تدهور الدينار يتواصل بعد تراجع البترول إلى 47 دولار للبرميل

لا تزال قيمة الدينار الجزائري تتدهور بشكل غير مسبوق، فبعد تسجيل انخفاض بلغ 30 بالمئة طيلة السنتين الماضيتين، ها هي هذه العُملة التي صدرت سنة 1964 تُواصل انخفاضها في ظل تراجع مداخيل الجزائر جراء انخفاض أسعار النفط ، ورغم الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة منذ شهر ديسمبر الماضي عبر اجتماعات…

أغسطس 18, 2015 - 17:34
تم التحديث: 11 سنوات منذ
11
تدهور الدينار يتواصل بعد تراجع البترول إلى 47 دولار للبرميل

لا تزال قيمة الدينار الجزائري تتدهور بشكل غير مسبوق، فبعد تسجيل انخفاض بلغ 30 بالمئة طيلة السنتين الماضيتين، ها هي هذه العُملة التي صدرت سنة 1964 تُواصل انخفاضها في ظل تراجع مداخيل الجزائر جراء انخفاض أسعار النفط ، ورغم الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة منذ شهر ديسمبر الماضي عبر اجتماعات مجالس الوزراء المُصغرة أو عبر ما تضمنه قانون المالية التكميلي لسنة 2015 بهدف مواجهة نقص المداخيل، إلا أن ذلك لم يأت لغاية الآن بالنتائج المرغوبة، ما جعل الخبراء يُحذرون من مغبة استمرار تدهور قيمة هذه العملة بالنظر إلى مُعطيات أسواق البترول العالمية من جهة وضعف مستوى أداء المؤسسات الاقتصادية الوطنية من جهة أخرى، وهو ما سيكون له، برأيهم، أثرا سلبيا كبيرا على القدرة الشرائية للمواطنين ومنه تهديد، السلم الاجتماعي.

 في وقت يوجد فيه أغلب أعضاء الطاقم الحكومي في عطلة صيفية، سجل الدينار الجزائري أمس تدهورا جديدا أمام عملتي اليورو والدولار وهما العملتان الأساسيتان اللتان تتعامل بهما الجزائر في تجارتها الخارجية، وقد ارتفع سعر صرف 01 دولار في السوق الرسمية إلى 105.84 دينار، ليُسجل بذلك الدينار الجزائري انخفاضا تاريخيا لم تشهده هذه العملة منذ إصدارها سنة 1964، وبعدما كان سجل يوم الجمعة الماضي 105.44 دينار للدولار الواحد، وبلغ حدود الـ100 دينار للدولار الواحد في منتصف شهر جويلية الماضي، وبدوره ارتفع سعر صرف 01 يورو، بالسوق الرسمية دائما، إلى 117.48 دينار، أي ليس بعيد عن أعلى سعر تاريخي كان سجله يوم الجمعة الفارط بـ117.63 دينار لليورو الواحد.

ويأتي التدهور الجديد المُسجل أمس في قيمة الدينار بعدما كانت الجزائر خسرت شهر جويلية الماضي ما يُعادل 5 دولارات في سعر البرميل الواحد من النفط، بحسب ما أعلنته منظمة الدول المُصدرة للنفط »أوبك«، وهي خسارة ستكون أكبر خلال شهر أوت الجاري باعتبار أن أسعار النفط تراجعت من مُعدل 57 دولار إلى 47 دولار للبرميل، علما أن عديد الخبراء يعتبرون تراجع أسعار النفط أحد الأسباب الكامنة وراء تدهور الدينار، يُضاف إليه الضعف الذي تُعاني منه المؤسسات الاقتصادية الوطنية وكذا الطريقة التي اعتمدتها الحكومة في رفع أجور العمال، ناهيك عن تأخر الحكومة في إقرار إجراءات اقتصادية صارمة وعدم تمكنها من استغلال فترة الرخاء المالي التي عاشته الجزائر منذ سنوات.

وكانت الحكومة لجأت منذ نهاية شهر ديسمبر الماضي، أي أسابيع قليلة بعد الانخفاض المُسجل في أسعار النفط، إلى اتخاذ عدة إجراءات وقرارات لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي مست أساسا الدول المُصدرة للنفط، منها ما جاء عبر اجتماعات مصغرة لمجلس الوزراء ومنها ما جاء مؤخرا في قانون المالية التكميلي لسنة 2015، لكن هذه الإجراءات وإن كانت بدأت تأت بنتائج إيجابية على مستوى فواتير بعض المواد المستوردة، إلا أنها لم تنجح لغاية الآن على مستوى المؤسسات الاقتصادية، هذه الأخيرة ورغم الدعم الذي استفادت منه منذ عدة سنوات لكنها بقيت في مستوى محدود وعاجزة تماما على مواجهة المنافسة العالمية.

