غرداية تشتعل من جديد مقتل وجرح نحو 60 شخصا في أعمال عنف
توفي أربعة اشخاص الثلاثاء في غرداية جنوب الجزائر، ثلاثة منهم متاثرين بجروح اصيبوا بها في اعمال عنف طائفي وعرقي، وشيخ مسن فارق الحياة متأثرا باستنشاق الغاز المسيل للدموع. وبالنسبة للضحايا المصابين في العركة فقد قتل أحدهم إثر إصابته بعيار ناري، وقتل الثالث ويبلغ من العمر 18 سنة، بعد تعرضه لعدة…
توفي أربعة اشخاص الثلاثاء في غرداية جنوب الجزائر، ثلاثة منهم متاثرين بجروح اصيبوا بها في اعمال عنف طائفي وعرقي، وشيخ مسن فارق الحياة متأثرا باستنشاق الغاز المسيل للدموع.
وبالنسبة للضحايا المصابين في العركة فقد قتل أحدهم إثر إصابته بعيار ناري، وقتل الثالث ويبلغ من العمر 18 سنة، بعد تعرضه لعدة طعنات في الصدر، وأصيب الضحية الرابع بكسر في الجمجمة.
كما أصيب ما لا يقل عن 55 آخرين منهم 14 رجل أمن بينهم 5 جرحى على الأقل في حالة خطيرة. وتعرضت سيارات وشاحنات للتخريب والحرق الأمر الذي استدعى الشرطة والدرك إلى ايقاف 14 شخصا وتحويلهم على ذمة التحقيق القضائي.
والمواجهات التي اندلعت الثلاثاء تعد تعد الأعنف منذ اندلاع أعمال العنف الطائفي في هذه المدينة الصحراوية قبل 20 شهرا.
وتشهد غرداية منذ عامين مواجهات عرقية وطائفية كانت بدايتها خصومة بسبب مباراة كرة قدم محلية لتتطور لاحقا الى صراع عرقي وطائفي مفتوح عجزت السلطات الجزائرية عن ايجاد حلّ مناسب له.
وقال مصدر مسؤول إن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وجه أوامره للجيش بالتدخل والإشراف على الوضع الأمني في غرداية، بسبب ارتفاع عدد الضحايا واستعمال أسلحة نارية بدائية في المعارك إضافة إلى غلق الطرق من قبل ملثمين ما يفوق 100 ملثم.
ولم يوفر التواجد الأمني الكبير في المدينة الأمن للسكان نظرا لسلبيته المفرطة كما يقول عدد من المواطنين بالمنطقة.
وتلقت الوحدات الأمنية تعليمات صارمة تمنعها من استعمال القوة المفرطة ضد الجهات المتصارعة، رغم ان بعض المواطنين يحملون أسلحة نارية في واضحة النهار.
وتخشى السلطات الجزائرية إن هي تدخلت بقوة ان تتورط في هذه الحرب المحلية وتفتح على نفسها جبهة صراع جديدة وخطرة، خاصة وأن الأقلية المزابية (البربرية) تتهمها بمحاباة السكان العرب في المنطقة.
وتتحاشى هذه السلطات إعطاء ذريعة قوية على استبدادها وشدة بطشها بالمعارضين وبالمحتجين في عموم الجزائر على تردي أوضاعهم المعيشية، وهي تحسب بدقة إلى أن تدخلها لوقف الاقتتال في غرداية معناه انها ستكون مضطرة لاستخدام السلاح بما ينتج عنه آليا سقوط ضحايا، وهو تطور لا تحبذه حكومة سلال التي تعي جيدا ما معنى أن تتسبب قواته في إسالة دماء الجزائريين في هذه الظروف المحلية والإقليمية تحديدا.
كما تسعى الحكومة الجزائرية إلى محاصرة التوترات في هذه المنطقة ومنعها من التطور الى انحاء أخرى من البلاد إن هي استخدمت العنف المفرط فيه ضد الخارجين على القانون في غرداية.
ويقول مراقبون إنه لا ينقص الجزائر أسباب التوتر والاحتقان الاجتماعي خاصة بعد تدني المداخيل المتأتية من بيع مصادر الطاقة وإعلان الحكومة لسياسة التقشف، ما يعني آليا تأثر فئات واسعة من المجتمع كانت تستفيد من الدعم الحكومي السخي بفضل" سياسة شراء السلم الاجتماعي" التي قررها بوتفليقة تفاديا لانتقال عدوى "الربيع العربي" من دول الجوار، مستفيدا من الأموال الطائلة التي استحصلتها الدولة من مبيعات النفط والغاز باسعار مرتفعة في الأعوام القليلة الماضية.
وتشهد ولاية غرداية منذ اكثر من عامين مواجهات دامية بين الشعانبة (عرب) والمزابيين (بربر(.
وتجددت هذه المواجهات مع بداية تموز/يوليو ما ادى الى نشر قوات مكافحة الشغب التي تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق الفريقين.
وخلفت المواجهات في منطقة غرداية منذ كانون الاول/ديسمبر 2013 عشرة قتلى فضلا عن نهب مئات المنازل وحرقها.
ويتعايش بني مزاب والشعانبة منذ قرون في هذه المنطقة، لكن عددا من الخلافات المستجدة قبل عامين، اغلبها ذات طبيعة عقارية، ادت الى الصدام بينهما.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)