في تقلب مريب واشنطن تدافع عن عدوتها طهران بعد عقود من تبادل الاهانات

الدفاع عن الخصم مدعاة للحرج. غير أن هذا هو الموقف الذي وجدت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما نفسها فيه مع ايران وهي تسعى سعيا دؤوبا من أجل التوصل لاتفاق تاريخي من شأنه وضع نهاية لخلاف نووي بدأ قبل 12 عاما. فخلال 36 عاما من العداء وصفت طهران واشنطن "بالشيطان الأكبر" وردت الولايات المتحدة بوصف…

يوليو 06, 2015 - 16:26
تم التحديث: 11 سنوات منذ
3 4.3ك
في تقلب مريب واشنطن تدافع عن  عدوتها  طهران بعد عقود من تبادل الاهانات

الدفاع عن الخصم مدعاة للحرج. غير أن هذا هو الموقف الذي وجدت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما نفسها فيه مع ايران وهي تسعى سعيا دؤوبا من أجل التوصل لاتفاق تاريخي من شأنه وضع نهاية لخلاف نووي بدأ قبل 12 عاما.

فخلال 36 عاما من العداء وصفت طهران واشنطن "بالشيطان الأكبر" وردت الولايات المتحدة بوصف ايران بأنها عضو في "محور الشر" وأصبح الاثنان أكثر اعتيادا على تبادل الإهانات لا دفاع كل طرف عن الطرف الآخر.

وكان الطرفان قطعا علاقاتهما الدبلوماسية بعد أن احتجز ثوريون ايرانيون 52 رهينة في السفارة الأميركية بطهران خلال الثورة الإسلامية عام 1979.

ومع ذلك تدافع وزارة الخارجية الأميركية منذ شهر عن ايران في مواجهة تلميحات أنها على شفا مخالفة بند من بنود اتفاق مؤقت تم التوصل إليه مع القوى العالمية عام 2013 ويقضي بتخفيض مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب.

ويمكن تخصيب اليورانيوم المنخفض التخصيب الى درجة أعلى لانتاج مادة يمكن استخدامها في صنع القنبلة الذرية وأحد الأهداف الرئيسية لأي اتفاق نووي هو منع ايران من انتاج السلاح النووي.

كما تفادت واشنطن انتقادات لاستمرار انتهاكات ايرانية لعقوبات الأمم المتحدة وتقارير عن محاولات لشراء تكنولوجيا نووية سرا يمكن استخدامها في أنشطة يريد الغرب من ايران أن تتوقف عنها.

وتقول إدارة الرئيس باراك أوباما إنها على دراية بالمخالفات المشتبه أن تكون ايران قد ارتكبتها لكن الاتفاق المؤقت الموقع في نوفمبر تشرين الثاني 2013 وتم تمديده ثلاث مرات لا يشملها.

وفي تغريدة الشهر الماضي قالت ماري هارف المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية والتي تعمل الان مستشارة لوزير الخارجية جون كيري في الوفد الاميركي في المحادثات مع ايران "لا دفاعا عن ايران بل دفاعا عن خطة العمل المشترك الاتفاق النووي المؤقت التي تفاوضنا عليها مع ايران ولتوضيح أننا ملتزمون. أمران في غاية الاختلاف."

وصرح مسؤول أميركي رفيع شريطة عدم نشر اسمه بأن الدفاع الأميركي عن مدى التزام ايران "غريب" وليس طبيعيا.

وقال المسؤول "ايران اقترفت الكثير من الأمور السيئة في سوريا ومختلف أنحاء الشرق الأوسط ومازالت. وهي تحتجز أمريكيين رهائن. لكنها في واقع الأمر ملتزمة بخطة العمل المشترك."

وكان المسؤول الأميركي يقصد بكلمة الرهائن مواطنين أمريكيين محتجزين في ايران من بينهم الصحفي جيسون رضائيان لمحاكمته بتهمة التجسس. وتقول الولايات المتحدة إن الاتهامات الموجهة لرضائيان وآخرين مزورة وطالبت باطلاق سراحهم.

وقال علي فايز الخبير في شؤون ايران بمجموعة الأزمات الدولية إن الحكومة الايرانية تعرضت لانتقادات من جانب محافظين متشددين في ايران لدفاعها عن "الشيطان الأكبر".

وقال "هذه هي أخطار التعامل مع العدو" مضيفا أن الولايات المتحدة لا تدافع عن ايران بل عن الاتفاق مع ايران.

