تونس تضع اللمسات الأخيرة لإدخال قانون الإرهاب حيز التطبيق

حصدت الأحزاب السياسية الكبرى بالبرلمان التونسي، الأربعاء، توافقا واسعا حول قانون مكافحة الإرهاب، مع انطلاق مناقشات مشروع القانون، ومنع غسل الأموال بالمجلس. وبدت ملامح التوافق بين مختلف الأحزاب السياسية الكبرى داخل البرلمان واضحة حول ضرورة التسريع في إقرار هذا القانون لما له من أهمية بالغة ودور…

يوليو 23, 2015 - 03:07
تم التحديث: 11 سنوات منذ
2 3.2ك
تونس تضع اللمسات الأخيرة لإدخال قانون الإرهاب حيز التطبيق

حصدت الأحزاب السياسية الكبرى بالبرلمان التونسي، الأربعاء، توافقا واسعا حول قانون مكافحة الإرهاب، مع انطلاق مناقشات مشروع القانون، ومنع غسل الأموال بالمجلس.

وبدت ملامح التوافق بين مختلف الأحزاب السياسية الكبرى داخل البرلمان واضحة حول ضرورة التسريع في إقرار هذا القانون لما له من أهمية بالغة ودور في دعم مجهودات المؤسستين الأمنية والعسكرية في إطار حربها ضد الإرهاب.

وكان هذا التوافق واضحا وجليّا خاصة بين الكتلتين الأكبر داخل المجلس وهما كتلتا حزب نداء تونس (86 نائبا) وحركة النهضة (69 نائبا) ممّا يرجّح أن تتم المصادقة على هذا القانون بأغلبية مريحة مع العلم أن إقرار مشاريع القوانين يتطلب توفر 109 صوتا من جملة 217 صوتا.

واستبعد عبادة الكافي النائب عن حزب نداء تونس ورئيس، بلجنة التشريع العام التي تعهدت بصياغة القانون، في تصريح لوكالة الأناضول، أن يثير قانون مكافحة الإرهاب الجدل.

وأكد أن هذا "القانون سيثير الوفاق والإتفاق داخل المجلس بإعتبار أن كامل أعضاء المجلس والشعب التونسي في إنتظار المصادقة عليه".

وأشار الكافي إلى "ن هذا القانون يضمن الحماية لقوات الأمن والجيش في مواجهة الإرهاب ويقنن آليات تتبع الجرائم الإرهابية كالإختراق والتنصت الذي لم يكن منظّما بقانون في السابق.

وأضاف أن "هذه الآليات ستكون خاضعة لرقابة القاضي التونسي وأن اللجنة حرصت على عدم المساس بالحريات وبحقوق الإنسان عند صياغة القانون مؤكدا أنا القانون يضمن شروط المحاكمة العادلة".

بدوره، قال نور الدين البحيري رئيس كتلة حركة النهضة إن "البعض قد شكك في إمكانية وفاء المجلس بوعده في المصادقة على القانون وكثيرون اتهموه والكتل الكبرى بما فيها كتلة حركة النهضة بالتواطؤ مع الإرهابيين من أجل عدم تمرير القانون، لكن المجلس التزم بوعده في هذا الخصوص وسيصادق على القانون قبل تاريخ 25 تموز / يوليو".

وتطرق البحيري إلى مساهمة كتلة حركة النهضة في صياغة هذا القانون وأكد في السياق ذاته أن هذه المساهمة كانت مساهمة فاعلة يشهد بها الجميع.

وأضاف رئيس كتلة النهضة أن "هذه المساهمة تتأكد من خلال اقتراح كتلته التنصيص على تجريم التكفير والتحريض على القتل والتباغض بين الأجناس والأديان ومعاقبة كل مرتكب لهذه الجريمة."

وتابع "الكتلة كان لها شرف تقديم هذا المقترح الذي حظي بإجماع أعضاء مجلس النواب".

