عبد العزيز المراكشي لايريد التنحيه عن السلطة رغم تدهور صحته
بدأت صحة زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز تلقي بظلالها على ملف الصحراء بشأن المفاوضات المقبلة، وكذلك التوجه الذي قد تشهده الجبهة والنزاع في حالة تنحيه عن السلطة بسبب المرض. وتستبعد أوساط عليمة بنزاع الصحراء الغربية حدوث تغييرات جذرية مباشرة. وبدأت وضعية زعيم البوليساريو تستأثر باهتمام الصحراويين…
بدأت صحة زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز تلقي بظلالها على ملف الصحراء بشأن المفاوضات المقبلة، وكذلك التوجه الذي قد تشهده الجبهة والنزاع في حالة تنحيه عن السلطة بسبب المرض. وتستبعد أوساط عليمة بنزاع الصحراء الغربية حدوث تغييرات جذرية مباشرة.
وبدأت وضعية زعيم البوليساريو تستأثر باهتمام الصحراويين والمغاربة، وكذلك في دول تهتم بالنزاع مثل إسبانيا وفرنسا، علاوة على الجزائر التي تحتضن هذه الحركة التي تنازع المغرب السيادة على الصحراء الغربية.
ومنذ قرابة سنة، بدأ الحديث بقوة عن الوضع المتردي لزعيم البوليساريو. ورغم تكتم الجبهة، فقد سافر في مناسبات عديدة الى دول أوروبية وأساسا إيطاليا واسبانيا للعلاج، وكذلك في الجزائر بين الحين والآخر. ونهجت البوليساريو تكتما شأنها شأن مختلف زعماء الدول والأحزاب في العالم العربي حيث تعتبر صحة الزعيم تابو لا يمكن الحديث عنه.
وكانت الجريدة الرقمية «المستقبل الصحراوي» أول من عالج موضوع صحة زعيم البوليساريو بعدما تغيب عن الكثير من المناسبات السياسية الدولية في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، علما أنه كان دائم الحضور لاستحضار نزاع الصحراء. وعمليا غاب، محمد عبد العزيز عن اللقاءات الأفريقية ومنها الاتحاد الأفريقي في دورته الأخيرة في جنوب أفريقيا. وتكون لقاءاته مع المسؤولين الذين يزورون مخيمات تندوف سريعة ومحدودة زمنيا.
وأمام هذا الغياب وارتفاع الحديث عن وضعه الصحي المتدهور هذه الأيام، يتم طرح التساؤل حول مستقبل جبهة البوليساريو في وقت دخل فيه الملف وضعا حساسا للغاية، بعدما فشل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس في إجراء مفاوضات بين المغرب والبوليساريو منذ أكثر من سنة ونصف، وخاصة بعد قرار الأمم المتحدة الأخير. وهذا الفشل، دفع بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الاعلان عن نيته زيارة منطقة النزاع خلال ايلول / سبتمبر أو تشرين الاول / أكتوبر المقبلين.
وتهتم دول الجوار بصحة زعيم البوليساريو، فعلاوة على المغرب والجزائر، هناك دول مثل اسبانيا وفرنسا، بل حتى الولايات المتحدة، بحكم أن غيابه عن السلطة وقدوم زعيم آخر قد يعني تغييرا في تسيير الملف، بعدما تزعم محمد عبدالعزيز الجبهة لمدة قاربت الأربعين سنة.
ويستبعد المراقبون وخاصة في اسبانيا، الدولة التي كانت قوة استعمارية في الماضي، حدوث تغيير جذري في نزاع الصحراء على المدى القريب، إذ يحتمل تولي مقرب من محمد عبدالعزيز القيادة في انتظار مؤتمر مقبل.
لكن في الوقت نفسه هناك تخوف بحكم أن جيل الشباب غير راض عن القيادة الحالية ويطالب بتغيير جذري في الأشخاص، وكذلك في طريقة معالجة النزاع بما في ذلك الرهان على التصعيد والمناوشات الحربية مع المغرب.
حسين مجدوبي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (20)