خبراء وشخصيات وطنية : مشروع بن غبريط لتدريس "الدارجة" مشروع استعماري

أجمع أغلب المتدخلين من السياسيين وخبراء التعليم والتربية أمس في منتدى يومية "الحوار" حول موضوع إدخال الدارجة كوسيلة تدريس بالمنظومة التربوية الوطنية ، أن المشروع هدفه الأخير إضعاف التحصيل في اللغة العربية للتمكين للغة الفرنسية ، وان المشروع قديم قدم الاستعمار ، وان الوزيرة ومساعديها ، يحتكمون…

أغسطس 08, 2015 - 18:58
تم التحديث: 11 سنوات منذ
8 4.8ك
خبراء وشخصيات وطنية : مشروع بن غبريط لتدريس "الدارجة" مشروع استعماري

أجمع أغلب المتدخلين من السياسيين وخبراء التعليم والتربية أمس في منتدى يومية "الحوار" حول موضوع إدخال الدارجة كوسيلة تدريس بالمنظومة التربوية الوطنية ، أن المشروع هدفه الأخير إضعاف التحصيل في اللغة العربية للتمكين للغة الفرنسية ، وان المشروع قديم قدم الاستعمار ، وان الوزيرة ومساعديها ، يحتكمون لأوامر فوقية ولا يمكنهم أن يبادروا بمثل هكذا مشروع بدون
"مهماز" ، وهدّد عدد من الحضور بالتصعيد عن طر يق الإعلان عن العصيان اللغوي ، ومقاطعة الدخول المدرسي في حالة إقرار المشروع ، كما دعا بعض المتدخلين لإدخال اللغة الانجليزية للتعليم كلغة ثانية باعتبارها اللغة العالمية الأولى بدون منازع .
محمد الشريف خروبي : المشروع هدفه التمكين للفرنسية وهذا لن يكون
أكد الوزير السابق للتربية محمد الشريف خروبي أن مجابهة مخطط تدمير اللغة العربية بإدراج العامية لغة تدريس ، يواجه بطريقة علمية وبالإقناع بالحجج والدلائل على الخصوم ، وقال إن تعليم الدارجة هو باب ومدخل للتمكين للغة الفرنسية في المنظومة التربوية الجزائرية ، كلغة تدريس وحيدة ، وبالتالي تحقيق ما عجز الاستعمار الفرنسي عن بلوغه طوال 130 سنة من احتلاله للجزائر ، وهذا ما لن يتحقق بإذن الله .

عبد القادر فضيل: "الهدف ضرب الوحدة الوطنية وتماسكها

أكد المدير المركزي السابق للتعليم الأساسي بوزارة التربية الوطني الدكتور عبد القادر فضيل أن الوزيرة نورية بن غبريط والمفتشان العامان (مسقم وبرمضان) هم وحدهم وراء التوصية التي خرجت بها ندوة إصلاح المنظومة التربوية مؤخرا ، ونقل عن الشخصيات الحاضرة بالندوة أن مشروع إدراج الدارجة كوسيلة تدريس لم يناقش أبدا في الندوة .
وأردف فضيل لأن الهدف من المشروع هو تمكين اللغة الفرنسية لا غير بإضعاف اللغة العربية عند الطفل المتمدرس، ولعلمهم أن العامية لا يمكنها مجابهة الفرنسية كلغة تعليم .
ودعا مدير التعليم الأساسي ـ سابقا ـ إلى التفريق بين العامية والدارجة لان الأخيرة هي لغة الشارع، أما العامية فهي عربية مبسطة ومخففة، وأكد أن إقرار المشروع ـ في حالة إقراره ـ سيتسبب مستقبلا في المساس بالوحدة الوطنية وتماسكها.