مشكلة المخزون

وإذا بدا أن ايران خالفت الاتفاق النووي المؤقت فسيزيد ذلك من الصعوبة التي سيواجهها أوباما في اقناع أعضاء الكونجرس المتشككين خاصة الجمهوريين أصحاب الأغلبية باتفاق طويل الأجل ترفع بمقتضاه العقوبات على ايران مقابل تقييد أنشطتها النووية.

وتقول إدارة أوباما إن تقريرا أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي توصل إلى أن ايران ملتزمة بالاتفاق المؤقت وذلك بعدم احتفاظها بكميات من اليورانيوم منخفض التخصيب في نهاية يونيو حزيران أكبر مما كان لديها قبل ذلك بثلاثة أشهر.

غير أن الخبير النووي ديفيد أولبرايت قال إن طهران لم تحقق هذا الهدف سوى بتحويل بعض اليورانيوم منخفض التخصيب إلى صورة يمكن بسهولة إعادتها إلى حالتها السابقة فيما يمثل انتهاكا لروح الاتفاق إن لم يكن نصه.

وقال أولبرايت إن القضية توضح أن واشنطن "مستعدة لاعادة تفسير الاتفاق من الناحية القانونية" لتبرير الاداء الضعيف لايران.

وردد أولي هاينونن من جامعة هارفارد النائب السابق لرئيس وكالة الطاقة صدى التحذير الذي أطلقه أولبرايت.

ورفض مسؤول أميركي رفيع انتقادات أولبرايت وقال إن ايران فعلت المطلوب منها.

أي انتهاكات؟

لم تكن تلك هي المرة الأولى التي دافعت فيها واشنطن عن ايران.

وبعد أن قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن ايران بدأت تزويد جهاز متقدم للطرد المركزي في العام الماضي باليورانيوم - وهو ما كان يعد انتهاكا لاتفاق 2013 - قالت مفاوضون أميركيون إن ذلك كان خطأ فيما يبدو من جانب ايران وإنها سرعان ما توقفت عن ذلك.

وقالت هيئة خبراء تابعة للامم المتحدة تختص بمراقبة الالتزام بعقوبات مجلس الأمن الدولي أكثر من مرة إن ثمة شبهات أن ايران اشترت معدات لها صلة بأنشطة تتفاوض الآن على وقفها.

غير أن هيئة الخبراء قالت في تقريرها السنوي في ابريل نيسان إنها لم تتلق أي اخطار رسمي من الدول الاعضاء في الامم المتحدة عن مخالفات ايرانية للعقوبات وأشارت إلى أن ذلك ربما يرجع إلى أن الدول تحاول تفادي الاضرار بالمحادثات النووية.

ونفت وزارة الخارجية أن واشنطن تحجب عن الامم المتحدة معلومات عن انتهاكات ايرانية للعقوبات وقالت إن مثل هذه المخالفات ليست انتهاكات للاتفاق المؤقت.

من ناحية أخرى يشير مسؤولون أميركيون إلى أن إدارة أوباما واصلت التوسع في قائمتها السوداء بسبب مخالفات لعقوبات أميركية منفصلة والتنديد بانتهاكات حقوق الانسان في ايران.

وقال كريم سجادبور خبير شؤون ايران في مركز كارنيغي للسلام الدولي إن أوباما بذل جهدا كبيرا في فترة رئاسته الأولى في اقناع العالم بمخاطر البرنامج النووي الايراني لكنه غير منذ ذلك الحين مساره من أجل الفوز بصفقة يحتاج إليها بشدة مع اقتراب فترته الثانية من نهايتها.

