مُفتي سوريا يُربك لإسلامويون في الجزائر

أقام الإسلامويون في الجزائر الدنيا ولم يُقعدوها، للتنديد بزيارة مفتي سوريا العلامة أحمد بدر الدين حسون للجزائر التي بدأها يوم الخميس 7 أوت/أغسطس الجاري، وجندوا لحملة التنديد كلّ أبواقهم الإعلامية، التي وصف بعضها مفتي سوريا ب"الشيطان والإرهابي"، وراحت هذه الأبواق تدّعي أن الجزائريين يرفضون هذه…

أغسطس 12, 2015 - 04:03
تم التحديث: 11 سنوات منذ
18 6.2ك
مُفتي سوريا يُربك لإسلامويون في الجزائر

أقام الإسلامويون في الجزائر الدنيا ولم يُقعدوها، للتنديد بزيارة مفتي سوريا العلامة أحمد بدر الدين حسون للجزائر التي بدأها يوم الخميس 7 أوت/أغسطس الجاري، وجندوا لحملة التنديد كلّ أبواقهم الإعلامية، التي وصف بعضها مفتي سوريا ب"الشيطان والإرهابي"، وراحت هذه الأبواق تدّعي أن الجزائريين يرفضون هذه الزيارة، وكأننا بهؤلاء الإسلامويين وأبواقهم الشيطانية، نصبّوا أنفسهم أوصياء على الشعب الجزائري.


حالة الهستيريا التي أصابت هؤلاء، أرى أنها ردّ فعل طبيعي للغاية، من قبل من تسبّبوا في مأساة الجزائر، التي خلّفت آلاف الضحايا خلال سنوات التسعينات من القرن الماضي، فزيارة الشيخ حسون، في هذا التوقيت بالذات، والذي يتميز بانقلاب موازين القوى في سوريا، وبداية تفكك الحلف الشيطاني الذي تآمر عليها واستقدم إليها شتى أنواع الإرهابيين من بقاع العالم، قُلت هذه الزيارة، جاءت لتُؤكد أن سوريا بدأت بالفعل في الخروج من الحصار الذي فُرض عليها، وهذا بطبيعة الحال لن يُرضي المُتآمرين على سوريا وبيادقهم، وبخاصة في بلد كالجزائر، الذي نجح لوحده في القضاء على جحافل الإرهابيين في سنوات المأساة، وتحوّلت تجربته إلى نموذج عالمي يُقتدى به، بشهادة الجميع، فهؤلاء الإسلامويون، يعون جيّدا اليوم، أن زيارة مفتي سوريا للجزائر لها وزن كبير للغاية، فالجزائر كانت ولا تزال تُعارض استعمال القوة والعنف لحلّ المشاكل في البلدان العربية على وجه الخصوص، ورفضت دائما تجميد عضوية ليبيا وسوريا في الجامعة العربية، لأن التجميد لا يُسرّع إيجاد الحلول بل يُعمّق الأزمة، وهي اليوم إذ تستقبل مفتي سوريا، في ظلّ التحولات الكبيرة التي يعرفها الملف السوري، فإنّما تُبرهن مرّة أخرى على صدقيّة مواقفها المبدئية، في مُعالجة الأزمات والنزاعات، وأكثر من ذلك كلّه، فالجزائر وبعكس مشيخات ومماليك الخليج، لا تُضمر أية كراهية أو حقد لأي بلد عربي كان، الأمر الذي أهّلها مرات عديدة للعب دور الوسيط في حلّ النزاعات بين الأشقاء، ويُرتقب اليوم أن يكون لها دور فعال للغاية في إيجاد المخارج للأزمة في سوريا وحتى في اليمن، وهذا برأيي ما يُثير قلق بعض الجهات العربية على وجه الخصوص، التي انخرطت في المُؤامرة على عديد البلدان العربية، في إطار ما سُمي باطلا ب"الربيع العربي"، والذي استخدمت فيه جماعة الإخوان المسلمين كرأس حربة، في بداية تنفيذ المؤامرة، وهذا ما عايشناه على المُباشر في تونس وليبيا وسوريا ومصر واليمن.. لكن عدم فعالية جماعة الإخوان المسلمين، وافتقادها للمصداقية لدى غالبية الشعوب العربية، كلها ساهمت في انسحاب هذه الجماعة من الصفوف الأولى، ليتمّ تعويضها بالجماعات التكفيرية، التي هي في كلّ الأحوال الإبن الشرعي للإخوان المسلمين، وهذا الإنسحاب المُذل، خاصة في تونس ومصر، وحتى في التنظيمات السورية "المُعارضة"، كان له الوقع الأكبر على تنظيم الإخوان المسلمين، الذي يُحاول اليوم اللعب بكلّ الوسائل، لإبعاد الشبهة عنه، خاصة مع تسجيل عشرات الآلاف من القتلى والجرحى في البلدان التي اجتاحها "الربيع العربي"، فالإخوان يُحاولون إبعاد المسؤولية عنهم في كل المجازر التي ارتُكبت من قبل التنظيمات الإرهابية التي خرجت من صُلبهم، بل ويحاولون اتهام ضحاياهم، بأنهم هم من يُمارسون الإرهاب، ويكفي في حال الشيخ أحمد بدر الدين حسّون مفتي سوريا، أن نُذكر بعملية إغتيال إبنه الأصغر على يد الإرهابيين بمدينة إدلب، فالشيخ وبرغم مأساته لم يتوقف عن التصريح بأنه لا يُكن الحقد والضغينة لمن إغتالوا فلذة كبده، وهذا موقف في قمة الإنسانية، موقف يعكس إيمان سماحة المفتي بالمصالحة، والعفو عند المقدرة، وبرغم كلّ ذلك يصف بعض أشباه الصحفيين والسياسيين الجزائريين، مُفتي سوريا بأنه "مفتي الشيطان.. ومفتي البراميل المتفجرة..."، لهؤلاء الشياطين أقول، أتحدّاكم أن تثبتوا بأي وسيلة كانت أنكم ندّدتم يوما بالمجازر التي ارتكبها الإرهابيون وعلى رأسهم الدّواعش بسوريا والعراق واليمن وليبيا ومصر..وحتى في الجزائر، وما يحزّ في نفسي كثيرا أنه حتى الولايات المتحدة الأمريكية رائدة الإرهاب في العالم، تُسجل في بعض الأحيان تنديدها بجرائم الإرهابيين في سوريا، وآخر تنديد صدر عنها مؤخرا عندما اختطف الدّواعش 235 مدنيا بينهم 60 مسيحيا بالقريتين في سوريا، وهي الجريمة التي يرى فيها الإسلامويون وأبواقهم الإعلامية بأنها تمثل قمّة "الجهاد" !؟


