حنون تعبر عن ارتياحها لسياسة بن غبريت حول الإصلاح المدرسي

دافعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، عن وزيرة التربية نورية بن غبريت وباستماتة، خصوصا التوصيات التي خرجت بها الندوة الوطنية حول الإصلاح المدرسي، معتبرة إياها جريئة، خصوصا في مسألة توسيع تدريس الأمازيغية إلى 20 ولاية. وقالت إنها حملة شرسة في حق النساء خصوصا الناجحات منهم!! ورأت أن الأمر مخزي…

أغسطس 03, 2015 - 17:47
تم التحديث: 11 سنوات منذ
4
حنون تعبر عن ارتياحها لسياسة بن غبريت حول الإصلاح المدرسي

دافعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، عن وزيرة التربية نورية بن غبريت وباستماتة، خصوصا التوصيات التي خرجت بها الندوة الوطنية حول الإصلاح المدرسي، معتبرة إياها جريئة، خصوصا في مسألة توسيع تدريس الأمازيغية إلى 20 ولاية. وقالت إنها حملة شرسة في حق النساء خصوصا الناجحات منهم!! ورأت أن الأمر مخزي وغير لائق، بهذه الارآء دافعت لويزة حنون عن وزيرة التربية نورية بن غبريت، وكذا عن التوصيات التي خرجت بها الندوة الوطنية حول الإصلاح المدرسي. وفي معرض حديثها، قالت إنّها اتّصلت ببن غبريط شخصيا للاستفسار حول مسألة استعمال الدارجة في التعليم، فقالت لها إن استعمال الدارجة في الاقسام التحضيرية كلغة تواصل لا كلغة تعليم خصوصا في منطقة القبائل، كما دعت الى ضرورة إيقاف المزايدات والاتهامات الباطلة في حق بن غبريط.


حنون عبّرت عن ارتياحها للتوصية المتعلّقة بتعميم تدريس اللغة الامازيغية في 20 ولاية على أن يبلغ التعميم ال1541 بلدية، معتبرة أن هذا الأمر جاء لقطع الطريق أمام المزايدين والذين يتاجرون بالقضية، وحتى تصبح اللغة الأمازيغية لغة حقيقية ومرسّمة وتتقوّى بذلك اللحمة الوطنية، مشيرة إلى أنّ المقترحات لها تفسير علمي غير إيديولوجي والتوصيات هي نتاج لبحوث أكاديمية بيداغوجية وعلمية ترتكز على تقدم الحضارة الانسانية.


وعرّجت لويزة حنون على مسألة إلغاء المادة 87 مكرّر، قائلة "أصحّح، الأمر ليس إلغاء المادة 87 بل إعادة صياغة المادة"، مردفة أن الزيادات ستطال شرائح أسفل السلم من 1 الى 10، وهي تشمل حوالي مليوني عامل وتتراوح ما بين 3100 و 8000 دينار، مضيفة أنّه على وزير العمل أن يقول إن الزيادة هي في الراتب العام وليس الدخل الصافي. وحسبها فإن الاسلاك المشتركة ستزيد رواتبهم ولكن من بعدما يخصم منها بحجة الضريبة على الدخل ليعود مرتّبهم إلى ما كان عليه. كما تطرّقت أمينة حزب العمال إلى طبيعة الاقتراحات التي تقدّم بها منتدى رؤساء المؤسسات إلى الوزير الأول عبد المالك سلال، قائلة إن هذه الاقتراحات هي مشروع مجتمع يعدّل طبيعة الدولة ويخلع عنها المضمون الاجتماعي. كما قالت إنّ هذه المقترحات هي مشروع رجل يحضّر نفسه للرئاسيات المقبلة بإعطائه ضمانات للشركات المتعدّدة الجنسيات وللأقليات كذلك، متهجّمة كذلك على مطلب الافسيو والمتمثل في رفع الحكومة يدها عن سياسة الدعم، قائلة إن هذا الأمر هو سياسة إجرامية في حق المواطن.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