د . محي الدين عميمور: "اللغة هي الوطنية عند الأمم وليست غنيمة"

قال وزير الثقافة السابق والدبلوماسي المخضرم محي الدين عميمور أن اللغة العربية هي وطنية الإنسان وليست غنيمة كما سماها البعض ، وان الرئيس الراحل هواري بومدين اعتبرها أساس الوحدة الوطنية ومن هنا يعاديه البعض حتى وهو ميت في قبره .
وتساؤل عميمور هل رأيتم مسؤول فرنسي يتكلم بالعاميات الفرنسية وما أكثرها ، إن الدول التي تحترم نفسها تجل اللغة الوطنية ، من المقدسات التي لا يمكن المساس بها تحت أي ظرف .

سليمان بخليلي : "أدعو أهل التعليم للعصيان اللغوي"

أعلن الإعلامي المعروف سليمان بخليلي انه شاوي أب عن جد من الناحية البيولوجية لكنه عربي حتى النخاع في قضية الاعتزاز باللغة العربية والتعليم بها ، وقرأ بخليلي نص تعليمي بالدارجة يعود لـ 1926 جعله الاستعمار الفرنسي كوسيلة بيداغوجية لتعليم بعض الجزائريين وهو نص غاية في الإسفاف والوضاعة ، ويبين الهدف الحقيقي للمشروع المطروح منذ الفترة الاستعمارية ولحد الآن .
وقال بخليلي إن الوزيرة بن غبريط هي أول وزيرة تربية وتعليم لا تتقن اللغة الرسمية لبلادها ولا حتى عاميتها ، وهنا موقع الاستغراب وباب للتشكيك في وطنية من لا يحسن لغة بلاده الرسمية .
وطالب الإعلامي الشهير بإدراج اللغة الانجليزية كلغة تعليم حرصا على مستقبل أولادنا ، ولو قامت الوزيرة بن غبريط بهذا الإجراء سوف نخلدها إلى ابد الآبدين. ودعا في الأخير المعلمون والأساتذة للقيام بعيان لغوي في الدخول المدرسي القادم .

مليكة غريفو : شركة متعددة الجنسيات مقرها فرنسا وراء المشروع

ترى الناشرة والأخصائية التربوية المعروفة مليكة غريفو أن النقاش انحرف عن أهدافه الحقيقية ، وان المشكل يكمن في سيطرة إحدى الشركات متعددة الجنسيات مقرها في فرنسا في الكتاب المدرسي والشبه مدرسي الجزائري ، وان تأخر إصلاحات 2003 إلى 2008 كان لتمكين الشركة من اختيار المعايير لنشر الكتاب المدرسي ، ونددت بسقوط البرلمان في مشاريع الشركة ومن ورائها بإقرار قانون الكتاب الأخير .
وقالت إن مشروع الكتاب الموحد المطروح حاليا في المنظومة التربوية الوطنية هو مشروع تغريبي في أساسه ، يهدف لإبعاد التراث الجزائري وإحلال محله الثقافة الفرنسية عن طريق النصوص الأدبية والتربوية المنتقاة ، التي تأسس للحلم الأوربي عند الناشئة .
وقالت غريفو أن المؤسسات الوطنية انهارت الواحدة تلو الأخرى ولم يبقى إلا المسجد القلعة الأخيرة والذي بدئوا في استهدافه فكريا وتربويا مؤخرا ، تحت مسمى "القاعدة المشتركة" بالاتفاق مع الاتحاد الأوربي .
وخلصت صاحبة كتاب "من ابن باديس إلى بافلوف" إلى أن المشروع في جوهره ومنتهاه هو حرب ثقافية وحضارية على بلادنا .
عمار طالبي : "على أولياء التلاميذ أن يمنعوا أبناءهم من الدراسة في حالة إقرار المشروع "
بعد أن أثنى الدكتور عمار طالبي نائب رئيس جمعية العلماء الجزائريين على تدخل الأستاذة مليكة غريفو ، أكد انه لا توجد أمة في العالم تعلم بعاميتها ، رغم أنهم يملكون عاميتهم مثلنا وتترك فصحاها ، وذكر طالبي بالدعوات التاريخية في المشرق العربي للتعليم والكتابة بالعامية وترك العربية الفصحى ، لكنها وأدت بفضل تصدي العلماء والمفكرين لها .
وقال طالبي إننا أمام إستراتجية خفية تريد تحطيم وحدتنا وهويتنا ، ولن نخضع لها ـ يضيف طالبي ـ بل سنحارب من أجل لغتنا وهويتنا .
وطالب أولياء التلاميذ بمنع أبنائهم من ارتياد المدارس في الدخول المدرسي القادم في حالة إقرار المشروع التدميري هذا .