أختم كلامي بالتوجه إلى سماحة مفتي سوريا، لأقول له، إن هؤلاء الشياطين الذين تطاولوا عليك، كانوا ولا يزالون إلى يومنا هذا، يدفعون باتجاه إذكاء نيران الفتن بين الجزائريين، وكأننا بهم لم تروِ عطشهم الشيطاني دماء عشرات الآلاف من الجزائريين، الذين ذهبوا ضحية أفكارهم الجهنمية، التي سمحت بتعشيش وتفريخ الإرهابيين في بلادنا، وهم اليوم، بالتطاول على سماحتك، يتطاولون على ذاكرة هذا الشعب الذي أدماه الإرهاب التكفيري، ويكفي أن نقول في هذا المقام لهؤلاء الإسلامويين، إن مفتي سوريا أشرف وأطهر من أشرفكم، -إن كان لكم أصلا شرف-.

 

 

 

الجزائر تايمز زكرياء حبيبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (18)

User
زائر
زائر 11 سنوات منذ
يا زكريا عدوي خشرك الله مع هذا الكافر المرتد
mrsyralgrie
mrsyralgrie 11 سنوات منذ
<strong>مُفتي سوريا يُربك لإسلامويون في الجزائر</strong> أقول لكاتب المقال السيد زكرياء حبيبي لو كان يعرف التاريخ الأسود لهذا الرجل ما كان قد اتعب نفسة بكتابة مقالة . كل هؤلاء الإسلاميون الموالون للسلطة او المعرضون لن يلتفت اليهم الله يوم القيامة - الصنف الأول منافقون والصنف الثاني مجرمون . شكرا لكم
ab&nbsp;use ahmad
ab&nbsp;use ahmad 11 سنوات منذ
<strong>bravo</strong> Je sais bien que tu n es qu une m&nbsp;usette pas plus tu veux avoir ta part de tarted les auteurs vont aller ouvrir un compte en suisse t as qu attendre . .
زائر
زائر 11 سنوات منذ
ان شاءالله تتحرر الصحراء الغربية الجزائر معكم حررو سبتة وميلية افضل لانا لصحراء الغربية تبقى غربية
ALLAL TAZI
ALLAL TAZI 11 سنوات منذ
UN ARTICLE D'UN JOURNALEUX MESQUIN ET LECHE-BOTTES DES HARKIS QUI REFLETE LE DEGRE ELEVE D'UN CHAYAT QUI SE PROSTERNE AUX PIEDS DES HARKIS POUR DES MIETTES,EN CRITIQUANT SEVEREMENT LES MUSULMANS D'ALGERIE QUI REF&nbsp;USENT AVEC F&nbsp;ORCE LA VENUE DANS LEUR PAYS DU MOUFTI DE BACHAR ,CE CHAYTANE &nbsp;(DIABE&nbsp;) EN PERS&nbsp;NE QUI DEBARQUE EN ALGERIE &nbsp; NE SAIT POURQUOI ET QUEL SERAIT L'OBJET DE SA VISITE QUI NE FAIT PAS PLAISIR A TOUS LES MUSULMANS D ALGERIE SANS EXCEPTI&nbsp;. LES CHAYAT ALGERIENS LECHE-BOTTES DU REGIME HARKI ASSASSIN S&nbsp;T ACCULES DOS AU MUR ,ET NE TROUVENT PLUS D'ARGUMENTS POUR DEFENDRE &quot;LA PUISSANCE REGI&nbsp;ALE&quot; FICTIVE DES HARKIS . LE PAYS DU MALYOUNE CHAHID S'EST AVERE N'ETRE EN VERITE QU'UN PAYS EN SITUATI&nbsp; DELICATE ET GRAVE TRES DIFFICILE ECOMIQUEMENT COMME POLITIQUEMENT D'AILLEURS