الحكومة الملتحية تحرم الجالية المغربية من حقوق سياسية يكفلها الدستور

شدد مختار مرابط رئيس الائتلاف المغربي للدبلوماسية الموازية على عدم وجود إرادة فعلية لدى الحكومات المغربية التي تعاقبت على تسيير أمور الدولة ومنها هذه الحكومة، لتمكين الجالية المغربية من الاستفادة من حقها الدستوري والقيام بواجبها الوطني في الشأن السياسي للمملكة، واصفا ما يحصل بالحيف والظلم الكبير في…

أغسطس 17, 2015 - 18:23
تم التحديث: 11 سنوات منذ
5 4.9ك
الحكومة الملتحية تحرم الجالية المغربية من حقوق سياسية يكفلها الدستور
شدد مختار مرابط رئيس الائتلاف المغربي للدبلوماسية الموازية على عدم وجود إرادة فعلية لدى الحكومات المغربية التي تعاقبت على تسيير أمور الدولة ومنها هذه الحكومة، لتمكين الجالية المغربية من الاستفادة من حقها الدستوري والقيام بواجبها الوطني في الشأن السياسي للمملكة، واصفا ما يحصل بالحيف والظلم الكبير في حق هذه الشريحة المعتبرة من الشعب المغربي.

وأشار مختار مرابط إلى أن الشرط الوحيد لتمكين المغاربة المقيمين بالخارج من حق التصويت والانتخاب هو بلوغ سن الرشد والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، لكن مع ذلك لم يتم تفعيل ما جاء به دستور 2011 بعد مرور أربع سنوات على إقراره، ورغم أن الفصل 30 من نفس الدستور يدعم هذا الحق، بتأكيده ان التصويت حق وواجب وطني.

ولفت رئيس الائتلاف الوطني للدبلوماسية الموازية، إلى أنه لا يمكن قبول الوضع الراهن بالنسبة للجالية خصوصا بعد أربعة سنوات من إقرار الدستور، داعيا إلى إحداث دوائر انتخابية بالخارج وكذا تقديم مقترح قانون يهدف لتفعيل حق الجالية المغربية في المشاركة في الانتخابات.

وأكد الدستور المغربي لسنة 2011 على حق المغاربة المقيمين في الخارج في الترشيح والتصويت، مع تمكينهم من تقديم ترشيحاتهم للانتخابات على جميع المستويات المحلية والجهوية والوطنية.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أكد بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء لسنة 2005، على ضرورة إشراك الجالية المغربية في الحياة السياسية لوطنهم مع التأكيد على الحق في تمثيل أفراد الجالية في المجالس المنتخبة.

وقال المرابط إن انخراط الجالية المغربية في الحياة السياسيَّة قد يكون له الأثر الكبير في تغيير المشهد السياسي المغربي، كونها أبانت عن كفاءتها في المجال السياسي من خلال انخراطها في الحياة السياسية لبلدان الاستقبال ناهيك عن نضجها سياسيا واجتماعيا.

وأكد أن الكفاءات المغربية في الخارج أثبتت جدارتها في كل المجالات، وخسارة كبيرة ألا نستفيد منها من خلال إشراكها في نقاشات تهم الجالية وكل ما يتعلق بشؤون المغرب.

وبدوره، تساءل صبري الحو الخبير في القانون الدولي للهجرة، عما أعده المغرب من خطة تمكنه من الإفادة من فئة المهاجرين لإنجاح ورش التنمية التي يعول عليها ليلتحق (المغرب) بركب الدول الكبرى؟ وهل سيتم تفعيل ما جاء في الخطاب الملكي في ذكرى عيد العرش للعام 2015 بشكل واضح وعملي؟

وقال الحو إن فئة المهاجرين المغاربة، تعتبر رأسمالا بشريا مؤهلا تسلح بالتكوين والمعرفة والتقنية، التي اكتسبها طيلة إقامته وعمله او دراسته بالخارج، وقدرتها على المساهمة في إنجاح في ورش التنمية، لو توفرت الخطط الوطنية لاستقبال وتشجيع العائد منهم وإدماجه في النسيج الاقتصادي الوطني وتوريطه في الفعل السياسي.

