في الذكرى السابعة لانقلابه العسكري المعارضة موريتانية تهاجم الرئيس

فيما اعتبرت الصحافة الموريتانية المستقلة في تقييمات نشرتها أمس أن «الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز رجل شجاع وعصامي حقق الكثير خلال سنوات حكمه السبع»، شنت المعارضة الموريتانية هجوما على الرئيسالموريتاني واتهمته في بيان وزعته الجمعة «بالاستحواذ على المال العام وبيع أملاك الدولة». وأكدت…

أغسطس 07, 2015 - 18:52
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 5.2ك
في الذكرى السابعة لانقلابه العسكري المعارضة موريتانية تهاجم الرئيس

فيما اعتبرت الصحافة الموريتانية المستقلة في تقييمات نشرتها أمس أن «الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز رجل شجاع وعصامي حقق الكثير خلال سنوات حكمه السبع»، شنت المعارضة الموريتانية هجوما على الرئيسالموريتاني واتهمته في بيان وزعته الجمعة «بالاستحواذ على المال العام وبيع أملاك الدولة».

وأكدت المعارضة «أنه في السادس آب / اغسطس من سنة 2008، انقض الانقلابي محمد ولد عبدالعزيز، حسب تعبير المعارضة، على إرادة الشعب الموريتاني، كردة فعل بعد أن تمت إقالته، واندفع بعدها، منذ اللحظات الأولى لانقلابه المشؤوم، لا يلوي على شيء، قصد الاستحواذ على جميع مقدرات البلد، الشيء الذي كشف مستوى حبه، هو ومحيطه القريب، للمال وللثروة وسعيهما الحثيث من أجل تكديسهما، بكل الوسائل وبأسرع طريقة ممكنة».
«وبعد أن سلك طرائق قددا في جمع المال، خالطتها فترة ارتباط بعصابات تبييض الأموال، حسب اعترافاته هو، وبعصابات تهريب المخدرات، حسب اتهامات البعض المستند على عفوه عن بعض بارونات المخدرات، لأسباب مريبة، وبعد أن نهب وبكل وقاحة ثروات الوطن المعدنية والسمكية، وبعد أن قام بشفط الموارد المالية للبلد من خلال منح صفقات التراضي من دون حساب، وتزوير المناقصات، ها هو ولد عبدالعزيز وحاشيته المقربون، ، تضيف المعارضة، يبتدعون طرقا جديدة غير مسبوقة في عالم الجشع وعدم الحياء، من خلال تنظيم عملية نهب واسعة على مرأى ومسمع من الجميع، لعمارات وأراضي الدولة في كل من نواكشوط وروصو ونواذيبو ودار البركة».

وعددت المعارضة قائمة ممتلكات عامة أكدت في بيانها «أن الرئيس انتزعها من ملكية الدولة، ومنحها لخصوصيين»؛ ومن ضمن ما ذكرته المعارضة «جزء من مساحة الملعب الأولمبي في نواكشوط وجزء من مساحة مدرسة الشرطة وكامل مساحة ثكنة الموسيقى العسكرية سابقا».

وأضافت المعارضة في بيانها «أن الرئيس ولد عبدالعزيز وجماعته قاموا عبر عملية منسقة بوضع اليد على مجمل الساحات العمومية داخل العاصمة والتي كانت تشكل متنفسا للمدينة».

وأكد البيان «أن المعارضة، معززة بالرأي العام الوطني، تتحدى السلطة وتطالبها بأن تقدم أجوبة مقنعة حول هذا الاستحواذ النهم على الأملاك العمومية».

وأعلن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، أنه «يؤكد اليوم وبعد أن تجرع الموريتانيون مرارة السنين السبع العجاف، لحكم ولد عبدالعزيز، التي التهم خلالها الأخضر واليابس، وأفقر طيلتها الجميع، واحتكر الفساد لنفسه ولخاصة خاصته، يؤكد إدانته الشديدة لعملية السطو الواسعة على العقارات العمومية وعلى أراضي مدينة نواكشوط وضواحيها وفي الداخل»، كما يذكر الرأي العام الوطني أن التخلي عن الممتلكات العمومية، خاضع لمسطرة قانونية محددة، تم تجاهلها نهائيا من طرف ولد عبدالعزيز وزمرته، وهو ما سيفتح الباب واسعا لإلغاء «صفقات» البيع المزعومة، لذا تحذر المعارضة أي شخص يشتري جزءا من هذه الأملاك العمومية، بأنه قد يخسر ما اشترى، لأن ولد عبدالعزيز لا يستطيع حماية فعاله بعد خروجه من السلطة».

ودعت المعارضة لتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في جميع ما تم من تحويل للأملاك العامة إلى أملاك خاصة»، مطالبة» الشعب الموريتاني بهبة لحماية ممتلكاته ووطنه من النهب غير المسبوق».

