فجر ليبيا تهدد تونس بمواجهة مفتوحة ردا على احتلال الحدود

حذرت قوات فجر ليبيا الحكومة التونسية من المضي في بناء الجدار العازل بين تونس وليبيا معتبرة ذلك "تعديا صارخا على السيادة الليبية ويرقى إلى درجة الاحتلال"، مهددة بمواجهة مفتوحة وفي أي وقت وأي مكان وأي طريقة فيما اعتبره خبراء عسكريون "بمثابة إعلان حرب على تونس". وقالت قوات فجر ليبيا في بيان نشرته…

يوليو 12, 2015 - 16:11
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 4.2ك
فجر ليبيا تهدد تونس بمواجهة مفتوحة ردا على  احتلال  الحدود

حذرت قوات فجر ليبيا الحكومة التونسية من المضي في بناء الجدار العازل بين تونس وليبيا معتبرة ذلك "تعديا صارخا على السيادة الليبية ويرقى إلى درجة الاحتلال"، مهددة بمواجهة مفتوحة وفي أي وقت وأي مكان وأي طريقة فيما اعتبره خبراء عسكريون "بمثابة إعلان حرب على تونس".

وقالت قوات فجر ليبيا في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك "نحذر الحكومة التونسية من مغبة المضي قدما في بناء هذا الجدار قبل الرجوع إلى السلطات الليبية والتنسيق معها في عملية ترسيم الحدود وإلا فسنعتبره تهديدا صارخا وتعديا على الأراضي الليبية يرقى إلى درجة الاحتلال سيكون لدينا كامل الحق في تقرير كيفية مواجهته كيفما شئنا في أي وقت وأي مكان وأي طريقة".

وكانت تونس أعلنت أنها شرعت في إنجاز منظومة وقائية ودفاعية تمتد على طول الشريط الحدودي الجنوبي الشرقي مع ليبيا لوقف تسلل الجهاديين إلى داخل البلاد تشمل جدارا عازلا وخنادق وستائر رملية ومنظومة مراقبة الكترونية تضم رادارات أرضية ثابتة ومتحركة وأجهزة كاميرا مثبتة على أبراج مراقبة، إضافة إلى مراقبة جوية باعتماد طائرات دون طيار تكون كفيلة بإحكام وحدات الجيش سيطرتها على الحدود وتدعيم الوضعية الدفاعية الموجودة.

وقال فرحات الحرشاني وزير الدفاع الأحد خلال زيارة قام بها لمعاينة أشغال الشريط الحدودي العازل بين تونس وليبيا أن الحواجز التي تضم خنادق وستائر رملية تمتد على مساحة 220 كيلومترا، فيما قال الناطق الرسمي لوزارة الدفاع بلحسن الوسلاتي أن مجموعة الخنادق والسواتر الترابية سيتم تدعيمها بمنظومة مراقبة الكترونية تشمل رادارات أرضية ثابتة ومتحركة لمراقبة ورصد التحركات وأجهزة كاميرا مثبتة على أبراج مراقبة على طول الشريط الحدودي الحدود، إضافة إلى مراقبة جوية باعتماد طائرات دون طيار.

واعتبر الخبير العسكري التونسي فيصل الشريف أن البيان الذي أصدرته قوات فجر ليبيا يعد بـ"مثابة إعلان حرب على تونس" مشيرا إلى أن "تونس من حقها بناء الجدار لتقي نفسها من مخاطر الإرهاب و التهريب" ومشددا على أن الجدار "يستجيب للقانون الدولي ولا يمثل خرقا لسيادة ليبيا على ترابها وإنما خطوة في الاتجاه الصحيح".

وقال الشريف إن "ليبيا تمثل مصدرا أساسيا لزحف الإرهابيين نحو تونس بالإضافة الى ان قوات فجر ليبيا هي مجرد ميليشيات لا يمكن للدولة التونسية أن تتعامل معها لكونها غير معترف بها دوليا".