وقال "من أجل الوصول إلى اتفاق اضطرت الادارة لاقناع المتشككين في الكونغرس والرأي العام الاميركي بأن الانشطة النووية الايرانية شفافة وسلمية".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
moutassafih
moutassafih 11 سنوات منذ
<strong>هجمة إعلامية</strong> حقيقة توتر العلاقات بين إيران وحركة الجهاد الاسلامي الوقت- من جديد تعود موجة الشائعات حول وجود أزمة في العلاقات بين حركة الجهاد الاسلامي والجمهورية الاسلامية في إيران، إلى الظهور مجدداً، حيث أوردت العديد من وسائل الاعلام الاسرائيلية والفلسطينية والخليجية وبخاصة تلك المرتبطة بقطر والسعودية تقارير مكثفة تتحدث عن خلافات كبيرة تعصف بين الجانبين وصلت إلى حد قطع التمويل الإيراني عن الحركة المقاومة. ولم يغب عن هذه التقارير محاولة إدخال العامل الطائفي كأحد أسباب التوتر المزعوم في العلاقات بين الطرفين، حيث ادعت هذه التقارير أن حركة الجهاد الاسلامي تتعرض لضغوط من الجمهورية الاسلامية من أجل نشر التشيع، كما جرى التركيز على الأزمة المالية التي تتعرض لها الحركة للدلالة على فتور العلاقة مع إيران التي تعتبر الممول الرئيس لحركات المقاومة في فلسطين المحتلة، من دون التطرق إلى السبب الرئيس في وجود هذه الأزمة والمتمثل بالحصار الجائر المفروض على غزة من قبل الكيان الاسرائيلي في ظل تواطؤ عربي ودولي واضح. ولم تكن هذه الحملة الأولى التي تشنها بعض وسائل الاعلام في هذا المجال، حيث سبق أن فنّدت حركة الجهاد الاسلامي أنباء نشرت في أيار/مايو الماضي حول تردي العلاقات مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية، وأصدر المكتب الاعلامي للحركة بياناً أكد فيه موقف الحركة تجاه ما أثير عن اضطراب العلاقة بينها وبين الجمهورية الإسلامية في إيران بعد نحو أسبوعين من تقارير إعلامية كثيفة، دون أن ينفي تعرض الحرکة لأزمة مالية بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة. وأكدت حركة الجهاد الاسلامي رفضها &quot;اتخاذ البعض إيران، البلد المسلم، عدواً للعرب والمسلمين، لأن العدو الأول والتاريخي للأمة هو الكيان الصهيوني الذي يحتل فلسطين وينكّل بشعبها ويهوّد أرضها ومقدساتها.&quot; وأضافت الحركة: &quot;يجب أن لا ننسى أو نغفل عمّا قدمته إيران من دعم لفلسطين وحركات المقاومة، بما فيها الجهاد الإسلامي، وإننا على ثقة أنها ستستمر على ذلك، ولها كل الشكر والتقدير.&quot; كذلك أشارت إلى أنها تابعت &quot;الحملة الإعلامية التي تناولت ما سمّي الأزمة المالية للحركة، بصمت وصبر&quot;، مستدركة: &quot;ما حُكي فيه كثير من الخلط والإثارة، لذا نطالب أصحاب الأقلام والضمير بأن لا يخوضوا، بوعي وبلا وعي، في ما يمكن أن يحدث مزيداً من الإرباك والبلبلة. فبدلاً من صبّ الزيت على الحرائق المشتعلة في المنطقة، عليهم أن يحثوا الجميع لدعم ونصرة فلسطين&quot;. من جهته، القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار والذي تربطه علاقات وطيدة بقيادات الجهاد الاسلامي في قطاع غزة نفى في وقت سابق، وجود أي خلاف سياسي بين حركة الجهاد الإسلامي والجمهورية الإسلامية الإيرانية حول أي موقف معين&quot;. ووصف الزهار في تصريح لموقع &quot;بوابة الهدف&quot; الإخباري الحديث عن خلاف بين الجهاد الإسلامي وطهران بأنه محض &quot;تحشيشات إعلامية&quot;، قائلاً: &quot;لا أريد الحديث أكثر في هذا الموضوع&quot;. وخلافاً لادعاءات وسائل الاعلام الاسرائيلية والخليجية، لم يتوقف الدعم الإيراني بشقيه العسكري والإنساني لقطاع غزة المحاصر، وكان آخره المساعدات الغذائية التي قدمتها لجنة إمداد الإمام الخميني على أعتاب