نباح المعارضة السياسية لا يُخيف الجزائريين

أقام بعض من يدعون ممارسة المعارضة السياسية في الجزائر الدنيا ولم يقعدوها، في تعليقاتهم على التغييرات التي أجراها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا في المؤسسة العسكرية، والتي مسّت جهاز المخابرات كذلك، والبعض منهم نسج حول هذه التغييرات سيناريوهات هوليودية، فاقت حدود الخيال، في حين ذهب البعض…

أغسطس 06, 2015 - 16:49
تم التحديث: 11 سنوات منذ
4 4.3ك
نباح المعارضة السياسية لا يُخيف الجزائريين

أقام بعض من يدعون ممارسة المعارضة السياسية في الجزائر الدنيا ولم يقعدوها، في تعليقاتهم على التغييرات التي أجراها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا في المؤسسة العسكرية، والتي مسّت جهاز المخابرات كذلك، والبعض منهم نسج حول هذه التغييرات سيناريوهات هوليودية، فاقت حدود الخيال، في حين ذهب البعض الآخر إلى الإدعاء بأن “هذه الخطوة تدل على عدم وضوح معالم مستقبل البلاد ووجود أمور تحدث داخل كواليس السلطة”، بل إن أحدهم ممن يُمارس الشعوذة السياسية تحت رداء “الحركة الإسلامية” ذهب إلى حدّ التصريح بأن “حركة التغييرات على مستوى المؤسسة العسكرية تهم السلطة بالدرجة الأولى” باعتبار أن المؤسسة تمثل “جيش السلطة” وليس جيش الدولة”.

 

 

هذا الكلام الخطير للغاية الذي طال المؤسسة العسكرية بالدرجة الأولى، يحيلني بقوة إلى استعادة سيناريو الإنقلابات التي حدثت مع مؤامرة “الربيع العربي”، حيث تمّ التهييء لها بإحداث شرخ وانقسامات في هيكل الدول، فكان أن تحوّل الجيش الليبي إلى “ميليشيات القذافي”، والجيش السوري إلى “جيش النظام” أو “جيش بشار الأسد”، وهكذا دَواليك في العراق ومصر واليمن…، واليوم لم تُفاجئني تصريحات من يدّعون أنهم “مُعارضون سياسيون” في الجزائر، بمن فيهم من وصف الجيش الوطني الشعبي الجزائري، بأنه “جيش السلطة” وليس “جيش الدولة”، وروّجت لتفاهاته بعض وسائل الإعلام الجزائرية “المستقلة عن الجزائر”، أو بالأحرى “المُنشقة عن الهوية الوطنية”، والترويج برأيي لم يكن عفويا أو إعتباطيا، بل يندرج في إطار المهام القذرة “مدفوعة الأجر” التي أُسندت لبعض أشباه السياسيين والإعلاميين، في محاولة بائسة ويائسة، للنيل من وحدة الجزائر وتماسك مؤسساتها، وزرع الشكوك في نفسية المواطن الجزائري، الذي برهن بقوة عن “كُفره” بالربيع العبري العربي، وأدواته وبيادقه في الداخل والخارج، وهذا برأيي ما جعل الأدوات المحلية بالأخص، تفقد توازنها واتزانها، وتنطلق في مغامرة سياسية إنتحارية، في محاولة لضرب مؤسسات الدولة الجزائرية، بعد التفاف الشعب الجزائري حولها.

 

 

رُعونة بعض السياسيين أو بالأحرى أشباه السياسيين ومن ورائهم أبواق إعلامية رخيصة ومُقاولة، جعلتهم يحيطون حركة التغييرات التي أجراها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في جهاز المخابرات الجزائرية بالأخص، بهالة من الشُّكوك والتشكيك، وحصر بواعثها في خانة خدمة مصالح شخصية وليس خدمة مصالح الجزائر، وهذا برأيي قمّة الوقاحة السياسية والإعلامية، بل وقمّة الجهل بأبجديات تسيير دواليب الدولة الجزائرية، رُبّما، وأقول ذلك لأن الرئيس بوتفليقة لم يقم إلا بمُمارسة المهام التي يكفلها له الدستور، وأكثر من ذلك كلّه، فإن إعادة هيكلة جهاز المُخابرات الجزائرية، مشروع قديم نوعا ما، ويعود إلى فترة الرئيس الراحل هواري بومدين، عندما كان الراحل قاصدي مرباح على رأس جهاز “الأمن العسكري”، وتأخر تنفيذ مشروع إعادة الهيكلة لظروف عديدة، بل تعرّض هذا الجهاز قبل مجيء بوتفليقة إلى محاولة لتكسيره وتقزيمه، وبرغم ذلك صمد بفضل رجالاته المخلصين، واليوم انطلقت عملية إعادة الهيكلة، لإعطاء فاعلية أكبر للمخابرات الجزائرية، عبر عصرنتها، وجعلها أكثر إحترافية، لأنها تُشكل صمّام الأمان للجزائر ككل، فقد برهنت المخابرات الجزائرية، وهذا بشهادة الخارج قبل الداخل، أنها لعبت ولا تزال تلعب دورا إستراتيجيا في تأمين البلاد وحمايتها من براثن الإرهاب وجماعات الإجرام العابرة للقارات، والظاهر أن مشروع إعادة هيكلتها، الذي باشر في تنفيذه رئيس الجمهورية، أقلق بشكل كبير أعداء الجزائر في الداخل والخارج، لأن المخابرات الجزائرية مع هذا المشروع الكبير، ستُقلّص هامش المُناورة والحركة، للمُتربّصين بأمن واستقرار البلاد، وبالتالي سوف لن ينجحوا في مؤامرة إلحاق الجزائر بكوكبة الدول التي عصف بها ودمّرها “الربيع العربي”، وأقول ذلك، لأنّ الجزائر اليوم، وبرغم أنها باتت مُحاصرة إقليميا بالعديد من بؤر التوتر، إلا أنها والحمد لله لا تزال قوية، وقادرة على حماية حدودها، بفضل تضحيات الجيش الوطني الشعبي وكافة الأسلاك الأمنية بما فيها المخابرات، التي يحاول البعض شيطَنتها، لضرب مصداقيتها الكبيرة عند الشعب الجزائري، الذي ساندها في أحلك الأوقات وبالأخص إبان العشرية الحمراء في تسعينيات القرن الماضي ولا يزال إلى يومنا هذا، ليقينه أن ضرب المؤسسات الأمنية، يعني ضرب أمن استقرار البلاد قبل كلّ شيء.

