وزير الداخلية المغربي يدعو سلال لزيارة مدن الصحراء المغربية ليطلع على التغيير الذي شهدته منذ استرداد
دعا محمد حصاد وزير الداخلية المغربي، عبدالمالك السلال رئيس الحكومة الجزائرية إلى زيارة المغرب والوقوف على التغيير الذي شهدته مدن الصحراء الغربية منذ استردادها من إسبانيا ومقارنتها بعدد من المدن الجزائرية. وجاءت دعوة الوزير المغربي ردا على وصف رئيس الحكومة الجزائرية الوجود المغربي بالصحراء…
دعا محمد حصاد وزير الداخلية المغربي، عبدالمالك السلال رئيس الحكومة الجزائرية إلى زيارة المغرب والوقوف على التغيير الذي شهدته مدن الصحراء الغربية منذ استردادها من إسبانيا ومقارنتها بعدد من المدن الجزائرية.
وجاءت دعوة الوزير المغربي ردا على وصف رئيس الحكومة الجزائرية الوجود المغربي بالصحراء بالاستعمار وقال في قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت مؤخرا في جنوب أفريقيا ان الوجود المغربي بـ«الوجود الاستعماري الذي وجب تصفيته من منطقة النزاع في الصحراء». وقال حصاد، حول الموقف الجزائري من نزاع الصحراء، في تصريحات صحافية نشرت في باريس إن «قيادات الجزائر لا تزال تحاصر نفسها في أفكار تنتمي إلى عصور أخرى»، وأضاف أن «مستوى التعاون الأمني بين المملكة المغربية والجارة الشرقية في النقطة صفر، لكن في الوقت نفسه يعمل الطرفان على تجاوز هذا الأمر مستقبلا».
ويشكل النزاع الصحراوي نقطة توتر بالعلاقات بين الجزائر والمغرب، وتقول الجزائر بلا شرعية الوجود المغربي بالصحراء وتدعم جبهة البوليساريو التي تسعى لفصل المنطقة عن المغرب واقامة دولة مستقلة عليها. فيما يقول المغرب ان النزاع على الصحراء هو نزاع بين المغرب والجزائر وإن جبهة البوليساريو ليست أكثر من اداة بيد جارتها الشرقية.
وتعمل الأمم المتحدة منذ 1991 على تسوية النزاع إلا ان هذه التسوية عرفت جمودا لتباين مقاربات اطرافه للتسوية ويقترح المغرب منذ 2007 منح الصحراويين حكما ذاتيا تتمتع هيئاته المنتخبة بصلاحيات واسعة تحت السيادة المغربية وتتمسك جبهة البوليساريو والجزائر باجراء الأمم المتحدة استفتاء للصحراويين لتقرير مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب.
وأدى تباين المقاربات الجزائرية والمغربية للنزاع وتسويته إلى توتر دائم بين البلدين منذ 1976 يتصاعد ويهدأ بأسباب متعددة، الا انه على إثر هجمات انتحارية استهدفت فندقا في مراكش صيف 1994 واتخاذ السلطات المغربية اجراءات ضد المواطنين الجزائريين قررت السلطات الجزائرية اغلاق الحدود البرية بين البلدين.
ويتبادل كل من الرباط والجزائر الاتهامات بشان التهريب، خاصة المخدرات وأكد وزير الداخلية المغربي في تصريحاته رغبة بلاده في تشييد خنادق على مستوى الخط الحدودي مع الجزائر، وقال إن المغرب سيعمل على وضع حواجز وقائية بينه وبين الجارة الشرقية، وذلك بهدف تكثيف المراقبة بالمناطق الجنوبية والشرقية، للوقوف ضد مافيات تهريب المخدرات.
وفي موضوع آخر قال الوزير أن الحكومة المغربية تصرف ما قيمته 217 مليون يورو سنويا، لتأمين حدودها البحرية والبرية من تدفق المهاجرين، وهي تكلفة «الباهظة»، إذ أنها تشمل أيضا تسخير 13 ألف عنصر أمن لمراقبة الحدود، بالإضافة إلى الوسائل التكنولوجية المخصصة لهذا الغرض، قصد الرفع من قدرة المملكة على مراقبة حدودها. وتحدث حصاد عن العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا والتي وصفها بـ»القوية»، رغم مرورها بمرحلة صعبة تجلت في تعليق التعاون القضائي بين البلدين خلال سنة 2014، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها بشكل طبيعي بعد اللقاء الذي جمع الملك محمد السادس بالرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند.
وقالت تقارير نشرت في باريس ان فرنسا قررت تعيين سفير جديد لها لدى الرباط، خلفا لسفيرها الحالِي، شارل فرِي، واوضحت أن الديبلوماسي الفرنسي المخضرم، جان فرانسوا كيغو، هو من سيتولى تمثيل بلاده لدى المغرب، في الفترة المقبلة. ويعد كيغو أحد كبار ديبلوماسيي فرنسا، حيث عمل سفيرا في كل من دمشق وبغداد وطهران ويتولى حاليا إدارة قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية،.
محمود معروف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (25)