ومن جهته، قال جمال الدين ريان رئيس حركة المغاربة الديمقراطيين المقيمين بالخارج ورئيس مرصد التواصل والهجرة "فيما يتعلق بالممارسة الفعلية لحق التصويت وحق الترشح يجب أن يحدده قانون تنظيمي، والذي لم يقم المشرع بطرحه أو نقاشه إلى الآن، اللهم ما يتعلق بالتصويت بالوكالة وعدم رئاسة الجهة".

وبخصوص تأخر تفعيل حقّ مغاربة العالم في المشاركة السياسية، قال جمال الدين ريان، أن الأمر راجع لعدم وجود مستشارين في القانون الدستوري لدى الأحزاب السياسية ورئاسة الحكومة لتتعاطى بجدية مع الفصل 17 من الدستور، وانتاج قانون تنظيمي يمكنه فتح أبواب الترشيح للبرلمان المغربي دون إشكاليات قانونية داخل بلدان الإقامة، فيما يتعلق بالترشيح والتصويت والحملة الانتخابية والطعون.

وعن دور الحكومة الحالية في إعاقة مشاركة مغاربة الخارج في الانتخابات ترشيحا وتصويتا أكد ريان أن الحكومة لم تقم بأية مبادرة من أجل معالجة الاختلالات التي عرفها تدبير ملف مغاربة العالم، رغم جلوسنا مع رئيس الحكومة على هامش يوم دراسي نظمته إحدى الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين وبسطنا أمامه الاختلالات وكيفية معالجتها.

وتأسف جمال الدين ريان من أن وزارة الخارجية المغربية تشتغل ضد التيار، حيث أنها تعرف النقط السوداء لشبكتها القنصلية وأغلبها تحتوي أطرا تم تعيينها في إطار الريع العائلي والحزبي.

وتساءل عن كيف ستتمكن من ترجمة الخطاب الملكي إذا كانت هناك عائلات نافذة في وزارة الخارجية؟

وانتقد ريان وزارة الخارجية بتعيينها 40 إطارا دون خبرة ليكونوا قناصلة المغرب بالخارج، باعتباره أسلوبا لن يترجم ما أراده العاهل المغربي في خطاب العرش في يوليو/تموز، وأضاف قائلا "كنا ننتظر أن تقوم الوزارة بتعيين بعض الإطارات من الجيل الثاني من مغاربة العالم وتكون كإجابة لما قاله العاهل المغربي حول الديمقراطية التشاركية".

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار إنه تم انتقاء 40 شابا من أطر الوزارة تقل أعمارهم عن 30 سنة وسيستفيدون من تكوين يمتد لثلاثة أشهر، سيعالج كل القضايا المسطرية والادارية وطريقة التعامل والجانب الثقافي والخصوصيات المتعلقة بالمغاربة المقيمين في الخارج وخصوصيات بلدان الإقامة، وكذلك كلّ ما من شأنه أن يساعد على جعل الفاعل القنصلي في مستوى تقديم الخدمة التي ينتظرها منه المواطنون.

وأكد ريان على أن المشاكل الحقيقية التي يجب على الحكومة المغربية العمل على معالجتها وحلها وسط مغاربة العالم، تتمثل في التطرف وسط الشباب والتحاقهم بتنظيم الدولة الإسلامية والشغل، وتمدرس الأبناء والهوية المغربية والإسلامية والمعاناة الإدارية في القنصليات والإدارات المغربية، وغلاء تذاكر الطائرات والبواخر وغيرها.

وعن القيمة المضافة لمشاركة مغاربة المهجر في العملية السياسية بالمغرب، قال ريان إن هذه الفئة التي تشكل ما يقارب 15 في المئة من الشعب المغربي، تساهم بشكل كبير في المسيرة التنموية للمغرب، وتعتبر خزانا للكفاءات والطاقات التي يمكن لبلدنا أن يستفيد منها، ولا بد لها من مشاركة فعالة من داخل المؤسسات السياسية في الوطن الأم.

وشدد ذات المتحدث على أنه يمكن توظيف مواقع البعض من مغاربة العالم الذين يتواجدون بدواليب الإدارات ومؤسسات بلدان الإقامة، والذين لهم تأثير حقيقي في ربط جسور التعاون بين المغرب وهذه البلدان، بالإضافة إلى دعم الدبلوماسية الموازية السياسية منها والاقتصادية والثقافية والدفاع إجمالا عن القضايا الإستراتيجية للمغرب، وعلى رأسها قضية وحدتنا الترابية.

