فرنسا التي تلعب على الحبلين : الجزائر والمغرب

عجباً أن يَدَّعِيَ حُكَّامُ الجزائر أنهم يفهمون في اقتصاد السُّوق ، عجبا لقومٍ جاءوا من فيافي الفكر الشمولي المقيت و الشيوعية العجفاء المقبورة أن يتحدثوا عن الاستثمار والمصانع والمعامل والاقتصاد التنافسي المتنوع والمفتوح ، هذا ضَحِكٌ على الجزائريين وعلى الأغبياء من الذين لا يزالون يسمعون لتخاريف…

يوليو 26, 2015 - 17:46
تم التحديث: 11 سنوات منذ
44 10.9ك
فرنسا التي تلعب على الحبلين : الجزائر والمغرب

عجباً أن يَدَّعِيَ حُكَّامُ الجزائر أنهم يفهمون في اقتصاد السُّوق ، عجبا لقومٍ جاءوا من فيافي الفكر الشمولي المقيت و الشيوعية العجفاء المقبورة أن يتحدثوا عن الاستثمار والمصانع والمعامل والاقتصاد التنافسي المتنوع والمفتوح ، هذا ضَحِكٌ على الجزائريين وعلى الأغبياء من الذين لا يزالون يسمعون لتخاريف حكام الجزائر وخزعبلاتهم ، وَلَكُمْ في التَّخلُّف الاقتصادي الشامل في الجزائر وعلى جميع الأصعدة خير دليل ، بل الدليل القاطع في الانهيار الاقتصادي الذي وصلت إليه دولة الجزائر رغم تكديس الملايير من الدولارات التي نسمع عنها ولانراها ...لكم في الحالة الاجتماعية المزرية التي يعيشها أغلبية الشعب الجزائري الذي يتعذب بين مطرقة الفساد في الجزائر وسندان العسكر الجاثم على صدور الشعب الجزائري ...


أولا : فرنسا التي تعطي لحكام الجزائر ما يستحقون وللمغرب ما يستحق  :

 

لايمكن أن نتحدث عن فضيحة ( رونو و بيجو ) في الجزائر دون المرجعية التنافسية الواقعية التي تَسْتَفِزُّنَا لِمُقارَنَةٍ لا مَفَرَّ منها  ألا وهي المغرب ، وعلاقة الموضوع  بمواقف الدولة الفرنسية من نظام البلدين وهي تستغل العداء المستشري بين البلدين ، فلو اتفق البلدان الجزائر والمغرب لما وَجَدَتْ فرنسا من تلعب عليه ، طبعا وجدت فرنسا ما تريد ، وجدت حكاما في الجزائر يتمادون في حفر خندق الكراهية وتوسيعه بينهم وبين المغرب ... فبهذه الهوة السحيقة أصبحت الجزائر خارج الزمان ومرتبطة دوما بعهدٍ انقرضَ وانتهى ، وهي وضعية شاذةٌ على جميع المستويات ... ولو لم يبدأ المغرب بمد يده لحكام الجزائر منذ بداية عهد بوتفليقة لطي صفحة الماضي وإلحاحه على فتح الحدود ، لو لم يفعل ذلك لأشركناه في هذه المسؤولية لكن والعالم كله يشهد على تَعَنّت حكام الجزائر وتماديهم في نشر الكراهية بين الشعبين تجعلهم يتحملون المسؤولية وحدهم ، ذلك لأن حكام الجزائر ربطوا مصير الشعبين الجزائري والمغربي بمصير قضية مُصْطنعة مات كل الذين ساهموا في صناعتها ولم يبق منهم سوى العزيزين : الوجدي والمراكشي .

