صندوق النقد الدولي سيوصل الجزائر الى حافة الإفلاس بشروطه القاسية
يفرض عادة صندوق النقد الدولي شروطا قاسية على البلدان التي تتقدم لطلب القروض ويلزمها بتنفيذ وصفة الإصلاح الإقتصادي في إطار الإنعاش أو إعادة الإعمار ، والتي هي عبارة حزمة من الإجراءات الإقتصادية والسياسية المخلة بالمصالح الوطنية للأسف والتي تؤدي الى إرتهان إرادة البلدان المقترضة الى مشيئة المؤسسات…
يفرض عادة صندوق النقد الدولي شروطا قاسية على البلدان التي تتقدم لطلب القروض ويلزمها بتنفيذ وصفة الإصلاح الإقتصادي في إطار الإنعاش أو إعادة الإعمار ، والتي هي عبارة حزمة من الإجراءات الإقتصادية والسياسية المخلة بالمصالح الوطنية للأسف والتي تؤدي الى إرتهان إرادة البلدان المقترضة الى مشيئة المؤسسات الدولية الدائنة ، ومن بين هذه الشروط وأهمها وأخطرها حذف الرموز الوطنية من العملة مثلما حدث مع الجزائر سنة 1994 حينما وصلت البلاد الى حافة الإفلاس لدرجة أن الخزينة العمومية لم يكن بها سوى 400 ألف دولار ! وهو مبلغ بالكاد يكفي لدفع أجور وزراء الحكومة وقتذاك ، ما إضطر القيادة السياسية أنذاك الى طلب إعادة جدولة الديون الخارجية للبلد والحصول على قروض جديدة لمعالجة الوضعية الإقتصادية الخانقة التي خلقتها أزمة العشرية الدموية التي عاشها الشعب الجزائري ووفق شروط قاسية كان من بينها .. حذف الرموز الوطنية من العملة ووضع النفقات العمومية تحت رقابة خبراء صندوق النقد الدولي ورفع معدل النجاح بالنسبة لشهادة البكالوريا وإجبارية خوصصة المؤسسات العمومية وغيرها من الشروط المجحفة التي لا يسع المقام لذكرها والتي أخلت فعلا بسيادة البلد ، ولم يكن على الجزائر بدا من الموافقة مع الوضعية السياسية والإقتصادية التي كادت أن تعصف بوجود الدولة الجزائرية وإستقلالها السياسي ، ومباشرة بعد نهاية أجال الجدولة ودفع الديون بشكل كامل شهر مارس 2006 تحررت الجزائر من كافة الإلتزامات المفروضة .. بل وأصبحت من مجموعة الدول الـ28 الفاعلة في الصندوق والبنك الدوليين ... عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم .
مناظل الركن
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)