ثلاثة رؤساء و1600 سؤال وربع قرن من الزمن لدخول الجزائر منظمة التجارة العالمية

تضع السلطات الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة هدفا أساسيا، بحثا عن إعطاء جرعة نوعية للاقتصاد الوطني. ولمح بختي بلعايب، العائد إلى وزارة التجارة بعد 16 سنة، في أول ظهور إعلامي له منذ تعيينه، أن من أولوياته تحقيق الانضمام للمنظمة بعيدا عن منطق التنازلات الذي تتعامل به الكثير من الدول الأعضاء…

أغسطس 08, 2015 - 18:37
تم التحديث: 11 سنوات منذ
12 5.7ك
ثلاثة رؤساء و1600 سؤال وربع قرن من الزمن لدخول الجزائر منظمة التجارة العالمية

تضع السلطات الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة هدفا أساسيا، بحثا عن إعطاء جرعة نوعية للاقتصاد الوطني. ولمح بختي بلعايب، العائد إلى وزارة التجارة بعد 16 سنة، في أول ظهور إعلامي له منذ تعيينه، أن من أولوياته تحقيق الانضمام للمنظمة بعيدا عن منطق التنازلات الذي تتعامل به الكثير من الدول الأعضاء، وبخاصة الأوروبية منها، على شاكلة التخلي عن التسعير المزدوج للطاقة في الأسواق المحلية والدولية، وتحرير قطاع الخدمات. ورغم مرور 24 سنة على إيداع أول طلب بالانضمام، إلا أنه بقي يراوح مكانه، حسب الوزير الجديد، كما لم تفلح إيعازات الرؤساء الشاذلي وزروال وبوتفليقة في تحريكه، بدليل استهلاكه قوافل من الوزراء والإطارات ومئات الاجتماعات داخل وخارج الوطن.
ويبدو تجسيد هذه الخطوة مهمة ليست سهلة، لأسباب موضوعية تتعلق بقدرة المفاوضين الجزائريين على فهم أسئلة نظرائهم الأجانب، وصياغة أجوبة مفهومة ومقنعة، لاسيما فيما يتعلق بالمقاييس والمواصفات التجارية والإجراء‌ات الصحية ورخص الاستيراد، والأهم وضوح ومصداقية القوانين والتشريعات واستقرارها.

التأجيل لأسباب تتعلق بالسيادة الوطنية وفوضى في القوانين
ربع قرن من المفاوضات والملف في نقطة البداية!

أفاد مسؤول سابق بوزارة التجارة بأن الجزائر تنتظر مراسلة من المنظمة العالمية للتجارة لتحديد موعد إجراء مفاوضات الجولة الـ11 من أجل الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة، وهذه الجولة من المرجح أن تكون الأخيرة في مسار المفاوضات، بعد أن أجابت عن أسئلة وجهتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وحسب المعلومات المتوفرة، ترفض الجزائر الانضمام إلى منظمة التجارة بأي ثمن، وهو الأمر الذي يبرر استمرار المفاوضات بين الطرفين لأكثـر من 15 سنة، موضحا بأن المفاوضين الجزائريين رفضوا قبول إملاءات كانت ستصبح شوكة في حلق الاقتصاد الوطني وتضر بمصلحة الجزائر مستقبلا، مثل تحرير سوق السيارات المستعملة والمنتجات الكحولية.
وتقدمت الجزائر بملف الانضمام لأول مرة إلى الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية في سنة 1987، لكن الصعوبات الاقتصادية التي مرت بها الجزائر حالت دون تحقيق هذا الانضمام.

