بوتفليقة يعرب عن استعداده لمواصلة العمل مع المغرب من أجل تمتين الأخوة
أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الخميس، عزمه تطوير علاقات بلاده مع المغرب والتي تعرف توترا مستمرا منذ عقود. وجاء ذلك في برقية تهنئة للعاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ16 لاعتلائه عرش المملكة المغربية، نشرت مضمونها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية. وجاء في الرسالة…
أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الخميس، عزمه تطوير علاقات بلاده مع المغرب والتي تعرف توترا مستمرا منذ عقود. وجاء ذلك في برقية تهنئة للعاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ16 لاعتلائه عرش المملكة المغربية، نشرت مضمونها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية. وجاء في الرسالة "أعرب لجلالتكم عن تمام استعدادي لمواصلة العمل معكم من أجل تمتين عرى الأخوة والتضامن التي تجمع بلدينا الشقيقين، بما يفتح لهما آفاقا جديدة للتعاون المثمر ويحقق لشعبينا ما يصبوان إليه من نمو وازدهار". وتشهد العلاقات بين الجزائر والمغرب توترا وجمودا منذ عقود بسبب قضية إقليم الصحراء. ومن غير الواضح من خلال خطاب الرئيس الجزائري كيف يمكنه ترجمة كلامه عن تطوير العلاقات مع المغرب دون حلّ للنزاع في الصحراء وهو نزاع تعتبر الجزائر بدعمها القوي لبوليساريو أحد أهم الأطراف التي تعرقل هذا الحلّ. ويقول مراقبون إن نهاية ما يعرف بملف الصحراء وفقا للصيغة المغربية التي تجد قبولا لدى العديد من الأطراف الدولية النافذة من شأنه أن يفيد البلدين (المغرب والجزائر) ودول اتحاد المغرب العربي ومنطقة المتوسط. ويقول المغرب إن النوايا الطيبة التي تصدر بين مناسبة وأخرى ولا تجد صدى لها في السياسة الجزائرية على مستوى الواقع، لا تكفي لحل المشاكل الحقيقية بين البلدين وهي مشاكل لها سلبياتها الكثيرة وشديدة الخطورة على أكثر من صعيد اقتصادي واجتماعي وسياسي وأمني. ويؤكد العاهل المغربي محمد السادس أن الجزائر مسؤولة عن استمرار الخلافات العميقة بين البلدين الجارين، معتبرا إياها الطرف الرئيسي في النزاع. وقال الملك محمد السادس وفي خطاب للشعب بمناسبة الذكرى الـ39 للمسيرة الخضراء ألقاء في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 "بدون تحميل المسؤولية للجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع (نزاع الصحراء)، لن يكون هناك حلّ.. وبدون منظور مسؤول للواقع الأمني المتوتر بالمنطقة، لن يكون هناك استقرار". وأشار العاهل المغربي إلى أن بلاده فتحت باب التفاوض من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء، مشددا على أن "ذلك لم يكن حول سيادة ووحدة الأراضي المغربية". وتعتبر الرباط أن أية مساع جزائرية لتحسين العلاقات بين البلدين لا تلامس أساس المشكلة بينهما أي الاعتراف بالحلّ المغربي لملف الصحراء لن يكون لها أي معنى، وإن الموقف من النزاع في الصحراء سيظل المؤشر الحقيقي على رغبة الجزائر لإصلاح ذات البين مع المغرب من عدمها. وأكد العاهل المغربي في خطاب نوفمبر أن "الصحراء ستظل تحت السيادة المغربية إلى الأبد، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأن "مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب لحل هذا النزاع"، رافضا أن تكون سيادة المغرب "رهينة أفكار إيديولوجية وتوجهات نمطية لبعض الموظفين الدوليين". وجدد رفضه القاطع لتوسيع نطاق مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء لمراقبة وقف إطلاق النار. ويعطل النزاع في الصحراء فرصا كبيرة لتبادل المنافع الاقتصادية بين البلدين المغاربيين الكبيرين كما يعرقل استفادة الدول المغاربية من اتحادهم الذي ما يزال هيكلا اقليميا شكليا يقول محللون إن بإمكانه إذا ما حلت مشكلة الصحراء، أن يلعب دورا مهما في تطوير التعاون البيني داخل دوله كما يمكنه ان يكون محاورا قويا على مصالحه مع الهياكل الإقليمية المماثلة له عربيا أو أو اوروبيا أو دوليا. كما يمثل النزاع في الصحراء أحد البؤر المغذية لانتشار الإرهاب في المنطقة ولنمو نشاطات عصابات الجريمة المنظمة التي تستفيد من تجارة التهريب. وبدأت قضية الصحراء منذ العام 1975 بعد إنهاء تواجد الاستعمار الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وما يعرف بجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقّف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة. وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي نازحين من الإقليم في مخيمات تندوف بات اغلبهم يطالب بالعودة الى المغرب لكن قادة بوليساريو يمنعونهم بالقوة، خوفا من تهافت دعاويهم امام الراي العام الدولي ورغبة في مواصلة استثمارهم في معاناة النازحين والاستفادة من الأموال التي ترسلها منظمات الإغاثة الدولية. ويسود التوتر العلاقات بين الجزائر والرباط منذ عقود بسبب النزاع على الصحراء، ولا تزال الحدود بين البلدين مغلقة بين البلدين منذ عام 1994. وكان عبدالقادر مساهل نائب وزير الخارجية الجزائري والمكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية والجامعة العربية قد رفض مطلع شهر مايو/أيار دعوة من رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بن كيران لدول أخرى للتوسط بين البلدين. وقال في تصريحات صحفية "لا وجود لأزمة بين البلدين تستدعي وساطة من أي جهة". وتابع "ملف الصحراء يعالج في إطار الأمم المتحدة ونتمنى أن يجد حلا له في أقرب الآجال". بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (22)