 

 

أعود مرّة أخرى إلى تصريحات “الرّعاع″ من السياسيين والإعلاميين، صوب مؤسسات الدولة الجزائرية، والتي تمثل إساءة كبيرة للجزائر كدولة، بل وخيانة عظمى بحقّها، لأقول أنه قد حان الوقت للَجم أفواه السوء، لأنه من غير المعقول ترك هؤلاء يلعبون بأمننا القومي في مثل هذه الظروف الحسّاسة التي تعيشها المنطقة، ونصيحتي لأهل السوء، أنه عليهم أن يهاجروا إلى مُشغّليهم خارج الجزائر، إن كانت هذه البلاد لا تعجبهم، لأن غالبية الشعب الجزائري، يؤمن بالجزائر، ويتفهم طبيعة الصعوبات التي تمرّ بها، ويعي حجم المخاطر التي تُحدق ليس بالجزائر فحسب، بل بكامل الوطن العربي والإسلامي، وهو أي هذا الشعب، لم ولن يرضى بالمساس بكرامته، عبر المساس بمؤسساته السيادية، ومن هنا أكرر وأقول “لتصمت أفواه السوء.. فالنّباح لا يخيف الجزائريين”.

 

 

 

الجزائر تايمز زكرياء حبيبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
Hamid -
Hamid - 11 سنوات منذ
<strong>faux</strong> La politique n'est ce pas la nommination dans des postes pour profiter de ce qui reste et aussi pour que les sortants en retraite se repose en paix mais pas en Algerie dehors pour gerer leurs biens ils savent que les choses vont tournees mal alors la fuite mieux que le jugement
الجنيرال
الجنيرال 11 سنوات منذ
<strong>ما يجب أن يخيفك أنت ومعارضتك هو غضب الشعب والخبز إلى نقص وما لقيتي باش تشريه</strong> قال مصدر في وزارة الفلاحة الجزائرية إنه من المحتمل أن تزداد واردات الجزائر من الحبوب هذا عام 2015 لأن من المتوقع أن يكون المحصول ضعيفا. وقال المصدر لوكالة رويترز أن الموسم سيكون سيئا بسبب نقص تساقط الأمطار خلال موسم نثر البذور ... مشيرا إلى أن الإنتاج سيبلغ نحو ثلاثة ملايين إلى 3.5 مليون طن &nbsp;(في عام 2015 &nbsp;). هذا وستضر زيادة الواردات الخزينة العمومية التي تعاني بالفعل من صعوبات جراء الهبوط الحاد في إيرادات النفط. وقال وزير الفلاحة المغربي عزيز أخنوش أن محصول الحبوب بالمغرب وصل سنة 2015 إلى 68 مليون قنطار، موزعة ما بين 37 مليون قنطار من القمح الطري و17 مليون قنطار من الشعير، و14 مليون قنطار من القمح الصلب، وحققت محاصيل الخضروات ارتفاع ملموسا بنسبة 6 في المائة، بينما سجلت الحوامض والزيتون رقما قياسيا بزيادة 50 في المائة، بفضل الله والظروف المناخية.
قادة بن قادة
قادة بن قادة 11 سنوات منذ
<strong>رحم الله والدك جمال الدين حبيبي</strong> رحم الله والدك السيناتور المجاهد جمال الدين حبيبي الذي مات ميتة الشرفاء في ساحة الكفاح ضد المجرمين الجاثمين على صدر الشعب الجزائري ويبدو أنك خرجت من كتلة الشعب والتحقت بكتلة الشياتين فلعلك نادم ذات يوم ، يوم لا يسلم منها إلا من رحمه الله وهو آت قريب ... اسمع يا ولدي : لو بدت ذرة من خير جاءت من هؤلاء الحكام طيلة 53 سنة لكنا في صفك ، لكن أن تتبخر 800 مليار دولار فقط في عهد بوتفليقة دون الحديث عما قبله فهذا وحده كافٍ لأن نكفر بالنظام منذ الاستقلال إلى أن يزول هذا النظام ... عمت البحبوحة المالية بلادنا ولم نر منهم خيرا فكيف وقد لاحت معالم القحط ، فلا أمل فيهم في السراء والضراء ولا خير فيهم أبدا ولن تدرك ذلك إلا إذا مسك شرهم في العظم
l algerie decapute ses citoyens
l algerie decapute ses citoyens 11 سنوات منذ
<strong>en algerie on coupe les tetes des civiles</strong> Pour que cette image soit co.plete vous aurez du mieux faire en y montrant le sport national du gouvernement algerien ; et le sport national de la soi-disant oppositio. et le sport nayional de la junte militaire algerienne. Je rapelle que le sport national de ces 3 organismes c est de couler les tetes des civiles algeriens . Oui je repete leur sport national en algerie c est de couler les tetes des citoyens . Vous aurez pu en tenir compte pour votre image