شهر رمضان المبارك، والتي تولت حركة الجهاد الاسلامي توزيع قسم كبير منها على الأسر المتضررة جراء العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة، في دلالة واضحة على التعاون والثقة المتبادلة بين الطرفين. وقبل العدوان الاسرائيلي الأخير على عزة في العام ٢٠١٤ وهو ما يعرف بحرب ٥٠ يوماً، راهنت وسائل اعلام عربية واسرائيلية على تغير الموقف الإيراني من حركات المقاومة نتيجة انعكاسات الأزمة السورية، إلا أن الدعم الحازم الذي قدمته الجمهورية الاسلامية لصد العدوان، والذي تجلى بإطلاق صواريخ إيرانية الصنع إلى العمق الاسرائيلي، دحض هذه الشائعات وبين بشكل جلي أن مسألة دعم إيران للمقاومة الفلسطينية، هي من صميم السياسة الخارجية النابعة من مبادئ الثورة الاسلامية وليست قضية للمساومة كما يدعي البعض. وقد أشاد قادة حركة الجهاد الاسلامي بالدعم الإيراني خلال حرب ٥٠ يوماً، وهو ما بدا جلياً في الزيارة التي قام بها أمين عام الحركة الدكتور رمضان عبدالله شلح إلى طهران، بعد انتهاء العدوان، والذي لقي ترحيباً كبيراً من قادة الجمهورية الاسلامية وعلى رأسهم قائد الثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي ورئيس الجمهورية حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني، حيث اکد الامين العام لحرکة الجهاد الاسلامي في فلسطين رمضان عبدالله شلح خلال لقائه بقائد الثورة أن انتصارات مقاومة الشعب الفلسطيني في غزة لم تکن ممکنة دون الدعم من الجمهورية الاسلامية الايرانية، كما أثنى على تصريحات آية الله خامنئي حول ضرورة تسليح الضفة الغربية أسوة بغزة، وأثر هذه التصريحات في رفع الروح المعنوية للمجاهدين. إن العلاقات الاستراتيجية التي تربط الجمهورية الاسلامية بحركات المقاومة في فلسطين عموماً، وحركة الجهاد الاسلامي خصوصاً، هي علاقات نابعة من صميم الثورة الاسلامية ومبادئها، وبالتالي فإن المساعي التي يبذلها الكيان الاسرائيلي والقوى المعادية للجمهورية الاسلامية من أجل تشويه صورة علاقة إيران بحركات المقاومة، لن تُؤتي أكلها، بالرغم من كل التعقيدات في المشهد الاقليمي والأزمات التي تعصف بالمنطقة.
حسين الحسيني
حسين الحسيني 11 سنوات منذ
هجمة إعلامية إن كل ابناء مرشد الثورة مقيمون في قم وكلهم رجال الدين و معممون ولا يوجد عند أحد من هؤلاء أي مسؤولية اقتصادية أو سياسية وهم يعيشون في بيوت الاستئجار. ولا توجد غرابة ان نشهد هجمة اعلامية مضللة في هذا التوقيت بالذات والجمهورية الإسلامية أصبحت قوة كبرى في المنطقة. حسين الحسيني – باكستان
زائر
زائر 11 سنوات منذ
أبناء وبنات خامنئي يمتلكون ثروة تقدر بمليارات الدولارات أغلبها في بنوك بريطانيا وسوريا وفنزويلا لديهم أكبر مركز تسوق في مدينة مشهد... وشركة «رينو» وأراض شاسعة... وأخوالهم يستفيدون من سلطة العائلة لندن ـ «القدس العربي» ـ من احمد المصري: استكمالا للفيلم الوثائقي للمخرج الإيراني المنفي، محسن مخملباف، عن الحياة المترفة التي يعيشها المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، فتح مخملباف ملفات أبناء وبنات خامنئي، مقدرا ثرواتهم بمليارات الدولارات، مشيرا إلى أن هذه الأموال مودعة في بنوك في المملكة المتحدة وسوريا وفنزويلا ودول أفريقية. ونقل موقع «جنوبيه» عن الفيلم أن ثروة السيّد مجتبى، الابن الثاني للمرشد، تقدر بـ 3 مليارات دولار، أودع معظمها في بنوك المملكة المتحدة وسوريا وفنزويلا وعدد من الدول الأفريقية، في حين أن مقدار ثروته من الذهب والألماس يبلغ ثلاثمئة مليون دولار. وأوضح الفيلم أن مليار دولار من مجموع هذه الثروة حصل عليه من الضريبة الخاصة على مبيعات