وبالنظر إلى تشابه الوضعية الراهنة مع تلك في منتصف الثمانينات، يظهر أن المهمة ستكون صعبة أيضا.
وبعد تأسيس المنظمة العالمية للتجارة سنة 1995 واستخلافها للاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية، تقدمت الجزائر للمرة الثانية بطلب الانضمام سنة 1996، واشترط عليها آنذاك تقديم وثيقة تحتوي على معلومات شاملة عن الحالة الاقتصادية والقوانين الجزائرية، وهذه الوثيقة، حسب وزير سابق، عبارة عن مذكرة تحتوي على 70 صفحة، علما أنه طرح على الجزائر منذ سنة 1997 إلى يومنا هذا أكثر من 1600 سؤال عبر مراحل.

ولبلوغ هذا الهدف، تم تنصيب لجنة وزارية في جويلية 2001 من طرف رئيس الحكومة، أوكلت لها مهمة الإشراف على ملف الانضمام، وهي تضم مجموعة من الخبراء من مختلف القطاعات الوزارية، إلى جانب تشكيل هيئة تنسيق تضم 23 وزارة وعددا من المؤسسات، مثل الجمارك وبنك الجزائر و70 خبيرا، يترأسها وزير التجارة، وهي مقسمة إلى خمسة أفواج، تتولى الإجابة عن أسئلة المنظمة العالمية للتجارة.

وتضم منظمة التجارة العالمية 150 دولة، ولكن التفاوض الثنائي مع الجزائر لم يشمل إلا الدول التي تمثل أعلى نسبة تعاملات تجارية معها، وعددها لا يتجاوز 13 دولة، مع التوقيع على اتفاقيات مع ست دول هي كوبا والبرازيل وفنزويلا والأوروغواي وسويسرا والأرجنتين، فيما تتعثر المفاوضات مع أكثر الدول اهتماما بالسوق الوطنية، وهي دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.وباعتراف الحكومة، فقد قدمت الجزائر تنازلات كثيرة وهي غير مستعدة لتقديم المزيد، لتبقى الكرة الآن في مرمى المنظمة.. والسبب أن ما يطلبه الطرف الآخر من مطالب والتزامات "يمس بالسيادة الوطنية"، وعبرت عنها مصادر تولت الإشراف على القطاع سابقا بـ"وقوف فرنسا بالتحديد ضد إحراز أي تقدم في المسار، مثلما حدث مع مفاوضات اتفاقية الشراكة الأوروبية، وذلك لاعتبارات تتعلق بحصصها في السوق الوطنية".

وفي نفس السياق، يقر مسؤول دبلوماسي، طلب عدم ذكر اسمه، بأن "التأخر المسجل في مفاوضات الانضمام للمنظمة يعود إلى رهانات إستراتيجية يمثلها هذا الانضمام بالنسبة لبلادنا، وإلى تعقيدات مسائل تكييف منظومتنا التشريعية والتنظيمية مع معايير وأنظمة المنظمة"، بما يسمح لها بالتحكم في بعض أنشطة التجارة الخارجية والحد من الفوضى في الموانئ. ج. ب

كرونولوجيا انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة

* طلبت الجزائر الانضمام إلى اتفاقية الغات قبل تأسيس المنظمة العالمية للتجارة في 3 جوان 1987.
 

* قبول طلب الجزائر الانضمام من طرف مجلس ممثلي أعضاء الغات في 17 جوان 1987 وتنصيب فوج عمل خاص بالجزائر.
 

* في الفاتح جانفي 1995 تم تحويل جميع أفواج العمل للانضمام لـ الغات إلى أفواج مكلفة بالانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.
 

* قامت لجنة وزارية مشتركة سنة 1995 بصياغة مذكرة حول التجارة الخارجية، تم على إثرها طرح حوالي 500 سؤال من طرف الأعضاء.
 

* صياغة مشاريع الأجوبة وتقديمها لمجلس الحكومة الذي صادق عليها سنة 1997.

* عقد أول اجتماع لفوج العمل المكلف بانضمام الجزائر في 22 و23 أفريل 1998.

* فوج العمل يطلب من الجزائر تقديم عروض أولية حول التعريفة وتجارة الخدمات.

