في ظل تراجع أسعار النفط المعارضة تتحصر على ضياع فرصة ذهبية طوال 15 سنة لبناء اقتصاد حقيقي
بدأت أحزاب المعارضة في الجزائر تدق ناقوس الخطر من الأزمة التي ستعصف بالبلاد، والتي يبدو الجميع عاجزين أمامها، وفي مقدمة هؤلاء السلطة الحالية التي يتفق الجميع على أنها ضيعت فرصة ذهبية طوال 15 سنة لبناء اقتصاد حقيقي منتج للثروة ولا يعتمد على أية ثروة قابلة للنفاد. وقال سيد أحمد غزالي رئيس الحكومة…
بدأت أحزاب المعارضة في الجزائر تدق ناقوس الخطر من الأزمة التي ستعصف بالبلاد، والتي يبدو الجميع عاجزين أمامها، وفي مقدمة هؤلاء السلطة الحالية التي يتفق الجميع على أنها ضيعت فرصة ذهبية طوال 15 سنة لبناء اقتصاد حقيقي منتج للثروة ولا يعتمد على أية ثروة قابلة للنفاد. بن موسى الجزائر تايمز
وقال سيد أحمد غزالي رئيس الحكومة الأسبق خلال مشاركته في الجامعة الصيفية لحركة مجتمع السلم إن السلطة الحالية كذبت وما تزال على الشعب، ولم تقل له الحقيقة كاملة، وهي أن البلاد في خطر حقيقي، وأن الوضع مهدد ببلوغ أكثر الدرجات سوءا بعد ثلاثة أشهر، خاصة في ظل التراجع السريع لأسعار النفط، والمهددة بانهيار أكبر خلال الأسابيع والأشهر القادمة، في وقت تبدو فيه السلطة عاجزة عن وضع سياسة واضحة المعالم للخروج من هذه الأزمة.
واعتبر أن النظام الحاكم منذ الاستقلال فشل في بناء اقتصاد حقيقي، انطلاقا من الثروة النفطية، التي ضيعت ونهبت واختلست طوال السنوات الماضية، موضحا أن السلطة تحاول إيهام الناس بأن الأزمة التي بدأت البلاد تعيشها هي نتاج انهيار أسعار النفط التي لا تتحكم فيها، في حين أنها هي المسؤولة عن الوضع الحالي بسبب فشلها الذريع في بناء اقتصاد حقيقي، وهي التي تتحمل مسؤولية ما سيحدث في المستقبل القريب.
من جهته شدد عبدالرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، على أن السلطة قررت تفقير الشعب، من خلال خفض قيمة الدينار أمام العملات الصعبة، بدعوى تقليص فاتورة الاستيراد، في حين أنه في الأنظمة التي تحترم نفسها يتم تخفيض قيمة العملة لتشجيع الصادرات.
وأوضح أن الجزائر أمام أزمة أخطر من تلك التي عاشتها في منتصف ثمانيات القرن الماضي، والتي أدت إلى الانفجار الشعبي في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر 1988، وأن السلطة هذه المرة، وتحت ضغط تراجع أسعار النفط وتراجع الإنتاج أيضا، ستضطر إلى توقيف الكثير من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي، كما ستلجأ شيئا فشيئا إلى الاستدانة من الخارج، وسيكون ذلك تحت مظلة صندوق النقد الدولي، الذي سيضع شروطا قاسية، في مقدمتها وقف المساعدات الاجتماعية للفئات المحرومة، وكذا وقف سياسة دعم المواد الاستهلاكية واسعة، وأن هذا سيؤدي إلى اضطرابات وإلى انفجار اجتماعي يبدو حتميا، وأن السلطة ستحاول توريط المعارضة معها، لما تشتد الأزمة، التي يبدو بأنها ستدوم لسنوات طويلة.
واعتبر رئيس حركة مجتمع السلم أن الأمل يبقى قائما، وأنه من الضروري أن يسارع الشرفاء والمخلصين إلى إعادة الأمور إلى نصابها، والذهاب إلى تغيير ديمقراطي حقيقي، يضع حدا لسياسة الرشوة والفساد التي تسير فيها السلطة الحالية، والتي تهدد بإفلاس البلاد.
وفي الوقت الذي يدق فيه الكثير من الخبراء والمراقبين ناقوس الخطر مما هو آت، تحاول السلطة تهدئة الشارع بوعود يعلم الجميع أنها لن تفي بها، إذا ما تواصل انهيار أسعار النفط، خاصة أن الجزائر تعتمد بنسبة تتجاوز 98% على مداخيل الجباية النفطية، وتراجع الأسعار خلال الأشهر القليلة الماضية أتى على أربعة أخماس المبالغ التي كانت موجودة في صندوق ضبط الموارد، الذي ظلت السلطة تعده لمواجهة السنوات العجاف، لكنه لن يصمد سوى أشهر معدودات لتنفتح الأبواب أمام المجهول.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)