وخلال الأشهر الأخيرة تحولت ليبيا إلى "خزان" للجهاديين التونسيين يقدر الخبراء عددهم بـ 2500 يقاتلون ضمن الجماعات المسلحة ويتلقى العشرات منهم تدريبات خاصة بهم في معسكرات ليعودوا بعدها إلى تونس للقيام بهجمات على مؤسسات سيادية ومنشآت سياحية.

وكانت السلطات التونسية قالت إن مهاجم فندق سوسة واسمه سيف الرزقي تلقى تدريبات في معسكرات للجهاديين في ليبيا قبل أن يعود بشكل سري عبر الحدود التونسية الليبية.

وفي مارس/اذار الماضي، قالت السلطات إن الهجوم على متحف باردو الذي خلف 70 ضحية بين قتيل وجريح نفده جهاديان كانا تدربا في معسكرات تقع في ليبيا.

وفي أعقاب هجوم سوسة أقر الرئيس الباجي قائد السبسي بأن تونس تواجه حربا مع الجماعات الجهادية التي لا تؤمن بالدولة المدنية وتسعى إلى بناء ما تقول انه دولة الخلافة.

ولم يخف قائد السبسي أن الانفلات الأمني على الحدود مع ليبيا سهّل كثيرا تسلل الجهاديين الذين باتوا يمثلون خطرا جديا على كيان الدولة.

وأكد بلحسن الوسلاتي أن الحواجز التي تم الشروع فى إنشائها على طول الحدود التونسية الليبية هي عبارة عن مجموعة من الخنادق والسواتر الترابية وتندرج في إطار أولويات وزارة الدفاع للمائة يوم وهي تدخل في إطار إحكام الجيش السيطرة على الحدود وتدعيم الوضعية الدفاعية الموجودة على الحدود.

وشدد الوسلاتي على أن مجموعة الخنادق والسواتر الترابية سيتم تدعيمها بمنظومة مراقبة الكترونية تشمل رادارات أرضية ثابتة ومتحركة لمراقبة ورصد التحركات وأجهزة كاميرا مثبتة على أبراج مراقبة على طول الحدود إضافة إلى مراقبة جوية باعتماد طائرات دون طيار.

وينتظر أن يتم استكمال مختلف مكونات المنظومة الوقائية والدفاعية على الشريط الحدودي مع ليبيا أواخر 2015.

وكان فرحات الحرشاني وزير الدفاع قال في وقت سابق أنه تم تعزيز الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا بمنظومة دفاعية وذلك بتركيز بعض الحواجز على الممرات بالإضافة إلى انجاز مراكز مراقبة على طول الشريط الحدودي لمنع تسلل عناصر الجماعات الجهادية ووضع حد لنشاط شبكات التهريب.

وتقول السلطات إن المنظومة الوقائية والدفاعية من شأنها أن تدعم قدرات الجيش على إحكام السيطرة على الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا للتوقي من مخاطر الجماعات الجهادية التي باتت تهدد تونس دولة ومجتمعا.

وشدد فرحات الحرشاني على أن تونس وضعت إستراتجية كاملة لإغلاق كل الحدود الصحراوية والإبقاء على المعابر الحدودية فحسب، وذلك عبر تركيز نقاط عبور مراقبة على طول الشريط الحدودي وكل مخالف لهذه التعليمات يتم التعامل معه بجميع الوسائل بما فيها ذلك السلاح".

وتوترت علاقة تونس بقوات فجر ليبيا خلال الأسابيع الماضية على خلفية اختطاف قوات فجر ليبيا لطاقم القنصلية العامة لتونس بطرابلس وقايضت إطلاق سراحهم بالإفراج عن وليد القليب أحد قياديي تلك القوات الذي كان مسجونا في تونس بسبب قضايا تتعلق بالإرهاب.


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
عابر سبيل
عابر سبيل 11 سنوات منذ
الباب اللي ايجيك منه الريح سده واستريح والفايدة تعم