ربيحة
ربيحة 11 سنوات منذ
<strong>شاوية حرة ترد على كلب فرنسا عبد اللات سلول وسيده المشلول</strong> https://www.youtube.com/watch?v=cLGBY414qX8 شاوية حرة ترد على كلب فرنسا عبد اللات سلول وسيده المشلول
توفيق
توفيق 11 سنوات منذ
<strong>الحركى الكلاب يحاربون الإسلام بوصفه بالإرهاب</strong> الحركى أذناب فرنسا الذين عينتهم حاكمين مهمتهم الأساسية هي محاربة هذا الدين بكسر وعائه &nbsp;(اللغة العربية&nbsp;). وهل يمكن الإحتفاظ بالماء إذا ما كسر الوعاء؟ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
جفصة
جفصة 11 سنوات منذ
<strong>الحرب على لغة القرآن ووعائه</strong> الحمد الله رب العالمين, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه، أمَّا بعدُ: منذ أمدٍ طويلٍ والمعارك تُشَنُّ بعد المعارك، واللغة العربية الفُصحى هي المستهدفة في تلك المعارك، وأمَّا أعداء اللغة العربية الفصحى فهم كالبعوض كثرة وأذىً، لا يكتفون بما لديهم من جراثيم، بل يستوردون وينقلون الجراثيم الخارجية ليزداد السوء سوءاً، واستيراد المؤذي والضار ليس أمراً جديداً، وإنما عرفه حُمَاة اللغة العربية الفصحى منذ القديم، وكان فريق الأعداء مكوناً من الأعاجم الشعوبيين، بالإضافة إلى عملائهم الذين هم أكثر منهم ضِعَةً وانحلالاً وتآمراً وأذىً؛ لأن العدو الداخلي أخطر من العدو الخارجي لتمكنه من نسف البناء من الداخل. ذهبت القرون تلو القرون، وانقرضت طبقات وطبقات، فخلَّف أنصار اللغة العربية الفصحى ميراثاً نزيهاً تفوح منه عطور الإخلاص والأمانة، أما الأعداء فخلفوا وراءهم روائح الخيانة العفنة النتنة. رفع راية العداء للعربية في العصر العباسي أعاجم شعوبيون ومجوس، وتتالت القرون، ومرَّ ما يسمى عصر اليقظة، وهو عصر السُّبات العميق، وأعقبه ما يسمى عصر النهضة -زيفاً وبهتاناً- لأنه عصر الغيبوبة والخدر، ومصداق ذلك ما آلت إليه الثقافة العربية التي قُلبت رأساً على عقب، فحلَّ الهجينُ محلَّ الأصيل، والعميل محل الوطنيِّ، والخائنُ محلَّ المخلص، والجاهل محل العالم، والكافر محل المؤمن، والغبي محل الذكي، وعديم الشعور محل ذي الشعور، والمغفل محل النبيه، والأصاغر محل الأكابر، وزُوِّرت الأسماء والصفات، فأطلق على الأوضاع الشاذة مصطلح &nbsp;(عصر الحداثة&nbsp;)&nbsp;!