حكام الجزائر يواجهون أحداث غرداية بشعار " كم حاجة قضيناها بتركها "
حكام الجزائر يواجهون أحداث غرداية بشعار " كم حاجة قضيناها بتركها " ولله في خلقه شؤون ، حكام الجزائر أشباه الرجال ولا رجال فهم جبناء رعاديد . أولا : مواجهة ما يجري في غرداية باللامبالاة : في قناة فرانس 24 وبدمٍ باردٍ تعامل أحد المحسوبين على جبهة التحرير الوطني مع أحداث غرداية الأخيرة قائلا : "…
حكام الجزائر يواجهون أحداث غرداية بشعار " كم حاجة قضيناها بتركها " ولله في خلقه شؤون ، حكام الجزائر أشباه الرجال ولا رجال فهم جبناء رعاديد .
أولا : مواجهة ما يجري في غرداية باللامبالاة : في قناة فرانس 24 وبدمٍ باردٍ تعامل أحد المحسوبين على جبهة التحرير الوطني مع أحداث غرداية الأخيرة قائلا : " إن هذا مجرد شغب أطفال في رمضان فسرعان ما سَيَنْفَضُّ في بضعة أيام وأنتم تُعْطُون لهذه الأحداث حجما أكبر منها " .. مات في أحداث غرداية هذه 7 – 8 جويلية 2015 ما لا يقل عن 22 جزائري ومع ذلك فهذا مجرد شغب أطفال حسب رأي الحزب الوحيد الحاكم في الجزائر ، حكام الجزائر يستخفون بأرواح الشعب ، ألم يذبحوا 240 ألف جزائري ؟ وما هو مصير 45 ألف مفقود في العشرية السوداء ؟ هؤلاء لا يضيرهم أن يزيدوا مئات الآلاف قتلا وتشريدا . ثانيا : شعار حكام الجزائر " كم حاجة قضيناها بتركها ": هذا هو شعار حكام الجزائر ، وهذا منتهى علمهم بفنون السياسة ومهاراتها ، فكرتهم عن تسيير أمور البلاد والعباد يختصرونها في شعار " كم حاجة قضيناها بتركها " فكل القضايا المستعصية يتركونها مشتعلة حتى تأكل عناصر القضية بعضها بعضا ...وليس قضية غرداية وحدها التي تُرِكَتْ لحالها تحت شعار " كم حاجة قضيناها بتركها " فهم : * تركوا التنمية واشتروا السلم الاجتماعية بالمال : ترك حكام الجزائر طيلة 53 سنة مخططات التنمية التي تعود على الشعب بالنفع واستعاضوا عن ذلك بالطريق السهل ألا وهو شراء الذمم وشراء سكوت الشعب بقليل من أموال الشعب ، وهكذا بقيت الجزائر متخلفة اجتماعيا واقتصاديا رغم أنها بلد نفطي وغازي . * تركوا بناء " النخبة السياسية " بشراء ذمم المثقفين والأساتذة الجامعيين فنشروا الجهل والقحط السياسي ، تركوا مناهج تدريسية متفتحة على أساليب العيش العصرية بدءا من تشرب مبادئ الديمقراطية والحداثة وحقوق الإنسان لأبناء الشعب وطلبة الجامعات ، واستعاضوا عن ذلك بنشر الجهل والكراهية بين فئات الشعب وشراء ذمم منعدمي الضمائر من أساتذة الجامعات والمرتزقة من المثقفين الذين استقالوا من الشأن العام وانشغلوا بالجري وراء المعيشة بدءا من البحث عن البطاطا إلى البحث عن نصيبهم من كعكة النفط والغاز مقابل الصمت ونشر الجهل والكراهية . * سكتوا عن انتشار الفساد : انتشر الفساد والمفسدين في البلاد طيلة 53 سنة ولم تحرك الدولة ساكنا لمحاربتهم لأنها دولة تقوم على الفساد . فهل يعقل أن يحارب حكام الجزائر الفساد وهو عصب وجودهم وهو الروح التي بها يعيشون ؟ فالفاسدين يكرهون العيش في المياه الصافية ، وحكام الجزائر لا يحاربون الفساد بل تركوه يعشعش في الأدمغة قبل أن يعشعش في دواليب الدولة وإداراتها ، تركوا الفساد لأنهم منه وإليه . * سكتوا عن نهب المال العام : تركوا الحبل على الغارب للصوص الذين يمتصون دماء الشعب وينهبون خيراته بلا حسيب ولا رقيب ، تركوا الكل يأكل الكل ومن حاز نصيبه يفكر في نصيب غيره ، إنها عقلية اللصوص .. * السكوت على الذين يؤججون الفتنة في غرداية : سكتوا عن الفتنة القاتلة في غرداية ، تركوا تلك النار يأكل بعضها بعضا منذ أكثر من سنتين على الأقل ، تركوها لأنهم في حاجة لعشرات الفتن مثلها بين فئات الشعب الجزائري حتى ينشغل عن المطالب التي ينادي بها مرارا وتكرارا ، فنظرية حكام الجزائر تقول : إذا عَمَّ الوئامُ بين فئات الشعب فسيتَّحِدون ضد الحكام ، لذلك لا بد من إثارة الفتن بين فئات المجتمع الجزائري حتى تصبح كالبعبع الداخلي الذي يهددون به بقية الفئات في عموم الجزائر ، يسكتون عن الفتنة بل يؤججونها كلما خبا لهيبها لأن بالفتنة تطول أعمار حكام الجزائر في السلطة . * ترك الرصاص الحي بيد البلطجية في غرداية : تركوا السلاح في يد البلطجية في غرداية لأنه الوسيلة التي تشتعل بها الشرارة بسهولة كلما أرادوا ذلك . وإلا لماذا تركوه في أياديهم وهم يعرفون كل شئ عن حاملي السلاح الناري ؟ فكم حاجات قضاها حكام الجزائر بتركها أي بترك البحث عن حلها ، فقد دفنوا الشعب في الجهل ولم ينشروا العلم والمعرفة حتى يحققوا هدف القحط الفكري والسياسي ويبلغ الأمر بالشعب يوما يرضى فيه أن يحكمه رجل أبكم أصم مشلول وتلك قمة الجهل والمذلة لشعب مغبون مقهور .. * سكتوا على بناء مشاريع تنموية وتركوا الشعب يلهث وراء " شكارة حليب " وحبة بطاطا " حتى يبقى جائعا تابعا لحكام ظلمة فاسدين مفسدين رغم ملايير الدولارات التي يسمع عنها الشعب وهي عند الآخرين ...تركوا فتنة غرداية ولم يفكروا قط في نزع فتيلها من جذوره ، لأنها فتنة تخدم مصالحهم الاستراتيجية في الخلود في السلطة ، فهم يضربون الشعب بعضه ببعض حتى يخلو لهم الجو ... فكم حاجة قضوها بتركها .. ثالثا : حكام الجزائر يهربون من حل المشاكل السياسية والاجتماعية لأنهم أنذال جبناء كل المشاكل والقضايا سواء الداخلية أو الخارجية يسلك فيها حكام الجزائر سياسة الإهمال والسكوت والهروب إلى الأمام ، واستغلال وسائلهم الإعلامية الجهنمية في قلب الحقائق وتزييفها وتزويرها .. فهل يمكن لأي أحد أن يقول لنا ماهي المشاكل التي استطاع حكام الجزائر حلها ؟ ولا مشكل واحد وجدوا له حلا ... الهروب إلى تأبيد المشاكل السياسية بعدم تكليف النفس في البحث عن حلول لها ، والتقاعس عن التفكير في حلها وانعدام الإرادة في حل أي مشاكل أو قضايا داخليا وخارجيا ، فإذا لم يعملوا على تعقيدها فإنهم يتركونها تتعفن وتزيد تعقيدا ... تلك هي سياسة حكام الجزائر " كم حاجة قضيناها بتركها " تلك أفعال الجبناء الأنذال الذين يطيلون أعمارهم في كراسي الحكم على حساب أرواح الشعب الذي يجثمون على صدره ... يا ظالم لك يوم ومهما طال اليوم ... سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (11)