 

فكلما رأيت فيديو ذلك الجزائري المقهور والمغبون الذي أمسك بيد فرانسوا هولاند بقوة وأمطرها تقبيلا أتأكد بأن حكام الجزائر قد نجحوا في تحقيق أهدافهم الاستراتيجية وعلى رأسها دفع البلاد والعباد إلى درجة من الذل وإهانة الذات لم تعرفها أمةٌ من قبل بسبب تشييخ الحكام ونشر القحط السياسي والفكري عموما في الجزائر..


v  رونو المغرب ...لا  إنه رونو الجزائر

 

إذا كان التاريخ يسير إلى الأمام فتاريخ حكام الجزائر يمشي نحو الخلف ، فمثلا الجميع يعلم أن رونو المغرب  بطنجة هو أسبق حسب التسلسل الزمني من رونو الجزائر بوهران ، ومع ذلك فحكام الجزائر يكذبون ويصرُّون على الكذب لإقناع الشعب الجزائري أن رونو وهران أكبر وأضخم وأعظم قُدْرَةً على منافسة رونو طنجة بل وسيعمل جادا على إفلاس هذا الأخير ، وبذلك فَهُمْ يقلبون حقائق التاريخ وواقع الجغرافيا ... فهل وهران هي طنجة ؟ وهل رونو طنجة هي رونو وهران ؟ وهل تملك مدينة وهران من المؤهلات ما تملكه مدينة طنجة ؟

 

 اشتهرت مدينة طنجة المغربية بأكبر ميناء جنوب أوروبا وغرب المتوسط وهي قريبة جدا من القارة الأوروبية بحوالي 14 كيلومتر فقط ، ومرتبطة بطريق سيار حقيقي متين وليس صناعة صينية مهترئة ،  كما أنها مرتبطة بخط حديدي عادي وفي القريب خط حديدي للسرعة الفائقة ( TGV) تمتد كلها داخل المغرب نحو عمق إفريقيا بالإضافة للخطوط الجوية والبحرية طبعا ... ومع ذلك سيحطم حكام الجزائر منطق الجغرافيا ويقولون : إن وهران هي الأقرب جدا من أوروبا وهي في عمق الجنوب الجزائري القريب جدا من العمق الإفريقي !!!  ألم تسمعوا  من قال منهم ذات يوم إن مدينة مراكش المغربية هي في الأصل جزائرية !!! لهم القدرة حتى على تزوير الحقائق الجغرافية لأنهم حمقى أغبياء ...

 

ومدينة وهران هذه لم تشتهر سوى بفيلم " الوهراني " الذي شوه صورة المجاهدين الجزائريين وثورتهم ضد الاستعمار الفرنسي ، ومعمل رونو بوهران بسيط ضعيف جدا يمشي بطيئا لأن التربة العامة التي زُرِعَ فيها تربة جرداء قاحلة لا تنبت سوى الشوك ... فلا ديموقراطية ... ولا رئيس يحكم البلادَ معروفٌ ، أما المعروف فهو واجهة مشلولة صَمَّاء.....ولا قوانين تحمي مشروع رونو وهران أو غيره من المشاريع لأن الجميع يعرف أنه  مشروع بخلفية سياسية وليست اقتصادية تنافسية .... تربة ليس فيها طبقة سياسية تنتج فكرا سياسيا يدفع الشعب نحو الوعي السياسي أوالانفجار ...لهذه الأسباب فرونو وهران عبارة عن مصنع صغير يقف على أرض هشة مهترئة وفي محيط ملوث ، والفرنسيون يدركون ذلك ويدركون أن هذا المُصَيْنِعُ هو عبارة عن مغامرة / رشوة لحكام الجزائر لخداع الشعب الجزائري وتنويمه ، مصنع هبة لوجه الله من فرنسا لحكام الجزائر الذين لا علاقة لهم مع اقتصاد السوق والمشاريع التنموية الضخمة التي تنفع البلاد والعباد... عصابة حاكمة تشتري سكوت الشعب بالأكاذيب والتخاريف والرشوة والتزوير...وفرنسا تدرك أنها لن تنتظر من هذا المُصَيْنِعِ أرباحاً لأنه يَسُدُّ مَسدّاً سياسياً فقط لا غير .


