شقيق بوتفليقة لن يرُدّ على المشعوذين وإن فعل فقد كفر
لا يزال اللغط والنقاش البيزنطي يطبع مواقف بعض أشباه السياسيين وأشباه المعارضين في الجزائر، فعوض أن تنصب إهتماماتهم في إثراء الساحة السياسية بمقترحات جادة وإسهامات فاعلة بمقدورها أن تحصن الجزائر وتُقوي مناعتها، نجد أن أدعياء السياسة والمعارضة، لا يجيدون الحركة إلا في مكبّ النفايات السياسية، فإلى…
لا يزال اللغط والنقاش البيزنطي يطبع مواقف بعض أشباه السياسيين وأشباه المعارضين في الجزائر، فعوض أن تنصب إهتماماتهم في إثراء الساحة السياسية بمقترحات جادة وإسهامات فاعلة بمقدورها أن تحصن الجزائر وتُقوي مناعتها، نجد أن أدعياء السياسة والمعارضة، لا يجيدون الحركة إلا في مكبّ النفايات السياسية، فإلى يومنا هذا، لا يزال البعض ينتقد ما يدّعي أنه توريث للسلطة في الجزائر، وكأننا بقادة بعض الأحزاب المُعارضة قد حوّلوا الجزائر من جمهورية إلى مملكة أو إمارة، فالعجب كلّ العجب أن هؤلاء الذين يُحاربون "التوريث" نراهم ينبطحون لأسيادهم في بعض المشيخات، ويثنون على مواقفهم وسياساتهم، بل يُبرّرون حتى حروبهم وعدوانهم على منارات عريقة في وطننا العربي والإسلامي، كمصر وسورية والعراق واليمن.. وكأنني والحال كذلك مع أقطاب هذه المُعارضة، أنها لا تُعارض إلا الفعل الديمقراطي الأصيل، وترتمي في أحضان الديكتاتوريات التي أسستها عائلات بعضها وصل بها الأمر إلى حدّ تسمية دولتها باسم عائلتها، وهنا لا نرى من موقف منتقد صادر من أدعياء السياسة، لكن هؤلاء، الأدعياء، أقاموا الدنيا ولم يُقعدوها، وعبّروا عن رفضهم توريث السلطة في الجزائر لشقيق رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، فأي منطق هذا؟ فكيف سمح هؤلاء لأنفسهم بأن يتحدّثوا عن "التوريث" وهو مصطلح غريب عن قاموسنا السياسي وحتى الدستوري في الجزائر، لكنه بالضرورة ليس غريبا عن قاموس حركة الإخوان المسلمين، التي استعملته في كل من سوريا ومصر وليبيا، بهدف تدمير أسس الدولة فيها، صحيح أن الإخوانيين المدعومين من قبل الإرهابيين وقطر وتركيا ومن ورائهم قوى الشر العالمي، قد منعوا حدوث "التوريث" في ليبيا، لكنهم بالمقابل دمّروا هذا البلد وجزؤوه وفتّتوه، وبالتالي ف"التوريث" بنظري ما هو إلا "قميص عثمان" ليس إلا، أي حقّ أريد به باطل، وكم سأكون في غاية السعادة، لو أن أدعياء محاربة "التوريث" ينتفضون اليوم ضد محاولات ترشيح حفيد جورج بوش لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وترشيح هيلاري كلينتون زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون، فبحسب منطق هؤلاء إن نحن جاريناهم فيه، فأمريكا تحوّلت إلى مملكة !
ما هو مؤكد وواضح، أن ضعف المعارضة وعدم قدرتها على استقطاب الشعب الجزائري، وخوفها من المواجهة الديمقراطية عبر صناديق الإقتراع، هو ما رمى بها في مستنقع السياسة، ففي المستنقع تطغى الروائح الكريهة، وبالتالي لا يمكن أن نتبيّن بوضوح قذارة ووساخة بعض السياسيين وحتى الإعلاميين، فالمستنقع، بالتالي خير مكان لمثل هؤلاء كي يُخفوا وساختهم.
وبما أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وطوال عهداته الرئاسية، ضيّق بشكل كبير مساحة اللعب على أشباه السياسيين، وحصرهم في مستنقعهم، فمن المنطقي أن نراهم يتكالبون على الجزائر مرّة، ويتحالفون مع الشياطين مرات عديدة، فرأينا كيف أنهم تحاملوا على الجيش الجزائري في هذا الظرف العصيب للغاية، وكيف أنهم حاولوا صبّ الزيت على النار في جهات عدة من البلاد، حتى يبرزا ك"قادة"، لكن الواقع أظهرهم ولا يزال كأقزام لا تلعب إلا في الحضيض، أقول كلّ هذا الكلام، لأنه برأيي لا يجوز أن نتسامح ونتساهل مع من يتآمر على الجزائر، ووطننا العربي والإسلامي، ولا يتلذّذ إلا برؤية دماء الأبرياء تُسفك بغزارة، فبعض أدعياء السياسة عندنا، وجراء نجاح الدولة الجزائرية ممثلة في مؤسساتها الدستورية في إخماد الحرائق التي أشعلها أشباه السياسيين بالتواطؤ مع جهات حاقدة على الجزائر، ونجاحها في تحصين البلاد من فوضى "الربيع العربي" الدموي، قلت إن أدعياء السياسة، انطلقوا في الإنتقام من رجالات الجزائر الأحرار، عبر شيطنتهم في وسائل الإعلام المُقاولة، والمحافل السياسية المشبوهة، وبطبيعة الحال، نراهم اليوم يعملون المستحيل من أجل شيطنة شقيق الرئيس، السيد سعيد بوتفليقة، واتهامه بمحاولة السيطرة على السلطة في الجزائر، برغم أن الرجل لم يتكلّم إلى يومنا هذا عن نيته في الترشح إلى رئاسة الجمهورية، وبالتالي يمكنني أن أجزم بأن قادة بعض الأحزاب المعارضة، يجيدون فنّ الشعوذة وقراءة الفنجان، وهم يستبقون الغيب لتخييط الساحة السياسية بحسب أهوائهم وشعوذاتهم، وكمواطن جزائري قبل كلّ شيء، أتحدّى هؤلاء أن يُقدّموا أي سند دستوري أو قانوني يحول دون ترشح أي مواطن جزائري وإن كان شقيق الرئيس، لخوض الإنتخابات الرئاسية في الجزائر.
برأيي أن شقيق الرئيس سوف لن يخرج إلى العلن لتكذيب شعوذات المشعودين السياسيين، لأنه إن فعل ذلك فسيشرك بالله، بل غالب الظن أن من سيقول الكلمة الفصل، هو الشعب الجزائري عندما تدق ساعة الحقيقة.
الجزائر تايمز زكرياء حبيبي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)