&nbsp;! في عصر الحداثة سُنَّت الحروب على اللغة العربية الفصحى، فرُفِعت بيارق اللهجات العامية الضحلة في أكثر من قطر عربي، وبلغ البعض أسفل درجة من الانحطاط فدعوا إلى استخدام الحروف اللاتينية محل الحروف العربية، واتخذوا مما نفذه يهود الدونمة نبراساً يهتدون به&nbsp;!. إن سبب إعلان الحروب على اللغة العربية الفصحى هي كون تلك اللغة: لغة القرآن الكريم، ولغة السُّنة النبوية، ولغة التراث الإسلامي بشكل عام. فإذا ما هُزِمت تسهل هزيمة ما تحتويه من تراث مُشرِّف، فاللغة كالإناء إذا كسر ضاع محتواه. لم تتوقف أنواع المعارك، كما لم تقتصر على الدعوات إلى العامية، واستبدال الحروف، وإلى آخر ما هنالك من جِيَفٍ فاحت عفونتها من مصر وسوريا ولبنان والعراق والجزائر.&nbsp;(1&nbsp;) لقد اتخذ الهجوم على اللغة العربية لتدميرها عدة محاور&nbsp;(2&nbsp;) هي: المحور الأول: الدعوة إلى العامية: نرى أوروبا مقسمة إلى دول كثيرة لا تزيد مساحة أكبرها عن نصف مليون كم2، لكل بلدٍ لغته وتاريخه، وكذلك كادوا للمسلمين، فطُبق التقسيم السياسي، وحاولوا حتى الآن تطبيق التقسيم اللغوي والتاريخي، فروَّجوا هذه الدعوة لينعزل كل جزءٍ من العرب في محيطهم بلغتهم العامية وتاريخهم الوثني القديم، وليصبحوا أُمماً شتى. كان المعجَبُ بالغرب رفاعةُ رافع الطَّهْطَاوي الذي أُرسل إماماً لأول بعثةٍ علميَّةٍ إلى الغرب أولَ مَن دَعَا إلى استعمالِ العاميَّةِ وتدوين قواعد لها&nbsp;!&nbsp;!. قال-في كتاب أصدره عام 1868م أسماه&nbsp;(3&nbsp;):&nbsp;(أنوارُ توفيق الجليل من أخبار توثيق بني إسماعيل&nbsp;)-: إنَّ اللُّغةَ المتداوَلةَ المُسمَّاةَ باللُّغةِ الدَّارجة التي يقع بها التفاهمُ في المعاملات السائرة لا مانع أن يكون لها قواعد قريبة المأخذ، وتصنف بها كتب المنافع العمومية، والمصالح البلدية.. اهـ. ثم خرج علينا مُندسٌّ من المستشرقين عاش في مصر مديراً لدار الكتب المصرية اسمه: &nbsp;(ولهلم سبيتا&nbsp;) بكتاب أسماه: &nbsp;(قواعد اللغة العامية في مصر&nbsp;) عام 1888م ، وذكر أنه قد جازف بذلك العمل لحبه لمصر وللمصريين&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;(4&nbsp;). وأسرع صاحب صحيفة المقتطف فارس نمر فقرَّظ لهذه الدعوة، ودعا إلى تدريس العلوم وكتابتها باللغة التي يتكلم بها الناس.&nbsp;(5&nbsp;) وبعد دخول المستعمر أصبحت المقتطف مداحة له،وأسرع الإنجليز ففرضوا الإنجليزية لغة التعليم، وأصبحت لغة رسمية، وأغلقوا مدرسة الألسن، ووجهوا جميع البعثات إلى بلادهم فقط . وذرَّ قرنُ &nbsp;(كارل فولرس&nbsp;) فكتب كتاباً اسماهُ: &nbsp;(اللهجة العامية في مصر&nbsp;)، وكان لـ &nbsp;(ولكوكس&nbsp;) رأي مشابه بل وصفيق؛ فقد قال في محاضرةٍ له: إن ما يعيق المصريين عن الاختراع هو كتابتهم بالفصحى... وما أوقفني هذا الموقف إلا حُبي لخدمةِ الإنسانيةِ، ورغبتي في انتشارِ المعارفِ&nbsp;!&nbsp;!. وأعلن في آخر المحاضرة عن مُسابقةٍ للخطابةِ بالعاميَّةِ، ومن تكون خطبته جيدة ناجحةً فله أربع جنيهات&nbsp;!. كان ذلك عام 1893. ومن العجب أن &nbsp;(ولكوكس&nbsp;) هذا كان يصدرُ مجلة اسمها: &nbsp;(الأزهر&nbsp;)، وكان يدعو إلى العامية من خلالها.