الجرائم البشعة التي يرتكبها الإرهابيون اسلامية والاسلام هو الضحية

هل هناك خطر فعلي يتهدد الاسلام مصدره جهة ما في العالم، تخطط لمحق الأسلام أو حذفه من قائمة الاديان السماوية؟ يُقال إن هناك حربا صليبية تُشن على الإسلام وهي حرب لا تشنها الكنائس ولا يشرف عليها بابا الفاتيكان، ذلك لأن الكنائس في الغرب تكاد أن تكون عاطلة عن العمل أما البابا فهو ليس سوى رمز شعبي…

يوليو 07, 2015 - 15:57
تم التحديث: 11 سنوات منذ
3 4.4ك
الجرائم البشعة التي يرتكبها الإرهابيون اسلامية والاسلام هو الضحية

هل هناك خطر فعلي يتهدد الاسلام مصدره جهة ما في العالم، تخطط لمحق الأسلام أو حذفه من قائمة الاديان السماوية؟

يُقال إن هناك حربا صليبية تُشن على الإسلام وهي حرب لا تشنها الكنائس ولا يشرف عليها بابا الفاتيكان، ذلك لأن الكنائس في الغرب تكاد أن تكون عاطلة عن العمل أما البابا فهو ليس سوى رمز شعبي وليس لديه من الجيوش ما لدى الولي الفقيه في ايران.

فهل تحارب سلطات الغرب المدنية الإسلام تحت راية الصليب؟

سيكون الامر في غاية الالتباس نظرا لحساسيته. فالأديان في الغرب لم تعد ومنذ زمن بعيد أمورا تُطرح للنقاش العام، فهي لا تجذب أحدا، كما أن كونها من الشؤون الشخصية التي لا علاقة للآخرين بها لا يستدعي حماسة لمناقشتها. لذلك فإن النظرية التي تفيد بمسؤولية الغرب اللاديني عن حرب دينية شعواء تشن على الإسلام لا تقوم على اساس معرفي صلب.

ثم ما المقصود بالغرب الذي يكيد للإسلام ويتآمر عليه؟

هل هو الغرب السياسي أم الغرب الثقافي أم الغرب العلمي أم الغرب المخابراتي أم الغرب الإقتصادي أم هو العالم الغربي برمته؟

وبالقوة نفسها يمكننا أن نتساءل ما المقصود بالاسلام الذي يستهدفه الغرب بحربه. هل هو اسلام ايران والاجرام التي تدور في فلكها أم هو اسلام حركة طالبان بتجلياتها عابرة الحدود التي صارت لا تحصى لكثرتها؟

ويُقال إن هناك اسلام أميركي، هو ما صار يصطلح عليه بالاسلام المعتدل وهي تسمية سياسية لا علاقة لها باصول العقيدة. ولكن لمَ لا يكون الاسلام المتطرف هو الاسلام الاميركي؟ سؤال صار يعبر عن وجهة نظر الكثيرين ممن لاحظوا أن الحرب التي يعيشها المسلمون اليوم في عدد من بلدانهم لا علاقة لها بجوهر الدين، انما هي انعكاس لما اصطلح عليه في الغرب بـ"الاسلام السياسي".

وإذا استندنا إلى الواقع في تعريف ذلك الاسلام السياسي سنجد انه ارتبط دائما بالعنف. بالمعنى الذي يشير إلى التيارات المتطرفة. ولأن ما يسمى بالاسلام المعتدل كان مجرد افتراض فإن الفضاء كله قد تُرك مفتوحا لذوي الأصوات العالية، وهم المجاهدون الذين بدأوا مسيرتهم تحت رعاية أجهزة مخابرات تابعة لدول عديدة في أفغانستان ليتموها في العراق وسوريا وليبيا زاليمن.

وفي عودة إلى النموذجين الايراني والطالباني يمكننا أن نكتشف أواصر الصلة بين ما هو متمكن من المجتمع وثابت في وعيه ومتحكم به من خلال السلطة الكلية أو السلطة الجزئية وبين ما هو عابر وطارئ وهجين كما هو حال داعش.

من خلال الطرفين تكتمل صورة الحرب التي يعاني المسلمون، العرب منهم بشكل خاص من كوارثها بإعتبارها حربا تُشن عليهم من قبل الغرب، كما تقترح أدبيات الجماعات الاسلاموية.

ولكن الحقيقة هي غير ذلك تماما.

فالغرب الذي لا يعنيه مصير المسلمين مثلما لا يكترث بالاسلام دينا سماويا يهمه بشكل أساس أن تبقى دائرة العنف تحت السيطرة. بالمعنى الذي يبعد نار تلك الحرب عن مصالحه. فإذا كانت مصالحه مضمونة ومحمية فإن تدخله سيكون حذرا ومحدودا. وهذا ما تكشف عنه حركته البطيئة في مواجهة المآسي التي يتعرض لها جزء مهم من العالم العربي.

لذلك فإن تحميل الغرب مسؤولية الحروب التي دمرت جزءا من العالم العربي بذريعة كراهيته للإسلام إنما يُراد به تحويل الانظار عن حقيقة أن الاسلامويين الذين يتبارون في التحذير من حرب صليبية تُشن على ديار المسلمين هم موقدو تلك الحرب وهم شياطنيها وهم وليس سواهم مَن هيأ للمسلم شرط الكراهية لكي يكون عدو نفسه ولكي يخرب بلاده بيديه.

إن كان الغرب بريئا أو كان مذنبا فإن ذلك لا يقلل من حجم الجريمة التي ارتكبها المجاهدون بإسم الاسلام في حق شعوب لم يكن لديها ذنب سوى أنها كانت مادة الاسلام الأولى.