AUSSI DU FAIT QUE LE PAYS EST DIRIGE PAR DES INCOMPETENTS ET DES IGNARES EN POLITIQUE MAIS AVEC LES MILLIARDS DE DOLLARS DISTRIBUES GRATIE&nbsp;USEMENT DANS LE M&nbsp;DE D&nbsp;T PROFITERAIT LARGEMENT MEME LE BOUREAU DE BACHAR, LEREGIME HARKI ARRIVE A SE PREMUNIR DES CRITIQUIES ET DES POURSUITES JUDICIARES INTERNATI&nbsp;ALES MALGRE SES CRIMES ODIEUX C&nbsp;TRE L'HUMANITE S&nbsp;T REELS QU IL NE CESSE DE COMMETTRE SUR LE PEUPLE LAGERIEN DURANT DES DECENNIES. . UN PEUPLE QUI SE DIT DU NIF QUI EST SOUMIS,QUI ACCEPTE D'ETRE TOUJOURS HUMILIE ET MALTRAITE PAR UNE B&nbsp;ANDE MAFIE&nbsp;USE DE BOUTEFF, DE TAOUFIK LE VRAI PATR&nbsp; DU PAYS ET TARTAG,UN TARTAG C&nbsp;NU POUR ETE UN T&nbsp;ORTI&nbsp;NAIRE HAUT DE GAME EX PATR&nbsp; DU SINISTRE CAMP DE BENAKNOUNE, RAPPELE BIZARREMENT PAR BOUTEF OU S&nbsp; FRERE SAID &quot;VICE-PRESIDENT&quot; CLADESTIN ET ILLEGAL POUR REPRENDRE DU SERVICE A LA PRESIDENCE DE LA REPUBLIQUE,APRES QUE LE SINISTRE TARTAG SOIT POURTANT PARTI A LA RETRAITE ,CE QUI SIGNIFIE CLAIREMENT QUE LE REGIME HARKI&amp;BOUTEF PREPARERAIT UNE SEC&nbsp;DE DECENNIE NOIRE SEMBLABLE A CELLE DES ANNEES 90,CAR LA REVOLTE DU PEUPLE ALGERIEN PREVISIBLE NE DOIT PLUS TARDER A CA&nbsp;USE DE LA SITUATI&nbsp; EC&nbsp;OMIQUE DESASTRE&nbsp;USE DEPUIS QUE LE PRIX DU BARIL DU PETROLE QUI ETAIT A 126 DOLLARS A CHUTE A MOINS DE 5O DOLLARS ET BIENTOT IL CHUTERA A 30 DOLLARS LE BARIL AVEC LE RETOUR DE L'IRAN SUR LE MARCHE. LE REGIME HARKI ALGERIEN QUI A PROFITE DURANT CES DERNIERES ANNEES DE LA MANE PETROLIERE &nbsp;ANTE POUR ACHETER LA PAIX SOCIALE N'EN A PLUS LES MOYENS FINANCIERS AUJOURD'HUI D'OU LE DANGER DE VOIR LE PEUPLE ALGERIEN ,QUI VIT DEJA DANS LA PRECARITE QU&nbsp;AND LE PRIX DU BARIL ETAIT C&nbsp;F&nbsp;OR&nbsp; ,ALLAIT SE REVOLTER C&nbsp;TRE LE REGIME HARKI&amp;BOUTEF QUI &nbsp;T DETRUIT LE PAYS ,S&nbsp; EC&nbsp;OMIE,S&nbsp; DEVENIR ET CELUI DES GENERATI&nbsp;S A VENIR QUI V&nbsp;T HERITER D'UNE ALGERIE RUINEE ET SANS RESSOURCES ,NI GAZ NI PETROLE,UNE ALGERIE LIVREE A ELLE MEME DANS UNE ANARCHIE M&nbsp;STRE AL&nbsp;ORS QUE LES B&nbsp;ANDITS DE HARKIS ET LES MAFIEUX DE BOUTEFF FUIR&nbsp;T LE PAYS POUR ALLER PROFITER DES MILLIARDS DE DOLLARS DETOURNES ILLICITEMENT ET TRANSFERES CL&nbsp;ANDESTINEMENT EN EUROPE.