الجزائريون ينقسمون حول إدراج اللهجة العامية في الطور الابتدائي بدل اللغة العربية

اشتعلت الساحة السياسية في الجزائر بعد اقتراح بتدريس اللهجة العامية في المرحلة الابتدائية، حتى ان بعض النواب طالبوا برحيل وزيرة التربية نورية بن غبريط. فخلال ندوة حول "تقييم الاصلاح التربوي" حضرتها الوزيرة وافتتحها رئيس الوزراء عبد المالك سلال الاسبوع الماضي، اقترح بعض الخبراء ادراج اللهجة…

أغسطس 02, 2015 - 17:41
تم التحديث: 11 سنوات منذ
4 4.7ك
الجزائريون ينقسمون حول إدراج اللهجة العامية في الطور الابتدائي بدل اللغة العربية

اشتعلت الساحة السياسية في الجزائر بعد اقتراح بتدريس اللهجة العامية في المرحلة الابتدائية، حتى ان بعض النواب طالبوا برحيل وزيرة التربية نورية بن غبريط.

فخلال ندوة حول "تقييم الاصلاح التربوي" حضرتها الوزيرة وافتتحها رئيس الوزراء عبد المالك سلال الاسبوع الماضي، اقترح بعض الخبراء ادراج اللهجة الجزائرية في الطور الابتدائي من التعليم بدل اللغة العربية الفصحى، ما حول القضية من نقاش تربوي الى نقاش سياسي.

واعتبر نواب التيار الاسلامي في المجلس الشعبي الوطني ان مجرد التوصية باستعمال اللهجة العامية في التدريس يعد "تعديا على الدستور وعلى قوانين الجمهورية". وطالبوا "برحيل الوزيرة فورا نظرا لجرأتها على الخطوط الحمراء باستهدافها مقومات المجتمع الجزائري".

وردت وزيرة التربية ان الحديث عن "التدريس (باللهجة) الدارجة اشاعة وضجيج غير مقبول" موضحة ان "اللغة العربية تبقى هي اللغة المدرسية الاولى والمستعملة في تدريس باقي المواد، ثم هناك دستور يبقى الفاصل".

وينص الدستور الجزائري على ان اللغة العربية هي "اللغة الرسمية" معترفا باللغة الامازيغية ك"لغة وطنية"، بينما لا يوجد موقع رسمي للغة الفرنسية المنتشرة بشكل واسع على المستوى الشعبي والرسمي وفي تدريس العلوم بالجامعات.

والفرنسية اللغة الموروثة من 132 سنة من الاحتلال الفرنسي، حاضرة في كل جوانب حياة الجزائريين من المدرسة، ابتداء من السنة الثالثة ابتدائي الى قطاع المال والاعمال الى الصحف حيث يوجد في البلد 63 صحيفة يومية بلغة فولتير، بحسب احصاء رسمي لوزارة الاتصال، مقابل 86 صحيفة باللغة العربية.

ومنذ تعيينها في وزراة التربية تواجه بن غبريط المتخصصة في علم الاجتماع من جامعة فرنسية، انتقادات واسعة لعدم اتقانها اللغة العربية وتوجهاتها الفرنكفونية، في قطاع يسيطر عليه المحافطون.

ونطم هؤلاء ندوة موازية حول اصلاحات المدرسة في مقر صحيفة الشروق التي كانت في طليعة المنتقدين لبن غبريط.

ونتيجة هذه الندوة ظهرت في الصفحة الاولى للصحيفة الصادرة السبت تحت عنوان "العربية ستحرقكم..فلا تلعبوا بالنار".

كما يطاب "المدافعون عن اللغة العربية" ان يتم اعتبار اللغة الفرنسية كلغة اجنبية مثلها مثل الانجليزية، بينما يتم تدريس اللغة الامازيغية في المناطق المنتشرة بها.

واللهجة الجزائرية مختلفة من منطقة الى اخرى في بلد شاسع تفوق مساحته 2,2 مليون كيلومتر مربع وعدد سكانه 40 مليون نسمة.

فلغة الجزائريين التي يتحدثونها منذ ولادتهم الى غاية الست سنوات من العمر بعيدة عن اللغة العربية الفصحى المقررة في المدرسة.

وبحسب الخبراء فان هذا الشرخ هو احد اسباب الفشل في الدراسة، لذلك يوصون بان يتم ادراج اللهجة الجزائرية عربية وامازيغية في العامين الاولين لشرح المواد الاساسية وتسهيل تعلمها.