 

 

فاروق يوسف

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
taha
taha 11 سنوات منذ
<strong>tu l&#x27;as trouvé tout seul ca?</strong> tu vis dans quel planète monsieur? sans commentaire&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!
BENABADJI
BENABADJI 11 سنوات منذ
LE SOUTEN INC&nbsp;DITI&nbsp;NEL DE L'OCCIDENT AUX DESPOTES ARABES AU POUVOIR C&nbsp;TRE LA VOL&nbsp;TE DES PEUPLES ET DURANT DES DECENNIES ,SERAIT LA CA&nbsp;USE DE LA NAISSANCE DE L'INTEGRISME ISLAMIQUE RADICAL ET CELLE DE TOUS LES DERAPAGES INC&nbsp;TROLABLES QUI CREENT CETTE DRAMATIQUE SITUATI&nbsp; DESASTRE&nbsp;USE ET EXPLOSIVE QUE LE M&nbsp;DEE ARABE NE CESSE DE SUBIR ET QU'IL NE CESSERA JAMAIS DE VIVRE. . LA RUINE EC&nbsp;OMIQUE CA&nbsp;USEE PAR DES MAFIEUX DICTATEURS ARABES AU POUVOIR ,UNE SITUATI&nbsp; EC&nbsp;OMIQUE DESASTRE&nbsp;USE QUI EST RESP&nbsp;SABLE DE LA MISERE NOIRE A LAQUELLE MISERE S'AJOUTE L'OPPRESSI&nbsp; SAUVAGE D&nbsp;T LES PEUPLES ARABES S&nbsp;T ATTEINTS DE PLEIN FOUET EST PAR C&nbsp;SEQUENT LA SEULE RAIS0N QUI POUSSE LES JEUNES ARABES DESOEUVRE, DEPRIMES ,REVOLTES ET DES&nbsp;ORIENTES A REJOINDRE LES RANGS DE DAEASH. LES JEUNES ARABES NES EN OCCIDENT EN EUROPE PARTICULIEREQUI MENT S&nbsp;T LES VICTIMES DU RACISME STRUCTURE ET DE LA MARGINALISATI&nbsp; ET LA SEGREGATI&nbsp; RACISTE, S&nbsp;T TENTES DE REJOINDRE EN TRES GR&nbsp;AND NOMBRE LES RANGS DE DAEASH POUR SE VENGER D'UNE SOCIETE A LAQUELLE ILS AVAIENT CRU QUI LES A TRAHI ET QUI LES A REJETES BRUTALEMENT SANS MENAGEMENT DANS LES BRAS DES EXTREMISTES DITS ISLAMIQUES.. PREN&nbsp;S LE CAS DE L'ALGERIE,PAR EXEMPLE ,UN PAYS PRODUCTEUR DE GAZ ET DE PETROLE D&nbsp;T LES CENTAINES DE MILLIERS DE JEUNES S&nbsp;T EN CHOMAGE PERMANENT DEPUIS TOUJOURS ET QUI REVENT DE QUITTER LE PAYS POUR FUIRE LA MISERE NOIRE ET L'OPPRESSI&nbsp;. LES JEUNES ALGERIENS COMME MAROCAINS TUNISIENS ET AUTRES,POUR QUI S&nbsp;ORTIR D'ALGERIE NECCESSITE L'OBTENTI&nbsp; D'UN VISA POUR L'EUROPE SERAIT DU DOMAINE DE L'IMPOSSIBLE SE VOIT C&nbsp;TRAINTS DE TENTER LA TRAVERSEE CL&nbsp;ANDESTINE DE LA MEDITERRANEE AUX DEPEND DE LEUR VIE OU AL&nbsp;ORS ALLER REJOINDRE LES RANGS DE DAEASH. LA MISERE NOIRE,L'INJUSTICE SOCIALE,L'OPPRESSI&nbsp; SAUVAGE DES REGIMES DICTAT&nbsp;ORIAUX ,LE DESESPOIR F&nbsp;ORMENT LA PEPINIERE DE L'INTEGRISME ET DE L'EXTREMISME DANS LE M&nbsp;DE ARABE,ET TANT QUE DES SOLUTI&nbsp;S NE SOIENT PAS TROUVEES POUR REMEDIER A CETTE SITUATI&nbsp; DRAMATIQUE QUE SUBIT LA JEUNESSE ARABE EN GENERAL,LE PIRE SERAIT A CRAINDRE A L'AVENIR QUE CES JEUNES ARABES DESESPERES NE DEVIENNENT DES BOMBES A RETARDEMENT PARTOUT OU ILS S&nbsp;T A L'INTERIEUR DE LEUR PAYS D'&nbsp;ORIGINE ,EN OCCIDENT ET PARTOUT ILS SERAIENT DES KAMIKASES FACILEMENT MANIPULES PAR DAEASH QUI LEUR FAIT SUBIR DES LAVAGES DE CERVEAUX
سمير
سمير 11 سنوات منذ
<strong>طائرات 92 دولة توزع حلاويات</strong> أنا أستغرب وأتعجب من هذه الببغاوات التي لا تقول إلا ما يقوله إعلام الإستعمار او الطغاة . أليس في رؤوسكم عقول تميز بين المستحيل والمعقول ؟ بشار الجزار نصف قرن من القتل والتدمير والتعذيب والإغتصاب ولا من سمع ولا من درى . وما يعتبر إجرام إلا شريعة الرحمن التي يطبقها أهل والقرآن. {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } ألإلى هذا الحد تعادون شرع ربكم؟