&nbsp;(6&nbsp;) وخرج نفر كثيرٌ من هؤلاء يدعون إلى كل ما فيه هدم لأسس الإسلام في نفوس المسلمين، وكان منهم: &nbsp;(سلدان ولمور&nbsp;) الذي كتب عام 1901م كتاب &nbsp;(العربية المحلية في مصر&nbsp;)، قال فيه: ومن الحكمة أن ندع جانباً كل حكم خاطئ وُجِّه إلى العامية، وأن نقبلها على أنها اللغة الوحيدة للبلاد 7 . وأسرع فارس نمر صاحب المقتطف يقرِّظ لهذا الكتاب. ووضع &nbsp;(ولمور&nbsp;) كتاباً آخر عام 1910م ، سمَّاه: &nbsp;(لغة القاهرة&nbsp;)، وجاء مضمونه كسابقه. لم يكن هذا الوباء في مصر وحدها؛ فهذا &nbsp;(إسكندر معلوف&nbsp;)8 اللبناني أنفق وقته في ضبط أحوال العامية وتقييد شواردها لاستخدامها في كتابة العلوم؛ لأنَّه وجد أسباب التخلف في التَّمسك بالفصحى&nbsp;!&nbsp;!، ونحا ابنه عيسى نحوهُ فيقول: إنَّ اختلاف لغة الحديث عن لغة الكتابة هو أهمُّ أسباب تخلفنا رغم أنَّهُ من الممكن اتخاذُ أيِّ لهجةٍ عاميةٍ لغةً للكتابة؛ لأنها ستكون أسهل على المتكلمين بالعربية كافة. ولي أملٌ بأن أرى الجرائد العربية وقد غيّرت لغتها&nbsp;!&nbsp;! وهذا أعدُّهُ أعظم خطوةٍ نحو النجاح، وهو غاية أملي&nbsp;!&nbsp;! 9 . ومن العجب أنَّ من يدعو إلى العامية عضو في مجمع اللغة العربية؛ فأيُّ خير يُرجى من هذا المجمع وهذا من أعضائه؟&nbsp;!. ونعود إلى مصر فنجد&nbsp;(سلامة مُوسى&nbsp;) 10 يقول في كتابه: &nbsp;(البلاغة العصرية&nbsp;): &nbsp;(إنها تبعثر وطنيتنا-يقصد بذلك الفصحى- وتجعلها شائعةً في القوميَّة العربية&nbsp;). ويقول عن أستاذه أحمد لطفي السيد-مفسد الجيل-: وقام على أثره مُنشئ الوطنية المصرية الحديثة، فأشار باستعمال اللغة العامية، وبيّن أنَّ ما يشغل بال &nbsp;(ولكوكس&nbsp;) بل ويقلقه هذه اللغة التي نكتبها ولا نتكلمها. وأحمد لطفي السيد هذا تولى رئاسة مجمع اللغة العربية؛ فأيُّ مجمع هذا؟ وينعق الشاعر العراقي الهالك جميل صدقي الزهاوي فيقول 11 : فتَّشْتُ طويلاً عن انحطاط المسلمين فلم أجد غير سببين أولهما: الحجاب، الذي عدَّدتُ في مقالي الأول مضاره&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! والثاني: هو كون المسلمين ولاسيما العرب منهم يكتبون بلغةٍ غير التي يحكونها. ونعود إلى مصر فإذا بـ&nbsp;(لويس عوض&nbsp;) 12 الصَّليبي الشُّيوعي يدعُو إلى العاميَّةِ، ويُصنِّفُ كتاباً يهديه إلى&nbsp;(كريستوفر سكيف&nbsp;) الجاسوس الإنجليزي، ويكتب ديوانه&nbsp;(بلوتو لاند&nbsp;) عام 1947م الذي دعا فيه إلى كسر رقبة البلاغة العربية&nbsp;!