مَنْ سَيُسلم ليبيا للدواعش ؟
فكما سلم بعضُ العراقيين الأنبار للدواعش ، مَنْ سيسلم ليبيا للدواعش على طبق من ذهب ؟ أولا : تَعَنُّتُ بعض الليبيين يساهم في تقديم ليبيا على طبق من ذهب للدواعش : ما دخلت الأمم المتحدة قضية تهم كيان إحدى الدول إلا ودفعتها الأمم المتحدة نحو الانهيار ، دخلت الأمم المتحدة في العراق فدمره أهلها…
فكما سلم بعضُ العراقيين الأنبار للدواعش ، مَنْ سيسلم ليبيا للدواعش على طبق من ذهب ؟
أولا : تَعَنُّتُ بعض الليبيين يساهم في تقديم ليبيا على طبق من ذهب للدواعش :
ما دخلت الأمم المتحدة قضية تهم كيان إحدى الدول إلا ودفعتها الأمم المتحدة نحو الانهيار ، دخلت الأمم المتحدة في العراق فدمره أهلها ودخلت في سوريا فدمرها أهلها ، ولولا الحزم واليقظة وتهميش دور الأمم المتحدة لانهارت اليمن نهائيا .
حينما دخلت الأمم المتحدة في ليبيا أصبحنا نسمع ضجيجا مثل : اجتمع الليبيون في جينيف .....بل في الجزائر..... بل في المغرب.... بل هناك جينيف 2 .... وقع الأطراف الليبيين اتفاقا بالأحرف الأولى في الصخيرات المغربية ... هذه اتفاقية لا قيمة لها هي حبر على ورق لأن طرفا مهما جدا جدا لم يوقع على هذه الاتفاقية اسمه المؤتمر الوطني العام المنتهية ولا يته في 07 فبراير 2014 ... بل لا قيمة لها لأنها وُقعت في المغرب فلو وُقعت في الجزائر لكان لها قيمة ... سواء في الجزائر أو المغرب فهي اتفاقية ميتة في المهد ....الخ الخ الخ من الكلام الذي ينبئ عن نية مبيية لعرقلة أي توافق بين الليبيين وتمهيدا لتدمير ليبيا .
الوطن لا قيمة له ، بعض الأشخاص يعتبرون أنفسهم فوق الوطن بل يعتبرون أنفسهم هم الوطن لَبِسَهُمْ ولَبِسُوهُ وأصبح الوطن هو نزواتهم ، هو أطماعهم هو رذائلهم وخبائثهم التي تنفخ فيها وتتلاعب بها القوى الإقليمية في المنطقة المغاربية وهم مُنْساقون كالبهائم نحو مجارز كمجازر الرقة ودير الزور والموصل والفلوجة والرمادي والأنبار وغيرها التي تعتبر من أبشع جرائم الإنسانية التي اقترفها الدواعش أقلها الذبح وأفظعها تفجير الرؤوس بالقنابل .
لقد سقطت ليبيا فعلا وعمليا في يد داعش يوم 14 غشت 2015 بفضل تعنت شردمة من الليبيين الذين راهنوا على كل شئ أو لا شئ في الوقت الذي كان الطرف الآخر يتنازل ويتنازل في سبيل إنقاذ وطنهم ، دشنت داعش حضورها القوي في ليبيا بمجزرة في الحي رقم 3 بمدينة سرت شمال ليبيا كما أجهزوا على المرضى في المستشفى وأضرموا فيه النار ، ذلك ما ينتظر كل من يعرقل مسيرة التوافق بين كل الأطراف الليبية ... انتهى الأمر ووضعت " داعش " موطئ القدم في ليبيا وذلك بفضل التعنت المقيت لبعض الأطراف الليبية التي ترفع شعار " أنا وبعدي داعش " ومجاراة لنزوات القوة الإقليمية في المنطقة المغاربية .
ثانيا : هل يستحق الليبيون الأبرياء السقوط بين يدي الدواعش ؟
دماء الليبيين الأبرياء في أعناق المتعنتين المغرورين الأنانيين من الذين يعرقلون الوصول إلى وفاق بين كل الأطراف الليبية ، دماء الليبيين الأبرياء في أعناق القوة الإقليمية التي تنفخ في بعض الأطراف وتحرضهم ضد إخوانهم الآخرين ، دماء الليبيين الأبرياء في أعناق كل الذين يعرقلون سير المفاوضات بحجة توسيع دائرة المتوافقين وعلى رأسهم الأمم المتحدة التي تصم آذانها عن نداءات الاستغاثة من خطر الإرهاب الداعشي ، دماء الليبيين الأبرياء في أعناق الذين يحرمون الشعب الليبي من التسلح ، منعوا الشعب الليبي من التسليح وأطلقوا عليه كلاب الإرهاب . دماء الليبيين الأبرياء في أعناق المتآمرين على شعوب المنطقة المغاربية من أصغرهم وهو الطرف الرافض للتوافق إلى أكبرهم وهو القوة الإقليمية المتغطرسة التي تنشر الكراهية بين شعوب المنطقة المغاربية صانعة الإرهاب منذ القدم ... فهل يستحق الليبيون الأبرياء السقوط بين يدي الدواعش ؟
ثالثا : خطر الدواعش على أبواب القوة الإقليمية في المنطقة المغاربية :
في يوم 14 غشت 2015 سقط الحي رقم 3 بمدينة سرت شمال ليبيا بيد داعش وأحرقوا المستشفى بمن فيه من الجرحى أحياء ، وغدا ستسقط ليبيا وستواجه القوة الإقليمية خطر داعش على الأبواب ، فلماذا لا تدفع القوة الإقليمية بسرعة نحو رأب الصدع بين الفرقاء الليبيين حتى يتفرغ الشعب الليبي الموحد ضد داعش ويصده ، لماذا تبقى القوة الإقليمية في المنطقة المغاربية خارج التأثير الإيجابي ؟ لماذا تخرج القوة الإقليمية دائما على الإجماع العربي والمغاربي ؟ لماذا تسعى هذه المسماة قوة إقليمية إلى التفتيت والتشتيت بدعوى مناصرة الأقليات حتى ولو أدى ذلك ألى المساهمة في جلب الدمار للمنطقة ؟ إن خطر الدواعش يدق أبواب القوة الإقليمية في المنطقة المغاربية وهي التي سلمت ليبيا للدواعش على طبق من ذهب لأنها لم تسعى في يوم من الأيام في جمع شمل الليبيين بل كانت تسعى دوما إلى تعطيل أي تقارب بين الفرقاء الليبيين مكابرة وعنادا لأنها قوة عمياء صماء خرساء ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (17)