ولم تكتف الحكومة بسياسة التقشف، التي تُفضل تسميتها لغاية الآن بـ»ترشيد النفقات«، بل بلغت حدود المساس ببعض المشاريع الكبرى المُسجلة، وهو ما كشفت عنه المراسلة التي وجهتها وزارة المالية مع بداية شهر أوت الجاري لمختلف القطاعات والتي جاء فيها ضرورة تجميد كل مشاريع التجهيز التي لم تنطلق بعد، مراسلة تضمنت التأكيد بأن ذلك يدخل في إطار التوجيهات التي تلقتها من الوزير الأول عبد المالك سلال، وجاءت بعد إقرار تجميد عدة مشاريع كبرى أخرى مثل مشاريع الترامواي ببعض الولايات ومشروع الطريق السيار الخاص بمنطقة الهضاب وغيرها..

 

 وأمام هذه الوضعية الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الجزائر منذ حوالي عشرة أشهر وفي ظل تراجع أسعار النفط، والتدهور المستمر لقيمة الدينار، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وضعف أداء الاقتصاد الوطني رغم استفادته بأكثر من 800 مليار دولار منذ 1999، تبقى الحكومة مُطالبة بإيجاد آليات كفيلة بإخراج الجزائر من هذه الدوامة سيما وأن موارد البلاد لا تنحصر في المحروقات مثلما يُؤكد عليه عديد الخبراء الجزائريين في اقتراحاتهم المُوجهة أساسا للجهاز التنفيذي.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
القريشي
القريشي 11 سنوات منذ
<strong>المخزن المغربي وعملائه</strong> المسمى عبدالكريم بوشيخي هو مغربي من اصل جزائري عميل المخزن المغربي هرب جده اثناء الجهاد ضد الكفار الفرنسين واسس طريقة صوفية سماها الطريقة البوشخية في ضوحي ني مطهر واليوم جاء يمدع في الطاغوت المغربي وسياسته ويمثل علينا انه جزائري لكن من غبوته نسى وضع العلم الجزائري حتى يكمل نفاقه....
مار من هنا
مار من هنا 11 سنوات منذ
<strong>ديون المغرب في ارتفاع والدرهم ينهار والمديونية ترتفع بسبب قمار أمريكا</strong> أظهرت توقعات تقرير حديث لصندوق النقد العربي، حول &quot; أداء أسواق الأوراق المالية العربية&quot; الخاصة بالربع الأول من العام الجاري، أن حجم الدين الخارجي المغربي، سيشهد ارتفاعا طفيفا بنهاية العام 2015 ليصل إلى 46 مليار دولار مقابل 45.6 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق. وأشار التقرير الاقتصادي الذي تتوفر عليه هسبريس، أن الناتج المحلي الإجمالي، سيسجل نموا بنحو 4.8 بالمئة عن العام 2015 وهو أفضل من معدل النمو المحقق عام 2014 والمقدر بنحو 2.4 بالمئة. فيما توقع انخفاضا على مستوى عجز الموازنة للعام 2015 ليبلغ حوالي 4.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع عجز قدر بنحو 7.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي عن العام السابق. وسجلت مؤشرات الأسعار الخاصة ببورصة الدار البيضاء عن الأشهر الثلاث الأولى من 2015 ارتفاعا لتعكس بذلك التراجع المسجل عن الربع السابق، حيث ارتفع مؤشر الصندوق لهذه البورصة بنسبة 5.8 في المائة، في حين سجل ذات المؤشر انخفاضا بنحو 3.7 في المائة عن الربع السابق. أما مؤشر بورصة الدار البيضاء، فقد ارتفع بدوره بنحو 6.8 في المائة عن هذا الربع الأول ليغلق عند نحو 10270 نقطة في نهاية مارس201. وعلى صعيد نشاط التداول، أبرز التقرير أنه بالرغم من التحسن في مؤشرات الأسعار خلال الربع الأول من سنة 2015، إلا أن نشاط التداول لم يتفاعل إيجابيا مع هذا التحسن، حيث تراجعت قيمة الأسهم المتداولة عن هذه الفترة بنحو 50 بالمئة ولتصل إلى 1.03 مليار دولار، كما انخفض عدد الأسهم المتداولة ليبلغ 65.6 مليون سهم، مقارنة مع 90.3 مليون سهم تم تداولها خلال الربع الذي سبق. وأظهرت البيانات أن قيمة عمليات الشراء التي قام بها المستثمر الأجنبي في بورصة الدار البيضاء خلال الربع الأخير من 2014 بلغت نحو 1131.4 مليون درهم، قابلَتها مبيعات بقيمة 1343.9 مليون درهم، حيث بلغ صافي الاستثمار الأجنبي في البورصة عن هذه الفترة صافي بيع بلغ 212.5 مليون درهم مغربي. وأكدت البيانات الإحصائية، أن قيمة الدرهم المغربي شهدت ارتفاعا مقدر بـ 6.9 بالمئة لتبلغ نحو 517.9 مليار درهم مغربي بنهاية مارس 2015، انسجاما مع التحسن المسجل في مؤشرات الأسعار خلال الربع الأول، وأضافت المعطيات أنه وبسبب التراجع الكبير في سعر صرف الدرهم المغربي مقابل الدولار، فإن هذه القيمة قد سجلت انخفاضا بنحو 940 مليون دولار عن القيمة المسجلة بنهاية الربع السابق لتصل هذه القيمة إلى 52.4 مليار دولار بنهاية مارس 2015.
