ناشطون مغاربة يدعون الأمم المتحدة بتعيين مندوب دولي لإيقاف التصفية العرقية ضد أمازيغ غرداية
نظم نشطاء مغاربة وقفة احتجاجية وسط مدينة الدار البيضاء ، تضامنا مع من اعتبروهم "ضحايا التصفية العرقية" بمدينة غرادية الجزائرية، واحتجاجا على ما أسموه بـ"القمع الذي يتعرض له الأمازيغ في الجزائر". وأسفرت مواجهات طائفية عنيفة بين السكان العرب المالكيين والأمازيغ الإباضيين، يومي الإثنين والثلاثاء…
نظم نشطاء مغاربة وقفة احتجاجية وسط مدينة الدار البيضاء ، تضامنا مع من اعتبروهم "ضحايا التصفية العرقية" بمدينة غرادية الجزائرية، واحتجاجا على ما أسموه بـ"القمع الذي يتعرض له الأمازيغ في الجزائر".
وأسفرت مواجهات طائفية عنيفة بين السكان العرب المالكيين والأمازيغ الإباضيين، يومي الإثنين والثلاثاء عن مقتل 22 شخصا، حسب حصيلة رسمية قدمتها وزارة الداخلية الجزائرية، و 25 شخصا حسب أرقام قدمتها مصادر طبية من المحافظة.
وردد المتظاهرون شعارات تطالب بوقف ما وصفوه "الإبادة الجماعية للشعب الأمازيغي"، وأخرى "تدعو لوقف القتل الذي يتعرض له أمازيغ منطقة غرداية بالجزائر"، فيما رفعوا أعلاما للحركة الأمازيغية وأضاؤوا الشموع حداد على أرواح الضحايا.
وقال الناشط الأمازيغي أوسيموح لحسن، خلال مشاركته في الاحتجاج، إن الوقفة التي نُظمت على غرارها وقفات أخرى في مدن مغربية متعددة، تأتي بهدف استنكار الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الأمازيغ، وتدعو لإيقاف الجرائم التي يتعرض لها أهالي منطقة غرداية".
وشدّد أوسيموح، على أن الوقفة تعد مناسبة لـ"فضح حقيقة التصفية العرقية التي يتعرض لها أمازيغ مزاب (أمازيغ منطقة غرداية)، ورسالة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته أمام ما يحدث بحق أقدم شعب ببحر الأبيض المتوسط، والذي عُرف في كل تاريخه العريق بالسلم والتعايش العرقي والديني".
ودعا الناشط الأمين العام للأمم المتحدة إلى "الإسراع بتعيين مندوب خاص بقضية أمازيغ المزاب وانتدابه للمنطقة للقيام بما تتطلبه الوضعية في أفق عرض الجرائم المرتكبة على مجلس الأمن الدولي".
وكان التجمع العالمي الأمازيغي (منظمة دولية غير حكومية) طالب الجمعة في بيان له، بإيفاد لجنة تحقيق دولية في أحداث غرداية، إثر رفض السلطات الجزائرية السماح لأية لجنة خارج أجهزة السلطة الأمنية التحقيق في الأحداث.
ودعا التجمع العالمي الأمازيغي "المجتمع الدولي للتدخل ووضع حد للعنصرية والتكفير والإرهاب الذي يتعرض له الأمازيغ في وادي مزاب بالجزائر، لكونهم أمازيغ وعلى مذهب مخالف لمذهب السلطة".
وكلف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأربعاء قائدا عسكريا بالإشراف على عملية استتباب الأمن في غرداية وذلك خلال اجتماع طارىء ترأسه بوتفليقة وضم رئيس الوزراء عبد المالك سلال ونائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الفريق قايد صالح ومدير ديوان الرئاسة أحمد اويحي، لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة.
وتشهد غرداية، أعمال عنف طائفية متقطعة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، وتخريب واسع للممتلكات الخاصة.
وتتكرر هذه المواجهات في كل مرة على شكل مناوشات بين شباب من الطائفتين قبل أن تتوسع إلى أعمال عنف على نطاق أكبر.
وفشلت السلطات في وقف المواجهات الطائفية رغم تواجد أكثر من 8 آلاف شرطي في المحافظة التي لا يزيد عدد سكانها عن 380 ألف نسمة.
والأمازيغ، هم مجموعة من الشعوب تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة (غربي مصر)، شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى الصحراء الكبرى جنوبا.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (34)