فرنسا ترحل اربعين خطيبا وإماما من دعاة الحقد و الكراهية والتحريض
قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف الاثنين ان بلاده رحلت 40 من أئمة المساجد خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب نشر "خطاب الكراهية والتحريض". واضاف كازينوف في تصريح صحفي ان "السلطات الامنية الفرنسية قامت بترحيل 40 من خطباء وائمة من دعاة الحقد منذ عام 2012 لنشرهم خطاب الكراهية والتحريض فيما…
قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف الاثنين ان بلاده رحلت 40 من أئمة المساجد خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب نشر "خطاب الكراهية والتحريض".
واضاف كازينوف في تصريح صحفي ان "السلطات الامنية الفرنسية قامت بترحيل 40 من خطباء وائمة من دعاة الحقد منذ عام 2012 لنشرهم خطاب الكراهية والتحريض فيما فحصت 22 حالة، وطردت عشرة خطباء منذ بداية العام 2015".
وتعهد الوزير الفرنسي بتطبيق "اجراءات صارمة وترحيل كل خطيب يحض على الكراهية"، مشيرا الى ان "العديد من المساجد التي تديرها جمعيات تخضع حاليا للتحقيق بتهمة التحريض على الارهاب واذا ما تأكدت تلك التهم سوف يتم اغلاقها".
وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قد حذّر الاحد من ان بلاده تواجه "تهديدا ارهابيا خطيرا"، مشيرا الى "حرب حضارات يشنها جهاديون ضد القيم الانسانية العالمية".
وتنفذ السلطات الفرنسية منذ سنوات خطة متعددة الأوجه للتصدي للتيارات المتشددة على أراضيها والتي استفادت من أجواء التسامح لتسيطر على المساجد التي ترتادها الجاليات من أصول إسلامية.
وتركز باريس على ربط الأنشطة الإسلامية على أراضيها بالقيم الفرنسية التي تقوم على العلمانية، وشرعت في تدريب ما يقرب من 2000 من الأئمة على تقبل فكرة الإسلام المتناغم مع البيئة الفرنسية.
وتنص الخطة الفرنسية على إعادة النظر في وضع الأئمة والخطباء الذين يصعدون على منابر المساجد خاصة أن أغلبهم يلقون خطبا تتنافى مع قيم فرنسا، وسيكون على الإمام مستقبلا أن يتقن الفرنسية ومبادئ العلمانية.
وتعمل الخطة على منع التمويل الأجنبي للمساجد التي تحولت إلى حلبة صراع بين بلدان شرق أوسطية وبين جماعات متشددة مثل الإخوان المسلمين.
وكشفت دراسة حكومية نشرت في يوليو/تموز 2014 أن ربع الأئمة فرنسيون أما البقية فوافدون من دول مثل تركيا والجزائر، وأن كثيرا منهم لا يتحدثون الفرنسية وليسوا على دراية بالقانون الفرنسي أو التقاليد الفرنسية.
وتتهم دوائر فرنسية جمعيات سلفية وإخوانية بالسيطرة على المساجد وملء رؤوس الجالية بأفكار متشددة تعرض أمن فرنسا للخطر.
وبدأت السلطات في مراقبة دقيقة لأنشطة الأئمة المحسوبين على تلك الجماعات.
وظهر التسويق للإسلام "الفرنسي" في أعقاب الهجمات التي شنها إسلاميون متشددون في باريس وأسفرت عن مقتل 17 شخصا في يناير/كانون الثاني.
وتأمل الحكومة الاشتراكية للرئيس فرانسوا هولوند العمل على توجيه الأسلوب الذي يتم به تعليم الإسلام، وهو اقتراح صعب في بلد تضرب فيه العلمانية بجذورها وغالبا ما تعتبر فيه قضايا المسلمين من الحجاب إلى الطعام الحلال قضايا خلافية.
وتعمل السلطات الفرنسية على تكثيف الدورات التدريبية للأئمة والمرشدين. كما تنظم دورات إلزامية لعشرات المسلمين للعمل كمرشدين دينيين في المستشفيات والسجون والجيش وتمول الدولة جانبا من رواتبهم.
وشهدت فرنسا الجمعة عملا ارهابيا ضد مصنع للغاز قرب مدينة ليون خلف قتيلا ومصابين عدة وذلك بعد حوالي ستة اشهر على الهجمات الدموية التي وقعت في باريس ضد صحيفة (شارلي ابدو) وادت الى مقتل 17 شخصا في يناير/كانون الثاني.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)