 

 

 

محمد بن امحمد العلوي


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
القمري  ( الامبراطورية المغربية  )
القمري  ( الامبراطورية المغربية  ) 11 سنوات منذ
<strong>نقطة نظام</strong> اخي العزيز badr maroc الجزائر تايمز لا علاقة لها بالموضوع طولا وعرضا هذا فقط للانصاف واحقاقا للحق فموضوع المقال هو لمغربي اسمه مدون تحت المقال والمسمى &nbsp;(محمد ابن محمد العلوي&nbsp;) وهذا الاخير عبر عن رايه قد نتفق معه وقد نرفضه وجهة نظره جملة وتفصيلا الموضوع يطرح اشكالية فتح مقاعد جديدة في البرلمان لتمثيل الجالية المغربية والدفاع عن مصالحها تحت قبة البرلمان وعن مشاكلها وهذا حق من حقوقهم كمواطنين علينا فهم ابنائنا هم منا ونحن منهم خصوصا وانهم يساهمون لعقود في الناتج الداخلي المغربي بتحويلاتهم المالية انا شخصا مع منحهم مقاعد تمثيلية في البرلمان والعناية بهم وتيسير ما قد يعانون منه من مشاكل في بلاد المهجر اما قضية حكومة ملتحية وغير ملتحية فهذا الوصف لا تضيف شيئا فبنكيران وحكومته للانصاف مرة اخرى لهم ايجابياهم ولهم سلبياتهم والصندوق والمغاربة هم الحكم في بقائهم او ذهابهم
badr maroc
badr maroc 11 سنوات منذ
<strong>احترم تحترم</strong> يبدو ان الحقد يطبع مقالكم هدا .....اولا ليست بحكومة ملتحية.....حتى ولو سلمنابهده الفرضية يمكن لنا ان نقول بالشعب المعاق ما دام يحكمه معاق .....فحداري من هده الاوصاف الغبية التي تزيد في تازم وضعيتنا وتزيد في نفورنا ......ادا كانت هناك نصيحة فمرحبا بها.
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 11 سنوات منذ
<strong>vive benkirane</strong> عاشت العدالة و التنمية و عاش بنكيران حفظه الله و نبارك كل خطواته الجريئة في الاصلاح لبلدنا و لا عزاء للحاقدين المتصيدين في الماء العكر و نشكره على نظراته الثاقبة و بعد نظره في كل صغيرة و كبيرة و الشعب المغربي كله يبارك و يزكي بنكيران و حزبه الاصيل و الشعبي و المترفع عن حب الذات و الانانية و المصلحة الشخصية او الفءوية و الحزبية بل هو في خدمة كافة اطياف الشعب المغربي .
بنعمرو
بنعمرو 11 سنوات منذ
<strong>ديمقراطية الصناديق اولا وأخيرا</strong> إن كانت الطزائر عجلت بالانقلاب على ملتحيها دون إعطائهم الفرصة لإظهار قدرتهم على تسيير البلاد وتدبير شؤونها، فنحن لا نأبى إلا ديمقراطية الصندوق ولا طائفة مختلة عقلية تستثننا عن خياراتنا..وحكومتنا إلى حد الساعة هي في الطريق السليم وقلة من متشبعي فلسفة ضباع المرادية هم من يروا العكس وغير مرحب بهم في مرافقنا ولا حظ لهم في أي انتخاب وإن لا بد من بديل للإتلاف الحكومي الحالي فلن يكونوا إلا من أحسن منهم ولم يسبق لهم شغل أي منصب حكومي..وموتوا بغيظكم، وما نري إلا ما يرى صبط أشرف الأنبياء ولا نرى غيرها بديلا.
Abdelmoula
Abdelmoula 11 سنوات منذ
Benkirane aurait completement raison de ne pas donner l'occasion aux immigres marocains residents dans les pays d'accueil a l'etranger qui avaient acquis la nationalite des pays occidentaux interdits de participation aux prochaines elections qui se tiendraient au Maroc. Les marocains qui n'arrivent pas a s'integrer dans la societe europeenne devraient rentrer chez eux de facon definitive au Maroc et alors jouir de tous leurs droits de vote en tant que marocains. Les marocains de l'etranger naturalises devraient faire un choix entre devenir des europeens a part entiere ou alors rentrer definitivement chez eux au Maroc,voulir avoir le beurre et l;argent du beurre ou s'assoir entre deux chaises n'est pas accep&nbsp;table ni par les pays d'acceuil ni par le Maroc.