النفط، حيث أنه يفرض دولارا واحد على كل برميل نفط صادر إلى الصين والهند، وما بين 5 إلى 15 دولارا على مبيعات النفط الإيراني بشكل عام. ونقل الفيلم أن نجل المرشد وضع يده على أراض واسعة ملك الدولة، في مدينة مشهد، محولا إياها إلى ملكيته الخاصة، فيما أهداه رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف هكتارات واسعة من أراضي الدولة في أعالي منطقة عباس آباد في العاصمة ومناطق أخرى، كما أنه يملك في مدينة مشهد أكبر مركز تسوق «مول»، إضافة إلى أضخم مشروع سكني تجاري، وطائرة سفر خاصة وطائرة هليكوبتر للرحلات المستعجلة، ورتل من سيارات المرسيدس الحديثة الصنع، وأحصنة. وعن مسعود الابن الثالث لخامنئي، قال الفيلم إنه درس الحقوق في جامعة طهران، وكان متزوجا من سوسن خرازي ابنة آية الله خرازي، لكنه طلقها بعد أحداث حزيران/يونيو 2009 بسبب مواقف والدها السياسية المحرجة لبيت المرشد. وأضاف الفيلم أن مسعود مسؤول عن عدد من مؤسسات والده، ومدير موقعه الإلكتروني. وجاء في الفيلم أن مسعود يحتفظ في بنوك فرنسا والمملكة المتحدة بما يفوق 400 مليون دولار، وفي بنوك طهران مئة مليون دولار. وأضاف الفيلم أن مسعود يملك حصرية مبيعات شركة «رينو» الفرنسية في إيران. وكانت إيران قد أقفلت معارض الشركة في البلاد في عهد محمد خاتمي، ثم بعد تولي محمود أحمدي نجاد رئاسة الجمهورية أرسل المرشد وفدا إلى باريس برئاسة نجله ميثم وعضوية شقيقه محمد، واستطاعوا إقناع الفرنسيين بالعودة إلى طهران، ثم وضعوا لاحقا يدهم على مبيعات الشركة. اما أصغر أبناء المرشد الذكور ميثم فقال الفيلم إنه متزوج من ابنة أحد أشهر تجار البازار، مضيفا أنه درس مادة الإلهيات في جامعة طهران، وهو المسؤول التنفيذي في مؤسسات قيادة الثورة، وشريك شقيقه مسعود في شركة «رينو» بما أنه كان عراب الصفقة، حيث يستلم من شقيقه مبلغ 500 ألف تومان على كل عملية بيع سيارة. وأوضح الفيلم أن ثروة ميثم تتجاوز 200 مليون دولار بقليل، ويملك سيولة تناهز 10 ملايين دولار لتجارات في السوق المحلية. ولم يغفل الفيلم بنات المرشد فأوضح ان ابنته بشری متزوجة من ابن رئيس مكتب خامنئي محمد كلبايكاني، موضحا أنها تتمتع منذ صغرها بحماية خاصة واهتمام زائد من قبل والديها، كونها أول أنثى في العائلة، وأن العائلة دللتها لدرجة أنها كانت حين تخرج إلى المدرسة تغلق الطرقات التي يسلكها موكبها، وينتشر الحرس عند باب المدرسة، ويقف اثنان منهم خلف باب الصف طوال مدة الحصة. وقدر الفيلم ثروة بشرى بـ100 مليون دولار. اما «آخر العنقود» هدى، وهي أصغر الأبناء والبنات، فأوضح الفيلم أنها متزوجة من شخص من عائلة دينية معروفة، مضيفا أنها هي الأخرى مدللة كونها الصغرى، وأوضح الفيلم أن هدى تهتم بالأزياء والموضة والأكسسوارات، ولديها في منزلها صالون تزيين نسائي، حفاظا على أمنها لأنها كثيرة التردد إلى هكذا أماكن، وقدر الفيلم ثروتها بأنها تعادل ثروة شقيقتها بشرى بـ100 مليون دولار. ولم يغفل الفيلم أخوال أبناء خامنئي كأقارب يستفيدون من سلطة العائلة، وعدد هؤلاء الأخوال ثلاثة، أشهرهم حسن، وهو متعهد أعمال تلفزيون إيران الرسمي، ومسؤول عمليات شراء الكاميرات والكهربائيات وماكينات المونتاج فيه، وهو الوكيل الحصري لشركة «سوني» اليابانية على كامل الأراضي الإيرانية، حيث يتراوح مجموع مشتريات التلفزيون الإيراني من شركة «سوني» سنويا ما بين 50 إلى 60 مليون دولار، بينما يصل مبلغ مبيعات هذه الشركة في الجمهورية الإسلامية إلى 600 مليون دولار، يقتطع منها الخال نسبة 7 بالمئة. أما أصغر الأخوال فقد فرّ إلى السويد بسبب انتمائه لمنظمة «مجاهدي خلق» المحظورة، حسبما ذكر الفيلم.