الجيش الجزائري يبني المخابئ لإرهابيي المستقبل
تحت هذا العنوان كتب العقيد محمد سمراوي وهو يروي ومن موقعه داخل المخابرات الجزائرية كيف بدأت صناعة الارهاب في الجزائر. في البداية، وحتى ذهابي من فرع البحث والتحليل، في شهر يوليو 1992 كانت المهمة المزدوجة التي كلف بها أحمد مراح، هي: تنظيم مقاومة مسلحة في شرق الجزائر ببلاد القبائل، وتجنيد…
تحت هذا العنوان كتب العقيد محمد سمراوي وهو يروي ومن موقعه داخل المخابرات الجزائرية كيف بدأت صناعة الارهاب في الجزائر.
في البداية، وحتى ذهابي من فرع البحث والتحليل، في شهر يوليو 1992 كانت المهمة المزدوجة التي كلف بها أحمد مراح، هي: تنظيم مقاومة مسلحة في شرق الجزائر ببلاد القبائل، وتجنيد الإسلاميين الشباب، لدفعهم إلى "فم المدفع" وتعريضهم للموت المحقق، لقد كنت أجهل ذلك تماما وقتها، ولم أبدأ في طرح التساؤلات حول هذه المسألة إلا بعد حدوث واقعة بدت لي في غاية الغرابة.
ففي إحدى ليالي يوليو 1991 قام الرائد عمار ڤطوشي برفقة أحمد مراح، بالتمشيط" في ناحية "عمر" بولاية بومرداس، على بعد حوالي خمسين كلم من الجزائر العاصمة، هذا على الأقل ما ذكره لي قبل ذهابه
لكن في اليوم التالي لهذه العملية أخبرني طالب ضابط عندي أثناء فترة "التدريب" بعدم ارتياحه لرؤية مدني ملتح يقصد (أحمد مراح) في مخيم (ج.و.ش) وقد كشف لي بمحض الصدفة، أن فرقة ! ANP/ المرافقة للرائد ڤطوشي كانت في الواقع على موعد ليلتها مع كتيبة (GIS/ (م.ت.خ) مكلفة بحفر بعض "الغيران" رغم الظلام (لم يكن يوجد سوى مصباح كشاف واحد لإضاءة المنطقة)لقد كان إذن وراء الأكمة ما وراءها، فقول الرائد عمار بأنه ذاهب للمشاركة في عملية تمشيط كان يناقضه كلام ضابط ال (م.ت.خ) التمشيط بحفر "الغيران" (ملاجئ تحت الأرض!).
لم أكن أفهم شيئا مما كان يحاك على الإطلاق ! وبكل سذاجة طلبت من عمار أن يوضح لي ما استعصى علي فهمه وقتها.
وحسب روايته: "كان الأمر يتعلق بعملية مشتركة مع قوات من الجيش وسيتحتم على فرقة الهندسة العسكرية
أن تتوقف ليلا، وتقوم بمواصلة عملها لعدة أيام متتالية، حتى تطرد كل الإسلاميين من الناحية" وأضاف بأن وجود مراح قد استلزمته معرفته الجيدة بالناحية، حيث كان يلجأ إليها "البويعليون" في الثمانينيات.
وقد كان هذا كافيا لإزالة شكوكي، لأننا في ذلك الوقت كانت تستحوذ علينا فكرة قيام نظام "على الطريقة الإيرانية" كما كان يدعي رؤساؤنا... فكنت بعيدا جدا عن أن أشك في الحقيقة التي لم أدركها إلا بعد مدة طويلة، فالرائد عمار، وبالتواطؤ مع مراح كانا قد ذهبا ليهيّئا لإعداد مقاومة إسلامية مزيفة في جبال القبائل! لقد كان جنود الهندسة العسكرية إذن يعدون مخابئ لصالح إرهابيي المستقبل.
لقد كنا حينها في شهر يوليو 1991 أي قبل توقيف المسار الانتخابي بمدة طويلة! (أحمد مراح ) كان الاعلام الجزائري يصفه بالارهابي الخطير .
العقيد محمد سمراوي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)