وإلى الكتابةِ بالعاميةِ 13 . وكان للمغرب العربي نصيب من هذه الدعوة؛ فقد أصبحت اللغة العربية لغة ثانية بعد الفرنسية لغة المستعمر، وجاء في تقرير أعدته لجنة العمل المغربية الفرنسية: إنَّ أول واجبٍ في هذه السبيل هو التقليل من أهمية اللغة العربية، وصرف الناس عنها، بإحياء اللهجات المحلية واللغات العامية في شمال إفريقيا 14. وقد وضع علماء الاستعمار من المستشرقين كتباً في قواعد اللهجات الأمازيغية لتزاحم العربية، يقول &nbsp;(شحادة الخوري&nbsp;): شعر المستعمر باستحالة اقتلاع اللغة العربية من أرض الجزائر، وغرس اللغة الفرنسية مكانها، فلجؤوا إلى وسيلةٍ مُساعدةٍ أخرى وهي الإيحاء لأكبر عددٍ من أبناء الجزائر بأن اللغة العربية ليست لغة أصليَّة في الجزائر، وإنما اللغة الأصلية لسكان الجزائر هي اللغة البَرْبريَّة لغة الأمازيغ، وقد تطوع الفرنسيون لوضع أبجدية لها كيما يمكن كتابتها 15 . ونعود إلى الشام ولبنان خاصة؛ فـ&nbsp;(مارون غصن&nbsp;) أصدر كتاباً قال فيه 16 : إنَّ كل لغةٍ سائرةٌ إلى الفناء؛ لأن الشعب كله متعلقٌ كل التعلق بلغة آبائه وأجداده، وما هذه اللغة إلا العامية. ويتمنى &nbsp;(مارون غصن&nbsp;) أن يرى عاملاً عسكرياً سياسياً يفرض اللغة العامِّية 17 . وقد تزامن مع هذه الدعوة إصدار جرائد ومجلات وكتب باللهجات العامية، فقد صدرت سبع عشرة جريدة ومجلة عامية بحلول عام 1900م 18 ، كما تحول المسرح من الفصحى إلى العامية مما دعا المنفلوطي إلى تسميته بـ &nbsp;(الملاعب الهزلية&nbsp;) 19 كما تسابق المستشرقون على إصدار دراسات عن اللهجات العامية مثل دراسة &nbsp;(نللينو&nbsp;) عن عامية مصر، و &nbsp;(سيانكو فسكي&nbsp;) عن عامية المغرب وتونس، و &nbsp;(إلياس برازين&nbsp;) عن عامية حلب، و &nbsp;(ليوريال&nbsp;) عن عامية الجزائر، وغيرها 20 . المحور الثاني: الدعوة إلى الكتابة بالحروف اللاتينية : هذه الدعوة مرتبطةٌ بالدعوة السابقة؛ حيث أخذ الهجوم على الفصحى 21 بالتدرج وتوحيد الجهود، وقد بدأ بذلك &nbsp;(سلدان ولمور&nbsp;) في كتابه: &nbsp;(العربية المحلية 22 المصرية&nbsp;)، وهدَّد بأن العرب إن لم يفعلوا ذلك فإن لغة الحديث والكتابة ستنقرض، وستحل محلَّها لغةٌ أجنبية. ويخرج علينا عضو في مجمع اللغة العربية ليكمل جُوقة المحاربين للغةِ القرآنِ من مجمعِها، وكان الأَوْلى أنْ يُسمَّى: &nbsp;(مجمع محاربة اللغة العربية&nbsp;). هذا العضو هو &nbsp;(عبد العزيز فهمي&nbsp;) 23 ؛ فقد دعا عام 1913م لكتابةِ العربيةِ بالحروفِ اللاتينيةِ، وأصدر كتاباً يُوضِّحُ فيه طريقتَهُ، جاء فيه بالعَجَبِ العُجَابِ&nbsp;! فقد جمعَ نماذجَ للكتابة، أُرسلت له ممن هبَّ ودبَّ يكتبها ويكتب تحتها ترجمتها بالحروف العربية، ويقول ناشر الكتاب:&nbsp;(ونجحت التجربةُ في تركيا، وهم يقرؤون اللُّغةَ التركيةَ بالحروفِ اللاتينيةِ، ولكنَّ أصحابَ الآراءِ المتحجِّرةِ رموهُ بالكفرِ والزَّندقةِ&nbsp;) 24. وقرأت أنه رجع عن دعوته تلك 25 . ويستلم منه الراية &nbsp;(سلامة موسى&nbsp;) القبطي 26 ليتبرأ من آثار العرب تاريخياً ولغوياً، ويدعو إلى ما دعا