن يُحْكِمَ عليه إغلاق أبواب غرفة نومه ويستمني على صور الجنرال جياب وتشي غيفارا وفيديل كاسترو وماو تسي تونغ وستالين وخروتشوف وغروميكو ...

تلك هي التخاريف التي يريد أن يحل بها مساهل قضية الصحراء ... قرارات فاقدة للقوة الإبرائية ، حبر على ورق ، قرارات فاقدة للنجاعة والمصداقية ، قرارات غير قابلة للتنفيذ وستلحق بأخواتها في مزبلة التاريخ الإفريقي النتنة ...

 

أولئك  هم حكامك يا وطني ..أو نموذج من حكامك هم كذلك .... 


 

 

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (26)

User
omar
omar 11 سنوات منذ
سلال النعجة لم يستطع حل مشكل غرداية ويريد حل مشكل الصحراء وش الجزائر فيها غير النعاج حتى يحكمها سلال اين الابرهيمي اين علي بلحاج واين ,,,,,,,,
mami
mami 11 سنوات منذ
<strong>رفع راسك يا با</strong> النظام الجزائري الهارم لم يفهم بعد أن بلدان المتوسط تبحث عن مستقبل مشترك لمواجهة التكتلات القوية المتصاعدة وإقحام ملف الصحراء المغربية في كل املتقيات أتقل كاهل ميزانية الخارجية الجزائرية وملت الدول من هده الأسطورة المتآكلة ولم تعد للخارجية الجزائرية مصداقية عند دول المتوسط وباقي القوى الدولية أما الترويج بالنزاع المفتعل وربطه بالقضية الفلسطينية عار وعيب على من يدعون أن بلدهم بلد المليون ونصف شهيد فالصحراء مغربية وستبقى كذلك أما فلسطين فهي قضية أمة بكاملها وأقول لنظام الجزائري خسرتم إلى حد الأن أكتر من250مليار دولار وهل أنتم مستعدون لخسران أكثر من هدا المبلغ لأن المغاربة لن ولن يتخلو عن شبر ولاعن حبة رمل من أقالمنا الجنوبية النفس طويل واليقين موجود
زائر
زائر 11 سنوات منذ
علينا ان ننسا القيل والقال وعلينا ان نترك الكلام المستورد -علينا ان نعلم اننا اولا وقبل كل شي اخوة من امة واحدة وارض واحدة ودين واحد وحتى تاريخنا واحد- واذا لماذا هذا العداء وسد الارزاق على العباد ولماذا لا نترك الخلاف ونعيش معا في امان ونركب قطار الاخوة ونفتح الحدود ونعمر الاسواق ويعم الرخاء ونوحد الصفوف ونتصدى للاعداء ونبني المغرب الكبير ونوحد العملة ونقف في وجه الصندوق الدولي الكبير - املناومستقبلناوقوة اقتصادنا في وحدتنا ومستقبل اولادنا في تضامنا --لا فرق بين مغربي ولا جزائري ولا ليبي ولا تونسي ولاموريطاني -- نحن خمسة اصابع -يد واحدة -
زائر
زائر 11 سنوات منذ
حليتوا المشاكل ديالكم اوابقى ليكم غير المغرب وصحراؤه تلقاو ليه الحل وسيروا ديوها شوية في بلادكم وخليونا عليكم في التقار ايلي فيكم اكفيكم
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>المقال رائع ماشي مشكل ، وأنا رأيي مختلف وهذا طبيعي</strong> الإهتمام برأي أو تفكير المساهل والحمامرة اللذان خلقا مشكلة لآلاف المغاربة ، هو تضييع وقت . وبالمناسبة وجهت ساكنة مخيمات تيندوف رسالة مباشرة إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، وليس إلى الاتحاد الإفريقي ولا إلى النظام الخرائري - لعل هذا دليل قاطع على أن المساهل والحمامرة مجرمين مثب بوتفليقة والمقبور بومدين . المنتظم الدولي يطالب نظام الجزائر بإحصاء ساكنة المخيمات . وساكنة المخيمات تحضر للعودة إلى وطنها الأم المملكة المغربية وتطالب بحل البوليساريو - هذا تعبير ديمقراطي على أن النظام الخرائري لا يمثل لا مبدأ حق تقرير المصير ولا مبدأ حقوق الإنسان ولا مبدأ الديمقراطية ولا أي شيئ شرعي . النظام الخرائي هو صانع مشاكل الآلاف من المغاربة ، والملايين من الجزائريين . من الأفضل للجزائريين من أصول مغربية إتباع طريقة ساكنة مخيمات تيندوف وتشكيل تمثيلية محلية ديمقراطية للتواصل المباشر مع مستشار جلالة الملك من أجل حل مشاكلهم والإنفصال عن النظام الخرائري الاستعمارة مرة واحدة بلا عودة لنظام الفساد والفشل . وعلى القبايل أن تأخذ العبرة من هذا النضال المغربي داخل المخيمات . لابد من إعطاء النظام الخرائري الظهر وتوجيه رسالة ديمقراطية للمنتظم الدولي كي يعرف أن النظام الخرائري لا يمثل القبايل يا السي العرب زيتوت . التعبير الديمقراطي تعبير شرعي . فرنسا إستعمرت مدينة الجزائر سنة 1830 ومنطقة القبايل ومناطق أخرى &nbsp;(هي اليوم تحت تحكم نظام مدينة الجزائر&nbsp;) وبما أن فرنسا انهزمت فمن حق الساكنة المحلية أن تتحرك كما تشاء بحرية تامة . سنحترم الخيار الديمقراطي للناس المحلية . أما الحديث عن سبتة ومليلية فأنت يا السي محمد العربي زيتوت حرر غير مدينة الجزائر العاصمة من الاستعمار الخرائري أولا قبل أن تتدخل في شؤون المغرب الداخلية والمغرب سيحرر سبتة ومليلية بطريقة سلمية ديمقراطية ، لأننا بدأنا صفحة جديدة مع جيراننا الذين تخلو عن أنظمة الأمبريالية . فرنسا وإسبانيا اليوم ليسى هم فرنسا وإسبانيا في عهد الاستعمار . المغرب بلد له تجربة طويلة ويعرف أن الأفراد والشعوب تتغير . السلام خيار حقيقي يا السي العربي والسلام عليكم