على الجزائر مواجهة الواقع لحل مشاكلها الداخلية وليس الهروب الى الأمام

تبدو السلطات الجزائرية في حيرة من أمرها وذلك في وقت يمرّ البلد في مرحلة إنتقالية تسبّب بها وجود رئيس مقعد هو عبدالعزيز بوتفليقة. لا يوجد من يستطيع القول لبوتفليقة أنّ البلد يواجه تطورات مستجدة تفرض أن يكون هناك رئيس قادر على كسر قوالب الماضي التي حوّلت الجزائر إلى بلد مريض على غرار رئيسه. لم…

يوليو 24, 2015 - 17:24
تم التحديث: 11 سنوات منذ
9 5.3ك
على الجزائر مواجهة الواقع لحل مشاكلها الداخلية وليس الهروب الى الأمام

تبدو السلطات الجزائرية في حيرة من أمرها وذلك في وقت يمرّ البلد في مرحلة إنتقالية تسبّب بها وجود رئيس مقعد هو عبدالعزيز بوتفليقة. لا يوجد من يستطيع القول لبوتفليقة أنّ البلد يواجه تطورات مستجدة تفرض أن يكون هناك رئيس قادر على كسر قوالب الماضي التي حوّلت الجزائر إلى بلد مريض على غرار رئيسه.

 

لم تمض أيّام على تطويق الأحداث التي عصفت بغرداية الواقعة في جنوب البلد، وهي أحداث أدّت إلى سقوط ما يزيد على عشرين قتيلا ودمار كبير ببعض أحياء المدينة، حتّى تمكن إرهابيو "القاعدة" من قتل تسعة جنود في منطقة أخرى لا تبعد أكثر من مئة واربعين كيلومترا عن العاصمة.

 

من العمل الإرهابي الذي إرتكبته "القاعدة" إلى ما حدث في غرداية، ثمّة حاجة إلى التفكير في المستقبل بدل ترك الأمور تتردى على كلّ صعيد. ليس كافيا توجيه إتهامات إلى هذا الطرف أو ذاك كي تجد الجزائر حلولا لأزماتها. الأكيد أن الإتهامات الموجّة إلى المغرب والصادرة عن مسؤول كبير لا تعني سوى رفض مواجهة الواقع، بل الهرب منه، لا أكثر ولا أقلّ.

 

لنعد إلى ما حدث في غرداية حيث تواجه سنّة وأباضيون. الأباضيون، وهم امازيغ، معروفون أيضا بالمزابيين، وهم من أنشط التجار في الجزائر ومن أكثر المواطنين إجتهادا. عاش العرب والأمازيغ سنوات طويلة في ظل وئام تام. لم يطرح في أيّ يوم موضوع الخلافات المذهبية والعرقية. الموضوع مستجد وبدأ يأخذ ابعادا خطيرة منذ اندلعت فجأة الصدامات في غرداية في العام 2008.

 

تجدّدت الإشتباكات بين العرب والأمازيع وهم أباضيون مرّات عدّة في السنوات الماضية. كانت السلطات الجزائرية تعمل في كلّ مرّة على إحتواء الوضع في المدينة، كما في غيرها من المناطق حيث توتر بين العرب والأمازيغ وبين السنّة والأباضيين.

 

ثمّة حاجة دائمة لدى النظام الجزائري إلى الهرب من الواقع. هناك عبارة واحدة تلخّص هذا الواقع الذي له اسم. إنّه الجزائر المريضة. لم يعد معروفا هل الجزائر هي المريض أم بوتفليقة وحده المريض. كيف يمكن لبلد أن يُبقي رئيسا عاجزا في موقعه، بل أن ينتخب هذا الرئيس لولاية جديدة، خصوصا في ظلّ حاجة الجزائر إلى رأس للدولة يتابع كلّ صغيرة وكبيرة ويعمل ما لا يقلّ عن إثنتي عشر ساعة يوميا.

