المعارضة الموريتانية تعلن عن فشل الحوار مع الحزب الحاكم

يتخذ الصراع السياسي بين الحزب الحاكم والمعارضة في موريتانيا طابعا خاصا في رمضان، حيث يجري التنافس عبر إفطارات تنظم هنا وهناك داخل الأحياء الفقيرة بالعاصمة لتوزع كل صباح صور الساسة وهم يفطرون مع أسر أحياء الصفيح. وكان الإفطار الذي نظمه الإسلاميون ليلة الأحد وحضره قياديو المعارضة والأغلبية آخر…

يوليو 06, 2015 - 20:13
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 3.7ك
المعارضة الموريتانية تعلن عن  فشل الحوار مع الحزب الحاكم

يتخذ الصراع السياسي بين الحزب الحاكم والمعارضة في موريتانيا طابعا خاصا في رمضان، حيث يجري التنافس عبر إفطارات تنظم هنا وهناك داخل الأحياء الفقيرة بالعاصمة لتوزع كل صباح صور الساسة وهم يفطرون مع أسر أحياء الصفيح.

وكان الإفطار الذي نظمه الإسلاميون ليلة الأحد وحضره قياديو المعارضة والأغلبية آخر صرعات هذا التنافس الذي طرحت فيه قضية الحوار السياسي وتدوولت فيه قصيدة هجا فيها أحد شعراء التيار الإسلامي، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بأقذع العبارات، وكانت بعنوان «تبّت يداك أبا جهل أبا لهب».

كان هذا الإفطار مناسبة دعا فيها محمد جميل منصور رئيس حزب «التجمع الوطني للإصلاح» (إخوان موريتانيا)، «للحوار الجاد بين النظام والمعارضة لأن البلد، حسب قوله، يعيش أزمة سياسية حقيقية تتطلب من جميع الفرقاء السياسيين الجلوس على طاولة الحوار للبحث عن حل يخرج البلاد من أزمتها ويضمن وحدتها واستقرارها».
واعتبر «أن الحوار المنشود لن يشكل مخرجا من الأزمة التي تعيشها البلاد مالم يحترم الدستور، في إشارة لعدم المساس بالمواد المحددة للمأموريات الرئاسية التي هي موضع جدل كبير هذه الأيام».

وقال «إن موريتانيا تمر بظروف خاصة وأزمة شديدة حلها الأنسب هو الحوار الجدي الذي يحترم الدستور، وكلما سوى ذلك مجرد تضييع للوقت وتكرار لأخطاء الماضي وإطالة لمعاناة الشعب». وأضاف أمام جمع كبير من كبار القادة السياسيين في موريتانيا «أن الأزمة السياسية المستفحلة التي تمر بها البلاد، منذ أكثر من 4 سنوات، تتطلب من القوى السياسية الدخول في حوار شامل لتجنيب البلاد هزات أمنية تعيشها بعض دول المنطقة».

وحذر رئيس حزب التجمع ذي الخلفية الإخوانية ما سماه «دخول السلطة في حوار جزئي مع بعض مكونات المعارضة، معتبرا «أن ذلك إضاعة للجهد والوقت».
وتأتي هذه الدعوة أياما بعد إعلان منتدى المعارضة الموريتانية في بيان شديد اللهجة عن فشل الجهود المبذولة لتنظيم الحوار السياسي بعد أن لم تتلق المعارضة «أي رد مكتوب من طرف السلطات الشيء الذي يؤكد، حسب تعبير البيان، أن السلطة القائمة كانت قد قررت سلفا أن لا ترد بشكل مكتوب وهو ما يؤكد عدم جديتها للحوار أصلا، وإصرارها، منذ وقت مبكر، على التنصل من الحوار ومن أي التزام، من خلال التقدم بالتزامات شفهية في غرف مغلقة من السهل التنكر لها من طرف سلطة لم يعرف عنها أنها كانت قد وفت بأي تعهد قطعته على نفسها، سواء كان ذلك التعهد للشعب الموريتاني، أو كان خاصا ببعض الشركاء السياسيين».
«ويبدو أن السلطة القائمة، تضيف المعارضة في بيانها، قد قررت بأن تكرر نفس أخطائها ونفس أساليبها القديمة من خلال تنظيم حوار جزئي، لن يحل الأزمة السياسية، وإنما سيزيدها استفحالا وخطورة».

وشددت المعارضة التأكيد على أن «الإصرار على استخدام الأساليب نفسها، سيؤدي حتما إلى النتائج الخطرة نفسها.. فلو كانت الحوارات والانتخابات الجزئية قادرة على تجاوز الأزمات السياسية لما كانت موريتانيا تعيش اليوم أزمة بهذا الحجم، وهو ما يجب على السلطة أن تفهمه وأن تعيه قبل الدخول في مخاطرة جديدة لن تكون قطعا عواقبها محمودة».

وفي السياق نفسه أكدت صحيفة «بلادي» التحليلية المستقلة «أن الحكومة متجهة للتحاور مع من حضر».

وتحدثت الصحيفة ذات الاطلاع الواسع عن مسعى حكومي لربط حوار جزئي بين السلطة ومعارضة الوسط مؤكدة «أن مشاورات جرت بهذا الخصوص في مكالمة بين مولاي ولد محمد الأغظف الوزير الأمين للرئاسة المكلف بملف الحوار مع مسعود ولد بلخير القيادي في معارضة الوسط المنضوية في معاهدة التناوب السلمي على السلطة.
وأكدت «بلادي» أن الوزير العام للرئاسة أبلغ الرئيس مسعود أثناء المكالمة بتصميم الحكومة على قطع الصلة مع المعارضة الراديكالية والاستعاضة عنها بحوار مع معاهدة التناوب».

وأشارت الصحيفة إلى «أن هذا التوجه سيعيد من جديد تجربة حوار 2011 الذي نظمته السلطات دون منسقية المعارضة، وهي طريقة ستوجه عبرها السلطات ضربة للمعارضة المتشددة مثلما فعلت في السابق».

«وبهذا، تضيف الصحيفة، يستأنف نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، أسلوبه الانتخابي الأحادي عبر تنظيم انتخابات للشيوخ خلال أشهر قليلة، بل وربما عبر تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية سابقة لأوانها».

وخلصت الصحيفة للتأكيد «بأنه مهما كانت الأفكار التي تراود الرئيس ولد عبدالعزيز حاليا فإن المهم ليس تغيير الأشخاص بل المهم، حسب الصحيفة، هو تغيير المقاربة بصورة تمكن من مواجهة حقيقية للتحديات التي يواجهها البلد والتي تتلخص في أمرين هما الأمن والتنمية».

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User