v  بيجو المغرب ... لا إنه بيجو الجزائر :

 

تشير التقارير الاقتصادية أن سوق السيارات في الشرق الأوسط وإفريقيا سيحتاج 8 ملايين مركبة في اليوم بعد عشر سنوات من الآن أي بحلول 2025 ، وفي الوقت الذي فَـرِحَ فيه حكام الجزائر بزيارة فرانسوا هولاند القصيرة جدا للجزائر يوم 15 جوان 2015  كان المغرب قد هيأ ملفا متكاملا ناجزا وجاهزا للتوقيع مع أحد عمالقة صناعة السيارات الفرنسية ... اتفاقية لوضع مصنع كبير جدا لصناعة سيارات ( بيجو ) ... ملف متكامل بدءا من القوانين إلى تقنين المنطقة الحرة وتحديدها ، وتوفير الأرض التي سيقام عليها المشروع قريبا من مدينة القنيطرة المغربية والبدء في تهيئ ميناء مدينة القنيطرة على المحيط الأطلسي في خطوة مهمة جدا نحو استكمال المؤهلات اللوجيستيكية لمنطقة الغرب المغربي ، وبعد استكمال هذه الإجراءات الأساسية وبعد أربعة أيام فقط على زيارة هولاند للجزائر أي يوم 19 جوان 2015 تم التوقيع على اتفاقية إنجاز هذا المشروع الذي سيشرع في الانتاج عام 9201 ...

 

فماذا كان من زيارة فرانسوا هولاند للجزائر ؟

 

أوردت وكالة الأنباء الجزائرية أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى البلاد هي "زيارة صداقة وعمل" ونقلت عن الرئاسة الجزائرية إعلانها في بيان أن الزيارة تأتي في وقت "يسجل التعاون والشراكة بين الجزائر وفرنسا خلال السنوات الأخيرة تقدما معتبرا". ...

 

فتعالوا جميعا لنرى أين وصل هذا التقدم المُعتبر في العلاقات الجزائرية الفرنسية ، فقد نقلت وكالة الأنباء الجزائرية مرة أخرى أن الجزائر " تجري حاليا محادثات مع مجمع “بيجو- سيتروين” من أجل إنشاء وحدة لصنع سيارات تحمل علامة بيجو الفرنسية ، وأن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نفسه كشف منذ أسبوع ، خلال زيارته إلى الجزائر، عن مشروع إنشاء مصنع لسيارات بيجو في الجزائر الذي “بلغ مرحلة متقدمة من المحادثات”، وأن الطرفين الجزائري والفرنسي يعملان من أجل تسهيل هذه العملية."....... ( الله أكبر ) ..

 

يتبجح حكام الجزائر بأنهم سيصنعون بيجو في الجزائر وهم لم يتجاوزوا " مرحلة متقدمة من المحادثات مع الشركة المصنعة " ... ( بلغوا مرحلة من المحادثات فقط لا غير ) في الوقت الذي انتهى المغرب من إعداد ملف بيجو إعدادا مُحكما وإجرائيا  بدءا من ورق الاتفاقية إلى الأرض والميناء على المحيط الأطلسي .... هذا هو الإعداد وليس الكلام المبني على البروباغاندا والكذب والكذب ولا شئ غير الكذب ..

 

فرنسا تعطي لحكام الجزائر ما يستحقون ، حكام كاذبون يعيشون بالفساد وفي  الفساد ومن الفساد وعلى الفساد لا يستحقون سوى الكلام والكلام ولاشئ غير الكلام ، حكام أوصلوا البلاد إلى أن تعتمد في اقتصادها فقط على الريع النفطي والغازي بنسبة 98 % وتعتمد على رشوة الشعب من أجل السلم الاجتماعية حكام  يملكون تلا من ملايير الدولارات لكنهم لا يعرفون المثل المصري القائل : " خُذْ من الـتَّـلْ يَخْـتَـلْ " ...