 

هل يمكن لبلد أن يعمل بشكل طبيعي، بينما رأس الدولة يعاني مما يعاني منه عبدالعزيز بوتفليقة؟

 

كان يمكن التغاضي عن مرض بوتفليقة لولا أن النظام في الجزائر نظام شبه رئاسي. رئيس الجمهورية يمتلك صلاحيات كبيرة جدا في كلّ مجال، خصوصا عندما يتطلّب الأمر إتخاذ قرارات خطيرة من نوع كيف التصدي لمشكلة معقدة، باتت مشكلة مزمنة لها أكثر من بعد، كمشكلة غرداية...

 

مشاكل الجزائر لا تحصى ولا تعدّ. غرداية جزء صغير من هذه المشاكل. لكنّ هذا الجزء من المشاكل الجزائرية يمكن أن يتطور نحو الأسوأ في سرعة رهيبة وأن يتّخذ طابعا وطنيا في غياب البحث عن حلول جذرية تقوم أول ما تقوم على المساواة بين الجزائريين واعتماد خطط للتنمية... والعمل الجدّي للتصدي لـ"القاعدة".

 

هل يعقل أن تكون هناك مناطق جزائرية، بعضها ملاصق للمدن الكبرى، تعاني من فقر مدقع لا وجود لمثيل له حتّى في بنغلادش أو في دول تقع في مجاهل إفريقيا؟ مثل هذه المناطق هي غير حاضنة للإرهاب والإرهابيين، خصوصا لـ"القاعدة" وما شابهه من تنظيمات متوحّشة.

 

الأكيد أن البحث عن حلّ يبدأ بالإعتراف بوجود أزمة عميقة في غرداية وبأن هناك مشكلة في مجال محاربة الإرهاب. الحل لا يكون عبر توجيه إتهامات مبطنة وغير مبطنة إلى المغرب. الحل بالتساؤل أوّلا لماذا تتكرّر الأحداث في غرداية ولماذا لا يزال تنظيم "القاعدة" نشطا في الأراضي الجزائرية.

 

في العام الماضي، إنفجر الوضع في غرداية. وقع قتلى وجرحى. لا يزال الأمازيغ يشكون حتّى اليوم من الظلم اللاحق بهم من إخوانهم العرب. هل الجميع مواطنون في بلد واحد؟

 

بكل بساطة، تبدو أحداث الأسبوع الماضي في غرداية قابلة لأن تتكرّر في غياب الجهد الجدّي للغوص في أعماق الأزمة. إنّها قبل كلّ شيء أزمة ثقة بين المواطن ودولته ومؤسساتها التي لا تزال تعمل بالطريقة المتخلّفة نفسها منذ وصول هواري بومدين إلى السلطة في العام 1965 من القرن الماضي.

 

لا تزال مجموعة من كبار الضبّاط، من ذوي الإمتيازات، تسيطر على مقدرات البلد. دخلت على البلد مليارات الدولارات من عائدات النفط والغاز. شهد عهد بوتفليقة، الذي بدأ في 1999، إرتفاعا هائلا في اسعار النفط والغاز جعل الجزائر دولة غنيّة مجدّدا. صارت الجزائر تمتلك إحتياطا ماليا كبيرا فاق المئة وخمسين مليار دولار.

 

بدل صرف هذه الأموال في التنمية وفي تحقيق العدالة الإجتماعية، إستُخدم جزء منها لرشوة المواطنين وتخديرهم واسكاتهم بدل تعويدهم على العمل المنتج عن طريق مشاريع كبيرة تصبّ في مكافحة البطالة. فالبطالة مشكلة اساسية في الجزائر وتلعب دورا كبيرا في تشجيع التطرّف في بلد يفتقد المدارس والبرامج التعليمية التي تساعد في منع خلق أجيال من الجهلة والمتطرفين الذين لا يعرفون شيئا عن الإسلام الحقيقي وثقافة التسامح والإعتراف بالآخر.

 

لم يتغيّر شيء في الجزائر على الرغم من سقوط الحزب الواحد بعد الثورة الشعبية في خريف العام 1988 والتي تسبب فيها هبوط اسعار النفط والغاز في تلك المرحلة. لم تجد الجزائر وسيلة للتخلص من إعتمادها على اسعار النفط والغاز، على العكس من المغرب الذي طوّر نفسه ومواطنيه ومناطقه كافة، من دون تمييز، من أجل بناء إقتصاد متطور ليس رهينة لدى أحد.