* تمت مراجعة مذكرة التجارة الخارجية للجزائر سنة 2011 وأرسلت نسخة منها إلى أمانة المنطقة في جويلية 2001.

* تشكيل هيكل تنظيمي جديد لمتابعة ومعاينة مسار انضمام الجزائر في 2001.

* عقد الاجتماع الثاني لفوج العمل في 7 فيفري 2002.

* تقديم العروض الأولية لأمانة المنظمة في 28 فيفري 2002 والمعلومات الإضافية في مارس 2002.

* تعهدت الجزائر بإعداد برنامج واسع للتحولات القانونية والتنظيمية تمس حقوق الملكية والإتاوات الجمركية والحواجز التقنية للتجارة والوسائل القانونية للحماية التجارية، إضافة إلى محاربة الغش والقرصنة.

* قدمت الجزائر برنامجا إضافيا في نوفمبر 2004 يتشكل من 36 نصا قانونيا، 17 منها متعلقة بحقوق الملكية الفكرية.

* انعقاد ما بين 2005 و2009 جولات جديدة للمفاوضات في إطار مجموعة العمل وإجابة الجزائر عن 1640 سؤال. ويبقى 96 سؤالا في طور التسوية بعد توقف اللقاءات في 2010 و2011.

*2012، 2013، 2014.. المسلسل لا يزال متواصلا.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
عبقري خرائري
عبقري خرائري 11 سنوات منذ
<strong>شوفو العبقرية الخرائرية شوفو</strong> والمغرب يستطيع يعمل هكذا؟ برافو على النظام الخرائري وشكرا على كل هذا الفساد والفشل
OMC مغربية
OMC مغربية 11 سنوات منذ
<strong>ليس مستحيلا</strong> منظمة التجارة كما يعرف الجميع تأسست في مراكش، و البلدان المنضوية تحتها لبرالية تومن باقتصاد السوق، ومنع ازدواجية الضرائب الجمركية... بشكل أخص، الجزائر و لو ظلت مائة سنة تحاول دخول المنظمة لن تستطيع لان اي تكتل اقتصادي او سياسي له شروط ينضوي تحتها اعضاؤه، الجزائر باقتصاد عالي من حيث الدخل يفوق المسجل،في المغرب لكن ريعي ما ذا ستصدر غير الزيت ، و كيف يمكن ان تحمي اسواقها من الاقتصادات الكبرى ان ما هي حاولت الحقول على العضوية، فالاقتصادات الريعية غير مقبولة لدى هذا الجهاز، و ربما الساسة لديكم يحاولون تنويم المفتوضات لانهم لن يستفيدوا شيئا بالانضمام و لا بالبقاء خارجا اما مسألة أن يكةن الاعضاء المؤسسون يضعون العصا في عجلة الانضمام مستبعد جدا جدوا الخلل في المفاوضين ان كانوا فعلا على على جدية من مفتوضاتهم
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 11 سنوات منذ
<strong>بارك الله فيكم اخي القمري</strong> بارك الله فيك اخي القمري و كما عودتنا دائما تعاليقك فيها الدقة و الموضوعية و الجواب الشافي و تعرية عورة النظام الجزائري .
abd
abd 11 سنوات منذ
<strong>liberez vous</strong> le MAROC est bien membre de l'organisaion mondiale du commerce depuis la conférence organisée à MARRKECH ?l'algerie est depuis sur la touche en raison de son achaisme économique ,incompatible avec une économie de marché .VOILA UN PAYS OUT géré par des dinosaures incultes ,compétents pour acheter des armes russes ,passer des marchés bidons ,oh oh oh voler les richesses .
القمري &nbsp;( الامبراطورية المغربية &nbsp;)
القمري &nbsp;( الامبراطورية المغربية &nbsp;) 11 سنوات منذ