 

أما المغرب فقد بنى اقتصاده  على " الصَّحْ " وبالعقل ومِنْ لاشئ  لأنه لا يملك مقدرات نفطية أو غازية ، فهو مثله مثل كبار دول العالم المتقدمة بدون مقدرات بترولية أو غازية  كاليابان وفرنسا وإيطاليا وغيرها .. فهل ينتظر حكام الجزائر من فرنسا أن ترمي بأموالها وخبراتها في مزبلة الفساد الجزائري ؟

 

ثانيا : حكام الجزائر عميان إلا في تدبير المؤامرات الدنيئة :

 

يكذب حكام الجزائر حينما يقولون إنهم تفاجئوا بتوقيع اتفاقية شركة بيجو مع المغرب ، يكذبون على الشعب الجزائري ... يكذبون كما يتنفسون والكل يعلم أن حكام الجزائر لا شغل لهم سوى النبش في أخبار المغرب والتجسس على المغرب  وما سيفعله المغرب خاصة في علاقته مع فرنسا ، حكام الجزائر يكذبون كما يتنفسون ، فهل يعقل أن يتنبئوا بقرب انتصارهم العاجل على المغرب في قضية الصحراء في المستقبل القريب وهم لا يعرفون ما سيجري لهم بأنفسهم في مستقبلهم الأقرب وبعد أربعة أيام فقط عن زيارة الرئيس الفرنسي  ؟  فإن كانوا على حق فيما يقولون حول مفاجأتهم بقضية بيجو المغرب أي لا يعرفون أي شئ عنها ، فهم جاهلون إذن بمصير قضية الصحراء لأنهم – في كلا الحالتين – عميان جاهلون يخبطون خبط عشواء ...  

 

ليس لحكام الجزائر أية رؤية استراتيجية للمستقبل ، فهم يعيشون في مستنقع صناعة الإشاعات يلوكونها وينشرونها ويُصَدِّقُونَهَا ، ويُدَبِّرُونَ المؤامرات وينسجون خيوطها بناء على الإشاعات ، وهي حياة لا علاقة لها بالسياسة فهم أقرب إلى المشعوذين منهم إلى الحكام ذوي العقول الرصينة ، حكلم الجزائر مرضى بالهوس القهري .. فأين ادعاءاتهم بأن المغرب يتجسس على مشاريعهم الكبرى ؟ فهم يَدَّعُون أن كل مشروع مغربي ضخم هو مسروق من الجزائر ( الله أكبر )  ... يَدَّعُون أن للمغرب جواسيس يسرقون أفكار اقتصادية جزائرية ، وهذه أم كبائر الأكاذيب التي ترتد إلى وجوه حكام الجزائر ، فهل سارق الأفكار يكون أقرب للتنفيذ من صاحب الفكرة الأساسية نفسه ؟ أي هل المغرب الذي سبق لتنفيذ الفكرة بدءا من أوراق الاتفاقية  إلى تهيئ ميناء كبير على المحيط الأطلسي هو الأقرب لتنفيذ الفكرة أم الجزائر التي لا تزال في إطار ( المحادثات من أجل بناء مصنع ) ؟؟؟  فمن السارق إذن ومن المسروق ؟


ثالثا : أين كان حكام الجزائر حينما كان المغرب يهيئ هذا الملف الضخم ؟

 

طبعا كانوا مشغولين بحياكة المؤامرات الصبيانية ضد المغرب وتأليب فرنسا على المغرب بدفع بعض ذوي السوابق من المغاربة الهاربين إلى فرنسا في محاولة منهم لبث الشقاق بين فرنسا والمغرب ، كانوا تائهين في دهاليز منظمة الاتحاد الإفريقي يخططون لتأليب دول إفريقيا على المغرب ، كانوا مشغولين بتدبيج الخطب الفارغة الرنانة التي يروجون فيها لأكاذيب مثل ( تحالف المغرب مع داعش واقتراب نهاية الاحتلال المغربي للصحراء  )  وما إلى ذلك من الأكاذيب التي لم ولن يصدقها عاقل ..

