اجتماع للقيادات العسكرية والأمنية الموريتانية لمواجهة التحديات الإرهابية
أكد مصدر عسكري موريتاني أمس «أن ألوية الجيش الموريتاني المرابطة في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية المحاذية للحدود مع مالي قد وضعت في حالة تأهب واستعداد لمواجهة أي تهديد محتمل للأمن، وذلك بعد أن قامت مجموعات جهادية مسلحة نهاية الأسبوع الماضي بشن هجمات استهدفت بلدتين في مالي قريبتين من ساحل العاج…
أكد مصدر عسكري موريتاني أمس «أن ألوية الجيش الموريتاني المرابطة في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية المحاذية للحدود مع مالي قد وضعت في حالة تأهب واستعداد لمواجهة أي تهديد محتمل للأمن، وذلك بعد أن قامت مجموعات جهادية مسلحة نهاية الأسبوع الماضي بشن هجمات استهدفت بلدتين في مالي قريبتين من ساحل العاج وموريتانيا، مهددة بشن هجمات أخرى في هذين البلدين.
وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه «أن الجيش الموريتاني يملك من العتاد والخبرة ما يجعله قادرا على تأمين الحدود بشكل كامل، وهو أمر أثبتته التجارب الماضية حيث تمكن الجيش الموريتاني من دحر المجموعات المسلحة عامي 2010 و2011 ومطاردتها في عمق الأراضي المالية».
وكان مصدر صحافي موريتاني قد أكد أمس «أن مبني وزارة الدفاع في موريتانيا احتضن يوم أمس اجتماعا عسكريا وأمنيا رفيعا حضره قادة الأركان والهيئات الأمنية والاستخباراتية الموريتانية كافة» .
وأفاد موقع « الطواري» الإخباري الموريتاني المستقل «أن الاجتماع حلل الخطر الإرهابي الذي تواجهه المنطقة هذه الأيام وتدارس طرق تأمين الأراضي الموريتانية من أي هجوم إرهابي محتمل» .
و حسب معلومات «الطواري» فإن الاجتماع وضع خطة أمنية شاملة تشارك في تنفيذها الوحدات العسكرية والأمنية كافة» .
ونقل موقع «الطواري» عن مصادره «أن بعض التنظيمات الإرهابية وضعت موريتانيا ضمن أهدافها المستقبلية، وهو ما أكده إعلان تنظيم أنصار الدين عن نيته توسيع عملياته نحو موريتانيا».
وفي السياق نفسه نسبت وكالة «فرانس برس» للداعية المالي اسماعيل خليل عضو جماعة أنصار الدين قوله في اتصال هاتفي معها «أن الجماعة تعلن مسؤوليتها عن الهجمات في بلدتي نارا وفاكولا، لمعاقبة أعداء الإسلام» متوعدا بأن الجماعة «ستضاعف هجماتها في ساحل العاج ومالي وموريتانيا».
وانضم الداعية المالي اسماعيل خليل الذي تخرج من مدرسة لتعليم القرآن في منطقة موبتي المالية، في عام 2012 إلى زعيم حركة انصار الدين إياد اغ غالي. وأضاف الداعية قائلا «سنكثف الهجمات في ساحل العاج ومالي وموريتانيا».
وبدأت الهجمات الجهادية تتسع من الشمال إلى وسط البلاد قرب موريتانيا منذ بداية العام، لكن الجنوب القريب من ساحل العاج وبوركينا فاسو كان في منأى إلى أن وقع الهجوم الذي قتل خلاله عسكري مالي وأصيب اثنان بجروح نهاية الأسبوع الماضي».
وأكد مصدر مالي أمني أن مجموعتين متشددتين أخريين متحالفتين مع أنصار الدين «شاركتا في الهجمات في نهاية الاسبوع الماضي» موضحا أنهما «تضمان ماليين وأجانب يحاولون الوصول إلى وسط البلاد والحدود مع ساحل العاج».
وتبنى تشيرنو باه هجمات نارا وفاكولا باسم الحركة الشعبية لتحرير مالي طارحا نفسه بأنه الأمين العام للحركة المسلحة «المنتشرة على الحدود مع بوركينا فاسو».
وصرح قائلا «نعلن مسؤوليتنا عن الهجمات التي وقعت في نهاية الأسبوع، فنحن مجموعة مسلحة تريد تغيير النظام في مالي».
وكانت موريتانيا ومالي، الدولتان اللتان تواجهان التهديد الجهادي، قد أبرمتا مستهل السنة الماضية اتفاقا لتبادل المعلومات وطرد اي «مجموعة إرهابية» على أراضيهما يمكن ان تزعزع استقرار أي منهما.واتفق البلدان على تعزيز التعاون بين قواتهما المسلحة والأمنية عبر لقاءات مرحلية، كما أقرا التبادل المنتظم للمعلومات والتشاور الوثيق بين جيشيهما.
وينتهج الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز سياسة نشطة ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، إحدى المجموعات الاسلامية المسلحة الموجودة منذ سنوات عدة في شمال مالي.
وشنت موريتانيا غارات على قواعد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في مالي في 2010 و2011، وبعد بدء العملية العسكرية الفرنسية في مالي في كانون الثاني/يناير 2013، أعاد الجيش الموريتاني انتشاره على الحدود بهدف تفادي أي تسلل لمجموعات إرهابية.
عبدالله مولود
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)