موريتانيا: قمة يوم واحد لقادة دول الوكالة الافريقية للسور الاخضر الكبير
تنشيط الجهود لتحقيق مشروع السور الأخضر الكبير الذي لم يكتمل تمويله بعد، كان الشاغل الأكبر أمس في نواكشوط لرؤساء تشاد ومالي وبوركينا فاسو والسنغال والسودان، وممثلي رؤساء نيجيريا واثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والنيجر الذين التأموا أمس خلال قمة دامت ساعات فقط لقادة الوكالة الإفريقية للسور الأخضر الكبير…
تنشيط الجهود لتحقيق مشروع السور الأخضر الكبير الذي لم يكتمل تمويله بعد، كان الشاغل الأكبر أمس في نواكشوط لرؤساء تشاد ومالي وبوركينا فاسو والسنغال والسودان، وممثلي رؤساء نيجيريا واثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والنيجر الذين التأموا أمس خلال قمة دامت ساعات فقط لقادة الوكالة الإفريقية للسور الأخضر الكبير.
وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في كلمة افتتح بها المؤتمر «أن هذه القمة الثالثة تنعقد في لحظة حاسمة من تاريخ مشروع تجسيد السور الأخضر الكبير»، مبرزا «أن تفاقم التحديات البيئية عموما، وحدة التغيرات المناخية خصوصا، تظهر الأهمية الكبيرة لهذه المبادرة الإفريقية.»
«فلم يعد من شك اليوم، يضيف الرئيس الموريتاني، في مزايا السور الأخضر الكبير الذي حظي بتوافق واسع ضم المجتمع العلمي والشركاء، فأجمعوا على التنويه بمنافعه الكبيرة وثمنوا الرؤية المتكاملة والمقاربة متعددة القطاعات التي يتأسس عليها».
وقال «لقد تطورت رؤيتنا عبر الزمن للمشروع، من تصور أولي يختزله في عملية تشجير تمتد من غرب القارة إلى شرقها، إلى أن تجسد اليوم في كافة أبعاده بصفته استجابة استباقية ومتكاملة لدرء الأضرار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الناتجة عن التصحر وتغير المناخ، وهو بذلك إنجاز تنموي أصيل وطموح وشامل».
ودعا الرئيس الموريتاني لمواءمة «الرؤية التي يقوم عليها مشروع السور لتتكيف مع التغيرات المناخية ومع تعزيز إمكانات الشعوب، وهو الشرط الضروري لاستخدام عقلاني للموارد واستغلال مستدام للأراضي والمحافظة على التراث الريفي».
وأشار الرئيس الموريتاني إلى «أن السور الأخضر الكبير يهدف من خلال تدخلات مختلفة متكاملة ومناسبة، إلى المساهمة في ديناميات أكثر شمولية للتنمية في البلدان الأعضاء».
وأوضح «أن دورة التخطيط الخمسية الاستراتيجية الأولى (2011-2015) سمحت بتحقيق تقدم ملحوظ، حيث أنها كانت فرصة لتحسين البرمجة والمتابعة، وتسليط المزيد من الأضواء على المنظمة، وعلى مشروع السور الأخضر الكبير، مع وتعزيز الشراكات الناجعة، وتحسين طرائق التدخلات المتكاملة، وتقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين».
ودعا الرئيس الموريتاني «لحشد القوى وتوحيد الطاقات لدفع العمل في اتجاه إنجاز المشروع على أكمل وجه» مبرزا «أن أفق 2025 الذي حدد يفرض على الدول الأعضاء من الآن مضاعفة الجهود، للوصول إلى هدف إنشاء أقطاب تنموية ريفية حقيقية على طول مسار السور الأخضر الكبير».
وأكد الرئيس الموريتاني «أن الطريق ما زال الطريق طويلا، فإنجاز السور الأخضر الكبير يستدعي إشراك السكان المستفيدين منه بشكل مباشر، فالإشراك الكامل للجماعات المحلية حاسم في هذا الصدد للوصول إلى الأهداف والحفاظ على المكاسب، كما ينبغي إيلاء عناية خاصة لاستثمار المعارف، وتقاسم الأساليب الناجعة، والتجارب المكتسبة، وتثمين أفضل السبل في مجال الإدارة المستدامة للأراضي، واعتماد تقنيات تجديد الموارد الاكثر فعالية.»
وأضاف «يمثل السور الأخضر الكبير مصدر اعتزاز لقارتنا، فهو مبادرة إفريقية ينفذها أفارقة، وفوق ذلك لا يمكن إنكار قيمته العالمية في ظل وحدة المصير أمام الأخطار المرتبطة بالبيئة، فقد وعى المجتمع الدولي أهمية الاسهام الاستراتيجي للسور الأخضر الكبير بالنسبة لإفريقيا والعالم أجمع، وينبغي ترجمة هذا الوعي إلى أعمال ملموسة، فإنجاز هذا السور مسؤولية جماعية وواجب مشترك نتحمله جميعا اتجاه مستقبل كوكبنا والأجيال القادمة».
وبالإضافة لإقرار موازنة وكالة السور لعام 2015، صادق الرؤساء أمس على التقرير الذي أعده مجلس وزراء المنظمة خلال دورته الرابعة التي انعقدت في نواكشوط يومي 24 و25 يوليو الجاري، وهو التقرير الذي تناول القضايا المؤسسية والقانونية والتنظيمية لهذه المنظمة الإفريقية الفتية.
كما ناقش الرؤساء الخطة الخماسية المنتهية للوكالة الإفريقية للسور الأخضر الكبير، وأجازوا خطة خمسية جديدة للوكالة تكمل الخطة الماضية وتضع آليات لتنشيط إنجاز مشروع السور.
وكان الاتحاد الإفريقي قد أقر في ديسمبر 2006، إنجاز مشروع السور الأخضر الضخم كخطوة لوقف التصحر والحد من التدهور البيئي وذلك عبر تشجير 15 مليون هكتار من الأراضي الجافة، تمتد من أقصى الغرب عند حدود سواحل المحيط الأطلسي في السنغال، إلى أقصى الشرق عند حدود جيبوتي على ساحل البحر الأحمر.
وبدأت الإجراءات الفعلية لإنجاز في يونيو 2010 عندما وقعت 11 دولة على اتفاقية السور في انجامينا عاصمة التشاد التي أقرت مواصلة تطوير المشروع، قبل أن تحصل الاتفاقية على التصديق في مؤتمر دولي عقد في بون بألمانيا سنة 2011.
ويبلغ طول السور الأخضر الكبير 7,775 كيلومتراً ويصل عرضه إلى 15 كيلومتراً، ويمر عبر 11 بلداً إفريقياً من بينها موريتانيا التي يفترض أن يغطي المشروع فيها حوالي ألف ومائة ميل.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)