وبحسب الوزيرة التي تحدثت لصحيفة الوطن فان "استخدام اللغة الام (الدارجة) في التعليم يسمح بتنمية اجزاء مهمة في المخ" مستندة لدراسات قام بها علماء اعصاب.

واضافت "حتى في الولايات الجنوبية حيث يتعلم الاطفال (العربية) في المدارس القرآنية (قبل الالتحاق بالمدرسة) فان النتائج ضعيفة جدا" بسبب طريقة تدريسها. ولكنها قالت انه "اذا لم يتم اتقان اللغة العربية فانه لا يمكن استيعاب المواد العلمية والرياضيات".

وبالنسبة لمفتش التربية في وزارة بن غبريط فانه "يجب تعلم اللغة العربية الفصحى بصفة تدريجية. فالطفل لا يجب ان يتعرض لصدمة عند التحاقه بالمدرسة واكتشاف لغة ليست اللغة التي يستخدمها في البيت" كما افاد في حوار لصحيفة الخبر.

ولكن "استخدام اللهجة العامية مكان اللغة العربية يعيد الجزائر الى العهد الاستعماري" بحسب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أسسها عبدالحميد ابن باديبس الذي يحتفل بيوم وفاته احتفالا رسميا على انه يوم العلم.

ودعا احد مسؤوليها،عمار طالبي، "الجمعيات المدنية والمؤسسات الثقافية الى مقاومة هذه الفكرة للحفاظ على نقاء اللغة العربية ووقايتها من اي تهديد".

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
عبد اللطيف شعبان
عبد اللطيف شعبان 11 سنوات منذ
<strong>لا بد من الإحتجاج</strong> دون الضغط على الرئيس بوتفليقة بإلإحتجاجات ، والمطالبة بإقالة هذه الوزيرة ، ودخول النقابات مجال الدفاع عن اللغة العربية ، وتأخير تدريس اللغة الفرنسية الى مرحلة المتوسط ، دون هذا لن نسلم من شر هؤلاء العملاء. يجب إجتماع البرلمان ، ورفع الزوايا صوتها ضد بن غبريط ، وتحرك الأحزاب المعارضة للضغط على الرئيس ، ودفع الجيش لقول كلمته ، والكتابة في أي وسيلة إعلامية ضد هذا المشروع ، وتحريك المعلمين والتلاميذ في المدارس ضد تلاميذ &nbsp;( مصطفى الأشرف &nbsp;) وجماعة الماك وبوتفليقة .
رابح البحري
رابح البحري 11 سنوات منذ
<strong>إقالة بن غبريط</strong> التدريس بالعامية هو مقدمة لضرب اللغة العربية ، وهذا أمر صعب لأن العامية الجزائرية هي مجموعة عاميات ، فكيف يعلم الطفل في تيزي وزو مدة أربع سنوات بالقبائلية وفي السنة الثالثةإبتدائي يشرع في تعليمه بالعربية وهي نفس السنة التي يبدأ في تعلم الفرنسية للتلاميذ ، إنها مهزلة ، في النهاية يتم تدمير محتوى المدرسة الجزائرية ، هذه أفكار تلاميذ مدرسة &nbsp;( مصطفى الأشرف&nbsp;) ، ستعرف الجزائر إضطرابات بفعل هذا المشروع يجب المطالبة بإقالة بن غبريط ، والضغط على بوتفليقة
زائر
زائر 11 سنوات منذ
<strong>على العكس بدأت اتقبل الفكرة</strong> لا يمكن التدريس في المراحل الأولى دون اللجوء إلى العامية، الفرق الوحيد أن الفصحى لها سند مطبعي رسمي في كراسة المتعلم بينما الشرح عامي دارجة، لو افترضنا ان الغرض هو الفهم و التحصيل فلما لا الدارجة لتدريس العلوم و الرياضيات و التكنولوجيا...، على أن تعوض حصص اللغة العربية بحصص أكبر ، لتدارك ما درس بالعامية، العربية لغة القرآن وووو مع ذلك لا يعني هذا الإجهاز عليها فنحن نتكلم الفرنسي و الانجليزي قهرا لفهم التكنولوجيا و العربي و الدارجة و أشياء اخرى دون أن تتأثر لغة بأخرى
عبد العالي
عبد العالي 11 سنوات منذ
<strong>اجهاز على العربية</strong> لقد تاكد لى بالملموس ان عرابي الفرانكوفونية بالمغرب و الجزائر يعملون في تنسيق تام من اجل الاجهاز على العربية و للحيلولة دون اعتماد الانجليزية كلغة ثانية