رخاء ثقافي في الجزائر لمواجهة كابوس التطرف

يخيم السكون على ليالي العاصمة الجزائرية خلال أحد عشر شهراً من السنة، لكن هذه الغيمة تنقشع في شهر رمضان لتستعيد المدينة الساحلية حياتها. خلال اليوم الرمضاني الطويل والحار تقل الحركة في المدينة، لكن مع غروب الشمس إيذاناً بانتهاء الصيام في الساعة الثامنة، يخرج سكان العاصمة الى الشوارع والساحات…

يوليو 16, 2015 - 17:05
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 4.1ك
رخاء ثقافي في الجزائر لمواجهة كابوس التطرف

يخيم السكون على ليالي العاصمة الجزائرية خلال أحد عشر شهراً من السنة، لكن هذه الغيمة تنقشع في شهر رمضان لتستعيد المدينة الساحلية حياتها.

خلال اليوم الرمضاني الطويل والحار تقل الحركة في المدينة، لكن مع غروب الشمس إيذاناً بانتهاء الصيام في الساعة الثامنة، يخرج سكان العاصمة الى الشوارع والساحات وحتى الشواطئ للسهر والسمر الى بزوغ فجر اليوم التالي.

وحتى المصلين الذين يحرصون على اداء صلاة التراويح، لا يعودون الى بيوتهم بعد انقضائها، بل يكملون سهراتهم، وهو ما لا يتاح في غير هذا الشهر.

والمطاعم التي لا تعمل في شهر الصيام تتحول الى مساحات للعروض الفنية، اضافة الى أماكن العرض في الهواء الطلق كما هي الحال في ساحة البريد المركزي الأهم في عاصمة البلاد.

كل الفنانين المعروفين في الساحة الفنية اغتنموا هذه الفرصة لإحياء حفلات في السهرات الرمضانية، مثل نجم الاغنية الامازيغية لونيس ايت منقلات، والمغنية سعاد ماسي، ومغنيي الراب سوبرانو وميستر يو في فرنسا الى جانب عروض فلكلورية.

وشهر رمضان هو الوقت الوحيد الذي تستحق فيه المدينة الساحلية المتوسطية اسمها "البهجة"، والذي يقال ان العالم الجغرافي الاندلسي أبوعبيد البكري أطلقه عليها عندما زراها في القرن الحادي عشر.

ويظهر الفارق واضحاً بين الليلة التي تسبق بداية رمضان وأول ليلة من الشهر. وأبرز ما يوحي بأن الجزائر تعيش رمضان العدد الكبير من النساء في الشوارع ليلاً وهن اللواتي تعودن على الهرع الى البيوت مع نهاية الدوام.

وتعبّر راضية، وهي ربة منزل تسهر الليل على الشاطئ، عن سعادتها بالاجواء السائدة، وتقول: "نتمنى ان تستمر هذه السهرات طول السنة حتى تتمكن النساء من استنشاق شيء آخر غير روائح المطبخ في هذا المجتمع الرجولي".

ومن زرالدة غرباً الى تامنفوست بالضاحية الشرقية، فإن العروض متعددة على شواطئ خليج مدينة الجزائر المقابل للتلة التي بنيت عليها النواة الاولى لجزائر بني مزغنة، وهي القبيلة الامازيغية التي حولت القرى الصغيرة الى مدينة.

وبحسب مسؤول في وزارة الثقافة طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن السلطات تسهل هذه العروض لاعتقادها ان الجفاف الثقافي يساعد على نمو التطرف. وتملك الدولة عدة مؤسسات تنظم الحفلات والعروض، مثل الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي والديوان الوطني للثقافة والاعلام ومؤسسة فنون وثقافة.

وتقدم السلطات نفسها بذلك راعية للفنون في مواجهة التيار الاسلامي المتشدد الذي يتهم بأنه حارب كل انواع الترفيه والفنون في البلاد.

وشهدت الجزائر في تسعينات القرن العشرين عمليات اغتيال عدد من الفنانين والادباء والاعلاميين نسبت الى التيار الاسلامي، واختار عدد آخر من الفنانين الهجرة أو الاعتزال.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User