 

أما المغرب ففي الوقت الذي كان يهيئ فيه ملف ( مصنع بيجو ) كان يضيق الخناق على فرنسا ويعاملها  معاملة الند للند ، وخير دليل على ذلك أنه رَدَّ الصاع صاعين للدبلوماسية الفرنسية حينما استغل زلتها التي لم يغفرها لها المغرب ، زلة محاولة استدعاء رئيس المخابرات المغربية للمثول أمام القضاء الفرنسي ، استغل المغرب هذه الزلة وخرج منها منتصرا ، أولا بتجميد الاتفاقية القضائية بينه وبين فرنسا فورا ، ثانيا تهيئ اتفاقية قضائية بديلة أو ملحق يضاف للاتفاقية القديمة تجعل موقف المغرب دبلوماسيا وقضائيا أقوى من السابق ، ومن لم يصدق ذلك يكفيه أن يعود لتعاليق حكام الجزائر وزبانيتهم ليعرف أن المغرب اليوم أقوى من السابق ، تلك التعاليق التي كانت تدفع البرلمانيين الفرنسيين إلى رفضها حينما تُعرضُ عليهم للمصادقة عليها ، وقد راهن حكام الجزائر على أن البرلمان الفرنسي سيصفع المغرب ولن يصادق على ملحق الاتفاقية الجديد ، لكن الصفعة ارتدت إلى وجوه حكام الجزائر وصوت عليها البرلمان الفرنسي يوم 23 جوان 2015 بأغلبية ساحقة ، صوتوا عليها وأصبحت سارية المفعول رغم أنف حكام الجزائر الضخم ، وقد صوت لصالحها حتى الحزب الاشتراكي الذي يعتبر حليفا لحكام الجزائر ... قوة علاقة المغرب بفرنسا تتجلى في كونه : كان يفاوض على واجهتين واجهة اقتصادية ربح فيها صفقة معمل ( بيجو ) وواجهة دبلوماسية ربح فيها اتفاقية قضائية متقدمة وفي صالحه مع فرنسا ، كل هذا وحكام الجزائر يكذبون على أنفسهم ويصدقون أكاذيبهم حتى وإن صفعهم الواقع المرير ... ومع ذلك فلا يزالون يتمادون في أكاذيبهم وبهتانهم .

 

رابعا : مصنع بيجو سيفتح في المغرب عام 2019 فمتى سيفتح بيجو الجزائر ؟

 

صار من باب الواقع خروج مصنع بيجو المغرب إلى الوجود وأنه سيبدأ الإنتاج عام 2019 أي بعد أربع سنوات من تاريخ توقيع الاتفاقية ، فمتى سيفتح بيجو الجزائر الهبة الفرنسية الثانية ولا أثر للمصنع في الواقع المرئي بل ولا حتى في الواقع الافتراضي ؟

 

ننتظر من حكام الجزائر أن يكذبوا كذبة بحجم المصنع أو أكبر ويقولون إن مشروع بيجو المغرب قد تم إلغاؤه ، وأن المشروع انتقل إلى تندوف وقد قدمته الدولة الجزائرية هبة لدويلة البوليساريو المنسية عربون محبة وأخوة وصداقة لدولة البوليساريو الشقيقة ، وسيكون ذلك سنة 2029 إن شاء الله ...

 

لا شئ يستعصي على الكاذب الذي استطاع تنويم 37 مليون جزائري بإعلام البروباغاندا ونشر الأوهام والشائعات والأكاذيب لسرقة خيرات الشعب طيلة 53 سنة و لايزالون ...