 

بقيت الجزائر تعاني من الفساد والجمود ومن سياسة قائمة على خلق المشاكل في محيطها، لعلّ ذلك يخفّف من مشاكلها الداخلية ويبعد الأنظار عن تلك المشاكل. إبعاد الأنظار عن المشاكل شيء والإعتراف بها شيء آخر. الإعتراف بالمشاكل يتطلب جرأة ورجال دولة.

 

بدل أن تلعب الجزائر دورا إيجابيا في الإستقرار الإقليمي أكان ذلك في ليبيا أو تونس، نجدها في بحث دائم عن دور ما تعتقد أنّ آخرين ينافسونها عليه. هناك بحث مستمر عن دور بدل الإنصراف إلى الوضع الداخلي والتعاون مع دول المنطقة في مكافحة الإرهاب.

 

هذا ما فهمه الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد متأخّرا. إلى أن تبيّن له، في مطلع تسعينات القرن الماضي، أن النظام أقوى منه. إنّه نظام أسير معادلة معيّنة غير قادرة على التطلع إلى أهل غرداية بعيونهم. يؤمن النظام بأنّ النفط والغاز كفيلان بحل مشاكله وأنّه يكفي توجيه الإتهام إلى هذا الجار أو ذاك، كي لا تعود مشكلة في الجزائر.

 

عاجلا أم آجلا، سيتوجب على الجزائر التصالح مع نفسها. هذا يعني في طبيعة الحال مواجهة مشاكل البلد كما هي من دون لفّ أو دوران. في مقدّم المطلوب مواجهته أنّ الشعب الجزائري شعب عظيم ولديه رجال سياسة من النوع الإستثائي. هؤلاء قادرون على التصدي لمشاكل البلد بعيدا عن المزايدات والشعارات والعناد والمزايدات. كلّ المطلوب مواجهة الواقع بدل الهرب منه عبر الإحتماء خلف رئيس، أسير عقده الشخصيّة قبل أي شيء آخر.

 

لا شكّ أنّ بوتفليقة كان حاجة للبلد في مرحلة ما، لكنّه لم يعد قادرا على ممارسة مسؤولياته بأي شكل من الأشكال... ولو في الحدّ الأدنى منها. هل لدى الجزائر القدرة على الإعتراف بهذه الحقيقة بدل الإلتفاف عليها؟

 

 

 

