مقداد : الاقتصادي الجزائري يتجه نحو كارتة أكبر من اكتوبر 1988
وصف رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق مقداد سيفي الوضع الاقتصادي والسياسي بالجزائر بـ"الكارثي"، وأنّ الصدمة قادمة لا محالة، ناصحا السلطة للتعاون مع المعارضة للتخفيف من وقع الصدمة، والعمل على إيجاد حلول لها، وقال إنّ الوضع الحالي شبيه بوضع الجزائر في الثمانينات، حيث غاب المشروع والرؤية التنموية، ووصف…
وصف رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق مقداد سيفي الوضع الاقتصادي والسياسي بالجزائر بـ"الكارثي"، وأنّ الصدمة قادمة لا محالة، ناصحا السلطة للتعاون مع المعارضة للتخفيف من وقع الصدمة، والعمل على إيجاد حلول لها، وقال إنّ الوضع الحالي شبيه بوضع الجزائر في الثمانينات، حيث غاب المشروع والرؤية التنموية، ووصف سيفي الفاعلين في السلطة حاليا بأنهم مجموعة فاشلة تمارس "الحڤرة" في حق الشعب الجزائري، وأن نهايتهم ستكون دراماتيكية إن لم يسارعوا للتغيير الشامل في الرجال والأفكار والممارسات .
حذر رئيس الحكومة الجزائري السابق واحد مرشحي الانتخابات الرئاسية لعام 1999 مقداد سيفي في ندوة يومية "الحوار" من المستقبل المظلم الذي تتجه إليه الجزائر هذه الأيام، خاصة مع تهاوي أسعار النفط، وانعدام مشروع بديل تنموي حقيقي للسلطة، تلتف حوله المعارضة والحكومة والشعب على السواء، ووصف سيفي النظام السياسي الحالي بالمنتج البارع للشعارات الفارغة، مثل شعار "ارفع راسك يا با" على وزن شعارات الثمانينات مثل "من أجل حياة أفضل".
وحذر رئيس الحكومة الجزائرية في أواسط تسعينيات القرن الماضي، من قلاقل قد تتعدى أحداث أكتوبر 1988 عنفا ونتائج، في ظل شح موارد شراء السلم الاجتماعي، بضخ أموال الريع البترولي كما جرت عليه العادة، وقال إن الشباب الجزائري فقد الثقة في حكامه وأصبح جل حلمه في "فيزا تشنغن" أو أموال "لونساج"، وقال إن سياسة الحكومة الحالية قائمة على "الحڤرة" لشعبها ومعارضتها وأنها لن تجني غير "العنف" المضاد .
وأكد سيفي أن المشروع السياسي الجمهوري الديمقراطي، هو المخرج السياسي الوحيد للنظام الحاكم، وعليه أن لا يضيع الفرص الأخيرة المتبقية لتدارك ما يمكن تداركه قبل حلول الصدمة، لأنه بخطه الحالي القائم على الهروب الى الأمام يتجه حتما نحو حائط الصد .
ودعا مقداد سيفي الى ترشيد الدعم ليتجه نحو الفقراء حصرا كإحدى الحلول الاقتصادية الناجعة، كما أكد أن البديل الصناعي الذكي القائم على المقدرات الداخلية للبلاد، كصناعة الاسمنت مثلا من الحلول الممكنة بشرط توفر الرؤية الإستراتجية الشاملة .
وكشف نفس المتحدث أيضا آن الفساد المستشري في مفاصل الدولة نخر اقتصادها وهمش إطاراتها، وحرمها من موارد مالية وبرية كبيرة، كان يمكن أن تكون رافدا كبيرا هذه الأيام، وكمثال على ذلك قال سيفي أن مشروع الطريق السيار كانت تكلفته حسب الملف الذي كان تحت يديه وقت ترأسه للحكومة أقل بعشرة مليارات من التكلفة الرسمية المعلنة، بغض النظر أن التكاليف الإضافية التي رصدت لها أرصدة مالية لما تبقى من المشروع .
صحف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (18)