<strong>ماساة اسمها الجزائر</strong> السيادة والحفاض على الاقتصاد الوطني هكذا يبرر النظام المتعفن في الجزائر خوفه من دخول منظمة التجارة الخارجية OMC لانه ببساطة لا يستطيع وليست له الشجاعة ان يقول لشعبه ليست لنا القدرة على المنافسة لان بعد 53 سنة لم نستطع بناء شيئ اسمه اقتصاد فقط بازار ريعي ولا طاقة لنا ولا قدرات ولا انتاجية قادرة على المنافسة حتى مع منتجات دول الساحل جنوب الصحراء وبما انهم لهم شعب شحنوه بالنيف والغطرسة فيكفي ان نقول له السيادة الوطنية حتى يبتلع الصنارة وطعمها وخيطها وان اقتضى الحال ابتلاع قصبة الصيد نفسها ......ههههه والله شيئ مضحك من يملك عقلا يجعلونك احيانا تشك في قدراتك العقلية بسبب غرابة مايجري في الجزائر ......فما دخل السيادة في الانتاج و التجارة والمنافسة الا اذا كانت العقول متحجرة ولا تريد ان تدرك انها تعيش في القرن 21 ........في قلب زوبعة العولمة والحركية والسرعة الدائمة التي لاتنتظر احدا ولن ترحم كسولا ولا متهاونا .......لغة العصر تقول الانفتاح التام على العالم الخارجي ومصارعته على الفرص الذي تتيحها خيرات العالم والتشمير على سواعد العمل مع التركيز التام على الاهذاف والحذر من تضييع الفرص التي لن تتكرر ....... السيادة والنيف والكلمات الرنانة انتهت بسقوط حائط برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي لكن البعض لازال متشبتا بتلك الخزعبلات الى حد الانتحار ........ وبعد ان تهرب منهم الاستثمارات وتذهب الى المغرب وغيره يقولون لك سرقتم استثماراتنا وتفاهات يبررون بها فشلهم .........فهل المستثمر سيبحث عن دولة فيها الفنيانين الغير مكونين ام يبحث عن البلد الذي توفر له يد عاملة ذات مهارات وانتاجية عالية عندهم يسمونها &nbsp;(عبودية&nbsp;) .......هل المستثمر سيبحث عن البلد المستقر والمنفتخ وله اتفاقيات دولية لتجارة الحرة مع اكثر من كيان واكثر من دولة تفتح امامه اسواق كبرى وبقوانين حديثة تمنحه امتيازات ام سيذهب الى خراب بيته الى دولة مغلقة منغلقة تخنقه ب بيروقراطيتها وقوانينها المتقلبة والمتخلفة ......هل المستثمر سيبحث عن البنية التحتية واللوجيستية والبنكية العالية الجودة التي تيسر عليه مهمته ام سيذهب الى القفار وبنوك اشبه بخزنات اموال وبنية تحتية عفى عنها الزمن ....وفوق ذالك .هل المستثمر سيبحث عن العقليات المتفتحة المستعدة لتكيف مع اي طارئ ام سيذهب الى عقليات متحجرة تفكر بعقلية ستالين ولينين وتروتسكي .... حتى الصينيين الشيوعيين ولانهم شعب ذكي عبقري فهموا مبكرا اللعبة رموا وراء ظهورهم الجمود وتلك الشعارات الفارغة التي لا تطعم خبرا ولا تكسي عريانا وهاهم الان يغزون العالم شرقا وغربا بلا هوادة بل ارسلوا حتى سجنائهم وقروييهم الى الجزائر ليبنوا لها مساكنها وطرقها .....انها ماساة شعب بالغوا في شحنه بالشعارات حتى حولوه الى مريض نفسانيا وحكامه صدقوا كذبتهم لطول ماكذبوا فاصبحوا رهائن لاديولوجتهم واكيد الثمن سيكون غاليا وغاليا جدا ....... فما علينا الا الانتظار لمعرفة اطوار هذا الفلم التركي و الى ما ستؤول نهايته الحزينة رغم انني لم اشاهد يوما ولو حلقة واحدة من المسلسلات التركية