إليه المارقون قبله بشدةٍ وحماسةٍ. وطبق بعض المارقين ذلك النهج، فولدت محاولاتهم ميّتةً. مثل: &nbsp;(رفائيل نخلة اليَسُوعيّ&nbsp;) في كتاب أسماه: &nbsp;(قواعد اللهجة اللبنانية والسورية&nbsp;)، مكتوب بالحروف اللاتينية، وطبعته المطبعة اليسوعيّة. وأما &nbsp;(أنيس فريحة الخوري&nbsp;) فلا يرضى بأن تكون العامية اللغة المعتمدة، بل يدعو إلى كتابتها بالحروف اللاتينية؛ لتكون لغة رسمية للعرب 27 ؛ لأن الحرف العربي لا يصلح لتدوين اللهجة العامية&nbsp;!&nbsp;! ويقبلُ اقتراح عبد العزيز فهمي؛ لأنَّهُ يَضْبطُ لفظة اللغة مرةً واحدة لجميع الناس. والمُتسمِّي بـ&nbsp;(أدونيس&nbsp;) طبق ما يريد أستاذه &nbsp;(أنيس فريحة&nbsp;) فأصدر في عام 1961م ديواناً اسماه&nbsp;(ياره&nbsp;) كُتب بالحروف اللاتينية 28 . أما &nbsp;(انستاس الكرملي&nbsp;) الذي يُسمِّيه الجُهَّال:&nbsp;(الأب&nbsp;) فقد كان ماكراً في دعوته؛حيث ابتدع طريقة للكتابة تحوي في تضاعيفها حُرُوفاً لاتينية 29، وذلك في مجلته:&nbsp;(لغة العرب&nbsp;)، وكان يُهاجم الدَّاعين إلى استبدال الحرف العربيِّ بحرف لاتيني، فهو يذرُّ رَمَاداً في العُيون لكي لا تراه ولا تنتبه لعملِهِ، ولكنها رأته وأبطلت ما يصبو إليه. أمَّا مجمع اللغة العربية فقد انشغل ثلاث سنوات يدرس اقتراح كتابة العربية بحروفٍ لاتينيةٍ 30 استجابة لثلةٍ من أعضائه المارقين&nbsp;! ألم أقل: إنه مجمع محاربة اللغة العربية؟&nbsp;! &nbsp;(المرجع مجلة البيان العدد 147 ص46&nbsp;). فهذه المحاولات التي تبناها أعداء اللغة العربية كان لها أثر واضح في زعزعة العربية الفصحى من ألسنة العرب، وأدى ذلك إلى فشو العاميات وانحسار التحدث بالفصحى إلا في مجالات معينة، ولكن في الآونة الأخيرة توجه الاهتمام باللغة العربية الفصحى في كثير من الجامعات في الدول العربية وهذا بدوره يؤدي إلى تزايد الاهتمام بها بين الدارسين لها، وهكذا توجه الصحف والمجلات إلى الكتابة بها إلى حد ما مع عدم الخلو من الأخطاء التي تحدث في بعض الكتابات، إضافة إلى ذلك فإن دور أئمة المساجد وعلماء الشريعة الإسلامية في الدول العربية لا يزال الكثير منهم بحمد الله يعظون الناس ويتحدثون معهم باللغة العربية الفصحى وهذا مما يزيد لغتنا الفصحى قوة وشيوعاً وفهماً بين الناس، فدور المساجد وأماكن العلم الشرعي لا يستهان بها، حيث أن لها أثراً بالغاً في تعليم اللغة العربية الفصحى نطقاً وكتابة.. والله نسأل أن يحفظ لغة القرآن من تحريف السفهاء والمارقين، ومن كيد الأعداء الحاقدين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. وللموضوع بقية تأتي في حلقة أخرى إن شاء الله.
هند
هند 11 سنوات منذ
<strong>قالك استقلال قال</strong> نفس الأسلوب الإستعماري القديم الذي طبقتهع فرنسا للقضاء على الإسلام لا بكصر وعائه الذي هو اللغة العربية