الجزائر تايمز خيرالله خيرالله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
ASSIL
ASSIL 11 سنوات منذ
<strong>محاولة انقلاب بالجزائر</strong> رجح عبد الرحيم منار السليمي، أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي، أن تكون الجزائر قد شهدت محاولة انقلاب فاشلة ليلة عيد الفطر، وذلك على ضوء التغييرات الأمنية التي قام بها الرئيس الجزائري، منذ يومين. وحسب الخبير المغربي، فإنه منذ أربعة أشهر توقعت بعض التقارير أن تشهد الجزائر عملية انقلاب ضد جناح عبدالعزيز بوتفليقة الحاكم، مشيرا إلى أن هذا التوقع كان صحيحا بمحاولة الإنقلاب التي قادها مسلحون محسوبون على الجنرال توفيق مدين قائد جهاز الأمن والاستعلام منذ أيام. وأضاف أن &quot;معلومات راجت داخل صحف مواقع جزائرية ودولية أشارت إلى تبادل لإطلاق النار وقع ليلة عيد الفطر على أبواب مقر إقامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فالأمر –يضيف السليمي- يتعلق بمحاولة انقلاب عسكرية يبدو أنها فشلت، ليقوم جناح بوتفليقة بقيادة السعيد بوتفليقة والقايد صالح بعدها بمباشرة تغييرات في جهاز الحرس الجمهوري والأمن الرئاسي، منذ يومين ، بإبعاد مجموعة قيادات عسكرية وأمنية ظل لها تأثير قوي في محيط السلطة بين بوتفليقة والجيش وجهاز الأمن والاستعلام ،مثل الجنرال ملياني والجنرال بن داود. وأوضح أن الأمر يتعلق بمحاولة الانقلاب الخامسة التي يتعرض لها الرئيس بوتفليقة أخطرها هذه المحاولة الأخيرة منذ أيام، التي تبين أن جهاز الأمن والإستعلام الذي يقوده الجنرال توفيق مدين لم يضعف رغم مجموع التغييرات التي باشرها بوتفليقة منذ سنتين في محاولة لعزل قائد جهاز الأمن والاستعلام توفيق بومدين، الذي يبدو، حسب الخبير المغربي أنه يتواصل مع جناح بوتفليقة بنوعين من الوسائل لحد الآن : ملفات الفساد التي ينشرها الإعلام الجزائري بين الفينة والأخرى التي تتهم محيط بوتفليقة ثم محاولات الاختراق الأمني التي تنتهي لحد الآن بانقلابات فاشلة. واعتبر أنه وسط هذا المشهد يتشعب الصراع ليقوده في المشهد السياسي الثنائي عبد المالك سلال الوزير الأول الحالي وأحمد أويحيى الذي يعود بقوة للمشهد السياسي الجزائري، معربا عن اعتقاده أنهما يتصارعان وهما محسوبان على جناح واحد يتمثل في جناح الأخوين عبدالعزيز والسعيد بوتفليقة، لذلك يبقى –يضيف السليمي-، توصيف ساركوزي صحيح نسبيا. وشدد على أنه لا أحد يعرف ماذا يجري في الجزائر وإن كان المستقبل السياسي يزداد صعوبة، فلأول مرة تبدو الجزائر بدون رئيس احتياطي يحظى بإجماع من جنرالات الجيش وجنرال جهاز الأمن والاستعلام توفيق مدين، لكن الثابت حسبه &quot;هو أن الجزائر تشهد مرحلة تفكك مركزية السلطة ليتصارع داخلها الجناحان : جناح الأخوين بوتفليقة وجناح توفيق بومدين على تشتيت السلطة في المراكز على اتباعهما. وأشار إلى أن الأمر يدفع الجزائر نحو مزيد من الضعف الأمني المركزي مما يجعل المناطق الترابية البعيدة في الجنوب تحاول الانفلات مقابل ذلك تسترجع كل التنظيمات الإرهابية للعشرية السوداء الحياة من جديد، وتغير المواقع نحو تنظيم &quot;داعش&quot; آخرها &quot;كتيبة الغرباء&quot;، التي أعلنت انفصالها عن القاعدة والتحاقها بـ&quot;داعش&quot;، هذه الكتيبة التي لم يسبق للأمن الجزائري الحديث عنها.
الجنيرال
الجنيرال 11 سنوات منذ
<strong>الهروب نتاع بصح</strong> احتل المغرب المرتبة الأولى عربيا و33 عالميا في قائمة &quot;فوربس&quot; ضمن الدول الأفضل سمعة في العالم حسب استطلاع للمجلة الأمريكية الشهيرة في إعدادها على استطلاع عالمي للرأي شارك فيه 48 ألف شخص من مختلف بقاع المعمور، و ذاك وفق مجموعة من المعايير كتطور الدول، ودرجة جمالها، وجودة والسلع والخدمات المقدمة في البلد، بالإضافة إلى عوامل سياسية واجتماعية من بينها مستوى انتشار الفساد ودرجة الشفافية. الإمارات العربية احتلت المرتبة الثانية وجاءت بعدها مصر في المرتبة الثالثة عربيا و42 عالميا بينما حلت قطر التي تعتبر أغنى دولة بالعالم في المرتبة الرابعة عربيا &nbsp;(44 عالميا&nbsp;) . واحتلت السعودية المرتبة الخامسة على الصعيد العربي &nbsp;(49 عالميا&nbsp;)، ونجحت الجزائر في أن تجد لها موطئ قدم في هذا التصنيف بعد أن احتلت المرتبة الأخيرة على الصعيد العربي &nbsp;(50 عالميا&nbsp;) .
عاشق غرداية
عاشق غرداية 11 سنوات منذ
