سجن الذهبية أحد المعتقلات في تندوف انتهاكات جسيمة لحقوق الانسانية وسط صمت دولي مريب
كشفت مقاطع فيديو وعشرات الصور المسربة من أحد المعتقلات التي تشرف عليها جبهة البوليساريو الانفصالية قرب مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية عن تعرض شباب صحراويين إلى انتهاكات جسيمة لحقوقهم الانسانية، وسط صمت دولي مريب من المنظمات الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان. وتروي مقاطع الفيديو…
كشفت مقاطع فيديو وعشرات الصور المسربة من أحد المعتقلات التي تشرف عليها جبهة البوليساريو الانفصالية قرب مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية عن تعرض شباب صحراويين إلى انتهاكات جسيمة لحقوقهم الانسانية، وسط صمت دولي مريب من المنظمات الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان.
وتروي مقاطع الفيديو والصور شهادات واعترافات لشباب صحراويين معتقلين منذ مدة طويلة في معتقل "الذهبية" الرهيب، القريب من منطقة الرابوني داخل الأراضي الجزائرية.
وأجمعت الشهادات الموثقة والتي تم تسريبها من داخل هذا السجن على أن ما يجري في هذا المعتقل الرهيب يفوق الوصف، من شدة الفظاعات والانتهاكات التي تطال كرامة المعتقلين، نتيجة للمعاملة القاسية والعنيفة التي يلقونها من زبانية جبهة البوليساريو لا لشيء إلا لأنهم يطالبون بالتغيير في قيادة الجبهة الانفصالية وبإصلاحات داخل مخيمات اللجوء، ويرون في مقترح الحكم الذاتي للإقليم المغربي الذي تقترحه الرباط حلا معقولا لمأساتهم داخل مخيمات المنفى.
ويقول كمال الداودي، وهو أول شباب معتقل من مؤسسي حركة شباب التغيير، إنه يتواجد بمعتقل سجن "الذهبية" سيء السمعة، باعتباره معتقلا سياسيا متابعا بتهمة مدنية ملفقة، لأنه لا يوجد قانون يجرم حرية التعبير"، مشيرا إلى أنه تعرض لشتى أنواع العنف والإهانة.
وتابع الناشط الصحراوي المعتقل بأنه تلقى معاملة عنيفة وحاطة بالكرامة، رفقة معتقل سياسي آخر هو سيدي أحمد العروسي بومهدي الذي التحق به سنة 2014، حيث تم عزلهما عن باقي المعتقلين، كما تم "التحقيق معهم بشراسة وأهينت كرامتهم بالتلاعب بعوراتهم".
وناشد المعتقل ذاته المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل من أجل وضع حد للأوضاع الإنسانية الكارثية التي توجد بهذا السجن البدائي خاصة"، مؤكدا أن "هناك قاصرين ومعاقين ومجانين وسياسيين يقبعون داخل معتقل الذهبية ، ويعانون في صمت بعيدا عن أعين المنظمات الحقوقية".
ويؤكد الداودي أنه عندما تأتي منظمات حقوقية ما إلى هذا السجن، يتم تفريغ المعتقل من القاصرين والمعاقين والمجانين، وتقوم حراسة السجن بتهريبهم إلى أماكن أخرى، حتى تمر زيارة الحوققيين، فيما يتم التعاطي مع السياسيين المعتقلين، إما بترهيبهم أو إغرائهم من أجل شراء صمتهم".
وقال معتقل آخر إنه مسجون في "الذهبية" منذ يونيو/حزيران 2014 بتهمة انتمائه إلى حركة "شباب التغيير"، حيث لفقت له جبهة البوليساريو تهمة الانتماء إلى "حركة مندسة وانفصالية"، ومعاداة "مصالح الجزائر"، مؤكدا أنه ليس سوى أحد الشباب الذين يطالبون بـ"إقامة إصلاحات داخل مخيمات اللجوء"، كما قال.
وتقول حركة "شباب التغيير" إنها تطالب بمحاربة الفساد والقمع داخل مخيمات تندوف، وتعارض نهب قادة جبهة البوليساريو للمساعدات الغذائية، التي تقدمها الجهات الدولية المانحة إلى اللاجئين.
وشدد السجين على أن المعتقلين ليسوا ضد الجزائر ولا أنهم لا علاقة لهم بمخابرات هذا البلد.
وناشد بدوره المنظمات الحقوقية في العالم بالتدخل العاجل لإطلاق سراحهم، ووضع حدّ للمعاناة التي يعيشونها في السجون، ومنها رداءة الأغذية وانعدام الخدمات الصحية داخل المعتقل.
وقال عبد الحي إبراهيم كوري وهو معتقل قاصر يبلغ من العمر 15 عاما في شهادته إنه من قبيلة أولاد موسى ومن مواليد سنة 2000 وتم اعتقاله سنة 2010، أي في سن الـ10 سنوات فقط. وتطرق الشاهد إلى الأوضاع العفنة التي يعيشوها المعتقلون، مطالبا حقوقيي العالم بالتدخل والدفاع عنهم ضد الانتهاكات التي تمارس ضدهم يوميا.
وفي شهادة مؤلمة أخرى، تحدث معتقل آخر رفض الإفصاح عن اسمه عن الظروف الصحية السيئة التي يعاني منها داخل سجن "الذهبية". وقال إنه مصاب بارتجاج في الدماغ، وإنه لم يجد الرعاية الصحية اللائقة، ولا متابعة طبية كما يستوجب القانون ذلك.
وأشار المعتقل إلى أن "التطبيب منعدم ووسائل النظافة غائبة بهذا السجن الرهيب".
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)