وخارج تقييمات المعارضة المتسمة بالشدة، شكلت الذكرى السابعة لتولي الرئيس ولد عبدالعزيز للسلطة أبرز موضوع تناولته الصحف والمواقع الإخبارية الموريتانية في اليومين الأخيرين، حيث أجمعت على أن نظام ولد عبدالعزيز خلط عملا صالحا يتجسد في إنجازات لا يمكن نكرانها، وآخر سيئا بارتكاب نظامه بعض الأخطاء».
واستعرضت صحيفة «السفير» الأسبوعية المستقلة في تحليل إخباري أهم الانجازات التي حققها الرئيس وأبرز الإخفاقات التي اعترضت سبيل الرئيس محمد ولد عبدالعزيز منذ تولى مقاليد الأمور في موريتانيا قبل سبع سنوات.
وذكرت الصحيفة في باب الإنجازات «تسوية مشكل الأحياء العشوائية في كل من نواكشوط وانواذيبو، وتحديث البنية التحتية بفك العزلة عن مختلف مناطق البلاد عبر شبكة طرقية بآلاف الكيلومترات وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بانتهاج سياسية شبه «معقلنة» تعتمد على ترشيد النفقات، والاستفادة قدر الإمكان من موارد الدولة، والاستثمار في مشاريع عملاقة شملت الصحة والتعليم، وبناء منظمومة أمنية تساعد على احتواء تجاذبات المنطقة وكبح جماح الجريمة العابرة للحدود».

وسجلت «السفير» «نجاح الرئيس عزيز في امتصاص صدمات اجتماعية وسياسية واكبها حراك طائفي وشرائحي كاد أن يصيب البلد في الصميم، وإدارته ملفات مرحلية أخرجت البلد من نفق مظلم يومها، وتنظيمه لحوار سياسي وانتخابات محلية ورئاسية أقنعت العالم ورطبت الأجواء رغم أنها عرفت إحجام أسماء صعبة في المعادلة السياسية للبلد».

«لقد تعامل ولد عبدالعزيز، تضيف «الصحيفة»، مع الهزات التي اعترضت طريقه بجسارة وهدوء ينمان عن وعي الرجل بالمشاكل الجوهرية لبلد ظل يتأرجح بين وضع التصورات وافتقاد آليات واضحة لتطوير بنيته التنموية على المديين المتوسط والبعيد».

وتوقفت «السفير» عند تحقيق الرئيس عزيز لما أسمته الصحيفة «حضورا دوليا شهدت فيه علاقات موريتانيا بمحيطها الإقليمي والدولي «دفئا» ربما لم تعهده منذ أمد بعيد، ذلك أن حضورها الدبلوماسي ظل متوازنا رغم المتناقضات التي طبعت المشهدين الإقليمي والعربي، فقد سعت موريتانيا وهي تقود مشعل القارة السمراء إلى رفع علم الوطن في مختلف المحافل الدولية وفي أماكن من العالم لم يسبق لعلم موريتانيا أن رفرف داخلها كالبيت الأبيض، كما التزمت الحياد وابتعدت عن «التخندق» ضمن صراعات حولت العالم ما بين مؤيد ومعارض كالأزمة السورية، وكالملف النووي الإيراني، وكالحرب في اليمن دون أخذ موقف لصالح أي من الأطراف المتصارعة».
وخلصت «الصحيفة» في ختام تحليلها للتأكيد بأن ما يمكن قوله «هو أن ولد عبدالعزيز، رغم المعوقات الكبيرة التي اعترضته ورغم الضرر الكبير الذي سببه الكادر البشري الذي اعتمد عليه وبعض من ينتمون لمحيطه الاجتماعي، فقد اتسمت السنوات التي حكم فيها البلد وخصوصا الست سنوات الأخيرة بالكثير من البذل والعطاء أبان خلالها قدرة فائقة على المزاوجة بين القوة والصرامة، والمرونة والعطف رغم عقليته العسكرية».

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 11 سنوات منذ
<strong>مصير الانقلابيين الحروب و التقسيم و الفشل</strong> دائما ينتهي حكم هؤلاء الانقلابيين بالفشل او التقسيم لاوطانهم فكما قلت في احد تعاليقي السابقة انقسمت السودان الى دولتين في عهد رئيس شمالها الحالي عمر البشير و فشلت دولة ليبيا القذافي الذي هو الاخر اطاح بالنظام الملكي بها و كان مصيره المحتوم على يد الشعب الليبي و النظام الجزائري هو الاخر عاش الانقلابات بعد ان دشنها المقبور بومدين الغير الماسوف عليه في 19 جوان 1965 و كانت النتيجة دولة فاشلة على جميع الاصعدة هي مقبلة على كوارث منها التقسيم الى عدة دول تونس هي الاخرى بعد انقلاب الجنيرال بنعلي على الحبيب بوركيبة و كان مصيره الفرار و لولى السعودية لنفذ بنزين طائرته بعد رفض الدول استقباله فسوريا كذالك عاشت عدة انقلابات و هي الان في حرب اهلية تدمر الاخضر و اليابس و امامها مستقبل مظلم مصر ام الدنيا كما يقولون من انقلاب لانقلاب و هزائم عسكرية تلو الاخرى مع اسرائيل بعد انقلاب الجيش على النظام الملكي العراق و اليمن ليسا استثناء فبعد الانقلابات التي قادها الجيش ها هما كذالك يسيران نحو الهاوية فلم يبقى الا الدول المستقرة و التي حافظت على انظمتها من الانقلابيين و تعيش الان استقرارا و نجاح نسبي في مسيرتها اذكر على سبيل المثال الامارات الكويت المغرب الاردن السعودية و يمكن اعتبار قطر استثناءا لانها هي الاخرى عاشت انقلابا فاقول الى الذين يصفقون لهذا العقيد الموريتاني الانقلابي و هم المستفيدين من دكتاتوريته و فساده ان ما جرى للدول الانقلابية من ماسي و حروب و تقسيم سيطالكم ايضا ما دمتم تؤيدون الدكتاتورية و الانقلابات الغادرة على الشرعية و بيننا و بينكم الزمان لنرى كيف سينتهي بكم المطاف.