بعد تجريده من معظم صلاحياته ماذا بقي للجنرال توفيق؟
منذ فترة والضربات تتوالى سريعاً وتباعاً على رأس الجنرال محمد مدين المدعو توفيق رئيس جهاز الاستعلامات والأمن من طرف شقيق الرئيس. يحدث ذلك منذ عودة عبدالعزيز بوتفليقة إلى الجزائر يوم الثلاثاء 16 جويلية 2013 على كرسي متحرك من رحلة علاج طويلة دامت 81 يوماً بباريس وفي حالة صحية سيئة جدا لا يقدر فيها…
منذ فترة والضربات تتوالى سريعاً وتباعاً على رأس الجنرال محمد مدين المدعو توفيق رئيس جهاز الاستعلامات والأمن من طرف شقيق الرئيس.
يحدث ذلك منذ عودة عبدالعزيز بوتفليقة إلى الجزائر يوم الثلاثاء 16 جويلية 2013 على كرسي متحرك من رحلة علاج طويلة دامت 81 يوماً بباريس وفي حالة صحية سيئة جدا لا يقدر فيها على الكلام والتفكير.
حملة تجريد الجنرال توفيق من صلاحياته، بدأت بمصلحة الإعلام التي ألحقت بقيادة الأركان. وبعدها مصلحة الشرطة القضائية التي تمّ الحاقها بمديرية الأفراد والقضاء والعسكري، هذه المصلحة كانت مصدر الهجمات على الجنرال توفيق بسبب تحرياتها في كبرى قضايا الفساد.
ثم بعد ذلك جاء دور مديرية أمن الجيش والتي نزعت بدورها من جهاز "الدياراس" وألحقت بقيادة أركان الجيش الوطني الشعبي.
لم يقتصر الأمر على هذه المصالح المهمة للغاية، بل تعدى إلى إجراءات أخرى تتعلق بالأفراد في دوائر ومديريات أخرى، حيث تمت احالة 55 ضابطا من جهاز الاستعلامات والأمن مرة واحدة، وهؤلاء الضباط السامون من رتبة رائد الى جنرال، وتعتبر سابقة في هذا الجهاز الحساس لم يسبق لها مثيل.
أيضاً تمّ إرغام الفريق توفيق على اقالة اللواء بشير طرطاق، ليتمّ احتواءه لاحقاً وضمه لصفوف جماعة السعيد بوتفليقة، وجرى تعويضه في مديرية مكافحة الجوسسة والأمن الداخلي بالجنرال علي بن داود الموالي بدوره للسعيد بوتفليقة، بالرغم من أنه لم يشتغل يوماً واحدا في الأمن الداخلي وهو جاهل تماماً بشؤونه.
كما تمّ فرض الجنرال محمد بوزيد المدعو يوسف والموالي للفريق قايد صالح في منصب مدير الأمن الخارجي بالرغم من أنه بدوره لم يشتغل يوما في الأمن الخارجي ولا علاقة له بهذه المديرية منذ دخوله المؤسسة العسكرية سنة 1978.
أيضاً سحب كل ضباط الأمن المنتدبين لدى الوزارات، وقام الجنرال بن داود بتغيير رؤساء مراكز التفتيش والتحريات على مستوى الولايات بعناصر موالية له، وهكذا فقد الجنرال توفيق السيطرة على الأمن الداخلي.
آخر ما قرره السعيد بوتفليقة بدلا من شقيقه الرئيس العاجز صحياً، هي عملية تجريد توفيق من صلاحيات أخرى، تتمثل في الحاق مجموعة التدخل السريع بهيئة أركان الجيش، وهي المجموعة التي أسسها الجنرال لكحل عياط في منتصف الثمانينات وطورها الجنرال محمد بتشين عام 1990 لما تولى قيادة جهاز المخابرات الذي كان يطلق عليه في ذلك الوقت "مندوبية التوثيق والأمن".
ولم يبق سوى انتظار احالة الفريق محمد مدين المدعو توفيق على التقاعد، وهذا الذي سيتمّ لا محالة قبل مغادرة عبدالعزيز بوتفليقة الحكم حتى يتسنّى لشقيقه السعيد صناعة خليفة شقيقه الرئيس على مقاسه.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (15)