اقتصاد الشكارة ووعود الحكومة حكاية فشل دولة في ناعورة المؤسسات الدستورية
حكاية فشل دولة في ناعورة المؤسسات الدستورية
أريد فقط أن أشاطركم تجربة خاصة مررت بها هذه الأيام تتعلق بالسياسة الجديدة المنتهجة من طرف وزارة المالية المتعلقة بمنع التعامل بالأموال نقدا و إجبارية التعامل عن طريق المؤسسات المالية ،تجربتي بدأت عندما أقدمت على شراء سيارة من المتعامل بيجو الجزائر ، في البداية أعلمني الوكيل بضرورة القيام بدفع المبلغ المالي في حساب الشركة البنكي ، فقمت مسرعا بسحب المبلغ المالي من حساب البريد الجاري الخاص بي لأقوم بدفعه مرة أخرى في حساب البنك للشركة ، و بعد مشقة كبيرة في الحصول على المبلغ كون البريد لا يسلمك أكثر من مبلغ 20 مليون في اليوم و إضطراري للقيام بالسحب لمدة عشرة أيام متتالية و ما يشكله كل ذلك من مشقة الطابور وإهمال مصالح أخرى للتفرغ لعمليات السحب المتتالية ، زيادة على المبلغ الباهض الذي أقتطع من حسابي مقابل عمليات السحب هذه الذي وصل لحوالي 5000 د ج ، و بعدها جاءت مفاجاءة أخرى و هي أن شركة بيجو إتصلت بي مرة أخرى و أعلموني بعدم إمكانية قبول المبالغ المدفوعة مباشرة في البنك و أنه علي أن أدفع مجددا المبلغ الكامل في حسابي الخاص و أسدد لهم المبلغ عن طريق الشيك ، رحت مرة أخرى مكرها لمصالح البريد لأدفع المبلغ المالي في حسابي الخاص و هنا المفاجأة ، وكالات البريد لا تريد قبض المبلغ المالي كاملا وأنه علي أن أقوم بدفعه عبر مبالغ صغيرة و هنا تنطلق مغامرة جديدة دامت أسبوعا كاملا تارة يقبل مني دفع مبلغ أقصى 20 مليون سنتيم وفي وكالة أخرى تمكنت من دفع مبلغ 50 مليون وفي وكالة ثالثة طلب مني ترك نسخة من بطاقة التعريف و في النهاية و بعد دفع المبلغ عبر عدة عمليات مع دفع رسوم أخرى تقدر حوالي 5000 د ج كذلك ، حررت شيكا باسم شركة بيجو الجزائر و الآن يرفض الوكيل إستلام الشيك و يشترط المصادقة عليه من البريد ، رجعت إلى مصالح البريد مرة أخرى لطلب الإشهاد على الصك ، وهنا المفاجأة ، مصالح البريد لا تريد القيام بذلك و لا أدري لماذا ، إتصلت بجميع الوكالات الموجودة على مستوى الولاية ، إتصلت بوكالات أخرى في ولايات أخرى البعض لا يسمع أصلا عن هذا الإجراء البعض الآخر لا يريد أصلا أن يسمع أو يفهم ما تطلبه و البعض الآخر يبدي التعاون ولكن لا يقدم حلا ، في الأخير إتصلت بشركة السيارات مجددا ليطلب مني سحب المبلغ من جديد وإفراغه مباشرة في حساب الشركة وتبدأ المغامرة من جديد ، أكاد أجن أريد أن تصل حكايتي على الأقل لأصحاب القرار ، ليس بغرض إيجاد حل لي ، فلقد وجدته ، سأسحب من جديد المبلغ المالي من حسابي وأتحمل الإقتطاعات مرة أخرى و أترك عملي لأتفرغ لسحب المبلغ مدة أكثر من أسبوع آخر ، و لكن ما أريده هنا أنا أعلم صاحب القرارات أن ما يمنع تطبيق السياسات الإقتصادية و الإصلاحات ليس الشعب و إنما هي المؤسسات التي يعول عليها أصحاب القرار في إنجاح الإصلاحات ،أنا مجرد موظف ربما هذه المرة الأولى و الأخيرة التي أتعامل بها بمبلغ كبير و لكن ما هو رد فعل المتعاملين الإقتصاديين مقابل إجراءات كهذه ؟!
الحلقة الثانية من قصتي أنني قررت هذه المرة أن أفتح حساب بنكي بعد أن تم أعلامي أن عمليات المصادقة على الصكوك لا تتم ألا في البنوك ،ااصلت بالعديد من البنوك ولكن لا حد يريد قبول فتح حساب لي ، أحد البنوك بدى متعاونا معي و لكن اعلمني انه يمكنني فتح دفتر أدخار فقط باعتباري موظف ولست تاجرا و لكن لا استطيع من خلاله اصدار شيكات او دفع مبالغ ، لا اطيل عليك سيدي في النهاية تمكنت من فتح حساب في أحد البنوك الخاصة و لكن بعد تدخل اطار سامي له علاقة مع مدير البنك ، لا حول ولا قوة الابالله كيف يطلب من الشعب التفاعل مع الاصلاحات و الوقوف الى حانبها بينما مؤسسات الدولة هي التي تعمل على افشالها
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)