 

عود على بدء :

 

هذه تساؤلات لا بد منها :


*هل أصبحت  الجزائر قبلة استثمارية مفضلة لعدد مهم من الشركات العالمية : من تركيب قطع الطائرات مروراً بصناعة السيارات وصولاً إلى الطاقة الشمسية وغيرها من المشاريع الضخمة ؟

 

*هل بدأت الجزائر في فرض حضورها كفاعل اقتصادي محوري بإفريقيا والشرق الأوسط. ؟

 

*هل عبرت الشركات الكبرى الأمريكية أو الفرنسية أو الألمانية عن اهتمامها بالاستثمار في الجزائر لإنشاء وحدات صناعية لها بالبلاد ، شركات مثل بومباردي وإيرباص ورونو وشركات عالمية أخرى ستحول الجزائر إلى قطب إنتاجي وتسويقي رئيسي في القارة الإفريقية.


حقا إن فرنسا تلعب على حبلين : أحدهما متين وأحدهما ضعيف ومهلهل وهي تعرف حق المعرفة أن الحبل الواهن والضعيف المهلهل هو الجزائر لذلك فهي لا تنزل بكل قوتها في الجزائر لأن العواقب هناك غير محمودة .

 

فمنذ 60 سنة  واقتصاد المغرب اقتصاد حر وغير مُوَجَّه ومتنوع ، و منذ 55  سنة واقتصاد الجزائر اقتصادٌ مُوَجَّهٌ ومُنْغلق ويعتمد على الريع النفطي والغازي حتى أصبح نموذجا للاقتصاد المهلهل و الهش المنخور ، وهذا اختيار جزائري تاريخي حقيقي لا ينكره إلا الجهلة المغفلون ... والشعب الجزائري يؤدي اليوم في 2015 ثمن اختيارات حكامه الفاشيست الجهلة ... فهل يمكن لعاقل أن ينكر هذه الحقائق التاريخية ؟

 

بالمناسبة تلك التساؤلات الثلاث المذكورة أعلاه قد أجاب عنها المغرب فورا وحققها اليوم في 2015 ويتشوف لأفضل منها في المستقبل القريب ..

 

ففرنسا التي يؤلبها حكام الجزائر على المغرب تحترم المغرب وتوقع معه اتفاقيات استثمارية ضخمة ، والدول الإفريقية التي يحاول حكام الجزائر أن يحفروا بينها وبين المغرب خنادق العداوة هي التي ستكون سوقا لتصريف المنتوج المغربي .. فماذا بقي لحكام الجزائر ؟ ...  بقيت لهم صورة الدناءة والخبث والعياذ بالله .

 

فكيف ينتظر حكام الجزائر من فرنسا أن تتعامل معهم وهم كأهل الكهف الذين استيقظوا من نومهم  في زمن غير زمانهم ؟

 

 


سمير كرم خاص للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (44)

User
مغربيجزائري
مغربيجزائري 11 سنوات منذ
<strong>لننسى الماضي</strong> اريد ان ارى المغرب والجزائر دولة واحدة بدون عداء هدا مطلبي قبل الموت
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>قادة بن قادة</strong> أنت مغربية في الأصل وإذا لم يكون الحال كذلك فعلى الدولة المغربية أن تمنحك الجنسية المغربية على أساس أنك أذكى جزائرية تكتب على جريدة الجزائرتايمز - شكرا على الوصف &quot;جهاز هضم فقط&quot; لم أسمع هذا الوصف من قبل - والذنب من طبيعة الحال هو ذنب الحكام الفاسدين الفاشلين والكسلاء حتى في التفكير
ANAROZ
ANAROZ 11 سنوات منذ
باختصار افضل تحليل قرءاته
رضوان
رضوان 11 سنوات منذ
<strong>تحية من جارك</strong> شكرا للصحيفة شكرا للكاتب شكرا للقراء المغاربة الى جنب الجزايرين فى السراء والضراء الى الابد..........بعيدا عن السياسة .... اخوة اخوة اخوة رغم انف حكام الاشقاء .......... اقولها بالمغربية......مرحبا بكم
Sarhane
Sarhane 11 سنوات منذ
<strong>لك با &amp;quot;حاسد&amp;quot;</strong> لك أيها الحسود هاذا الرابطااااا http://www.algeriatimes.net/algerianews32033.html