شركة عقارية تتبرع بشقة سكنية للمعاقة المغربية التي تعرضت للاغتصاب

في تطورات ملفتة في قضية الشابة فوزية الدمياني 31 سنة المعاقة ذهنيا وحركيا والتي تعرضت لاغتصاب نجم عنه حمل وولادة، أعلنت إحدى شركات العقار المغربية عن تبرعها بشقة سكنية لصالح الضحية التي تحولت مأساتها إلى قضية رأي عام شهدت تعاطفا منقطع النظير من طرف المغاربة والمجتمع المدني والحقوقي. وكانت جمعية…

يوليو 09, 2015 - 20:38
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0
شركة عقارية تتبرع بشقة سكنية للمعاقة المغربية التي تعرضت للاغتصاب

في تطورات ملفتة في قضية الشابة فوزية الدمياني 31 سنة المعاقة ذهنيا وحركيا والتي تعرضت لاغتصاب نجم عنه حمل وولادة، أعلنت إحدى شركات العقار المغربية عن تبرعها بشقة سكنية لصالح الضحية التي تحولت مأساتها إلى قضية رأي عام شهدت تعاطفا منقطع النظير من طرف المغاربة والمجتمع المدني والحقوقي.
وكانت جمعية «فرصة ثانية» قد أطلقت حملة تبرعات على موقع «كوتيزيي» العالمي المختص في هذا النوع من الأعمال الخيرية بهدف جمع مبلغ مالي لشراء شقة للضحية قبل أن تعلن الشركة العقارية استعدادها لمنح الشقة بدون مقابل على أن تختارها أم الضحية من بين مشاريع الشركة الجاهزة في مدن الرباط أو فاس، حسب ما صرح به لـ»القدس العربي» رئيس «جمعية فرصة ثانية» كما أعلنت إحدى الشركات الرائدة في مجال الثأثيت والديكور عن رغبتها في التكفل بتجهيز الشقة.
وكانت حملة التبرع قد حظيت باهتمام كبير من طرف رواد موقع فيسبوك وشهدت نسب مشاركة عالية حيث استطاعت تجاوز مبلغ 20 ألف دولار في ظرف أقل من يومين، وهو المبلغ الذي سيتم تسليمه لأم الضحية بشكل مباشر كي يعينها في تربية الوليد والاهتمام بالضحية فوزية، أو سيتم وضعه في مشروع مدر للدخل لصالح الضحية، وفي هذا الإطار قال رئيس جمعية فرصة ثانية لـ«القدس العربي»: لم نتوقع أن نصل إلى هذه النتيجة المبهرة وتفاجأنا من حجم الطيبة والتفاعل و التكافل والتعاون وفعل الخير الذي أبان عنه المغاربة داخل وخارج المغرب في هذه القضية الإنسانية التي هزتنا جميعا، فحين أطلقنا نداء التبرع لأول مرة توقعنا أن يستغرق الأمر حوالي الشهر. وكنا نفكر فيما إذا استطعنا شراء شقة بعد شهر أو أكثر، كيف ستعيش فوزية وابنها ووالدتها وهم جميعا في فقر مدقع ولا معيل لهم، وسيحتاجون لحفاظات وأدوية وحليب وغير ذلك من اللوازم، لهذا كانت فرحتنا لا توصف حين تلقينا اتصال من الممثل القانوني لشركة العقار التي قررت منح الشقة بدون مقابل، ليتقرر بعدها تحويل المبلغ المحصل عليه من عملية التبرع نحو أسرة فوزية مباشرة. ويضيف رئيس جمعية فرصة الثانية المختصة بالأساس في المعلوميات والتكنولوجيا وكيفية الاستعمال الآمن للمواقع الالكترونية: «نحن بالأساس لا خبرة لنا في العمل الجمعوي الإنساني، ولم يكن من أهداف جمعيتنا مطلقا الاشتغال على ملفات إنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة أو غير ذلك، وانخراطنا في مساعدة الضحية فوزية نجم عن تعاطفنا الشديد مع حالتها الإنسانية التي ثأتر لها الجميع، فقررنا بحكم اطلاعنا على خبايا شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أن نستعين بموقع «كوتيزيي» لتدشين حملة تبرع وذلك بشكل إنساني وتطوعي لا صلة له بتخصص جمعيتنا.
وأضاف نور الدين الفقير أنه أيضا تلقى اتصالا من مغربية مقيمة بالخارج أعلنت استعدادها للتكفل ماديا بكل احتياجات الطفل، ولا تزال موجة التعاطف والتبرع مستمرة رغم توقف حملة الانترنت لتجاوزها سقف التوقعات. حيث قال بأننا في لحظة بكينا جميعا فرحا لما استطعنا تحقيقه بشكل أوضح قدرة مواقع التواصل الاجتماعي على إحداث التغيير الايجابي وأبان عن استمرار تواجد بذرة فعل الخير في نفوس الناس.
وفي اتصال لـ«القدس العربي» بأم فوزية قالت بأنها سعيدة جدا للخبر الذي أزال عنها وقع الصدمة ومسح كل أحزانها وبأن كل كلام الشكر لن يكفيها.
وجدير بالذكر أن أول التحاليل الطبية التي أشرفت عليها الشرطة العلمية في القضية تشير إلى تورط ابن أخ الضحية لتطابق مكونات دمه مع دم الرضيع، ما عمق من جرح الأسرة التي وجدت نفسها أمام «قضية زنا محارم» فيما تشير مصادر إلى أن تحليل الحمض النووي هو الذي سيؤكد أو ينفي تورط ابن أخ الضحية.
وكانت فوزية قد أنجبت طفلا سليما معافى قبل أسبوع عبر عملية قيصرية في مستشفى محمد الخامس في مدينة الجديدة بعدما هزت الرأي العام صور حملها وهي في إعاقة ذهنية وحركية متقدمة جدا، فهي لا تدرك شيئا ولا تعي ما يدور حولها من أحداث جعلت منها أما رغم وضعها الإنساني الخاص الذي أعاد لسطح النقاش ملف الاغتصاب والعنف ضد المرأة ودفع بمنظمات المجتمع المدني على رأسها «منظمة فتيات الانبعاث» إلى التظاهر أمام البرلمان لأجل المطالبة بتعجيل إخراج قانون إطار لتجريم العنف الممنهج ضد النساء مع تشديد العقوبات في حق الاغتصاب في حالات الأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد تفاعل مع القضية رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بن كيران حين أجاب عن سؤال للمعارضة في الموضوع بأنه أدرى الناس بهذا الملف، حيث لم يتمالك نفسه فبكى قائلا بأنه يعترف بفشل الحكومة في معالجة هذا الملف بالشكل المطلوب وبأن الدولة عليها أن تتحمل على الأقل مسؤولية الرعاية المادية لهذه الفئة، وجدير بالذكر بأن حالة التأثر التي أبان عليها في البرلمان فسرتها مصادر خاصة بأن إحدى بنات رئيس الحكومة نفسه من ذوي الاحتياجات الخاصة.

فاطمة بوغنبور

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User