<strong>حبيبتي</strong> أفادت مصادر إعلامية أن القضاء في غرداية الجزائرية يحقق في « قضية بث أغنية تمجد المملكة المغربية وملكها على أمواج الإذاعة المحلية ». واشارت صحيفة &nbsp;(وقت الجزائر&nbsp;)، التي نشرت الخبر، نقلا عن مصدر وصفته بـ »موثوق »، أن النائب العام لمجلس قضاء غرداية أمر بفتح تحقيق معمق « في قضية بث أغنية تمجد المملكة المغربية، وملكها على أمواج الإذاعة المحلية »، في عز الأزمة التي عرفتها الولاية. وقالت الصحيفة في عددها لنهار اليوم السبت إن الحادثة وقعت بتاريخ 6 يوليوز الجاري « بالتزامن مع الأحداث الأليمة التي اندلعت بغرداية بالإضافة إلى مصادفتها ذكرى عيد الاستقلال، حيث بثت الإذاعة نشيدا وطنيا مغربيا يمجد الملك خلال بث حصة « الميكروفون الصحي ». وتابعت الصحيفة أن المصالح الأمنية تقوم حاليا بالتحقيق مع عدة مسؤولين بإذاعة غرداية، التي تعتبر مؤسسة سيادية، لمعرفة حيثيات هذه القضية « التي تثير عدة علامات استفهام، خاصة وأن اسم المملكة المغربية غالبا ما طرح كأحد مؤججي الوضع في المنطقة من خلال اللعب على وتر الطائفية والعرقية واستقبالها منظري الطرح الانفصالي ودعمها لهم ». وذكرت الصحيفة أن الأنشودة تضم « عبارات وطنية مغربية، وتقصد الصحيفة نشيد حزب الاستقلال، الذي يقول مقطع منه، « مغربنا وطننا روحي فداه، ومن يدس حقوقه يذق رداه »، والمقطع الأخير: « صوت الضمير صوت البلاد ينادي، إلى الأمام تقدموا بني بلادي، ورددوا بحزبنا، يحيا الملك يحيا الوطن »، مضيفة أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن مصالح الأمن باشرت الاستماع إلى عدة مسؤولين بالإذاعة المحلية، في إطار التحقيق الجاري.
شلال
شلال 11 سنوات منذ
<strong>مقلوبة عليك القفة</strong> Mr SELLAL. Quand tu importes ta nourriture, tes médicaments, ton armement et que ton peuple ne boit que le sous sol et bien considère- toi comme un pauvre malheureux sans aucun avenir&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! Vous voulez commencer à remettre l'Algérie sur les rails Monsieur lePremier Ministre ? Il faut commencez par foutre la camp car vous n'êtes capables de rien. Pour moi, ce genre de Monsieur n'est qu'un mercenaire au service d'un système pourri.....Il ne vaut pas plus que toute l'oligarchie, qui entoure Bouteklika. Ce n'est pas lui qui nous a dit que Bouteflika se porte comme un charme? Ce n'est pas lui qui nous a dit que Ghardaia c'est la main étrangère ? Ce n'est pas lui qui nous a dit que le programme de développement économique est en marche avec un grand succès? Ce n'est pas lui qui nous a dit que le gaz de Schiste n'a aucune conséquence sur la nappe d'eau au Sahara? Il aime tellement les blagues qu'il ne peut pas s'en passer. Oui les vérités de Sellal sont comme les promesses de Bouteflika, a croire sur parole. 1000 Milliards de dollars dépensés depuis l'arrivée du berger Boutef et même le téléphone ne fonctionne pas convenablement dans ce pays…et il dépend toujours du pétrole et du gaz. 1 000 milliards, et rien de bien n’est visible, le pays est en ruines
ASSIL
ASSIL 11 سنوات منذ
<strong>Bien relire le message de Sarkozy plutôt que d’en rire</strong> Par Mohamed Benchicou Une analyse humble et sereine des propos de Sarkozy sur « l’incertitude algérienne » nous aurait permis de comprendre un des messages les plus inquiétants : l’Algérie est appelée à appartenir un peu moins aux Algériens et un peu plus aux étrangers. Pour éviter le krash d’un pays unanimement reconnu comme l’unique de la planète à fonctionner sous le mode du pilotage automatique, sans président, sans conseil des ministres et sans plan de vol, la cabine de pilotage sera, de force, confiée à des experts internationaux. C’est le prix à payer pour un pays en faillite. Et l’Algérie est, d’ores et déjà, un pays en faillite. Les dirigeants, qui n’écoutent personne, avaient tout basé sur un prix moyen du Sahara Blend de 100 dollars. Il est aujourd’hui à un peu plus de 60 dollars &nbsp;! Cette année, les recettes pétrolières chuteront de moitié, passant de 66 milliards de dollars à 33 milliards de dollars. Où