سياسة الكذب والافتراء والتضليل الإعلامي من أجل ريع الإشهار وغيره
دأبت الصحف الجزائرية على نشر الأخبار الكاذبة والملفقة ضد المعارضين لنظام الحكم في الجزائر، وهذا بإيعاز من السلطات نفسها التي كثيراً ما روّجت لتهم باطلة على كل ما لا يسبح في تيار آل بوتفليقة. فهذه صحف تدعي – على سبيل المثال - أن الناشط الأمازيغي فرحات مهني يتلقّى ربع مليون أورو شهرياً من…
دأبت الصحف الجزائرية على نشر الأخبار الكاذبة والملفقة ضد المعارضين لنظام الحكم في الجزائر، وهذا بإيعاز من السلطات نفسها التي كثيراً ما روّجت لتهم باطلة على كل ما لا يسبح في تيار آل بوتفليقة.
فهذه صحف تدعي – على سبيل المثال - أن الناشط الأمازيغي فرحات مهني يتلقّى ربع مليون أورو شهرياً من المغرب وعلى مدار عشر سنوات، أي أنه تلقى لحد الآن 30 مليون أورو، وهي ميزانية ضخمة لو كانت بالفعل لقلبت الطاولة على رأس نظام بوتفليقة، كما أن الذين يعرفون فرحات مهني عن قرب يدركون أن الكذب بلغ منتهاه في هذه القضية.
لم يتوقف الأمر عند الصحافة التي لا تملك في أغلبها أي حرية، ولا يمكنها أن تكتب خارج سياق ما يريده السعيد بوتفليقة ومن معه في الزمرة الفاسدة التي سيطرت على دواليب الدولة ومقدراتها بطريقة غير شرعية. بل وصل الحال إلى الوزير الأول عبدالمالك سلال وأيضا أحمد أويحيى وزير الدولة ومدير ديوان رئاسة الجمهورية، حيث قاما بتوجيه اتهامات إلى الناشط الحقوقي الدكتور كمال الدين فخار والناشطين في غرداية، بأنه تحركهم الأيادي الأجنبية، وأكثر من ذلك أن سلال ادعى بأنه يمتلك كل المعلومات حول الجهات الخارجية التي تحرك منطقة غرداية وتقف خلف فخار وجماعته. غير أن الفضيحة ظهرت للعيان بعد القبض على الدكتور فخار وتوجيه 18 تهمة جنائية له من طرف الأجهزة الأمنية التي حققت معه وعلى رأسها جهاز مكافحة الجوسسة، ولم تجد كل هذه الأجهزة أي خيط يمكن من خلاله توجيه تهمة العمالة للخارج.
فقد امتثل فخار أمام القاضي ووجهت له التهم التي تخطر على البال والتي لا تخطر أيضا، ولكن لا توجد أي تهمة ترتبط بما تحدث عنه سلال وأويحيى. وهذا يعني احتمالين لا ثالث لهما:
1- أن الرجلين يكذبان في تصريحاتهما ويقذفان فئة من الشعب الجزائري التي انتفضت بسبب التهميش والحقرة.
2- أن الأجهزة الأمنية أخفت الدلائل التي تكشف عمالة كمال الدين فخار للخارج.
الحالة الثانية غير ممكنة ومستبعدة نهائياً نظرا لطبيعة هذه الأجهزة في مثل هذه القضايا خصوصاً. وتبقى الحالة الثابتة هي الأولى وهذا يفرض على سلال وأويحيى الاستقالة أو الاقالة وتقديمهما للقضاء بتهمة الكذب الرسمي على الجزائريين، واستغلال منصبيهما في الترويج للأكاذيب المهينة للدولة الجزائرية.
للأسف صار الكذب والافتراء والتضليل والتعتيم هو ما يتحكم في سياسة نظام الحكم في الجزائر سواء من قبل المسؤولين في نظام بوتفليقة أو وسائل الإعلام الخاضعة له من أجل ريع الإشهار وغيره.
لا يمكن للدولة أن تستمر أو يكون لها أدنى مستقبل إن كان المسؤول يكذب ويلفق والصحافة تروج للأكاذيب والتلفيقات، وهذا للأسف ما يحدث في الجزائر منذ أكثر من 15 عاماً، وقد بلغ الأمر منتهى الاسفاف في الآونة الأخيرة وهذا سيكون على حساب وجود الجزائر ووحدتها وأمنها واستقرارها
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)