عبدالرحيم
عبدالرحيم 11 سنوات منذ
حكت لي احد الجزائريات وهي زوجت اخي يعيش في الجزائر فلت باعجوبةمن بطش النظام يوم ان طرد المغاربة من الجزائر بعد ان سلبهم كل ما يملكون وفرقهم مع ابنائهم حكاية وهي في حالة من الدهشة .حيث قالت والعهدة عليها . في صيف سنة1981 زارت مدينة وجدة واشتد بها العطش فقصدت الساقي &nbsp;(الكراب&nbsp;) فسقاها ماء باردا عدبا فسلمت له 60 دينار جزائري فاخذ الرجل الدنانير وبسق عليها و القاها على الارض وراح الى حال سبيله . واستطردت ....والغريب ان تلك الدنانير لم يعيرها اي احد من المارة اهتماما . وبقت مرميتا على الارض. وقالت اننا في الجزائر لما نرى الدرهم المغربي وكاننا نرى الذهب نشتريه ونحتفظ به للذكرى والتبرك. لا تنسوا اخواني المغاربة ان هناك الكثير من اخوانكم الجزائريين يحبون المغرب ويحبون الملوك المغاربة خاصة الملوك الثلاث &nbsp;(محمد الخامس والحسن الثني رحمهما الله ومحمد السادس حفظه الله&nbsp;) والله ان هناك من الجزائريين من يباع الملوك المغاربة في الخفاء.
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 11 سنوات منذ
<strong>ما هو جواب النظام الجزائري للاجيال القادمة عن ثروة نفطه</strong> انتهى زمن البحبوحة النفطية يا افشل نظام في العالم فمادا ستقولون للاجيال القادمة و الحالية التي ستحاسبكم عن هدر ثروتها التي حباها الله بها حينما يطرح عليكم السؤال المنطقي اين دهبت اموالنا بالطبع سيكون الجواب جاهزا و هو اننا انشانا بها الطرقات و المدارس و السدود و شراء الاسلحة لكن سيقولون لكم هده المشاريع ايضا توجد في الدول الغير النفطية مثل المغرب و تونس و اثيوبيا و ساحل العاج و نحن نرى لا فرق بين هده الدول و دولتنا فلمادا هم مثلنا و قد يكونوا احسن منا في بعض الحالات و هم لا يملكون هده الثروة الهائلة و لكن ستتعمدون انكار انكم صرفتم نصف اموالكم على جمهورية الصحراء الخرافية التي لم تجنوا من ورائها الا التخلف و البؤس الدي ظهر وقعه على عامة الشعب فمثلا سيسالونكم لمادا مازلنا لحد الان اي مند 1962 نستورد موادنا الغدائية من الحليب و اللحوم و انواع الخضر و الفواكه من الخارج سيقولون لكم و الله اننا قمنا بما تمليه علينا المصلحة العليا للبلاد لكن الله غالب لقد ترك لنا هواري بومدين جمهورية اخرى في تندوف و انشغلنا بها و كانت هي وصيته و هو يحتضر في سنة 1978 اياكم ثم اياكم المراركة المراركة المراركة لدالك حاولنا ان لا نخالف الوعد و مشينا على نفس الطريق و وضعنا دولة المروك كهدفنا الاول و الاخير لكن المحصلة اننا وجدنا انفسنا نحصد الا الريح من جهتنا الغربية بعد ان فقدنا توازننا و انفلتت الامور من حولنا بعد ان صعد نجم المروك و اصبح قوة اقتصادية صاعدة يصدر ملايين الاطنان من الخضر و الفواكه و الاسماك و انواع السيارات و يجلب ملايين السواح و نحن لم يزورنا الا الفتات من السياح و حاولنا اللحاق به لكن تنقصنا السرعة الصوى و اللياقة البدنية و بقينا نحن نلهث وراء السراب و سيقولون لكم ما العمل الان فجوابكم سيكون انكم تعرفون النيف الجزائري فما عليكم الا التقشف و شد البطون و الصبر مهما كلفنا دالك من تضحيات و اننا بدانا بمخططات استعجالية سنقطع عليكم الاستيراد و ستعيشون مثل الصومال لبضع سنين حتى يفرج الله علينا و عليكم اما المروك فنحن نعرف ان القطار قد فاتنا للحاق به لكن لا تظهروا ضعفكم امامه سيقولون لكم مالكم و هدا المروك الدي قض مضجعكم الى هدا الحد و انشغلتم به و بصحرائه حتى اهدرتم ثروتنا عليه سيقولون لكم نعم انها العقدة التي سيطرت علينا و حاولنا ثم حاولنا التخلص منها لكن بدون جدوى لانها عقدة ابدية تسري في دمائنا عن هدا المروك و نطلب من الله الشفاء و العافية.
العباسي
العباسي 11 سنوات منذ
<strong>الحمد الله</strong> نحمد الله و نشكره لا يوجد شبر عندنا تحت الاحتلال