أبو جرة سلطاني: "إذا لم تفرنسنا فرنسا فلن تغبرطنا ين غبريط"

 
قال وزير الدولة السابق والقيادي في حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني أن التربية والتعليم هي هم الأمة وليس الوزارة حتى تتصرف فيه كما تريد ، وان المسألة في جوهرها سياسي وليس بيداغوجي وحلها أيضا سياسي وليس بيداغوجي .
ويرى سلطاني أن للمشروع أهداف منها إعطاء الحجة للمتطرفين فكريا فيما قد يفعلونه وإحياء ما أماتته المصالحة الوطنية ، وجعل الدارجة جسر للفرنسية ، كما قال سلطاني أن الخلايا الاديولوجية النائمة ما تزال موجودة بعد أن خيل لنا أنها انقضت في بلادنا .
ويرى نفس المتحدث أن اللغة الفرنسية ليست كبقية اللغات الأخرى لأنها لغة إيديولوجية استعمارية في محتواها ، وقال أبو جرة سلطاني في الأخير "إذا لم يتركنا العثمانيون ولم يفرنسنا الفرنسيون فلن يغبرطنا الغبراطيون" .


محمد الهادي الحسني: الوزيرة "مفعول به" في يد "نواب الفاعل"

يرى الأستاذ الجامعي والإعلامي محمد الهادي الحسني أن الوزيرة مسكينة ولا حول ولا قوة لها وما هي إلا (مفعول به) و أداة في يد "نواب الفاعل" وهم بدورهم أدوات في يد الفاعل الحقيقي في الأعلى ، وان القرار ليس بيدها ، كما كف الحسني أن المشروع قديم قدم الاستعمار الفرنسي في الجزائر وأن تدمير لغة القرآن عروة أولى لتدمير بقية العرى ، كما أن العمالة وخدمة المشاريع الاستعمارية قديمة ومتجددة ومتوارثة ، وقرأ الأستاذ الهادي الحسني نصوص تاريخية موثوق بها تدعم طرحه في القضية .

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
جزايرى
جزايرى 11 سنوات منذ
<strong>ولد الدوار</strong> اين لغة القرءان التى نتحدث بها يوم نلقاه
جزائري حر
جزائري حر 11 سنوات منذ
<strong>من بكري ونحن عميين</strong> سبحان الله ماهذه الشوشرة ضد هذه الوزيرة . منذ متى تتكلمون الفصحى ؟ أتحدّاكم قول جملة واحدة فقط بدون دارجة يابني عربان. هذا أمر دُبِّر بليل ضد هذه الوزيرة الفحلة الناشطة أتركوها تعمل ثم حاسبوها فهي تدافع على الفصحى وليست ضدّها
زائر
زائر 11 سنوات منذ
yna3adine babak ya benghabrit
بهيجة
بهيجة 11 سنوات منذ
لايمكن أن تكون دجولة الإستعمار قد أساءت الإختيار
ABDELGHANI
ABDELGHANI 11 سنوات منذ
<strong>AMAZIGH</strong> من هؤلاء المعارضين سوى القوميين العرب ما اريد اصاله و ان يفهمه و يعيه الجميع ان العربية مهما يكن فهي لغه استعمارية كغيرها اين الاشكال في ان نختار لغه حضارية تواكب التطور في جميع المجالات كلانجليزية مثلا ولا تنسو انه ادا عربت خربت