وباشر البرلمان التونسي الاربعاء مناقشات تستمر ثلاثة ايام حول مشروع قانون مكافحة الارهاب الرامي الى تعزيز الوسائل التي في متناول السلطات للتصدي للتهديد الجهادي في وقت تتزايد الاعتداءات في تونس.

وجرى في الاشهر الماضية وضع عدة صيغ لهذا النص المتعلق ب"مكافحة الارهاب وغسيل الاموال" المطلوب منذ الثورة في 2011، لكن بدون عرضها على النواب في جلسة عامة للبرلمان لعدم توافر الاجماع الذي يسمح باقرارها.

وتجري المناقشات في ظل تزايد المخاطر الارهابية بعد الهجومين اللذين اوقعا عشرات القتلى من السياح في حزيران/يونيو في سوسة وفي اذار/مارس في متحف باردو وقد تبناهما تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال النائب خالد شوكت من حزب نداء تونس ان مشروع القانون هو وسيلة من بين وسائل اخرى لمكافحة الخطر الجهادي معتبرا "انه اختبار تاريخي وعلينا ان ننجح فيه".

وكان نائب حزب النهضة الصحبي عتيق اكثر تحفظا اذ دعا زملاءه الى عدم المصادقة على تدابير قمعية حفاظا على "الانتقال الديموقراطي" في تونس.

ودعا الى "التنبه حتى لا نضع التونسيين في مواجهة الظلم".

وقال النائب اليساري عن الجبهة الشعبية (معارضة) عمار عمروسية "هناك تخوف من ان تصبح مقاومة الارهاب مقاومة للحراك الاجتماعي والشعبي" مؤكدا ان "كل عيون عائلات ضحايا الارهاب من امنيين وعسكريين واجانب يراقبون هذا المجلس".

وحذر من ان "الاستبداد والفقر والتهميش والجهويات هي الارضية الخصبة للارهاب".

وجرت الموافقة على مشروع القانون الذي يطرح الاربعاء خلال اجتماع لرؤساء الكتل في مجلس الشعب، ولا سيما حزب النهضة الاسلامي وحزب نداء تونس بزعامة الرئيس الباجي قائد السبسي، اللذين شكلا ائتلافا حكوميا في مطلع العام 2015 بعد انتخابات تشريعية في نهاية 2014 لم تنبثق عنها غالبية واضحة.

ومن المفترض ان يحل هذا القانون الجديد محل قانون لمكافحة الارهاب يعود الى العام 2003 اقر في عهد زين العابدين بن علي واستخدم بصورة عامة بحسب المدافعين عن حقوق الانسان لقمع المعارضة وعلى الاخص حزب النهضة الذي كان محظورا انذاك.

وصوتت لجنة التشريع العام بالبرلمان التونسي الاثنين على "اعتبار التحريض على العنف والتكفير جريمة إرهابية" والتنصيص على ذلك ضمن الفصل 13 من مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال والإقرار بوصول العقوبة لمرتكبي جرائم إرهابية تهدد المؤسسات والأشخاص والبعثات الدبلوماسية إلى حد الإعدام.

وتعتبر تونس نموذجا للانتقال الديموقراطي الناجح في العالم العربي منذ ثورة كانون الثاني/يناير 2011 لكنها تواجه تهديدا متزايدا من الجهاديين وتوترا اجتماعيا واقتصاديا متفاقما، ما يجعل السلطات تخشى من انعدام الاستقرار في البلاد.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
طارق
طارق 11 سنوات منذ
<strong>ما هو الإرهاب؟</strong> الإرهاب هو تطبيق الكتاب الذي يرفضه الإستعمار والطغاة الأعراب ليتسنى لهم الإٌستمرار في التعذيب والقتل والنهب والإغتصاب.
توفيق
توفيق 11 سنوات منذ
تونس كانت ولا زالت مستعمرة فرنسية تجارب الشريعة الإسلامية مثلها كمثل المغرب والجزائر لايتولى المسئوليى فيها إلا مرتد أو كافر