trouver les dollars manquants ? Mais dans le bas de laine, pardi &nbsp;! Le gouvernement sera contraint de piocher dans ce fameux Fonds de régulation des recettes qui était un peu le bijou de famille. Tant qu’il y en a. Oui, tant qu’il y en a car selon un ancien conseiller et directeur de la stratégie au ministère de l’Energie et des Mines &nbsp;(El Watan du 3 avril 2014&nbsp;), « Le Fonds de régulation &nbsp;(FRR&nbsp;) disparaîtra dès 2017 et l’Algérie devra faire des choix budgétaires sévères et impopulaires : plus de subventions, licenciements de fonctionnaires et d’employés des EPE, réduction drastique des investissements …» Et après ? Eh bien, après, on ne sait pas. Brouillard &nbsp;! L’incertitude. « Que faire de l’Algérie ? » Et revoilà Sarkozy &nbsp;! Arrogant, grimacier, rusé, il doit éprouver quelque plaisir à régler les comptes avec l’Algérie. Il sait qu’il pose des questions auxquelles les dirigeants algériens n’ont pas de réponse. Et que dire ? Devant la perspective de faillite financière, le régime opte pour la sourde oreille et la fuite en avant. Surtout ne rien reconnaître de l’impasse qui nous attend. Ce serait reconnaître deux graves crimes de gouvernance infligés à ce pauvre pays : pendant près de 15 ans, du temps de Chakib Khellil, les principaux gisements pétroliers du pays ont été surexploités, occasionnant, dès 2008, une baisse du volume des exportations, baisse qui a connu une aggravation en 2012 – 2013. Pendant plus de 15 ans, rien n’a été engagé pour réduire la dépendance aux hydrocarbures, ce qui aurait atténué les effets de la chute des prix sur l’économie nationale. Bouteflika n’a pas créé une seule usine depuis 1999. Mais comme tout le monde le sait, nos dirigeants ne sont pas aux commandes du pays pour y gouverner, construire des usines ou veiller à l’emploi, mais pour y exercer le pouvoir. Le président et son entourage ne sont pas des bâtisseurs. Il leur suffit d’évoluer autour de la Cour, de brigander et de se livrer aux jeux du mensonge et de la parodie théâtrale. Sarkozy reprend une inquiétude présente au sein des centres de décision européens mais aussi chez les états-majors militaires où l’on en est venu à la conclusion que le pire est à envisager. Selon les analystes du DRS, le pouvoir serait à la merci de sa population. La fronde des chômeurs d’Ouargla et de Ghardaïa pourrait virer à l’irréparable parce que le pays n’est plus en mesure de répondre à la demande d’emplois. Et comment le pourrait-il ? Voilà presque 16 ans que la stratégie économique de l’administration Bouteflika est entièrement tournée vers la satisfaction des besoins de la mafia de l’informel et de la pègre pétrolière internationale. L’action gouvernementale sous Bouteflika se résume à importer plutôt que de produire ; surproduire les hydrocarbures plutôt que contrôler l’épuisement de cette matière première vitale pour le pays. Au cours des 16 années de règne de Bouteflika, le pays a abandonné l’investissement productif et ne vit que par et pour le pétrole. Plus de 800 milliards de dollars sont partis en importations pour la plus grande joie des barons de l’informel. Si aucun changement de cap n’est engagé, assure le think tank algérien « Nabni » &nbsp;(Notre Algérie bâtie sur de nouvelles idées&nbsp;), nous connaîtrons d’ici deux ou trois ans, les difficultés pour payer les salaires des fonctionnaires, pour maintenir les importations, et assurer un minimum d’activité économique seront manifestes. C’est à tout cela que l’Europe se prépare : l’afflux d’émigrés, le pays devenu bas de déstabilisation régionale, l’exploitation de la détresse générale par les groupes islamistes…C’est pourquoi il nous faut bien relire le message de Sarkozy plutôt que d’en rire…